أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - هشام محمد علي - جماعات الضغط






















المزيد.....

جماعات الضغط



هشام محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 1902 - 2007 / 5 / 1 - 13:02
المحور: ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني
    


المقدمة

تُقسم الأدوار حسب التخصصات وتوزع على اساس ان تكمل بعضها البعض لأجل ضمان الحصول على اقل نسب من الأخطاء في الأداء لأجل الارتقاء نحو الأفضل، وهذا ينطبق على الية تسيير الدولة وسياساتها الداخلية، فالحزب الحاكم مهما كان مبدئياً ستكون الحكومة افضل في حال وجود ضغط مدروس ومعارضة سليمة.

الحزب السياسي يعني وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني لأجل الوصول إلى السلطة او من خلال الوصول إلى السلطة.
غالباً ماتكون اهداف هذه الأحزاب واضحة المعالم تعمل علناً لأجل الوصول إلى السلطة، اي إلى القوة والنفوذ والأقتصاد، بذلك يكون الفرد امام جماعة (البعض منها) تبذل جهداً مساويٍ لما تطمح وتسعى له وهو غير موجود في المنظمات التي تعتبر غير ربحية بالدرجة الأساس (إذا مااستبعدنا الطموح الإنساني البحت) لإعتمادها سياسية العمل الطوعي، تبذل مجهوداً كبيراً قد يصل احياناً إلى مجهود بعض الأحزاب دون ان يكون ضمن اهدافها ما يلبي مصالح جماعية ضيقة فيما لو تحققت.

بالإطلاع على عدد من تعريفات جماعات الضغط نجد ان لا اختلافات كبيرة بينها وبين تعريف الحزب السياسي، إذ نستطيع التوصل إلى انها تعني ايضاً وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ وقد تكون مصالح مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني، في هذا التعريف يُلاحظ ان لا فرق بين جماعات الضغط والحزب السياسي سوى من ناحية سعي الحزب إلى السلطة وعدم سعي الجماعة لها، بدلاً عن ذلك تسعى الجماعة للضغط على السلطة التي وصلها الحزب، وبتعبير ادق تسعى للضغط على الحكومة. علماً ان بعض البلدان تحوي جماعات اكثر تأثيراً من الأحزاب السياسية وخاصة جماعات الأقتصاد القوي.

برجوع سريع إلى التاريخ نرى ان الجماعات الضاغطة غالباً مالم تكن تحمل صفة القانونية، بسبب انظمة الحكم الشمولية والطريقة التي كانت تعالج بها معارضة تلك الجماعات من خلال البطش والتنكيل، ماكان يدفعها مظطرةً للعمل السري واستخدام البعض منهم للعنف لتحقيق غايات سياسية وإن تسترت بألبسة مختلفة كل حسب رقعة عمله الجغرافية.
من اشهر هذه الجماعات واكثرها جدلاً في التاريخ الإسلامي في الشرق الأوسط هي الإسماعيلية الذي تسمى في مصادر المستشرقين بالحشاشة.
بعض المطلعين على الأغتيالات والعمليات التي كانت الاسماعلية تقوم قد يصنفونها ضمن الجماعات الدينية لا السياسية، وما اشبه اليوم بالبارحة عندما نقارن بين المخطط والمنفذ.
كانت اوربا والصين، مصر واليونان تحوي ايضاً على جماعات ضغط عديدة على اشكال مختلفة من عوائل وقبائل او جماعات تجارية ودينية كانوا دائماً يسعون للحصول على مزايا خاصة على حساب الأخرين، رغم اننا لا نستطيع ان ننسبهم إلى الجماعات الضاغطة حسب مفهومنا الحالي لها، إلا انهم كانوا جماعات تضغط لأجل أهداف تجمعها ببعضها البعض.


