أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - فضيلة يوسف - نقابات العمال العالمية فقط تحمي من السقوط نحو الحضيض















المزيد.....

نقابات العمال العالمية فقط تحمي من السقوط نحو الحضيض


فضيلة يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1907 - 2007 / 5 / 6 - 13:43
المحور: ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني
    


مترجم بتصرف
Stephan Lerner – alternet
يعتبر العصر الحاضر من أنسب الأوقات في التاريخ لتشكيل النقابات العمالية العالمية التي تنظم عشرات الملايين من العمال لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية ، وتوازن هذه النقابات تأثير الشركات العالمية على مستوى العالم بعد انخفاض قوة الدول مفردة .
إن الشكل الحالي للنقابات فشل وما زال يفشل أمام نموّ قوة الشركات العالمية ،ويمكن للنقابات العالمية أن توّحد العمال وتفاوض الشركات على شروط التشغيل وتبدأ بتنظيم عمال قطاع الخدمات ( الحرّاس ، موظفي الأمن ..)
فقد أحدثت العولمة تغيرات سريعة أكبر مما حدث خلال الثورة الصناعية وعلينا أن نفهم كيف يمكن إعادة تشكيل حياة العمال و قوّتهم في العالم وبدلا ً من التصدي للعولمة نستطيع أن نسخرّها لتغيير حياتنا والعالم .
ويحتاج العمال بناء حركة تعرّف ليس فقط ما نحن ضدّه وانما ما نحن موجودون لأجله ، حركة مفعمة بالأمل نحو عالم أفضل ، هذه الحركة تُكسب العمال ونقاباتهم قوة حقيقية .
وأي شيء آخر يضع النقابات في خطر مثل الذين رفضوا الثورة الصناعية دفاعاً عن العمال المهرة وأصحاب الحرف الصغيرة . وتجعل العالم يبتعد عن العمال ونقاباتهم والطرق التقليدية التي يناضلون من خلالها لنيل حقوقهم .
وقد طوّرت المؤسسات نفسها للتأقلم مع العولمة بعيداً عن الحكومات الوطنية والاتحادات الوطنية والحلول الوطنية ويميل العالم اليوم نحو التجارة العالمية والشركات متعددة الجنسيات العملاقة وباتجاه آسيا وخاصة الصين والهند ولا نستطيع الاعتماد طويلاً على البيروقراطية في المؤسسات العالمية أو محاربة وجودها وعلى العمال ونقاباتهم استخدام قوتهم الهائلة في مواجهة الشركات العالمية قبل إزاحة هذه النقابات وإغراق العمال المنتسبين لها وغير المنتسبين في فقر عميق . علينا موازنة معادلة القوة قبل تدمير القوانين والمؤسسات الديمقراطية .
انتشرت الشركات متعددة الجنسيات عبر العالم منذ عام 1600 والذي تشكلت فيه شركة الهند الشرقية ثم شركة الهند وهولندا عام 1602 وفي عام 1914 كان هناك 3000 شركة عالمية و 30400شركة عام 1992 وقد بلغ عدد هذه الشركات 63000 شركة عام 2000 واليوم أصبحت هذه الشركات أكبر قوة من قبل ولا يوجد عندها ولاء مطلق لا للدول التي تأسست بها أو تعمل فيها .ومثلما تنمو هذه الشركات متعددة الجنسيات ينمو معها الثراء ويتركز في طبقة محددة .
ومن ضمن 100 شركة عملاقة في العالم يوجد 52 شركة متعددة الجنسيات تعمل في أكثر من دولة والمشكلة أنها تسيطر على ما يحدث في جميع الدول ، إنها تسيطر على جميع الكرة الأرضية .
حاول النقابيون والتقدميون منذ 150 عاماً التأثير والسيطرة على الحكومات الوطنية كإستراتيجية لبناء مجتمع أكثر عدلاً ، وما زال لهذه الحكومات الوطنية تأثير لكن قوّتها تتناقص كل يوم وسوف تجد الحكومات الوطنية نفسها في مواقف صعبة أثناء محاولاتها حماية العمال ونقاباتهم مقابل نمو وقوة الشركات العالمية ،وعليها الآن أن تدعم المنظمات النقابية في بلادها وتكسبها القدرة على التعامل مع الشركات العالمية في بلادهم وعبر العالم .
