تاء التأنيث على سدة الحكومة المغربية ، جدلية الثابت و المتغير


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

تاء التأنيث على سدة الحكومة: جدلية الثابت والمتغيّر

يشكّل تعيين امرأة على رأس حكومة مغربية مناسبةً لطرح جدلية الثابت والمتغيّر، تلك الجدلية التي تضع مقابلةً بين المؤنث والمذكر في مجال الحقوق والعلاقة الإشكالية بينهما. وتتوالى الردود مستدعيةً البعد العقدي، وكأنّ بعض الذوات المضروبة في الهواء الفكري ليست على علم بما أدّته من ضرائب حتى بلوغ مرحلة المكتسبات.

غير أنّ هذه المكتسبات لا تتحقق إلا بتغيير الاتجاه صوب العدالة والمصالحة وتقويم الاعوجاج. وقد أشعرتنا بعض التهيئات بأن مناسبة كهذه تحتاج إلى مسوّغ تاريخي على الأقل، يتعامل مع ذكرى ميلاد رئيسة حكومة وقع عليها الاختيار المزامن لتاريخ الزج برائدات في السجون السرية فالعلنية و اقسى العقوبات فالمساء تحركن من اجل الحرية الضرورة و بناء الوعي النسائي الحداثي المتنور .
نحن في زمن لم تعد فيه قضية المرأة ملحّة كما انبلجت؛ إذ يصرخ سؤالنا السياسي وحده، ويصنّف مسلك الوصول.

صحيح أن المسار لم يستوفِ شروط التطور الطبيعي، ونعترف بأن مثيلة هذه الظواهر من الخلل يعاني منها الجميع، رجالًا ونساءً. لكن القضية لا تزال ملحّة ومفتوحة، وهناك مقتضيات جديدة تولد في سياقها.

وهناك وجهات نظر لا تراوح التقليد، بل تكرّس العبث بالعقيدة، وكأن الإسلام قزّم المؤنث إلى درجة العدم. إنه نقذ ذاتي حريٌّ بنا انتهاجه، وإعادة فحص الطروحات النشاز.

إن طيّ صفحة الرعب والرصاص، وأن تتصالح الدولة مع نفسها تدريجيًا، حصيلةُ وعي جديد يحيل على متعة واحدة اختُزلت في التالي: النساء والسؤال السياسي أولًا.

في هذه الإطلالة التي فرضها شرط موضوعي تعيين سيدة اسمها فاطمة الزهراء المنصوري ، يتأرجح عند العامة وحتى عند أصناف ممن نفترض أنهم على درجة من الوعي — ولو بعين قادرة على التقاط البصيص — بين الرفض والقبول، بين الثابت والمتحوّل. أقول كلمتي لأحدد أن المبتغى هو ما تُبنى عليه استراتيجية ولادة دولة جديدة في الفعل وتنفيذ الشروط. هذا الزخم سيبني عليه استراتيجية نضال نسائي، بثقافة وإعلام وفعل داخل المؤسسات.

إليكم أهدي قسطًا من ميثاق العهد والنضال، وضرائب أدّتها نساء. مرحبًا بسيدة نضال اليسار، الأخت لطيفة الجبابدي. فكل مجتمع يلغي الذاكرة يستغل حصيلة المكاسب، ويصدّ باب الجدل، وبالتالي يخاصم التاريخ..
الوطن له ذاكرة و من لا يهتم بذاكرته حتما ينسى الوطن (الوعي بأهمية الوطن و الذاكرة لترسيخ الانتماء الحضاري و جغرافية الأرض ) ... نعم جيل رائدات قمن بعملية مسح طبوغرافي لتضاريس وطن بعد ان كان يأبى التقويم .
بين المقدس والعابر و الثابت باسم بناء وعي نسائي و نماذج نساء نضال بضريبة يوثقها تاريخ بتوقيع من عاشت زمن شخوص من غرائب التاريخ السادة الحجاج و المكان (درب مولاي الشريف ) .
و لان للسرد بقية ادعوكم الى قراءة حوار الاخت الرفيقة نموذج نساء المغرب لطيفة الجبابدي .اجرته سنة 1994 .
#
---

---