تعريفات جماعة الضغط
يعرفون بجماعات الضغط لأنهم يستخدمون الضغط كوسيلة لحمل الحكومات على تلبية مطالبهم، وهنالك اكثر من تعريف لهم، كنا قد اشرنا في المقدمة إلى تعريف نعتقد به وهنا نرغب في ان نستعرض عدداً اخر من التعريفات، منها مايقول(1) "انها تمثل مجموعة كبيرة من الجماعات العرقية ووجهات النظر السياسية وهي مؤسسات طوعية" ويعرف الدكتور صادق الأسود(2) جماعة الضغط على انها "جماعة من الاشخاص تربطهم علاقات اجتماعية خاصة ذات صفة دائمة او مؤقتة بحيث تفرض على اعضائها نمطاً معينا في السلوك الجماعي، وقد يجتمعوا على اساس وجود هدف مشترك او مصلحة مشتركة بينهم يدافعون عنها بالوسائل المتيسرة لديهم" قد تكون لهم مصالح يدافعون عنها وقد تكون اهداف يسعون إلى تحقيقها، والغالبية الفعالة المؤثرة من هذه الجماعات هي تلك التي تتشكل من افراد لديهم اهداف مشتركة يسعون إلى تحقيقها كالمنظمات الغير حكومية وتجمع الشركات التجارية (شركات الضغط) وسنورد فقرة خاصة فيما يعد عن دور هذه الشركات في الضغط على السياسات العامة.
يعرف (ن. هنت)(3) جماعة الضغط على انها "اية منظمة تسعى إلى التأثير على سياسة الحكومة بينما ترفض تحمل مسؤولية الحكم" هذا التعريف يجعل من الممكن ان تكون إحدى الجماعات هي الحاكم الفعلي في تسيير السياسات العامة في دولةٍ ما دون ان يعي الجميع ذلك.
اما جان دانيل(4) "فيعرفها على انها كل الجماعات التي تضغط للتأثير على السياسات العامة على الصعيد السياسي" بذلك تكون الجماعات الضاغطة هي فقط الجماعات التي تعمل على الساحة السياسية وهم يختارون ان يعملوا في السياسة خارج نطاق الأحزاب والحركات السياسية للفروقات العديدة الموجودة بين الحزب والمنظمة او المؤسسة ابتداءً من هيكلية التنظيم وحجمه مروراً بأليات العمل فأنتهاءً بالقاعدة الجماهيرية التي يحتاجها الحزب لأجل تحقيق اهدافها.
يعتبر اللوبي من اكبر جماعات الضغط في العالم، يعرفها جيمس برايس(5) "على انها إغراء البرلمان للتصويت مع او ضد مشروع قانون ما" اما ادكار لاني(6) فيقول "هم افراد يعملون في سبيل التأثير على قرارات الحكومة".
نفهم من هذين التعريفين ان اللوبي هي جماعة تعمل على التأثير على مصدر القرارات التي تتوزع على السلطتين التشريعية والتنفيذية الحاكمة في البلاد والتي تحدد صلاحياتهما من قبل دساتيرهما فيحدد اللوبي نقطة تركيزه اعتماداً على مصدر اتخاذ القرار.
مهما تبدلت الأسماء وتعددت فهي في النهاية يجب ان تضم العناصر الثلاثة ادناه(7)
• تجمع يضم عدد من الأشخاص
• لا يسعى للوصول الى السلطة
• يسعى إلى التأثير على السلطة
اخطر صورة تظهر فيها جماعات الضغط هي تلك الصورة المضللة التي تكون فيها مواقفها اوسع من اهدافها. بذلك هي تضلل الراي العام وتستغل المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة. من اشهر جماعات الضغط والمصالح هي جماعة اللوبي اليهودي في امريكا وجماعات الفلاحين والجماعة الكاثوليكية وجماعة رجال الاْعمال والجماعات العمالية(8)
اخيراً نود هنا ان نذكر تعريفاً للبروفسور موودي(9) "جماعة الضغط هي اية جماعة منظمة تحاول التاْثير على السياسات والقرارات الحكومية دون محاولتها السيطرة على المراكز الرسمية للدولة وممارسة اساليب القوة الرسمية من خلالها".



