|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: سلامه ابو زعيتر |
ليالي النازحين بين جحيم الحرّ ورُعب القوارض
حين يغيب الشفق وتُسدل الظلمة أستارها، يتحول الليل الذي أودعه الله في الكون سكنًا وراحةً وأمانًا إلى جولة جديدة من العذاب والسهاد والمعاناة المفتوحة؛ ففي الوقت الذي يخلد فيه العالم، الذي يدعي الإنسانية والعدالة وحقوق الإنسان، إلى نوم هادئ، ويستمتع فيه المسؤولون واللصوص برفاهية السكون، يخوض عشرات آلاف النازحين في المخيمات معركة بقاء صامتة وأليمة تبدأ مع غروب الشمس ولا تنتهي إلا مع أذان الفجر، فهناك، تحت أقمشة الخيام المتهالكة وفي أزقتها المظلمة، يُجبر الآباء والأمهات على سهر مضنٍ يصارعون فيه الحرارة الخانقة ويقفون حراسًا على أنفاس أطفالهم وأجسادهم المنهكة خوفًا من القوارض والعِرَس التي تطوف في الظلام الدامس وتستبيح أجساد الغافلين، وإن ما يحدث كل ليلة في هذه المخيمات المنسية ليس مجرد تفصيل عابر في سياق النزوح، بل هو انتهاكٌ صارخ لأبسط مقومات الكرامة والحقوق الإنسانية، ويكشف عن قصور تنفيذي وأخلاقي غير مبرر، ويضع كافة الجهات الفاعلة من مؤسسات أممية وإغاثية وعلى رأسها الأونروا، وبلديات ومجالس إدارة النفايات، ولجان طوارئ حكومية ومحلية أمام مرآة عجزها وتقصيرها الميداني الفاضح؛ في هذه المسألة على وجه الخصوص، وهو ما يعكسه حال السهرانين دون أن يتلفت أحدٌ لمشكلتهم، رغم وجود مداخل ومقومات يمكن القيام بها لمعالجة الأزمة، كالإنارة، ومكافحة القوارض، والنظافة، وغيرها من التدخلات المقدور على إحداثها.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||