أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فتحى سيد فرج - مؤتمر التنمية والتعمير






















المزيد.....

مؤتمر التنمية والتعمير



فتحى سيد فرج
الحوار المتمدن-العدد: 1835 - 2007 / 2 / 23 - 07:27
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


عقدت "جماعة تحوتي للدراسات المصرية مؤتمرا عن" ممر التنمية والتعمير"خلال يومي 20-21 /12/2006 بمكتبة الإسكندرية، في الجلسة الافتتاحية والتى كانت برآسة أ/ حمدى أبو كيلة أحد المؤسسين الأوائل للجمعية وعضو مجلس إدارتها . قدمت الفنانة / عطيات الأبنودى رئيس مجلس إدارة الجمعية كلمة ترحيب بالحاضرين وتعريف بالجمعية وعرض ملخص لأنشطتها المختلفة منذ تأسيسها فى عام 1994 من ملتقيات وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية وصالونات . إضافة إلى إقامة " مهرجان وفاء النيل سنوياً" وهو محاولة لاستعادة العلاقة الحميمة بين المواطن المصرى ونهر النيل العظيم مصدر حياة المصريين على مدى التاريخ.
كما تعمل جماعة تحوتى للدراسات المصرية على نشر كل ما يعرض من أوراق علمية وما يدور حولها من مناقشات ومداخلات فى الملتقيات والندوات والمؤتمرات فى سلسة كراسات تحوتى وكذلك مجموعة كتب بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة
وأعلنت عن تشكيل " اتحاد نوعى للتنمية والتعمير" فى مدينة الإسكندرية يهدف وضع خريطة عمرانية جديدة لتعمير وتنمية الصحارى المصرية .
كما تحدث د/ السيد نصر الدين – أمين عام المؤتمر فذكر " ان نظرة خاطفة لتاريخ الأمة المصرية منذ لحظة النشأة وحتى يومنا هذا تبرز لنا واحدة من أهم سماتها. فعناصر قوة هذه الأمة وملامح عبقريتها لا يكتمل تجليها إلا عندما تتصدى لإنجاز المشروعات القومية العملاقة ، واليوم يستشعر أبناء هذه الأمة حاجتها لمشروع قومى عملاق تعيد من خلاله اكتشاف قدرتها وطاقاتها الخلاقة.
من هذا المنطق تبرز أهمية المشروع الذى وضع ملامحه الرئيسية الدكتور فاروق الباز ( عضو جماعة تحوتى ) وطرح فيه أفكارا جديرة بالمناقشة العلمية الجادة . لذا كان هذا المؤتمر الذى ننظر إلية كبداية لسلسة من الأنشطة العلمية ( ورش عمل ، سمينارات ، حلقات نقاش ) التى يشارك فيها العلماء والخبراء ورجال الأعمال المصريين ، والتى تدعمها كافة مؤسسات المجتمع المصرى حكومية وأهلية.من أجل ذلك أود أن أعلن عن تشكيل " اللجنة الدائمة لممر التنمية والتعمير " لتكون مسئولة عن تجميع كافة الدراسات المتعلقة بالمشروع وإنشاء قاعدة بيانات تتاح محتوياتها لكافة الباحثين.
ونظراً لتعذر حضور العلم المصرى الكبير د/ فاروق الباز للمؤتمر فقد أرسل كلمه مصورة ألقيت بصوته وصورته فى بداية المؤتمر هذا نصها :
أنا سعيد جداً بأن مؤتمر جماعة تحوتى للدراسات المصرية هو ما أدعو إليه وما أتمناه ونأمل أن يكون هناك مجموعة من العلماء والمفكرين المصريين ينظروا فى أمر المقترح لممر التنمية والتعمير وأن يفكروا فى جميع نواحيه لأننا لن نصل للأمر الذى أتوقعه إلا بعد دراسة متأنية ومتعمقة لجميع جوانب هذا المؤتمر ، وكون أن مجموعة متميزة من العلماء والمفكرين فى جمعية مثل جماعة تحوتى ليس لها دخل بالحكومة ولا بنشاط أخر يجعلنى سعيد للغايه ،كما أنى سعيد لعدم حضورى المؤتمر حتى لا تؤثر أفكارى فى الحضور وإنما أريد أفكار تخرج من المجموعة الحاضرة لأن لكل منهم فكرة وكون الحاضرين اجتمعوا وفكروا فى هذا الموضوع يسعدنى كثيراً وأتمنى لكم كل نجاح.