إننا امام مفترق عصيب وبدلاً من الاعتماد على الحكومات الوطنية لضبط الشركات العالمية التي تزداد قوة مقابل الضعف المستمر لهذه الحكومات وقبل اضمحلال قوتها فإننا يجب ان نتبع استراتيجية بناء قوة العمال ونقاباتهم العالمية لمواجهة الشركات العالمية في المستقبل .ويجب ان يتم ذلك بسرعة بينما الحكومات الوطنية ما زالت تمتلك بعض القوة لتنظيم العمل النقابي .
ويلاحظ أن النقابات العمالية على المستوى الوطني تتقلص في القوة والعضوية ففي دراسة مسحية تبين ان قوة النقابات انخفضت في 17 دولة من 20 دولة تمت الدراسة فيها من عام 1970 – 2000 ورغم أن بعض هذه الدول شهدت زيادة في السبعينيات والثمانينيات الا أن الانكماش تم في التسعينيات ورغم خصوصية الدول فإن النتائج نفسها عبر 30 عاماً ، ولم يؤثر على ذلك قوة الحركة العمالية فيها أو تاريخها التقدمي لقد كان هذا اتجاه عالمي لم تستثن منه دولة .
بدأ ضعف النقابات في الدول الاسكندنافية ، جنوب افريقيا وحتى البرازيل وكوريا الجنوبية وهي الدول التي تنمو فيها القوى العاملة وفي فرنسا حيث أعاقت التحركات العمالية والطلابية تخفيض حقوق العمال المكتسبة لكنها إضرابات دفاعية تحاول الحفاظ على معايير يفتقدها العمال في الدول المجاورة .
بدأت النقابات بالانحدار من القمة ببطء ثم بتسارع ، انخفض الانتماء لنقابات وكذلك قدرتها على حماية المكتسبات التشريعية والمساومة على الحقوق الجماعية .
الترياق للشركات العالمية : النقابات العالمية
كان هناك جدل منذ 150 عاماً ، لماذا لا توجد نقابات عالمية وببساطة فإن الرأسمالية عالمية وإذن النقابات العمالية يجب أن تكون كذلك ونظرياً سيكون العمال أكثر قوة إذا تم تنظيمهم على المستوى العالمي لكن الواقع اليومي للعمال النقابيين أظهر أنه يمكنهم الحصول على مكاسب في الدول المتطورة والنامية من خلال قوة الحكومات ودعمها لهم . يرى العمال النقابيون في دولة العمال في الدول الأخرى كمنافسين لهم وليس حلفاء فلم يكن هناك سبب لخروج العمال خارج الحدود الوطنية ومن سخريات القدر أن العولمة قد خلقت الفرصة لبناء نقابات عالمية تجمع العمال الفقراء والعمال غير المهرة ( قطاع الخدمات ) الذين يعملون تاريخياً في قطاعات اقل تنظيماً في الاقتصاد العالمي والذين تتحكم فيهم الشركات العالمية .
وحتى الصناعات التكنولوجية التي تنتشر الآن حول العالم والبنية التحتية في قطاع ( FIRE ) الاقتصاد والتأمين والأعمال الداعمة لها التي تتركز في 40 مدينة عالمية فإنها تعتمد على قطاع الخدمات وبالتالي زادت من قوة هؤلاء العمال بشكل دراماتيكي وهؤلاء هم العمال غير المرئيين الذين لا يمتلكون القوة والذين نستطيع أن نبني منهم حركة عمالية عالمية بالإضافة لتقوية النقابات المهنية ومواجهة الشركات العالمية بقوة أصيلة قوية بمقدار يكفي للتأكد أن العمال عندهم الفرصة والقوة لانقاظ أنفسهم ومجتمعاتهم من الفقر .
ولا يعني ذلك أن النقابات العالمية لا يمكن لها أن تضم عمال الصناعات التكنولوجية والقطاعات الأخرى لكن في هذا الوقت من التاريخ هناك فرصة لمواجهة الشركات العالمية بعمال الخدمات الذين يتركزون في المدن ويحرّكون الاقتصاد العالمي .
حدّد عالم الاجتماع Saskia Sassen تزايد تعقيد الاقتصاد العالمي الذي تبع نمو الشركات متعددة الجنسيات في قطاع الخدمات ( المحاسبة ، التأمين ....) وفي جميع الصناعات وتتجمع هذه الصناعة في 40 – 50 مدينة عالمية وتعمل هذه المدن كمحركات للشركات متعددة الجنسيات أو كما وصفها " إنها تضع اساسات الاقتصاد العالمي " وقد قاد تركز هذه الخدمات في المدن إلى تفاوت هائل في الدخل فيها.وزاد من عدد ذوي الياقات الزرقاء مثل الحراس وموظفي الأمن والسائقين وزاد من عدد المهاجرين والمهمشين .
