أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - العلمانية هي الحل














المزيد.....

العلمانية هي الحل


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 1846 - 2007 / 3 / 6 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من اننا قد نكون ابتعدنا قليلا عن العلمانية لما نجده من ارتداد الى الدين وما نجده من فوز المتدينين وهيمنتهم على مجمل نشاطات الإنسان وخاصة السياسية منها، ولكن لا بديل من السعي لإحلال العلمانية في الدولة ، لما في المجتمعات من إختلافات كثيرة دينية وعرقية لا يوحد بينها الا التفكير العقلاني البعيد عن التعصب والتطرف وهذا لا يكون الا بسيادة القانون وإحلال الدول العلمانية التي تضم كل مكونات الشعب دون تمييز وتفريق. فالدول العلمانية تعكس التحضر والرقي في مجتمع ما .
لم تنشأ العلمانية من العدم ، بل بمرور تاريخي على كثير من الأنظمة الإستبدادية التي تمسكت بالسلطة تحت جبة الدين وحمايته وبوجود فلاسفة ومصلحين ومنظرين أدركوا بأهمية فصل الدين عن الدولة وتحكيم العقل والمنطق واخراج الشعوب من هيمنة الكنيسة في العصور الوسطى واخراجهم من هيمنة الجامع في عصرنا الحديث .فما زالت حكوماتنا العربية متمسكة بالحكم تحت ستار الدين مدعية تطبيق الشريعة في برامجها، تاركة مهمة تثقيف الشباب بالجهاد وكسب الأجر في يوم القيامة الى أأمة الجوامع والمساجد متناسية برامج التنمية المتعددة المناهج ، وأهمية تطوير قدرات الشباب وتفعيلها في بناء مجتمع سليم متعافى من الإرهاب والإرهابيين .
ففي الدولة العلمانية ينتمي الفرد للوطن والمجتمع وفي غيرها ينتمي للطائفة أوالدين أو العشيرة التي ترتكز في وجودها على التعصب والتحزب وعدم النظر للغير الا من منظار ضيق قد بؤدي الى الإنغلاق والتحجر .
ولبناء مجتمع علماني أو دولة علمانية ، يجب وضع اسس تربوية مدروسة في اللبنة الأولى في المجتمع الا وهي المدرسة فتخليص المناهج من الأساليب التربوية الموروثة من أزمان القسر والتحفيظ القسري غير المجدي والبرامج التي لا تتطور الا لماما ولا يمس التطور جوهر المواضيع ، فلابد من مواكبة العصر والأهتمام بالعلوم التجريبية وتنمية الخبرات والمهارات عبر مختبرات وورش عمل مؤهلة لتنمية عقول ومشاعر أجيال الشباب . ولا يمكن تبني العلمانية الا ببناء المجتمع المدني الخالي من مظاهر التسلح بكل أشكاله .
وأما الجوانب الإقتصادية فالحديث فيه يحتاج الى خبراء اقتصاد علمانيين في هذا الموضوع ، ولكن وجود خطط تنموية تستثمر طاقات الشباب وتوفر لهم لقمة العيش الكريمة بالضرورة سيؤدي الى تمثل العلمانية كحل أساسي في المجتمع والسياسة ، ولا يخلو مجتمع متطور من تأثير لفنونه المتنوعة على رقي أبنائه وتَمَثُل ِ لحياة فئات مختلفة يجمعهم مجتمع واحد من أن يحيوا في أمان لا مكان فيه لصراع ديني أو طائفي أو عرقي .
هناك وجهات نظر كثيرة في علاقة الدين بالموقف العلماني، ولابد من الإبتعاد عن التناطح الذي يُستغل ضد العلمانيين ، ولندع شجرتنا تنمو وارفة الضلال تضم الكثيرين ، أود القول هنا أن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة وجعل الدين قضية شخصية بين الخالق والمخلوق، فهنا يكون أحدى الحريات الخاصة المتعلقة بالفرد من أي دين كان دون التعدي على غيره وتكفيره . والعلمانية هي فصل الدين عن السياسة وهذا ما جعل الدول الأوربية تعيش بحالة من الإسترخاء والتطور وتضم أجناسا متباينة دون صراعات مدمرة تؤدي الى التخلف والجوع والفاقة وصراع بين أعراق وأطياف متعددة ما أن تنتهي حتى تبدا من جديد .
الحكومات الدينية ، حكومات متطرفة لأنها تنظر للأمر من جانب أحادي ولاتراعي اوتبالي بمن لا يعتنق معتقداتها بل قد يُضطهد، وهذا ما يحصل في الغالب . فلكي تكون الدولة منصفة لكل المجتمع لابد أن تكون علمانية ولكي تكون متقدمة ومتمثلة لروح العصر وقوانينه الموضوعة لابد أن تكون ديمقراطية فالعلمانية من غير الديمقراطية لا تستطيع أن تُنشئ مجتمعا مدنيا ، وما ضرورة الإستناد الى شرائع دينية وضعت في زمان غير زماننا، مادامت هناك شرائع وضعية تلبي حقوق المواطن وتحمي انسانيته من كل أشكال الإنتهاكات .
كثير من الحكومات العربية تدعي العلمانية. هذا قول فيه شئ من المبالغة لم أسمع ومنذ وقت طويل أن هناك حكومة عربية علمانية . بل حتى وإن استولى بعضهم على الحكم وكان مدعيا للعلمانية فإنه سرعان ما ينفض عبائته خاتلاً ثانية في جبة الدين وهذا ما فعله البعثيون ومؤسس مذهبهم ميشيل عفلق الذي لم يكتف ِ بكونه مسيحيا بل تسربل بالإسلام، وكأن الدين يغسل الإنسان منه متى يشاء، وقد حذا عرابهم طارق عزيز حذو استاذه في الدين والحزب . إن قضية العلمانية العربية قضية مضحكة مبكية ، أي علمانية في القاهرة أو دمشق أو بغداد أو الرياض، والصراع السياسي الذي انقلب الى صراع طائفي في العراق وبتاثير من هذه الأقطاب في أوج اشتعاله ، إن العلمانية التي يعتنقها حكامنا العرب هي محض افتراء وضحك على الذقون .
لو كان العالم الغربي صادقا مع نضال الشعوب لقطعنا شوطا كبيرا نحو الديمقراطية أولا ونحو العلمانية ثانيا ، ونجاح التجربة العراقية في الديمقراطية إن نجحت حقا ستكون المعول الذي يتحطم حوله الإستبداد فلذا ستستميت الأنظمة العربية المستبدة
وستوظف كل عملائها ومرتزقتها من متطفلين وأميين في إفشال التجربة الوليدة بالرغم مما أحاطها ويحيطها من أشواك، فالديمقراطية والعلمانية هي باختصار (الحرية )بمفهومها الواسع وقد مرت الحرية بمحن قد تقهرها أحيانا ولكنها سرعان ما تلملم جراحها فتعود أعتا من السابق وصدق من قال الحريةُ ُتؤخذ ولا تُعطى




