أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مصطفى محمد غريب - الخطة الأمنية وتأمين الطرق الخارجية لحماية أرواح المواطنين














المزيد.....

الخطة الأمنية وتأمين الطرق الخارجية لحماية أرواح المواطنين


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 11:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ بداية الإعلان عن الخطة الأمنية اشرنا أن أهم مستلزماتها الموضوعية ومستلزمات نجاحها هو تزامنها مع الحل السياسي الذي سيكون القاعدة المادية لها، وبدون هذا الحل سوف تتعثر الخطة ولن تمر بسلام لأن طريقها سيكون وعراً وفيه تضحيات جسيمة قد تؤدي إلى عواقب لا حدود لها مما تضر مجمل العملية السياسية، كما اشرنا إلى ضرورة تزامنها مع الفعاليات في جميع المناطق وعدم اختصارها على منطقة دون غيرها ولا يجب ترك المنطقة التي يجري تطهيرها والانتقال إلى منطقة أخرى وترك الأمور على علاتها بعودة الإرهابيين وغيرهم إليها وإعادة الكرة لتهديد حياة الناس.. مع تأكيدنا على الاهتمام بالطرق الخارجية التي تعتبر بمثابة الشرايين التي تربط العاصمة بالعديد من المحافظات وتأمين هذه الطرق الخارجية لكي يحس المواطنين بالأمان في التنقل ولغرض تمشية قضاياهم الاقتصادية والتجارية وغيرها ولكن مع شديد الأسف لم تلتفت الحكومة إلى ذلك ولم تستفد من تجاربها السابقة ولا سيما في مجرى الخطط الأمنية التي فشلت ولم تحقق نتائج ملموسة وبهذا نستطيع التأكيد بان الخطة الأمنية الحالية تواجه مصاعب لا تقل عن تلك المصاعب التي واجهت الخطط السابقة وإذا لم نقل أنها قد فشلت تماماً فإننا نؤكد أنها سوف تفشل إذا لم يجر الالتفات إلى الحل السياسي وحل المشاكل الملحة التي تشكو الجماهير منها وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية والمعاشية والخدمية ، أما قضايا الطرق الخارجية هذا السرطان الذي أصبها بعد الاحتلال وسقوط النظام فهي معضلة تكاد أن تكون عصية على الحل فلقد أصبحت أمنية السفر بين المحافظات في الطرق الخارجية قضية معقدة وحلم يحلم به المواطنين الذين تربطهم علاقات عائلية وعشائرية واقتصادية ، فالسفر عبر بعض الطرق الخارجية وفي وضح النهار يعد مخاطرة لا مثيل لها تؤدي إلى التهلكة بالقتل والتفجير والخطف والتعذيب حتى الموت واخذ الفدية كأي مافيات إجرامية لا دين لها ولا قيم أخلاقية وتهديد حياة المواطنين وهو تقترن بتحذيرات الأهل والأقرباء والأصدقاء والقول الشائع " الطايح رايح " ولطالما شكي المواطنين من هذه الحالة الغريبة، فليس من المعقول نجد أن طريق خارجي عام يصبح مرتعاً لسيطرة المسلحين من مختلف الاتجاهات لكي ينشروا الإرهاب والقمع والرعب وبالتالي يعطي مدلولاً على عجز الحكومة وأجهزتها الأمنية من تأمين هذه الطرق لحماية المواطنين وهي ابسط قضية متعارف عليها بيم الدول ، هذه المعضلة التي يمكن معالجتها بطرق كثيرة لا تكلف الدولة أو الأجهزة الأمنية سوى التنظيم وضبط الأوقات وبخاصة في المناطق التي يلقبونها بالساخنة وفي مقدمتها طريق الأردن وسوريا ويأتي بالمرتبة الثانية طريق الخالص ــ العظيم ــ طوز خرماتو ــ كركوك وغيرهما من الطرق الخارجية ، وقد يستحسن تسير قوافل بحماية عسكرية وإقامة نقاطع أمنية قوية مدججة بالسلاح الحديث ونشر أرقام تليفوناتها على المواطنين للاتصال فوراً ولمجرد الشك بوجود تحرك مسلح ضد الأبرياء المسافرين، إن قضية القوافل بحماية عسكرية قوية ولو وقتياً تعتبر الحل الوقتي السريع وهذه الطريقة مستعملة سابقاً وقد أدت نتائجها إلى فوائد جمة في مقدمتها معالجة تأمين حالة الانتقال من المحافظات وتمشية الأعمال الخاصة والعامة .