وكما أكّد Sessan فإنه يمكننا التفكير بهذه المدن كمفتاح التناقض مع الرأسمالية الدولية وإما أن يصل الوضع إلى سكون أو صراع ومن سخريات القدر أن الفقراء والعمال غير المهرة الذين تشغلهم الشركات العالمية في هذه المدن هم في أفضل موقع لتحدي سيطرة الشركات العالمية.
توظف شركات التنظيف ، الأمن والاعلانات التجارية والمباني أكثر من 170 بليون دولار سنوياً ويعمل في قطاع الخدمات في الشركات العالمية أكثر من ثلاثة ملايين عامل ،و تقدم الصناعة الخدمية لنا فرصة بناء وتنظيم عمال قطاع الخدمات على مستوى العالم . إن توسيع النقابات الحالية وتقويتها وبناء نقابات في المدن والدول التي لا تتوفر فيها بالاتفاق مع النقابات العالمية والوطنية لتنظيم عمال الخدمات على المستوى الوطني والعالمي بما يخدم قضايا العدالة والمساواة في العالم .
وتقوم هذه النقابات العالمية بالتنظيم وإجراء المفاوضات مع الشركات العالمية لتحسين مستوى المعيشة للعمال ومعايير العمل عبر العالم إضافة للدفاع عن حقوق العمال في الشركات الوطنية .
لقد تغير الاقتصاد العالمي وتكامل ولأخذ دور حقيقي في القرن الحادي والعشرين يجب بناء نقابات عالمية تكون رؤيتها وأهدافها وسياساتها تعالج الاهتمامات الوطنية ولديها القدرة على التنسيق وتوجيه ونقل القوة والمصادر لموازنة قوة الشركات العالمية ، الشركات العالمية لا تُعنى بدولة منفردة وكذلك يجب ان يكون العمال .
وستكون النقابات العالمية جزءاً من المعسكر العالمي لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وحماية وتوسيع الديمقراطية عبر العالم في وجه الشركات العملاقة والوقت للبدء بذلك هو الآن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الدمية التي فتحت الطريق لتدمير العراق - حرب وولفتز-
- إيران : وما وراء ذلك
- التهديد الإسلامي في أوروبا -التقرير الذي تمّ إهماله-
- شيطنة المسلمين والحرب على النفط
- العراق : عودة للتراث الفارسي
- في مثل هذا اليوم
- تذكّروا : من أين تأتي الأزهارفي عيد الحب ؟
- الجرحى العراقيون : على مسؤوليتهم الخاصة
- مقاومة الحرب على العلم
- لماذا يكرهوننا ؟
- يوم عادي في بغداد
- لغز أجهزة قياس النفط المفقودة ( تساؤلات حول عائدات النفط الع ...
- جوقة الحرب أين هم الآن؟
- آمر سجن الفلوجة
- العراق بعد اربع سنوات :الكارثة مستمرة
- راشيل كوري شهيدة رفح
- الانتحار :الطريقة الوحيدة للخروج من العراق
- النفط لمن؟
- لعبة المونوبولي بالأموال العراقية
- نفاق الولايات المتحدة حول حقوق الإنسان


المزيد.....




- وزير الكهرباء المصري يكشف عن تدخل السيسي لخفض تكاليف محطة ال ...
- فيديو.. الكشف عن أهداف استراتيجية -رؤية مصر – 2030-
- هل تقيم روسيا قاعدة عسكرية في قلب الناتو؟
- Garage Sale مشروع نسائي بنكهة الأعياد لمساعدة المحتاجين
- يوميات زوجة
- مئات المعلمين يعاقبون التلاميذ بطرق قاسية.. ما الذي يغذي هذه ...
- ألاباما اليوم.. حمراء أم زرقاء؟
- تعويضات للأسر الفقيرة.. السعودية ترفع أسعار الوقود
- المعارضة السورية تدعو النظام لمفاوضات مباشرة بجنيف
- أفغانستان تعتقل 3 أتراك وأفغاني بتهمة الانتماء لمنظمة فتح ال ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - فضيلة يوسف - نقابات العمال العالمية فقط تحمي من السقوط نحو الحضيض