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,547,657
- نكتب من الجحيم
- بين مؤيدٍ لوفاء سلطان ومعارض ٍ والحلقة المفقودة
- لست معك يا وفاء والى الأبد
- المرأة والحجاب و آذار
- ماهذا الضجيج - بين راني خوري ووفاء سلطان وآخرين
- أفكار أود قولها
- وفاء سلطان والذباب
- الى متى نبكي شهداءنا !!!؟
- الى مريم نجمة مع التحية
- العراق وأميركا
- حذار من الاستمرارب 8 شباط.
- الى وفاء سلطان ثانية
- قصة النسبة المئوية واللحظة المقروءة
- قولٌ لا بد منه - تعقيب على الدكتورة وفاء سلطان
- صرخة لا بد منها
- الخليلان
- وحدها النجوم ترى
- لاحياة لمن تنادي
- تداعيات عام مضى وآخر قادم
- اللهب


المزيد.....




- مقتل شاب فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في ال ...
- صحفي تركي يكشف موعد صدور قرار فتح آيا صوفيا كمسجد
- مسلمو الإيغور: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مسؤولين صيني ...
- رهانات صحية لما بعد جائحة كورونا
- -أنصار الله-: التحالف استهدف 4 محافظات بـ 22 غارة جوية
- -يونسكو- تحذر من عواقب تغيير وضع -آيا صوفيا-
- بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي
- السلطات الأمريكية تتهم أستاذا جامعيا بإهدار منح حكومية لصالح ...
- تركيا تحذر من -كارثة- جديدة حال تنفيذ الخطة الإسرائيلية وتصف ...
- واشنطن توافق على بيع اليابان 105 طائرات من طراز -إف-35-


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - العلمانية هي الحل