أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال أحمد - تباريح ليلية














المزيد.....

تباريح ليلية


منال أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1616 - 2006 / 7 / 19 - 13:12
المحور: الادب والفن
    


الذاكرة

سوف تخوننا الطرقُ ذات يوم، وكذلك الأصواتُ التي ألفناها..
سوف تهاجرُ كالسنونوات،
لتمتصَّ تلك الجدران صورَنا..
هنا يخيّمُ الليلُ شيئاً فشيئاً، حتى تنتحب أرواحنا.
إنّنا لا نرى النجومَ من الشرفة..
جريحةٌ أجسادُنا يُطوّقها الألم، والذاكرةُ تحتفظُ بتباريح ليلية،
كما لو كانت جزيرةً تحاصرُها المياه..
رفقاً أيّتها السماءُ لنختصرَ المسافات.


رقصة الموت

بين تلك البيوتِ التي تتوسّطها غرفةٌ مظلمة
كقبرٍ موحشٍ،
تُقرعُ طبولُ الموت
التي تذكّرنا بـ (رقصة التانجو) الشهيرة،
تلك الأجساد لا تتحرّك..
حين اجتُثّتِ الأرواحُ، حين لا تداعبُ الرياحُ الأعشابَ الساكنة،
تنامُ العيونُ وملؤها الدموع،
إنها تنتظرُ الغد، الذي أصبحَ مصيرهُ مجهولاً.


الليل قبر

عيناكَ تحصيان النجومَ
وأقمارَ الظلام.
كأنك تمثالٌ خرّتْ مدامعهُ، مثل طيفٍ يمرّ..
الليلُ قبرٌ كبير..
ظننتُ أنَّ للحزنِ أوكاراً
فخشيت.


الفصول الأربعة

تتوالى الفصولُ لتكملَ دورتها،
تلك الفصول تبعدنا عن الزمن،
فتقضمُ سنواتِ عمرنا.
ماذا يعني أن نبنيَ بيتاً من الثلج؟
أزهارٌ نهديها لمن نُحبّ..
فيما تنحدرُ الأوراقُ لتجرفها المياه.


الستائر الغامضة

لا تزالُ ستائري غامضةً..
كرسيان وطاولة،
فنجانا القهوةِ ما زالا فارغين..
حيث بدأنا هنا.. حيث انتهينا هنا.
كانت محطتُنا الأخيرةُ تشبهُ مدينةً شبحيّة..
سألملمُ أحلامي المبعثرةَ، وأخبئها في جيبِ معطفي،
خشية أن تتبعثرَ في الطرقات
فتُدنّسها الأرجل،
لذلك لا تزالُ ستائري غامضةً..
كرسيان وطاولة،
فنجانا القهوة ما زالا فارغين..
حيث بدأنا.....



#منال_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُرجوحة الطفولة
- علّمنا الصبيّ معنى الحياة
- الضوء يداعب أجفاننا
- إحذر قبل أن يخترقك ضوئي
- طفل أت حين تستسلم للنعاس
- حارس السماء


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منال أحمد - تباريح ليلية