v الجلسة الأولى والتي كانت برئاسة د.أسعد يونان كان أول المتحدثين د. فاطمة عبد الرحمن. مدير مشروع مجالس الأمناء بوزارة الموارد المائية والري عن" مخزون مصر من المياه الجوفية في الصحراء الغربية" فذكرت آن جمهورية مصر تنقسم الي أربعة أقسام جغرافية متباينة تشمل: وادي النيل والدلتا بنسبة 3.6% من مساحة الجمهورية، الصحراء الغربية وتشمل 68% من المساحة، والصحراء الشرقية التي تشغل 22% وشبة جزيرة سيناء وتشغل 6.4% من المساحة. ويفصل وادي النيل والدلتا عن كل من الصحراء الغربية والشرقية سلاسل مرتفعات تمثل حدود طبيعية وفي نفس الوقت تعمل عائقاً لخروج السكان من وادي النيل.
وأهم أحواض المياه الجوفية في الصحراء الغربية : هي حوض الحجر الرملي النوبي الذي يمتد أسفل 70% من الصحراء الغربية والي خارج حدود مصر في ليبيا والسودان وتشاد. ومخزنه من المياه العذبة يبلغ حوالي 60 ألف مليار م3 ولكنها مياه احفورية غير متجددة ، وحوض الحجر الجيري المتشقق الذي يغطي نصف مساحة الصحراء الغربية ويتغذي من تسرب المياه من الحوض النوبي . والمياه به في اغلب المناطق شبة مالحة، والأحواض الساحلية التي تتغذي من الأمطار التي تؤدي إلى تكوين عدسات من المياه العذبة طافية فوق المياه الجوفية شبة المالحة، هذا بالإضافة إلى ترسبات الوديان التي تتكون نتيجة للسيول خاصة مع تطبيق نظم حصد مياه الأمطار.
ومن واقع البيانات فإن الإمكانات المتاحة من الحجر الرملي النوبي حوالي أربعة مليارات م3 لضمان تواصل المصدر المائي لعدة أجيال ، لكن الإمكانات ليست هي الأهم بل الأكثر أهمية هو إدارة هذه الإمكانات. ويمكن القول آن منظومة إدارة المياه بالصحاري المصرية كانت منظومة اقتصادية / اجتماعية متكاملة أساسها تحقيق العدالة والمساواة بين السكان أخذين في الاعتبار الظروف الطبيعية والمناخية الصعبة للصحاري متمثلة في نظم وقواعد وخصوصيات مناوبات الري التي كان هدفها الرئيسي تعظيم الاستفادة من الماء، وقد قدموا نموذجاً للتعاون والتضامن والمشاركة الفعالة في الإدارة المتكاملة للمياه.
وتتوقف الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومنها المياه علي استمرارية هذه الموارد، وذلك يتطلب استنباط تقنيات مناسبة ووضع مخططات تضمن تحقيق الاحتياطات للأجيال الحالية والقادمة. ففي بعض المناطق حيث يتوفر مخزون كبير من المياه الجوفية شبة المالحة يمكن استخدامها في زراعة بعض النباتات التي تتحمل الملوحة، وتحلية جزء منها للاستخدامات المنزلية والمزارع السمكية وغيرها.
وخلصت د. فاطمة في نهاية هذا البحث إلى عرض مجموعة توصيات هي:
· تقييم إمكانات المياه بصفة دورية واختيار مناطق التنمية علي أساس الميزات النسبية والتي تتمثل في توفر الموارد الطبيعية وعلي رأسها المياه واختيار الأنماط المناسبة للتنمية وإجراء الدراسات الاجتماعية والتسويقية.
· وضع المخطط المناسب للأراضي والمياه والموارد الطبيعية الأخرى (إدارة متكاملة).
· التوطين علي مراحل مع الآخذ في الاعتبار احتياجات وعادات السكان الأصليين(إن وجدوا)
· تطبيق تقنيات سهلة ورخيصة الثمن في كل من إدارة الموارد وتنقية المياه العادمة والتخلص من المخلفات (صلبة كانت أو سائلة).
· الإقلال من استخدام الكيماويات في الزراعة.
