أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الجنابي - سوالف لها طعم الحنظل














المزيد.....

سوالف لها طعم الحنظل


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 1988 - 2007 / 7 / 26 - 02:45
المحور: كتابات ساخرة
    



لجدتي رحمها الله إعتقادها اليقين بأن ( الصدك ) طعمه حلو , و ( الجذب ) طعمه حنظل !! وهي على هذا الأساس كانت تتذوق الكلمات وتلوكها مرات قبل أن تنطقها , وعندما تبتسم نعرف أن الأمر سليم , وحين تُعبس نعرف أن مرارة الكلام قد خنقتها . والآن كم من كلام معسول يُقال ,وكم من كلام منمق تنطق به الألسن يُباع ويُشترى بُغية تصديقه , ناهيكم عن الآمال الكبار التي تُبنى على هذه القواعد الرملية . فحين دخول القوات الأجنبية الى العراق عام 2003 , دخلت تحت شعار ( محررين لا فاتحين ) , فصدَّق من صدّق , وكذّب من كذّب , وراح يُراهن البعض على أن العراق سيسترد عافيته من الحكم الدكتاتوري البغيض الذي كان جاثماً على صدور العراقيين أربعة عقود عجاف بلياليها السوداء الكالحة , وراهنوا على أنه سيكون بمصاف الدول التي تنعم بألرخاء , وذلك لما يملكه من ثروات نفطيه ومخزون إحتياطي هائل يعادل مخزون ثاني أكبردولة نفطية في العالم , الى جانب أنه سيتنفس الصعداء , وسينعم بألهدوء والسكينة والسلام , وأن تكون الديمقراطية وحقوق الإنسان من الأهداف السامية التي سيحملها الإحتلال على دباباته وعرباته المجنزرة , وطائراته التي توجه نيرانها عن بُعد الى الأهداف المدنية , هذه الديمقراطية التي حُرمنا منها سنوات طوال راهن عليها من أصابه قُصر النظر , واليوم بعد أن إتضح كل شيء اُصيب الكثير منهم بألأحباط وبخيبة الأمل , فكل الوعود ذهبت أدراج الرياح , والشعارات الزائفة عن التحرير والديمقراطية والرخاء إنكشفت أهدافها المستورة , وبانت نواياها , وأصبح طعم التحرير كأنه العلقم لا يستطيع الإنسان أن يتجرعه , كأنه السُم الزعاف .
واليوم بعد أن كثر الجدل حول قانون ( النفط والغاز ) ولهاث الحكومة التي جاءت بألمحاصصة الطائفية تسعى بكل ما لها من نفوذ , لإن تمرر القانون في مجلس النواب , وذلك بعد أن ضغطت الحكومة الأمريكية وتدخل الرئيس ( بوش ) شخصياً من أجل تشريع هذا القانون الذي يعطي للشركات الأمريكية الحق في التصرف به لسنوات طويله تربو على 30 عاماً . وهنا نأتي الى ( زُبدة ) الحرب التي شُنت على العراق , فهي إذن ليست من أجل ( التحرير ) , وإنقاذ البلاد من الدكتاتورية , بل كانت من اجل ( النفط ) لاغير
إن ميزان القوى الذي كان في السابق , أيام وجود الإتحاد السوفيتي والمعسكر الإشتراكي , كانت الشعوب وقتها لها ( الظهير ) القوي الذي يصد عنها أطماع المستعمرين , فبعد قيام ثورة 14 تموز عام 1958 , وإسترجاع العراق 95% من أراضيه من هيمنة الشركات الأجنبية , وقف الإتحاد السوفيتي بكل ثقله من أجل حماية الثورة ومنجزاتها , ولكننا في المنطقة العربية كنا غير أوفياء لهذا الدعم وهذه المساندة , وأخذنا ننهش مع المستعمرين بهذا الصرح العظيم , ووضعناه بميزان واحد مع قِوى التسلط والنهب , حين هتفنا ( لا شرقية ولا غربية ) , وهي مرارة اُخرى ليست في الفم وحده , بل في البلعوم والأحشاء . فالإنتكاسة التي حلّت بقوى الخير كان أثرها بالغاً على الشعوب , فلا حقوق مهضومة تسترجع , ولا أراضي سليبة تُحرر , ولا أحد يقف مع تطلعات الشعوب التواقة للحرية والإنعتاق , وبناء دولها المستقلة , والحفاظ على ثرواتها الوطنية .
هكذا أصبح الأمر , سطوة وجبروت القطب الواحد وهيمنته على مصائر الشعوب مطبقين بذلك ما تمليه عليهم مصالحهم الأنانية الجشعة طبقاً للقول , تريد أرنب خُذ أرنب , تريد غزال خُذ أرنب



#خليل_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجد الخلود للزعيم عبد الكريم قاسم وصحبه الأبرار ولثورة 14 ...
- 3/7/1963 - حسن سريع ورفاقه الشجعان - البطولة والتضحية والفدا ...
- السبح يولجي والعبور الى بَر الأمان
- واهليّه وهلاهل وهيل وجوبيّه للمؤتمر الوطني الثامن للحزب الشي ...
- زَعًل العصفور على بيدَر الدُخن
- حول الفرهود مرةً اُخرى
- فرهَدَ , يُفرهِدُ , فرهود !!ء
- الصّيد في الماء الخابط
- الطلبة ورود في صدور العمال / بمناسبة ذكرى 14 نيسان 1948 الخا ...
- الدخول الى الجنة من خلال قتل طلاب المدارس والجامعات العراقية ...
- قصص حقيقية في النصب والاحتيال عبر شبكة الانترنيت
- بغداد ...ممنوعة من الصرف
- مسمار أبو التسع إنجات
- قصص حقيقية في النصب والاحتيال عبر شبكة الانترنيت / الحلقة ال ...
- الذكرى الرابعة والاربعين لاستشهاد الرفيق نافع عبد الرحمن شخي ...
- قصص حقيقية في النصب والاحتيال عبرالانترنيت 1 - 5
- ليبقى إسم الحزب الشيوعي العراقي خفاقاً عالياً في المؤتمر الث ...
- لغة ( القنادر ) أحلى اللغات !! و
- !!أما آن ألأوان لإنصاف جنود وضباط صف وضباط الجيش العراقي الب ...
- هذا دواكم .. وعند الله شفاكم !!ء


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الجنابي - سوالف لها طعم الحنظل