أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - الرجل الذي نسى اسمه














المزيد.....

الرجل الذي نسى اسمه


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 1990 - 2007 / 7 / 28 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


فى الساعة السابعة والنصف صباحا إكتشف أنه نسى إسمه
إستيفظ من نومه نشيطا, يوم جديد يبدأ, تمتم بدعواته اليومية أن يكون يوم خير, أزاح عنه الغطاء وحرك ذراعيه على إمتداهما متثائبا, ما أحلى النوم فى هذه الأوقات
صنع لنفسه شايا, أثناء حلاقة ذقنه تسبب فى جرح وجهه, خيط رفيع من الدم , وضع وجهه أسفل الحنفية, شعر بقشعريرة من برودة المياه, آلمه رذاذ الكولونيا, فى اللحظة التى أبعد فيها الفوطة عن وجهه إكتشف فجأة أنه نسى إسمه
فى البداية لم يعر الأمر إهتماما كبيرا, إستمر فى طقسه اليومي , فى طريقه للخروج كاد أن يصطدم بإبنته,(صباح الخير يا بابا),قالتها بدون إكتراث, تمنى لو أنها نطقت إسمه
- صباح الخير يا سعادة البيه..حياّه بواب العمارة رافعا يده إلى أعلى, أسرع يفتح له باب السيارة,أطال معه الحديث على غير عادته, لكنه لم يذكر إسمه.
دخل الى مكتبه مسرعا, تلاحقه كلمات الموظفين, صباح الخير يا فندم, ... يا سعادة البيه, كلها ألقاب تفخيم, لا يريد أحدا أن ينطق إسمه مجردا إنتابته حالة من التوتر, يحاول بشدة أن يتذكر إسمه, بدأ بعصبية ينكش فى بريد مكتبه, يكاد يتفتق غيظا, كل المكاتبات تخاطبه بمنصبه , يبحث بين السطور عن إسمه بلا فائدة, حاول التركيز أكثر, أخذ يكرر أسماء العاملين معه, ثم أسماء أصدقائه, إنه يذكرهم جميعا, ما عدا إسمه
بدأ يتحدث بالتليفون الى بعض معارفه, حاول أن يجرهم لذكر إسمه, كأنهم جميعا متواطئون , لا أحد منهم يذكر إسمه ولو على سبيل الخطأ, سأل أحدهم :- هل تعرف من يكلمك, جاءه الردسريعا:- ولو يا سعادة البيه, وهل يخفى القمر
بدأ يشعر بالاختناق, أحس بعبثية الموقف, تحدث إلى نفسه بصوت مرتفع,هناك شيء ما خطأ, هو لايكاد يسمع صوته,أحس بثقل الكارثة, لن ينقذه من هذا الموقف السخيف سوى أن يتذكر اسمه, خطرت له فكرة, قفز من على مكتبه, هبط سلالم المبنى بسرعة, تحسس جيبه, بينما يعبر الشارع بأقصى سرعته,إرتج جسده وطار فى الهواء, تناهى إليه صوت (حاسب العربية يا أستاذ فتحى)



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل ذو الأنف الكبير
- من الأدب الفرعونى
- مناجاة
- شخصيات من السجن
- من العالم الآخر
- يوسف واخوته
- معرفة قطار - قصة قصيرة
- من أصداء الحركة الطلابية فى السبعينيات
- الحياة فى مرمى الموت
- البدلة الحمرا
- ثلاث قصائد
- أبانا الذى على الأرض
- ولادة
- الفارس الأخير
- ممنوع ذبح الإناث


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - الرجل الذي نسى اسمه