· اشتراك المستفيدين في إدارة الموارد الطبيعية مع وضع نظم التحفيز لرفع كفاءة استخدام المياه.
· تنفيذ نظم المراقبة والتقييم.
· عدم التوسع السريع بل التوسع علي فترات زمنية متتالية(مراحل) يتم خلالها تقييم كل مرحله قبل البدء في المرحلة التالية بناءاً علي تحليل بيانات المراقبة.
· إدخال وتشجيع أنماط متعددة من التنمية لزيادة العائد من وحدة المياه.
· تعدد أنواع المستثمرين صغار وكبار في تجمعات لضمان التسوق والتعلم عن طريق نقل الخبرات والتكامل فيما بينهم.
· تكوين جمعيات المستفيدين وإعطائهم الدعم لإمكان قيامهم بمهامهم في تشغيل وصيانة الآبار.
· تشجيع تكوين شركات محدودة مساهمة لإدارة الآبار الخاصة بالمنتفعين.
v وفي إطار" النظرة المستقبلية للموارد المائية تحت ظروف ندرة المياه " قدم د. وائل رشدي سليمان. مدير المكتب الوطني لمبادرة حوض نهر النيل اقتراح حول" مجري جديد للتنمية في الصحراء الشمالية الغربية " نظراً لقلة الموارد المائية ،فإن مصر تعتمد دائماً علي نهر النيل في بناء الحضارة والتنمية. ذلك يسبب الارتفاع في النمو السكاني ومحدودية الموارد المائية في الدلتا والوادي اصبح من المحتم علي صانعي السياسة التنموية في مصر التفكير في أسلوب جديد لاستغلال الموارد المائية المتاحة حيث يتضح جليا الفارق بين استغلال الدول المتقدمة والدولة النامية لمواردها المائية، حيث تقوم الدول المتقدمة باستغلال كل قطرة مياه بل وإعادة استخدمها اكثر من مرة، في كافة اوجه التنمية البشرية، سواء كانت زراعية وصناعية أو للاستخدامات المدنية بينما تهدر الدول النامية الكثير من مواردها المائية، وذلك عن طريق سوء الإدارة والتخطيط وعدم مراعاة متطلبات العولمة التي تفرض علي المجتمعات استغلال كل قطرة مياه لتحقيق عائد اقتصادي مطرد.
إن التفكير في استخدام مياه النيل في دعم الأنشطة الصناعية والسياحية آمر ضروري جداً لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة متطلبات التنمية ، وإذا ما نظرنا إلى القيمة الاقتصادية للمياه فسوف نجد أن قيمة استخدام المتر المكعب منها في بعض الصناعات أو المشروعات السياحية يمثل قيمة اعلي من استخدامها في الزراعة هذا بالإضافة إلى البعد الاجتماعي والامني بين أنشطة التنمية المختلفة (الزراعة، الصناعة ،السياحة)
وبالنظر إلى خريطة مصر نجد أن مناطق التنمية تتركز حول وادي النيل والدلتا، آما معظم الاراضي المصرية فهي صحراء، وفي هذا الإطار تم عمل أبحاث مبدئية عن توصيل مياه النيل لبعض مناطق التنمية في مصر مثل:المنطقة الشمالية الغربية من الصحراء وهي محدودة بطريق مصر – إسكندرية الصحراوي، الطريق الساحلي الدولي، منخفض القطارة إلى الغرب، والفيوم إلى الجنوب وموقع هذه المنطقة قرب موانئ البحر المتوسط يشكل ميزات كبري هي:
1. تحتوي علي كثير من المعادن والأملاح المعدنية
2. مصادر الطاقة من بترول وغاز طبيعي
3. فيها خزان المياه الجوفية، الحجر الرملي النوبي
4. إمكانيات كبيرة للسياحة وبعيدة عن بؤر الصراع والتلوث
5. إمكانيات كبيرة للصناعة: أسمنت. سيراميك .زجاج . مواد عازلة ألومنيوم. مستلزمات البوية والبلاستيك
المجري المقترح:
ترعة تبدأ من النيل عند قرية جرزة شمال بني سويف وتنتهي عند منخفض القطارة حيث تصب فيها مياه الصرف وإقامة محطة توليد كهرباء عند المنخفض
v وقدمت م. تهاني مصطفي سليط . عضو المكتب الوطني لمبادرة حوض نهر النيل اقتراح آخر حول " تنمية منطقة شمال غرب خليج السويس" حيث تشهد المنطقة نمو صناعي وسياحي كبيرين، فالمنطقة الصناعية المتاخمة لميناء العين السخنة تعد من المناطق الصناعية الواعدة التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق طفرة صناعية مصرية، وكذلك التنمية السياحية في المنطقة لها ما يميزها حيث تعتبر العين السخنة اقرب المنتجعات لمدينة القاهرة ،ويعد هذا ميزة هائلة للسياحة المحلية.