إن طريق بغداد ــ الخالص ــ العظيم ــ طوز خرماتو كركوك أصبح بالدرجة الأولى من الطرق الخطرة التي بات المواطنين يخشون السفر عبرها.. وهو يشكل اكبر خطراً على أرواح الناس وعلى الارتباطات التجارية والاقتصادية ما بين العاصمة ومحافظة ديالى وكركوك وهناك عشرات القصص والحوادث التي تقع يومياً تقريباً وعلى مرأى ومسمع الناس بما فيها الأجهزة الأمنية من الشرطة والجيش ولهذا يحتاج إلى تأمينه لإنقاذ المواطنين من محنة خطورة السفر عبره وبالتالي التخلص من الأضرار التي أحاقت بالاقتصاد وبالتجارة وتبادل السلع فضلاً عن قضايا كثيرة تهم الملايين التي تقطن في هذه المدن والقصبات والحاجة الماسة لمراجعة دوائر الدولة في العاصمة .
إن معالجة ظاهرة السيطرات الوهمية المسلحة التي تقام بها بعض العصابات المدعية بالوطنية والإسلامية والقومية من اجل سلب الناس أو الاعتداء على حياتهم أو قتلهم أو خطفهم باتت من القضايا الجوهرية التي يجب التخلص منها وبالتالي ملاحقة الذين يقومون بها وتقديمهم للعدالة وهذه هي من الواجبات الأولى التي تقع على عاتق الحكومة والأجهزة الأمنية.
أخيراً " نحن ننادي.... الخ " لا يمكن أن تنجح الخطة الأمنية إذا لم تأخذ جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية كوحدة موضوعية مترابطة لا يمكن تفريقها عن بعضها واعتبار هذه مهمة وغيرها اقل أهمية منها..
وكما اشرنا نشير مرة ثانية وثالثة أن التعكز على طرف واحد لن يسمح بالسير المعتدل وسيبقى معوجاً إذا لم تجر المبادرة للإصلاح وإتباع الطريق الصحيح.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,863,884
- متى يدرك أهل العراق من كل الطوائف حجم الجريمة؟
- علماء دين سعوديين!! يحرضون على قتل العراقيين
- إدراك ماهية حقيقة التحالفات الدولية والقضية الكردية
- الاغتراف من السقوط لكراس قديم نشره المرحوم بدر شاكر السياب
- هل هي مصادفة؟.. أو إعادة سيناريوهات العداء للحزب والشيوعيين ...
- هل يدرك حكام إيران خطورة مواقفهم على الشعوب الإيرانية؟
- اللجنة التأسيسية لقيام المجلس العراقي للثقافة وسلبية الدعوات
- حدود التصريحات والتغيير الوزاري الذي طال أمده
- التميز حتى في قوانين التقاعد بالنسبة للعمال والكادحين العراق ...
- المؤتمر الإقليمي الدولي وتصريحات عمر موسى
- نضال مرير من أجل الحقوق المشروعة للنساء
- طارق عزيز المرائي البريء على الطريقة الغوبلزية
- مرة أخرى حكام تركيا ومحافظة الموصل
- عنجهية القوات الأمريكية والحرس الوطني والتجاوز على الاتحاد ا ...
- * باختريف الالتصاق
- المشاريع الثقافية والمثقفين العراقيين في الشتات
- إعلان للصراخ وهدم تماثيل الجدار
- برامج فضائيات أساءة لقضايا المرأة وحقوقها وأخرى وسعت دائرة ا ...
- شوفينية هزيلة عجباً ... فرق الموت أكثرها كردية
- تداعيات الحل العسكري وضرورة تزامنه مع الحل السياسي


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مصطفى محمد غريب - الخطة الأمنية وتأمين الطرق الخارجية لحماية أرواح المواطنين