أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع شامخ - عمائم إيران وأحلام الامبراطوريات














المزيد.....

عمائم إيران وأحلام الامبراطوريات


وديع شامخ

الحوار المتمدن-العدد: 1978 - 2007 / 7 / 16 - 07:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد خافيا على أحد الدور الايراني السيء الصيت في الوضع الأمني العراقي ، وخصوصا ان المسؤولين الايرانيين قد أفصحوا غير مرّة عن استعدادهم للمساهمة في تهدئة الاوضاع الامنية المتفجرة في العراق اذا ماإستجابت الادارة الامريكية لبعض مطالبهم، وليس آخرها الملف النووي الايراني!.
وهذا يعني بالتأكيد وقاحة سياسية من الجانب الايراني، ان يعلن صراحة عن مسؤوليته الفعلية عما يحدث في العراق من ويلات ومأساة !
للجانب الايراني دور مهم، وهو لاعب لايستهان به في محيطنا الاقليمي .. وقد تحملوا سابقا عبء احتضان بعض اقطاب المعارضة العراقية، والتي اصبح لها اليوم دورا مؤثرا في قيادة العراق الان..
إلا أن هذا لا يبيح لها أن تكشر عن انيابها الصفراء تجاه العراق بهذا الشكل العلني والسافر، ولا يمكن للعراق ان يكون ساحة لتصفية الحسابات والملفات بين ايران وامريكا من جهة وبين ايران ودول الجوار العربي والاقليمي من جهة اخرى!
"فللولايات المتحدة ومعظم جيران العراق مصلحة قومية كبيرة في منع ظهور مناطق تدريب في العراق للمحاربين الاسلاميين المتطرفين تكرر تجربة طالبان في أفغانستان. وما من احد من جيران العراق، بما في ذلك ايران، في وضع يمكنهم من السيطرة على الوضع مقابل معارضة جميع الأطراف المعنية الأخرى." ويبدو ان تعثر الجهد الامريكي في العراق والذي يعد حسب تعبير - كيسنجر.. بانه كارثة جيوسياسية ستعم على المنطقة عموما – كان من أهم اولويات السياسة الايرانية في العراق فهل من الممكن التوصل الى نتيجة ايجابية اعتمادا على مثل هذه الاعتبارات ؟.
لقد جنت ايران من سياسة الوقوف بوجه امريكا في الساحة العراقية ثمرا جنيا ،الى حد ان الساسة المسؤولين في العملية السياسية العراقية قد كافحوا كثيرا في جمع ايران وامريكا على طاولة المفاوضات في بغداد، وقد زاد من زهو ايران في مواجهة امريكا الى الحد الذي جعلها تمد- بوزها - في شؤون دول الخليج علنا كما جاء في التصريح الذي نشر في جريدة «الشرق الأوسط» منذ أيام قليلة على لسان أحد مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية بإيران علي خامئني، والذي قال فيه: «إن البحرين محافظة ايرانية تم التنازل عنها أيام حكم الشاه السابق»، يأتي بعد فترة بسيطة جدا من تعليق إيراني رسمي آخر صادر عن مصدر مطلع أوضح فيه ان الجزر الاماراتية الثلاث التي قامت طهران باحتلالها هي إيرانية «مائة في المائة»، ولا يمكن الحديث عن اعادتها أو التنازل عنها"
فقد لا يستغرب أحد من تدخل ايران في عهد الشاه وما رافق هذه المرحلة الطويلة من حكم عائلة بهلوي الفارسية العنصرية،او كما تسمى حينها " شرطي الخليج الامريكي"
لان الشاه- وهو حسب مفهوم الايرانيين بعد ثورتهم وقيادة الامام الخميني لها- هو عدو الشعب الايراني وشعوب المنطقة ، وكان مرتبطا عمليا بمصالح واستراتيجات الادارات الأمريكية المتعاقبة!
فمالذي عملته عمائم ايران بعد سقوط النظام البهلوي ؟
علما أن شاه ايران نفسه لم يجرأ على التعدي على العراق -وكان بأمكانه فعل الكثير- ولكنه أكتفى بقبول معاهدة الجزائر عام 1976، الذي حصلت ايران منها على حق محسوب في شط العرب!
هل اخلصت عمائم ايران لدماء احرار الشعوب الايرانية وهي التي دفعت ثمنا غاليا من اجل الاطاحة بالنظام البهلوي!؟
لماذا تعاد احلام الامبراطورية الفارسية على عهد عمائم ايران؟ .
هل تسعى ايران الى الوجود المتزايد للنفوذ المعلن وغير المعلن في منطقة الخليج العربي..وهل الغاية تحويل مصطلح «الخليج الفارسي» من مصطلح جغرافي الى واقع جيو ـ سياسي حقيقي وملموس، والأدلة الداعمة لهذه المقولة كثيرة، فالتدخلات الايرانية الصريحة في آخر انتخابات بحرينية كانت بشكل سافر وبلا خجل، وكذلك الأمر بشكل أقل في الكويت أيضا. وليس خافيا على أحد وجود عدد غير قليل من الابحاث والدراسات الايرانية التي تؤكد أهمية السيطرة على مياه الخليج «ككل» وليس فقط على مضيق هرمز فيه."
هل تعود ايران الى مبدأ تصدير الثورة الذي اعلنته في بداية الثمينيات وقد كلفتنا في العراق ثمان سنوات من حرب ضروس راح ضحيتها الملايين من الجانبين العراقي والايراني..
هل ستوقف ايران تدخلها السافر في شؤون العراق ودول الخليج وسوريا ولبنان وفلسطين قبل يأتي اليوم الذي تتجرع فيه" كأس السم" الذي تجرعه الامام الراحل الخميني سابقا في حرب الخليج الاولى؟
هل الساسة في عراق اليوم ، وخصوصا الذين خرجوا من معطف الجمهمورية الايرانية، عاجزون عن استغلال مكانتهم وعلاقتهم مع ايران في اقناع المسؤولين عن صنع القرار الايراني بالخطر الماحق الذي يهددهم لو امعنوا في المساهمة في فلتان الوضع الامني في العراق؟
اعتقد ان هناك عقلاء في الادارة الايرانية ستكون مهمتهم ليست مستحلية بأقناع صقورهم بالكف عن جلب الثعابين الى مواطن الجوار!
وتكون الشعوب الايرانية بمنأى عن الكوارث التي تنتظرها لو استمرت عمائمهم بتصدير شرارة الارهاب الى العالم .