وتعتمد فكرة الدراسة علي اخذ المياه من منطقة جنوب حلوان حيث تتوفر ترع للمياه العذبة قريبة من مرتفعات هضبة الجلالة وهو ما يقلل من الطاقة اللازمة لرفع المياه، ويأتي بعد ذلك الخط الحامل للمياه، وقد تم اقتراح خيارين:
الأول: يمثل الفكر التقليدي بالالتفاف حول المناطق المرتفعة والسير بمحاذاة طريق مصر السويس الصحراوي، وهو ما سوف يحتاج لكثير من منشآت الرفع والتقاطع وزيادة هائلة في كمية الحفر والردم.
ثانياً: يمثل فكر غير تقليدي لخطوط نقل المياه في مصر، ويتلخص في شق نفق للمياه خلال هضبة الجلالة بطول سبعين كيلومتر تقريباً، لحمل المياه لمنطقة العين السخنة، مع وجود محطة رفع واحدة متراً عند مدخل النفق، ويمثل هذا النفق اختباراً كبير للإمكانيات الفنية والهندسية المصرية مع العلم بوجود خبرات مصرية سابقة في شق بعض الأنفاق لمختلف الاستخدامات، وفي دراسة مبدئية لتقدير التكاليف تم التوصل إلى انه سوف يتم استعاضة تكاليف إنشاء النفق خلال عشر سنوات مقارنة بتكاليف تحلية مياه البحر في نفس الفترة، وذلك بالإضافة إلى توفير مصادر الطاقة الغير متجددة (البترول والغاز) للاستخدامات الصناعية بالمنطقة.هذا و قد اشرف د. عبد الفتاح مطاوع . رئيس المكتب الوطني لمبادرة حوض النيل علي هذه الاقتراحات.

v وقد تحدث د. مختار الشريف عن "دور القطاع الخاص في إنشاء ممر التنمية والتعمير" فذكر انه يتفق مع د. السيد نصر الدين أمين عام المؤتمر في إطار أننا كجمعية أهلية ومجتمع مدني لسنا مع أو ضد أحد، بل نسعي إلى قول الحق والتعامل مع الواقع، من هنا فانه لابد من أجراء عديد من الدراسات في جميع التخصصات. والاستفادة من التجارب الدولية وما حدث في ممرات ومحاور التنمية في دول مثل الولايات المتحدة والبرازيل وبولندا.
ومصر تعرف مثل هذه الموضوعات منذ زمن بعيد فقناة السويس تمت تحت ما يسمي B.O.T أي إنشاء وإدارة المشروع ثم تسليمه بعد مده إلى الدولة. وكان لهذا المشروع أبعاد اقتصادية وسياسية وجعل من مصر ممرا للتجارة الدولية كبديل لرأس الرجاء الصالح.
ونحن في حاجة إلى مثل هذه المشاريع في شمال سيناء وجنوب الوادي بتوشكي والساحل الشمالي مثل إزالة الألغام ، وهي تحتاج إلى رؤس أموال ضخمة، و القطاع الخاص في مصر لا يستطيع تنفيذها أو تمويلها بمفرده، لذا نحن في حاجة إلى رأس المال الأجنبي المباشر والعمل علي كيفية جذبه باستمرار، وهذا الآمر يحتاج مشاركة من رأس المال الوطني وتحمل المخاطر المشتركة، وفي هذا الصدد نحتاج إلى البعد المؤسسي لتجمع رؤس الأموال.
ولابد من أجراء دراسات جدوى لتوضيح الرأي والاستراتيجيات للاستفادة من الجاليات المصرية الموجودة في الخارج وربطهم بمثل هذه المشاريع القومية.
