أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل ندا - أنا إرهابى














المزيد.....

أنا إرهابى


عادل ندا

الحوار المتمدن-العدد: 1980 - 2007 / 7 / 18 - 07:39
المحور: الادب والفن
    


سمعت جاشوا وهو يقول "اقتلوا هذا الإرهابى"
اختبأت فى حفرة، كثيرا

عندما ذهبت للنوم فى ذلك اليوم المشؤم كان لدى حلم يقظة خطير
فى الصباح عندما أستيقظ، سألعب مع الجيران
هل بسبب هذا الحلم البريئ أهيم؟
قلت لنفسى، عندما أستيقظ سألعب مع أطفال الجيران
صنعت عصا من خشب أشجار الزيتون
غدا سأقفز وأقفز
سأقفذ أعلى وأعلى حتى المس سقف البيت بعصاتى الكبيرة
كان حلم يقظة، للعب فى الصباح
كان حلم جميل
حلم تحول الى كابوس

موسى، أنت أتيت لتقتل أبى
لم يكن أبى يتقاتل مع أخيك
كان أبى أبن عم له
لكنك قتلته. قتلته وقطعت جسد أمى
وبرغم طول كل هذة السنين، لازلت أرى على جلبابى الممزق دماء أخى المسكين
عدوت وعدوت فى الطرقات المظلمة
مرعوب يملأنى الخوف
الهذا السبب قال " اقتلوه"؟
أخى لم يجرى منهم فقتلوه
عدت اليه وقبلته وجريت
هل أنا إرهابى لأنى حاولت أن ألمس سقف الحجرة بعصاة؟
"أقتلوا هذا الإرهابى فقد يقتلكم"
عدوت وعدوت لأختبئ فى الطرقات المظلمة
سمعت شخص ما يقول: أنا إرهابى
أنا إرهابى
بعد طول السنين لازلت أتذكر بيتى
رأيته على شاشة التلفاز الليلة الفائتة

أنت تعيش فى بيتى يا اولمرت وأنا هنا مشرد
يصنع أطفالك عصى من شجرتى المسروقة
فهم أحرار
أراهم كل ليلة على شاشات التلفاز
أطفالك لديهم نفس الأحلام وأنا هنا بلا احلام
قتلتم أحلامى

أمرتكم كتبكم المقدسة أن تقتلونى
أمركم نبيكم المقدس أن تشردونى
هل أمر إلاهكم المقدس بطردى؟
أى مقدس تتحدث عنه يا إنسان
إذا لم تكن أنت نفسك مقدس؟
نسيت،
أنتم شعب الله المختار
فعندما صنعنا إلاهكم نفخ فى طينكم من روحه
وتبول على طين الآخرين
من يسرق ويدعى البراءة لا يمكن أن يكون مقدسا
من يقتل ليسرق مدنس حتى ولو كان يسرق فى القدس الشريف
تعبدون المال و يختلبكم ذهب مسحور

لماذا بنيت المعبد يا أيها الملك، سليمان؟
فعندما توفاك الله عبدوا حجارته ونسوا الإلاه
فإندثر المعبد المسحور

لماذا تحدثت عن الحرية أيها الملك داوود؟
فهموا معنى واحدا للحرية،
حريتهم هم بقتل الآخرين.

يعيش فى بيتى اولمرت ويأكل طعامى ولحمى شارون
لان حلمه المقدس، حلم العودة،
بعد آلاف السنين، عاد لينتقم.
فى دائرة مفرغة من الإنتقام

أنا لم أطردكم منذ آلاف السنين
ولم أكن سببا لمحرقتكم
كنت فقط أحلم أن ألعب مع أطفال الجيران
طفل يلعب مع أطفال، ويحاول أن يلمس سقف البيت بعصاة
أتيت وقتلت
حولت حلمى الى بركان متفجر
هل هذا هو ما تطلقون علية "الحلم المقدس" المذكور فى "أسفار مقدسة" و "وصايا عشر إلاهية" بالقتل.
الحق بالقوة لك، فى أن تستولى على بيتى، وتقتل أبى وتمزق جسد أمى
وأنا أعيش ها هنا بعيدا
خمسون سنة وأنا لا شيئ، أهيم.
وتعيش أنت فى بيتى، لأعيش أنا فى معسكرات للإيواء وأنتظر المحسنين
أنا الطفل ذو العشر سنوات الذى لا يفهم وصاياكم العشر، بالقتل.
عرفت فقط أننى إرهابى عندما صاح جاشوا قائلا:
"أقتلوا هذا الإرهابى فسوف يقتلكم"
أنا إرهابى، لانى أردت أن المس سقف بيتى بعصاة



#عادل_ندا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نريد الحقيقة أم نخشاها؟ 2
- هل نريد الحقيقة أم نخشاها؟
- إرحمونا يرحمكم الله
- بروتوكولات إنسانية
- حضارة الإنسان الجوهرية 2
- حضارة الإنسان الجوهرية
- تأملات فى الأحلام
- تأملات فكرية فى العبقرية والسياسة والأحلام والتواصل
- تأملات فى التعصب fanaticism
- تأملات فى المكر بمعنى الخداع
- أحكموا يا أمريكان.
- الحرب النفسية غسيل مخ 8
- الحرب النفسية غسيل مخ 7
- الحرب النفسية غسيل مخ 6
- الحرب النفسية غسيل مخ 5
- الحرب النفسية غسيل مخ 4
- الحرب النفسية غسيل مخ 3
- رسالة الى صلاح الدين
- الحرب النفسية غسيل مخ 2
- الحرب النفسية غسيل مخ


المزيد.....




- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل ندا - أنا إرهابى