أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - ليالينا عقيمات ... ولكن














المزيد.....

ليالينا عقيمات ... ولكن


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1978 - 2007 / 7 / 16 - 06:54
المحور: الادب والفن
    



تأمّـــلني طويلا ً ... ثــمّ قـــالا

أظـنـّك تـشـتـكي داءً عُـضـالا


شـحوبٌ وارتجافُ يدٍ وخطـوٌ

لـِثِقـل ِ هـمومِـهِ إنْ سـارَ مالا


دواؤكَ في العـراقِ فإنْ تعافى

وغادَرَهُ الغـزاةُ حسُـنتَ حـالا


ولسـْتَ بـذي خيولٍ ضامراتٍ

تـصدُّ بهـا عن الوطن ِ الـوَبالا


فيا ابنَ الغربتينِ أطِــلْ دُعـاءً

بـِنِـيّـة ِ مُـسْـتغـيث ٍ .. وابـْتِهالا


ويا ابنَ الغـربتين ِ وكـلّ عـاة ٍ

يُطالُ وإنْ تحَصّــنَ واسْـتمالا


فيا ابْنَ الغربتيـن ِ أمـِنْ فِراق ٍ

جزعْتَ وأنتَ لم تعرفْ وصالا؟



كأنـكَ قـدْ خُلِقـتَ الى شِــراع ٍ

وريـح ٍ واحْـترَفتَ الارْتِحالا


تَبَـلـّدْ يا عـليلُ .. فرُبّ عـقـل ٍ

يُزِيدُ لدى العـليل ِ الإعـتلالا


فـلا تأمـلْ من القاصي نصيرا ً

إذا الـدّاني يُـريدُ لـك الزّوالا


مضى زمنُ الشهامةِ واستكانتْ

ضوامـِرُهُ فأدْمَـنتِ الـظِـلالا


" تأمْرَكتِ" العَراقةُ في نفوس ٍ

تبيعُ بنصف ِدولار ٍ " عِقالا "



تبارِكُ للـغـزاة ِ منىً ورأيـا ً

وتشحَـذُ لـلمُغيرينَ الـنّـِصالا


تـبَدّلـت ِ النفـوسُ وعَـفـّّرَتها

مـطامِعُهـا فغـيّرَتِ الخِـصالا


ولـُوّنتِ الوجوهُ فـلستَ تدري

أ"معتصما" تُحَدّثُ أمْ"رُغالا"(1)


لـُعِـنْتَ أبا رُغال ٍ بئسَ جاها ً

كـسبْتَ وبئسَ منزِلة ًومـالا


فـتـبّا ً لـلـدليـلِ يـقـودُ زحفـا ً

على أهـليهِ غـيّـا ً أو حَـلالا


عَجِبْتُ على الخيانة أنْ تسمّى

وقـدْ فاحتْ عـفونتها نضالا !


وتبّا "للمهيبِ" أبى انتِصاحا ً

فـلمْ يسْـمَعْ لذي نُـصْـح ٍ مقالا (2)


ولـمْ يرفعْ عن الأعناق سيفا ً

مُـسَلطة ً.. ولا أرخى حِبالا


وتـبّا ً لـلقـويّ يـشــنّ حـربا ً

على وطن الأراملِ والثكالى


تكاملت ِ النقائصُ فيه ِ حتى

غـدا لكمال ِ نِقـصان ٍ مـثـالا


ويا ابن الغربتين ِ سلِ الرمالا

إذا غضِبَ ابنُ دجلة َ والجبالا


يظلّ ثرى العراق ثرىً وَلودا ً

وإنْ عَـقـُمَ الزمانُ أو اسـتحالا


فما خذلتْ مفاوِزُهُ " المثنى "

ولا نسِيَتْ مـآذنـُهُ " بِلالا "


لـيالـينا عـقـيمات ٌ... ولكن ْ

سَـتـَقفوها صباحاتٌ حُبالى (3)


فلا تقنط ْ هي الأرحامُ حتما

سَـتُنجِبُ للمُـلمّات ِ الرّجالا



يشنـّون الضياءَ على ظلام ٍ

ليغدوَ قـيحُ دجـلـتـِنا زُلالا

***

(1) ابو رغال : هو العربي الملعون الذي كان الدليل لأبرهة الحبشي في حملته لهدم الكعبة .

(2) : اشارة الى خطيئة صدام حسين برفضه فكرة التنحي عن السلطة لتجنيب العراق الحرب الكارثية والاحتلال .

(3) ستقفوها : ستتبعها .



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توغّل
- مهاتفة من امرأة مجهولة
- شبيه الياسمين يدا وخدا
- نتوءات
- حطام ..
- بَدَدٌ على بددِ
- متاهة الغد العراقي
- مِسبَحَة ٌ من خَرَز ِ الكلمات
- القتلى لا يحييهم الاعتذار
- 4 مذكرات الجندي المرقم 195635
- جزّت ْ نواصيَها الكرامة
- تبرير ...
- - 2 -مذكرات الجندي المرقم 195635
- مذكرات الجندي المرقم 195635
- إنني أختنق ... أما من هواء ؟
- خلاصة التجربة
- كثرة السجون لا تعني تطبيق العدالة
- المدجج بالعشب والأقحوان
- إبق َ في وطنك المستعار
- حكاية مريم الناعم


المزيد.....




- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - ليالينا عقيمات ... ولكن