دور الجماعات الإقتصادية في التأثير على السياسات العامة(10)
السياسات العامة تعني كل ما يصدر من قرارات من السلطة التنفيذية والتشريعات الصادرة عن البرلمان.
لأجل ان تحقق الجماعات اهدافها عليها التأثير على هذه القرارات والتشريعات مايتناسب ومصالحها التي سنحاول ان نلخص كيفية عملهم في النقاط ادناه:
1. التكاليف الضخمة للحملات الانتخابية تتيح لرجال الأعمال فرصًا أفضل من غيرهم للإنفاق على الدعاية والمؤتمرات الجماهيرية وغيرها بذلك يلجأ الى دعمهم اغلب المرشحين مقابل اتفاقيات مسبقة تنص على خدمات يقدمها المرشح الحاصل على مقعد في البرلمان من خلال موقعه البرلماني.
2. قدرتهم الأقتصادية تتيح لهم شراء اصوات الناخبين ذوي المستويات المعاشية المتدنية.
3. استغلال هذه الفئة للحصانة والمزايا التي تمنحهم اياها عضويتهم في البرلمان لأجل تيسير انشطتهم الأقتصادية.
4. زيادة نسبة رجال الأعمال داخل المجالس النيابية والأحزاب الحاكمة يتيح لهم فرصًا لتوجيه النظام السياسي الوجهة التي تحقق مصالحهم، من خلال السيطرة على هيكل صنع القرار السياسي، بذلك يكون الجمع بين السيطرتين الاقتصادية والسياسية.
5. صناعة القرار السياسي يحتوي من المغريات ما يدفع رجال الأعمال نحو تعميق التحالف بين الفئتين لتحقيق مكاسب مشتركة قد يكون الكثير منها غير متسق مع المصلحة العامة، أو في غير صالح الفئات الأخرى الغير قادرة على إيصال ممثليها إلى المجالس النيابية بنفس القدر المتاح لرجال الأعمال.
6. الكثير من القوانين والقرارات الحكومية المتعلقة بالقضايا الاقتصادية في مراحل التحول تصب في اتجاه تدعيم مصالح الفئات القادرة، وهو أمر يتسق مع توجهات المؤسسات الاقتصادية الدولية، الأمر الذي يثير الشكوك حول علاقات رجال الأعمال الوطنيين مع هذه المؤسسات الدولية.
7. لا يبدو أن رجال الأعمال الطامحين إلى المناصب السياسية يخطون اتجاهات سياسية واضحة، الأمر الذي يجعلهم بغض النظر عن الأحزاب التي ينتمون إليها يشكلون كتلة ذات مصالح متشابهة في مواجهة الفئات الأخرى.
8. العديد من أبناء المسئولين السياسيين وأقاربهم قد أصبحوا من كبار رجال الأعمال اعتمادًا على نفوذ آبائهم وأقاربهم وأصبح بعضهم أقرب إلى رجال الأعمال منه إلى السياسة، اي أصبح بعضهم مدافعًا بقوة عن مصالح رجال الأعمال التي تتفق ومصالحه.
9. استمرار سيطرة جهاز الدولة على أجهزة القمع واحتكار القرارات المهمة وغياب الشفافية يتيح للمسئولين السياسيين قدرة غير محدودة على مقايضة القرارات السياسية بالمصالح الاقتصادية.
10. إذا كان التنافس بين فئات المجتمع ظاهرة صحية بصفة عام، فإن قدرة فئة معينة على فرض وجهة نظرها لعوامل تتعلق بقدرتها على التأثير وليس لأسباب موضوعية في إطار المنافسة للوصول إلى أفضل القرارات.


