أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال أحمد - الليل رفيق رحلتي الدائم














المزيد.....

الليل رفيق رحلتي الدائم


منال أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


أيها العالم

أيّها العالمُ البائس،
إنَّ جميعَ من حولك يضعونَ أمانيّهم كلّ ليلةٍ عند النوافذ،
لتجرفها الرياحُ بعيداً..
ما أعظم هذه الفكرة..
لا أعني أنني راغبةٌ في هذا الأمر،
أو أنني مؤمنةٌ بحدوثِ المُعجزات،
ربّما لا أجدُ نفسي في بعضِ الأحيان،
ولهذا كانتِ الأصواتُ تتكاثرُ من حولي بطرقٍ مماثلة.
إنَّ ما أقولهُ ليس بدافعِ شيءٍ أو محاولة للمعرفة،
ولكن ما يجعلُ الأمر هيّناً،
هذا الظلام حين يبعثُ قصائدَهُ الساحرات.

البحر يختلس النظرات

أيّتها الجبالُ الشاهقة..
هي ذي أنا كشجرةٍ لا تبالي بعصفِ الريح،
مهما تقطّعتْ أغصانُها.
على الطُرقاتِ رأيتُ ظلّي،
فهو مرئيٌّ ولكنه غير ملموس..
ساكنٌ ذلك البحر يختلسُ النظرات.
أيّها الرُبّانُ حان موعد رحيلك، فلن تغرقَ سفينتُكَ بعد الآن
يا ترى كيف أزرعُ الأشجارَ في تربةٍ فقيرة؟
إنني أعترض
فلن أصبحَ طائراً يفرُّ من عشّهِ طلباً للحريّة،
لن أصبحَ نجمةً تخرُّ لتكون متألّقة.
اصمتوا هُنيهةً سأتحدّثُ وللمرّةِ الأخيرة،
ما أن أجمع الأضواءَ في حقيبتي..
كنت أهمسُ بصوتٍ خافتٍ
من غير أن أعلمَ متى هبّتِ العاصفة.

مشهد بطولي

إنَّ بقائيَ هو اختصارٌ لوجودي المعدوم،
لطالما كنتُ المنهزمةَ في كلِّ المعارك..
فكثيراً ما تراودني الأفكار
بأن أتخلّى عن نفسي مثلاً
أو أدعني وأرحل،
غير أنَّ هذا الليل وهو رفيقُ رحلتي الدائم،
مشهدٌ أخيرٌ لبطولتي التي لن تنتهي..
على الطرقِ سألملمُ لحظاتٍ واهية،
هي ليست شائقةً إلى حدٍّ يجعلني أعدل عمّا أردت فعله،
إلاّ أنني أختلقُ ذلك دون قصد،
ربّما رغبة في البقاء.
فليس لهذا العالمِ منافذ خلاف لما تقتضيه الروح
كهذه السماءِ التي تتلوّن،
لتعبرَ خريف هذا العمر من دون لقاءٍ مسبق.
أين ستلقي الأضواءُ رقصاتِها السحريّة؟
لمن ستغدو هذه الصرخات الممتلئة حقداً،
حين يموتُ الربيعُ مثل ذاكرةٍ منسيّة؟



#منال_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار
- الساعة الكبرى
- إسمي العراق
- ماء الورد
- نواح الحمام
- رحلتنا الأولى
- أزهار الربيع
- حواشي الشمس
- حين تكون الشمس عموديّة
- نهر الأوجاع
- فاكهة الميلاد
- تباريح ليلية
- أُرجوحة الطفولة
- علّمنا الصبيّ معنى الحياة
- الضوء يداعب أجفاننا
- إحذر قبل أن يخترقك ضوئي
- طفل أت حين تستسلم للنعاس
- حارس السماء


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال أحمد - الليل رفيق رحلتي الدائم