وأنا احي جماعة تحوتي حيث هذه أول مرة يتم مناقشة مثل هذه الموضوعات الهامة داخل منظمات المجتمع المدني وهناك إمكانية للعمل المشترك بين المؤسسات الرسمية والأهلية خاصة في مثل هذه المشروعات كممر التنمية والتعمير الذي طرحه د. فاروق الباز مع إضافة طرق عرضية عند قنا وسوهاج للربط بين وادي النيل والبحر الأحمر مع الصحراء الغربية ونظراً لوجود فجوة استثمارية كبيرة لعجز رأس المال الوطني في تمويل ، مثل هذه المشروعات حيث أن معدل الادخار لا يزيد عن 17% والمطلوب أن يصل إلى 25% لذا فنحن في حاجة للاستفادة من التجربة الصينية والتي فتحت منطقة الجنوب الغربي للاستثمار الأجنبي.
كما أننا نحتاج لقدر كبير من الطاقة من مصادر مختلفة وعدم الاقتصار علي البترول والغاز الطبيعي. فلابد من توفير بدائل متجددة وغير تقليدية مثل الطاقة النووية أو طاقة الشمس والرياح. من هنا فيجب العمل علي جذب الشركات متعددة الجنسيات للعمل في مصر للاستفادة من ملكيتها للتكنولوجيا الحديثة ومن قدراتها علي تمويل مثل هذه المشروعات الكبيرة كما حدث في الصين ودول جنوب شرق أسيا.
كما أنني آري أهمية كبيرة لدور الفن والأدب ممتزجاً مع إعلام جيد لإبراز هذه المشروعات وتعبئة الرأي العام حولها لتهيئة وإشراك فئات المجتمع ونشر ثقافة جديدة في التعامل مع الصحراء وضرورة الخروج من الوادي بعد صعوبة استمرار الحياة فيه.
v في الجلسة الثانية برآسة د. ممدوح حمزة الاستشاري المعماري المعروف والذي اشرف علي إنشاء مكتبة الإسكندرية عرض المهندس. منير صلاح الدين الورقة البحثية للدكتور حسين عبد الله خبير الطاقة حول" جدوى مصادر الطاقة التقليدية" والتي جاء بها: أن نصيب مصر من الاحتياطات البترولية والغاز الطبيعي وفقاً لتقديرات وزارة البترول يمكن أن يستنفذ بحلول عام 2020 أو بعدها بقليل ، هذا بافتراض عدم التصدير أما إذا تم التصدير فأن عمر الاحتياطات يمكن أن ينتهى قبل ذلك بمقدار حجم التصدير.
ومما يزيد فى سرعة نضوب احتياطات الغاز المصرى انخفاض سعر تصديره ، ذلك أن الشريك الأجنبي يسترد مقابل نفقاته 40% من الإنتاج الكلى سنوياً مقومة بسعر التصدير ، كما يحصل على 25% من الإنتاج الباقى كربح ، ومعنى ذلك أن الكمية النهائية التى يحصل عليها كاسترداد للنفقات تزيد كلما انخفض السعر، وهناك من يقول بتعديلات فى هذه النسب فتم تخفيض مقابل النفقات إلى 30% على أساس رفع نسبة الربح من 25 % إلى 40 % وهذا من شأنه زيادة الكميات التى يحصل عليها الشريك الأجنبي ، اذ أن حصة استرداد النفقات تختفى بعد اكتمال استردادها ، آما حصة الربح فتستمر حتى نهاية العقد الذى يمتد إلى 35 عاماً . وكل ذلك يوضح أن الشريك الأجنبي هو المستفيد الأساسي من ثرواتنا البترولية أو الغاز الطبيعى.
وتأكيدا لتسارع نضوب الاحتياطات بالتصدير فقد قفز الإنتاج من 58 مليون طن عام 2004 إلى 71 مليون عام 2005/2006 وسيصل إلى 75 فى نهاية 2006. وبذلك تبلغ قفزة الإنتاج خلال عامين 17 مليون طن أو ما يعادل 30 % ومن شأن هذه القفزات الكبيرة التعجل بنفاذ الاحتياطات .