سلبيات وإيجابيات جماعات الضغط(11)
اهم سلبياتها
1. تقوم على اساس تحقيق مصالح فئوية، مما يتعارض والمصلحة العامة.
2. غالباً ما تفرض على اعضائها الولاء لها، وهذا ينافي مع ولاء العضو للجماعة الكبرى وهي الدولة.
3. تتبع معظم جماعات الضغط اساليب ملتوية في سبيل تحقيق اغراضها.
4. جماعات الضغط لاتمثل المصالح المتعارضة لجميع فئات المجتمع، فبينما توجد جماعات ضغط للمنتجين مثلا لاتوجد جماعات تقابلها للمستهلكين (بداءت تتأسس الأن في بعض البلدان). اوردت هذه الفقرة بسبب ماتم ذكره سابقاً من ان اهمية الجماعة تحدد من خلال مدى فاعليتها وتأثيرها والواضح ان فاعلية وتأثير جماعات المنتجين الضاغطة غير فاعلية وتأثير جماعات المستهلكين.
قد يحدث ان تحقق جماعات الضغط اهدافها على حساب فئة او فئات اخرى من الشعب وإن كانت اكثر منها عدداً.

اهم الإيجابيات
1. إن جماعة المصلحين الذين ينددون بمساوئ جماعات الضغط هم انفسهم في حاجة الى ان ينظموا في جماعات كي يمكنهم التغلب على هذه المساوئ.
2. نمو الجهاز الحكومي وازدياد عدد موظفيه يهدد بالقضاء على حريات الافراد، مالم ينظم هؤلاء الافراد في جماعات قوية تستطيع ان تكون ندا لهذا الجهاز عند الضرورة، وان تحمي حرياتهم من استفحال نموه.
3. تقوم جماعات الضغط بالتاثير في الحكومة طوال الفترات بين الانتخابات العامة، بينما يكون الفرد في هذه الفترات عاجزا عن احداث اي تاثير يقابله.
4. تملك هذه الجماعات بحكم تخصصها وتمارسها بمهامها وسائل الوقوف على البيانات والاتصال بالجهات الموثوق بها واهل الخبرة في مختلف الوان المعرفة، من ثم يسهل على الحكومة دراسة مشروعات القوانين المقترحة واحسن الطرق لتنفيذها يضاف الى ذلك ان الجماعات اكثر تاثرا بالقرارات الحكومية من الافراد واقدر منهم على استثارة المعارضة السريعة الفعالة تجاه القرارات الحكومية المجحفة بحقوق الافراد والضارة بالمصلحة العامة.


الإتصال واحدة من اليات تحقيق اهداف جماعات الضغط(12)
تتصل جماعات الضغط بالجبهات الرسمية وغير الرسمية بطرق مختلفة منها:
 الاْتصال بالوسائل المباشرة
 الأتصال عن طريق الصحف التي تؤثر عليها هذه الجماعات، او التي تملكها بشكل غير رسمي والتاْثير على وسائل الاْعلام الاْخرى التي تمتلكها شركات اهلية وتخضع للاْغراءات المادية عادة، وهذا يقودنا إلى الحديث عن تكتيكات تحقيق الأهداف لدى جماعات الضغط والذي بدوره يرتبط بمدى فاعلية الجماعة التي ترتبط بشكلٍ او بأخر بإمكانياتها المادية.
 تعمل جماعات الضغط على التاْثير بوسائل مختلفة على سياسة الدولة، من بينها السياسة الخارجية. فقد تتصل اتصالا شخصيا عن طريق رؤسائها بالمسؤلين لتنفيذ ارائها وتدافع عن مصالحها، وقد تتصل عن طريق الرسائل الخاصة مهددة او واعدة او مغرية.
اخطر صورة تظهر فيها جماعات الضغط هي تلك الصورة المضللة التي تكون فيها مواقفها اوسع من اهدافها. وهذه الصورة تضليل للراي العام وسلوك تستغل فيه المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة ومن اشهر جماعات الضغط والمصالح جماعة الصهيوني وجماعة الفلاحين والجماعة الكاثوليكية وجماعة رجال الاْعمال وجماعة اتحاد العمال.
ولاريب في ان الوسائل التي تستخدمها جماعات الضغط في عملها لغرض التاثير على السلطة من التعدد والتنوع بحيث يصعب بيان تفاصليها جميعا، فهي مختلفة باختلاف ظروف المجتمعات والنظم السياسية فضلا عن اختلاف جماعات الضغط ذاتها.
اعتقد ان في احيان كثيرة يكون التركيز على الجماعات الإجتماعية المهمشة من افضل الوسائل لأجل الضغط على السلطة، وخاصة الضغط على المستوى الطويل الأمد.


