أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع شامخ - برلمان العراق في إجازة دائمة














المزيد.....

برلمان العراق في إجازة دائمة


وديع شامخ

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقالات سابقة وجهت عتبي أولا.. ومن ثم نار نقدي الى السادة الذين يقبعون تحت قبة البرلمان العراقي، وقلنا أن من أوجدهم تحت هذه القبة -الباردة صيفا والدافئة شتاءً ، والجيب غير الناضب لهم دائما -، إنما هي أصوات العراقيين ، الذين يتخوزقون كل ّيوم على سفود نارالموت وحرّ تموز.. وينتظرون آب اللهاب بمرارة عالية.
في زمن قيادة السفير بريمر دفة الحكم في العراق بعد سقوط النظام البائد في 9 نيسان 2003 ، كان الرجل يشتكي من قلة غيرة الساسة العراقيين تجاه وطنهم ، وقد وصفهم بأوصاف تليق بهم ، وتكلم عنهم العجب في كتابة" عام قضيته في العراق" الذي صدر بعد مغادرته العراق... وهو معروف للقاصي والداني.. وخصوصا ما ركز عليه في :إن الامريكان من الخبراء والإداريين يعملون ما يقارب 18 ساعة يوميا ، هذا غير القوات المسلحة التي تعمل على مدار الساعة ، مقابل عجز وبلاهة الساسة العراقيين ونومهم العميق في ظهيرات بغداد اللاهبة بعد أن أصابتهم التخمة من وجبات الغداء الشهية وإختلافهم على كلّ شيء إلا اتفاقهم المعجزي على مخصصاتهم المالية !.
وقلنا: ذاك زمن لازال ساستنا يراهقون، وهم أصلا أناس تم تعيينهم من قبل الإدارة الامريكية ومن خانة المحاصصة خرجوا ، فعليها تقع المسؤولية أولا!.
ولكننا وبعد رحلة معقولة في طريق الديمقراطية استطعنا ان ننتخب من يمثلنا ، رحلة عمّدها العراقيون بدمهم، وتحدوا فيها كل عارض- مع انها رحلة مسوّرة بالشبهات - !! وبقي الداء مائلا والعلة تسري كالسرطان في جسد البرلمان .
والامر الغريب جدا ان البرلمان العراقي تكون إجازته الدائمة في وقت تشتد فيه الحاجة الى وجوده لمناقشة قضايا مصيرية ، على عكس برلمانات دول الجوار مثلا، حيث تستغل الحكومات فترة غياب البرلمان في اجازة لتمرير بعض القرارات.
البرلمان العراقي يتطوع للمزيد من الانفلات .. !!
أسوق هذا الحديث وأنا انقل فقرات مهمة من مقال الصحفي الامريكي توماس فريدمان الذي يقول " لا أستطيع أن أتخيل شعوري لو أنني كنت والدا لجندي في العراق وأنني كنت قد قرأت ان البرلمان العراقي قرر ان يتمتع بالإجازة في شهر اغسطس، لأن المتحدث باسم البيت البيض توني سنو أوضح أن الطقس حار فعلا في بغداد (130 درجة فهرنهايت). كنت في بغداد في الصيف وكان الطقس حارا فعلا. ولكن الطقس أكثر حرارة عندما تكون مرتديا بدلة الجيش الأميركي وتحمل بندقية وحقيبة ظهر، وتعرق وأنت تضع على رأسك خوذة فولاذية وتشعر بالقلق من أن قنبلة يمكن أن ترمى عليك من أي اتجاه. وأبلغني احد الجنود انه فقد ستة أرطال في يوم واحد. وأنا متأكد من ان مبنى البرلمان العراقي مكيف الهواء. إذن لنضع الأمر على النحو التالي: البرلمانيون العراقيون، على الأقل اولئك الذين لا يقاطعون البرلمان، سيكونون في اجازة خلال اغسطس حتى يتمتعوا بالراحة، بينما النساء والرجال الشباب الأميركيون وجنود الجيش العراقي سيواصلون القتال في الطقس الحار من اجل ان يخلقوا بيئة امنية مناسبة يمكن أن يعود فيها السياسيون العراقيون في سبتمبر ليواصلوا اختلافاتهم في أتفه الأمور بينما بلادهم تحترق."
ايها الناس اسمعوا : ان البرلمان ليس قبة ولامنارة مقدسة، البرلمان واجب وتكليف، قبل ان يكون فهلوة لشفط الحقوق والبحث عن الوجاهة والتشريف.
اسمعوا يا من تجلسون ترفا تحت قبة برلمان العراق ما يقوله اخيرا هذا الصحفي الامريكي " منحنا العراقيين افضل قواتنا، وجهودنا الدبلوماسية، لتفادي كارثة الانسحاب. إذا لم يستفيدوا من ذلك فلن يكون امامنا سوى إعادة جنودنا"
وانتم تعرفون تماما ماذا يعني إعادة الجنود الامريكيين الى بلادهم !!!



#وديع_شامخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمائم إيران وأحلام الامبراطوريات
- - الصابئة المندائيون -عراقيون ولكن بعد هذا الفاصل
- الصابئة المندائيون
- الطفولة العراقية المستباحة
- الصنم وبهجة العبيد
- حين يتكلم الرمل في حضرته ويصدأ الكلام
- تائهون في صحراء الاسلام
- المسيحييون ينقرضون
- عراقيون ... ولكن بعد هذا الفاصل
- عراقيون ..ولكن بعد هذا الفاصل
- نهضة الفكر في الغرب وتخلف العرب
- الفنان العراقي عامر رشاد الكاريكاتير هو الفن الأصعب والأرقى ...
- طرائد
- الحضور الابداعي خلف علامات إستفهام الواقع - بتول الخضيري في ...
- الثقافة العراقية والوزير السوبرمان
- الحضور الإبداعي خلف علامات استفهام الواقع رواية غايب لبتول ا ...
- حوار مع الفنان التشكيلي العراقي هاشم حنون
- ريشة تغني
- حوار مع المسرحي العراقي حازم كمال الدين
- دريد السبتي ... المغامرة في الطرق على أبواب الإبداع


المزيد.....




- لافروف: خطوات واشنطن بعد انتخابات الكونغرس ستحدد مسار العلاق ...
- الديوان الملكي المغربي: عدم تمديد مجلس الأمن مهمة بعثة المين ...
- لافروف باجتماع G20.. رسائل روسية للغرب
- سباقات حاسمة على مفاتيح الكونغرس
- مواجهات مستمرة في محيط تعز ولجح
- الاتحاد الأوروبي وكندا يوسّعان شراكتهما باتفاقات استراتيجية ...
- البرازيل تستدعي ممثلة الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسون ...
- في أسبوع في العالم ..انتخابات إسرائيل والبرازيل ومصر تعود لت ...
- فرنسا: الآلاف يتجمعون في مدينة تراب لتأبين ضحايا الهجوم العن ...
- لأول مرة منذ عقود.. الجيش الأمريكي يتدرب على حفر مقابر جماعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع شامخ - برلمان العراق في إجازة دائمة