عن هول ما جرى أحكي لكم ... تقديم لماذا أنشر متأخرة ؟


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 22:17
المحور: سيرة ذاتية     

لماذا أكنب متأخرة ؟
في البدء ما من جملة أو تعبير كتبته إلا و أديت عليه مبلغا بعملة عمرية من فئة دماغي و كما أستحضر صفحة من صفحات آلامي وجدتها ملطخة ببقع رمادية اللون و بقايا رصاص رصصت صفحات ذاكرتي كما جاء في سردية قديمة لأديب مغربي محمد أسليم في مذكرات شيزفريني و كتاب الفقدان . و عندي أنا كذات و عزلة دائما تعج فيه بقايا من ذاكرتي .
عرضت أمر تجميع هلوساتي الواقعية و حفر التاريخ على جماعة الانتماء دوما هي الأقرب إلى اللامبالاة و عدم الاكتراث لأنهم صاروا مجرد بقايا عشب جاف يستحيل أن يستمر مشتل إنجاب النواة و أعلى سقف هو نباتات طفيلية بما فيها رخو الفواكه العابرة المسماة فراولة بدون سعرات حرارية بطبيعة الحال ... قادتني مسافة عمري إلى أن تأكدت أنني و إهم هن لسنا سيان . و إذا كان خوفي من استنفاد خلايا دماغي هو الدي يجبرني على الإمساك عن نشر سردياتي سبق و اختزلتها مند عقود في عن هول ما جرى أحكي لكم , ها أنذا الآن اكتشفت سبيل استرجاع ما حجزه مني العقل و القلم .
من أنا ؟ عمري أجيال عاصرتها ... لست أدري موقعي كذات خارج حدود نحن و الآخر و صلاة الغائب ... لا أدري و أنا على مشارف نهاية العمر الافتراضي للإنسان ...هبل أنا ساكنة في عمق ذاتي أو كانت ذاتي هي القاطنة خارج حدودي ... هل أنا التي تحمل الفجيعة أم الأخيرة حملتني و رمتني في سراديب اللامعقول و السياسة ... أخال أحيانا نفسي أنني غير منعزلة بالقدر الذي تحكمون ... يسكن يستقر معي و في منزلي في خلوتي أفرادا و جماعات بحجم وطن بحجم كون أعيد إنتاج نفسي و عدة مرات .
لابد لي في هذا السرد أو بالأحرى استهلال السرد أن يرتفع سقف لغتي إلى مستوى الإشباع الخيالي و حتى العاطفي لأن مواقع الفجيعة تستدعي ذلك فالمتلقي يتلهف معرفة المزيد من مصدر المعلومة المعرفة و لا سلطة إلا سلطة المعرفة و لو عبر بوابة الخيال ... أن أجمع الأضداد النقيضين ( الفرح الحزن) (الحلو المر) ( الطهارة العفن ) (الصدق الكذب البهتان التضليل ) .
جمعت بيض دماغي أتلمس الجيد و المنتهي الصلاحية فقررت أن أقف مليا و مصادرة ذاتي في عدة واجهات من السجن الى العمل الى الدراسة سلفا إلى الأسرة و العشيرة و قوة العزيمة و الطموح في رعاية منتوج رحمي دائما المعادلات تقودني إلى نتيجة واحدة مفادها أن الحرية هي الضرورة . من هنا صارت رغبتي في تراث لغة مثقفة لهذا السبب جمعت بيض كتاباتي متأخرة على الرغم من أنني قادرة على أن أصير سيدة استبداد لأنني قادرة على أن أضع عواء الرافضين لي في جراب المنسي ...و مادامت ملفات الازدراء بي مفتوحة تنتظر عدالة جيل آخر طالما أنها عصية على تناول إخوة يوسف قبل الأعداء . أعتقد بعد هذه العزلة و صمت الكتابة و التي كانت تنشر راياتها على جدران السياسة و الأحزاب منها الموؤود و منها المنحرف بدأ الانصهار في مواطن الإحساس الجديد و بمهام جديدة إحساس قديم قادني إلى الملتوي إلى الخلف و خاب الظن ...و الآن نقرات إحساس جديد قادني إلى تطور عقلي صوب الممكن في الديمقراطية و الأخلاق .
فهل بعث ( كافكا ) من جديد لكي يقودنا إلى الملفات المؤجلة و أيضا المعلنة يتجول في ربوع واقعنا بخطى ناعمة سلسة واعدة يتجول مطمئنا يجسد رقما علنيا في الوساطة الناعمة كما هو حال أرقى القوانين الكونية الديبلوماسية الناعمة رغم غزارة الملفات الغامضة ربما مظلوميتي عزلتي أنفتي وجدت طريقا إلى الاحتضان و قبل الرحلة وقراءة ما تيسر من الذكر الحكيم على ذات أضناها انتظار فرحة وطن بلا لف أو دوران و سوف أسدل الستار على ما سبق و سكن دواخلي من إجحاف استمرت موشومة على الجباه .