هذا وقد صرح مؤخراً آن قطاع البترول قد باع 2.5 % من الإنتاج المستقبلى وهو ما يؤثر على حق الأجيال المقبلة، كذلك طرح قطاع البترول فى أسواق المال العالمية قروضاُ بضمان البترول . و أن الجانب المصرى لا يسدد ثمن ما يشتريه من نصيب الشريك الأجنبى وإنما يعتبر ديناً يسدد فى المستقبل عيناً أو نقداً ، كما أوضح أن استثمارات البحث عن البترول و إنتاجه تختلف عن الاستثمار الأجنبى المباشر التى توجه لإقامة مشروعات ذات عائد متجدد ( صناعية أو زراعية أو عقارية ) ففى هذه المشروعات تتحقق قيمة مضافة وتزداد ثروات البلد أما فى حالة البترول والغاز فأن الدولار الذى يستثمره الشريك الأجنبى يعود فيخرج حاملاً معه ثلاثة دولارات من ثروة البلد لصالح الشريك الأجنبى ، ويترك البلد أفقر فى ثرواتها الطبيعية مما كانت عليه قبل استخراج البترول والغاز.
وفى نهاية بحثه طرح حسين عبد الله سؤلاً مباشرا : هل صارت مصر مستوردا للزيت والغاز من الآن ؟ وفى سبيل الأجابه ذكر انه فى عام 2004 بلغ الإنتاج الكلى للبترول والغاز نحو 58 مليون طن ، وعلى أساس حصول مصر على نصف الإنتاج يكون نصيبها 29 مليون طن وفى حالة الثلثين كما يدعى قطاع البترول فأن نصيبها يكون 38 مليون طن . وإذا كان الاستهلاك المحلى يصل إلى 46 مليون طن فمعنى ذلك أن مصر قامت بشراء العجز من نصيب الشريك الأجنبى .
فى العام الجارى 2005/2006 يقدر الإنتاج بنحو 71 مليون طن نصيب مصر فيه ما بين 35- 47 ويقدر الاستهلاك بنحو 52 مليون طن معنى ذلك أيضا أن هناك عجز وليس فائضا للتصدير.
وقد خلص فى النهاية إلى ضرورة وضع وتنفيذ برامج صارمة لترشيد الطاقة والبدء فى إنتاج طاقة جديدة ومتجددة ، حيث ينبغى خفض إنتاج الزيت والغاز إلى حدود الاحتياجات المحلية تأميناً لتلك الاحتياجات لأطول وقت ممكن ، خاصة خلال المستقبل المنظور عندما تشتد ندرة الإمدادات البترولية وترتفع أسعارها إلى مستويات شاهقة ، كما ينبغى مقاومة رغبة الشريك الأجنبى فى الحصول على استثماراته وأرباحه فى أقصر وقت بالتوسع فى الإنتاج والتصدير ثم يترك البلد الذى استضافه وحقق فيه أرباحا مجزية لكى يواجه أزمات قاتله.
v وكانت الجلسة الثالثة من أهم جلسات المؤتمر . قدم فيها سامر المفتى رئيس الجمعية العامة للهجرة الداخلية و التنمية، مفهوماً جديد للنظر إلى جغرافية مصر باعتبارها بيئة نموذجية للصحراء فى العالم .
فاستنادا إلى التعريف العلمى للصحراء الذى قدمه العالم " بيفرل ميج " عام 1953 من حيث كونها ظاهرة مناخية يسود فيها البخر على التساقط أو الفاقد على الوارد فى ميزان الرطوبة ، فأن مصر تعتبر دولة الصحراء رقم واحد فى العالم . وفى هذه الحدود قد يثور تناقص حول وضع مصر: فهل هى دوله زراعية أم صحراوية ؟ هذا التناقض يمكن تفسيره بأن دلتا النيل وواديه نموذج مثالى لمجتمعات الأنهار والسهول الفيضية فى موقع هى الصحراء المطلقة ، ومن ثم فقد أتشاء النيل واحة كبيرة فى الصحراء فغيرت من المشاهد ولم تغير المناخ تغيرا جذريا.
لم تكن الصحراء الغربية على النحو الذى نعرفه الآن بل كانت فى أحد مراحلها التاريخية امتدادا للسافانا الأفريقية بكل حيواناتها وأشجارها . ذلك لأن هضبة الصحراء الغربية كانت مسرحا لعصور مطيرة أثناء تبادلها مع العصور الجليدية فى أوروبا ، وذلك بعد أن كانت قاعا للبحر التيسى الكبير لملايين السنين على امتداد تسعه أحقاب جيولوجية ، حتى انحسر هذا البحر إلى بركه البحر المتوسط ، وبانتهاء العصور المطيرة الأربعة تحولت المنطقة إلى صحراء جرداء غير أنها خلفت مخزونا هائلا من المياه فى الطبقات الحاملة لها على أعماق مختلفة أكبرها ما يعرف الآن بخزان الحجر الرملى النوبى وهذا لم يمنع تحول أكثر من 70 % من مساحة مصر إلى أقصى وأقسى بقاع الأرض قحولة .