#وديع_شامخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الصابئة المندائيون -عراقيون ولكن بعد هذا الفاصل
- الصابئة المندائيون
- الطفولة العراقية المستباحة
- الصنم وبهجة العبيد
- حين يتكلم الرمل في حضرته ويصدأ الكلام
- تائهون في صحراء الاسلام
- المسيحييون ينقرضون
- عراقيون ... ولكن بعد هذا الفاصل
- عراقيون ..ولكن بعد هذا الفاصل
- نهضة الفكر في الغرب وتخلف العرب
- الفنان العراقي عامر رشاد الكاريكاتير هو الفن الأصعب والأرقى ...
- طرائد
- الحضور الابداعي خلف علامات إستفهام الواقع - بتول الخضيري في ...
- الثقافة العراقية والوزير السوبرمان
- الحضور الإبداعي خلف علامات استفهام الواقع رواية غايب لبتول ا ...
- حوار مع الفنان التشكيلي العراقي هاشم حنون
- ريشة تغني
- حوار مع المسرحي العراقي حازم كمال الدين
- دريد السبتي ... المغامرة في الطرق على أبواب الإبداع
- أصفق بحرارة ليدي


المزيد.....




- عريضة شعبية أوروبية تتجاوز مليون توقيع لتعليق اتفاق الشراكة ...
- إسبانيا: توجيه اتهامات بالفساد لزوجة رئيس الوزراء الإسباني ب ...
- لبنان وإسرائيل يعقدان مباحثات في واشنطن لأول مرة منذ عقود وس ...
- مؤرخ بريطاني: هناك رابح واحد من حرب ترمب
- استقالات وتهديد بالطرد لنواب أمريكيين بسبب فضائح أخلاقية وته ...
- إسرائيل تمحو الجغرافيا في الجنوب اللبناني لتغيير الديمغرافيا ...
- هل تتعاون شركة أبل مع إسرائيل ضد لبنان وتحذف قرى من خرائطها؟ ...
- مقال بفورين أفيرز: حل الأزمة الإيرانية بالحوافز لا بالضغوط
- غوتيريس يدعو واشنطن وطهران إلى استئناف المحادثات
- ترامب يهدد إيران برد فوري على أي تحرك بحري لكسر الطوق على مو ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع شامخ - عمائم إيران وأحلام الامبراطوريات