تكتيكات جماعات الضغط لأجل تحقيق اهدافها(13)
1. المساواة المستترة
يستخدم هذا التكتيك لسببين
i. الخوف من ان تؤدي العلانية إلى تفاقم التناقض
ii. الطبيعة السرية للنشاط الأقتصادي الخاص

2. الدعاية والمعلومات
توجه الجماعات حملات دعائية إلى الجماهير على اعتبار ان اقناعها او اثارة اهتمامها بفكرة سوف يدفعها الى التأثير على جهاز صنع القرار.

3. المساندة الإنتخابية
مساعدة مرشح على الفوز بعد ان تم إبرام اتفاق مسبق معه سيتم تنفيذه بعد فوز المرشح على حساب اخر.

4. خلق علاقات خاصة مع الأحزاب السياسية
خلق كتل تشريعية داخل حزب او اكثر.

5. العنف
تستخدم بعض الجماعات العنف لتحقيق اهدافها بعد ان تفشل في تحقيقها من خلال القنوات الشرعية.

6. التمثيل المباشر
يكون من خلال التمثيل المباشر في البرلمان.

نلاحظ من هذه التكتيكات ان الجماعة لتكون فاعلة، اي تملك القدرة على تحقيق اهدافها عليها ان تملك اقتصاداً فاعلاً، حتى في الفقرة السادسة في التمثيل المباشر في البرلمان، التي تعتبر من بين إحدى المآخذ على الديمقراطية التي لا تعتبر في احيان كثيرة مساواة في الوصول إلى السلطة بين عامة الشعب بقدر ماهي مساواة بين مالكي الإقتصاد بسبب كلفة الحملة الأنتخابية والتعبيئة الجماهيرية، وفقرة الدعاية والإعلان تعطي الأفضلية لمن يمول اكثر. بذلك فاستمرارية غالبية جماعات الضغط بفاعلية تعتمد على قوة الجماعة الإقتصادية.
حقائق وأرقام(14)
 ميزانية جماعات الضغط في امريكا ضعف ميزانية الحملات الانتخابية.
 توجد علاقات غير واضحة بين المسوؤلين الحكوميين وجماعات الضغط في امريكا.
 تجني الشركات الضاغطة اكبر نسبة ارباح على مستوى العالم.
بدون شك يعد الإنفاق على أنشطة اللوبي أمرا مربحا تحرص الشركات الأمريكية على القيام به، فعلى سبيل المثال أنفقت شركة لوكيد مارتينLockheed Martin للصناعات العسكرية (89) مليون دولار أمريكي على أنشطة اللوبي خلال الأعوام الستة التي شملتها دراسة اجريت في الولايات المتحدة من قبل مركز متخصص، حيث قامت باستئجار جهود (699) خبيرا في مجال اللوبي من بينهم (268) موظفا سابقا بالكونغرس والمؤسسات الحكومية الفيدرالية وفي المقابل تمكنت الشركة من الحصول على عقود إنتاج معدات عسكرية بلغت قيمتها (94) بليون دولار خلال الفترة ذاتها. لذلك لا يقتصر نشاط اللوبي على الشركات الاقتصادية فقط، فحتى المؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية الأمريكية المحلية تنشط في الاستعانة بخدمات شركات اللوبي والضغط السياسي، ففي خلال الفترة التي شملتها الدراسة أنفقت (300) جامعة فيدرالية (141.7) مليون دولار على أنشطة اللوبي كما أنفقت (1400) حكومة أمريكية محلية (357) مليون دولار على الأنشطة ذاتها.

يعتمد مدى صلاح او فساد الجماعة على عدة عوامل من اهمها الثقافة المولودة منها الجماعة وثقافة المجتمع الذي تعمل فيه، فقد يحدث ان تعمل جماعة في غير مسقط رأسها.
بالإضافة إلى عوامل أخرى كخلفيات افراد الجماعة والهدف الذي يبتغون، مهما كانت العوامل او تعددت، فجماعات الضغط في محيطنا الشرق اوسطي لاتبشر بخير وهي اصبحت في بعض البلدان مهنةً لمن لا مهنة له ومصدراً للثراء وفي اخرى اصبحت اذرعاً للأحزاب الحاكمة وفي احسن الأحوال هي بوق دعاية لبعض الشخصيات المتنفذة في بلدانها، إلا ماندر وهو لازال دون التسمية والتعريف، او في اول رحلة الألف ميل التي يفترض ان تنتهي بمجتمع الجميع فيه متممين للجميع لا اضداد.





المصادر
غالبية ماورد عن المصادر هو بتصرف واحياناً اقتباس من المصدر المشار اليه، ولأجل المهنية العلمية تمت الإشارة.
1. موقع على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنيت)
2. د.صادق الاسود/ علم الاجتماع السياسي/ مكتبة الوطنية/ بغداد 1986/ ص355.
3. د. كمال المنوفي، اصول النظم السياسية المقارنة/الربيعان للنشر/ الكويت 1987/ ص168.
4. المصدر السابق ص169
5. المصدر السابق
6. نفس المصدر
7. مذكور في اكثر من موقع على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنيت)
8. د. حسان محمد الحسن/علم اجتماع السياسي/ مطبعة جامعة الموصل /ص 183-184/
9. المصدر السابق
10. http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/qpolitic-Aug-2000/qpolitic25.asp
11. د. إحسان محمد الحسن/ علم الإجتماع السياسي/ الصفحات 191-192-193.
12. د.صادق الاسود/ علم الاجتماع السياسي/ مكتبة الوطنية/ بغداد 1986/ ص375.
13. د. كمال المنوفي، اصول النظم السياسية المقارنة/الربيعان للنشر/ الكويت 1987/ ص177.
14. http://www.taqrir.org/showarticle.cfm?id=24






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,719,548,792
- نقيق الضفادع نتاج سياسة القنادس وقصص اخرى قصيرة جداً
- استنتاجات مقززة في دولة مريضة السلطات
- اعرف شخصك والاخر تعرف السعادة
- كيف تتشكل اتجاهاتنا
- حكومة غير شرعية لأحزاب غير شرعيين، ومقهى أكابر الحيوانات الأ ...
- ثلاث قصص قصيرة جداً من مجموعة أمم خيال الظل....ثقافة الفئران ...
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (الأخيرة)
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (4)
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (3)
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (2)
- نظرية الفوضى.....نتاج فكرنا السياسي (1)
- إلى كل من يدعو نفسه قيادياً
- الكرد والإنسلاخ عن الإسلام
- بحث حول الايزدية - اليزيدية
- صراع المصالح في كوردستان العراق
- ثقافة السلطة والثقافات الصغيرة...نعمة ام نقمة؟
- أستشراء العنف


المزيد.....




- حكومة الإنقاذ الوطني: ندعو الأجانب للعودة إلى طرابلس
- بارزاني: انتصاراتنا في سنجار ملحمة تاريخية
- جيش مصر يؤكد مقتل 14 "إرهابياً" والقبض على 45 في م ...
- 5 أمور ضرورية عليك التقيد بها عندما تقع رهينة بأيدي إرهابيين ...
- روسيا.. -الضرائب- تصادر قطط المتهربين
- السيسي يعين رئيس مخابرات جديدا لمصر
- بالفيديو.. وكأنه يسير نحو القمر ثم يغير رأيه
- بالفيديو.. رونالدو يتجاهل مصافحة بلاتيني
- فتح باب الاقتراع لاختيار رئيس تونس
- هنا لندن: احتفالات عيد الميلاد في العاصمة البريطانية


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار -العلاقة المتبادلة مابين الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني - هشام محمد علي - جماعات الضغط