هذا هو المفهوم الذى يجب أن يسود وأن نفهمه عن طبيعة مصر الحقيقية، ولابد من بث ثقافة الصحراء وكيفية التعامل معها ، وتحويلها إلى مجموعة معلومات يجب معرفتها والتعامل مع الصحراء على أساسها كى تنجح أى خطة تنموية خارج نطاق وادى النيل ودلتاه .
v كما قدم د/ أحمد راشد رئيس قسم الهندسة المعمارية بجامعة المنصورة " خريطة عمرانية جديدة للتعامل مع الصحراء الغربية " حيث قال أن الدراسات المستقبلة ومستقبل مصر ليس مجرد تصور نظرى . ولكنها قضية جيل لابد ان يجتهد ويفكر ، وأن تكون خطواتنا مدروسة ومخططة وبنوع من شراكة الأطرف للوصول إلى تنمية مستقبلية ومستدامة .
فهل بمقدور مصر أن تعمل وتنمو فى إطار الوادى القديم وحده تاركة 95 % من مساحتها معطلا ؟ وماذا يحدث بعد ربع قرن بدون التوجه للصحراء ؟ والإجابة : أن مصر قد يكون متاح لها اليوم أن تتساءل ولكن مع الوقت لن يكون هناك مجال للسؤال ، وسيكون الخروج للصحراء ضرورة حياة لمستقبل الغد . ليست مجرد أرض جديدة تضاف إلى حيز المعمور أو مشروع نهضة تستوعب مجالات النشاط إنتاجياً وخدمياً ، أو إدارة لإعادة توازن خريطة مصر سكانياً وعمرانيا واقتصاديا ، وإنما بالإضافة لكل ذلك فأنها مجال فسيح بكر للبناء والتنظيم والاستثمار على قواعد جديدة بلا قيود مكانية ، يشتمل أنشطة إنتاج وخدمات وبنية أساسية وقيام مجتمعات عمرانية جديدة على أسس تخطيطية صحيحة من حيث تشييد المساكن والمستشفيات ووحدات العمل والإنتاج بما يتلاءم مع الطبيعة المناخية للمنطقة .
ولابد أن تكون التقنية الحديثة هى السبيل لهذا الأعمار. ولا يجب ان يترك ذلك للقوى التلقائية أو للمصادفات التاريخية ، مع التأكيد أن فكر الوادى القديم بمشكلاته وأمراضه لا يناسب مستقبل المجتمع الجديد ، وإذا لم يسارع فكر المعمارى المصرى برسم صورة مستقبلية مرغوب فيها لمجتمعهم من منظور مصلحة مصر ، فسيتولى الآخرون تلك المهمة عنهم . أن تعمير الصحراء ومصر المستقبل لا يحتاج لعمران جديد فى صورته فقط بل وجديد فى فلسفته التنموية.
المهمة ليست سهلة وقد عبر جمال حمدان عن صعوبة هذه المهمة بقوله : ليس سهلاً غزو الصحراء ، لأنه ليس نزهة جغرافية أو حضارية ، وإنما هو صراع كفاحى ضد الطبيعة ومعركة حقيقية ضد العنصر ، والعملية مخاطرة ريادية قد تحتمل الفشل والنكسات قدر ما تحمل من النجاحات .
ويرى د/ أحمد راشد أن مفهوم غزو الصحراء يحتاج مراجعة ويفضل استخدام إنماء أو فتح الصحراء حيث ان ذلك يعزز مفهوم التنمية المستدامة والاستيطان المستهدف من التوجه للصحراء وأسلوب التعامل مع البيئة الصحراوية من منظور التعايش وليس الغزو.
ويشير الباحث إلى عناصر أربعة لفتح الصحراء هى السكان وما يرتبط بهم من قضايا السكن وتوفر المياه والطاقة ، الغذاء والتخلص من المخلفات بحيث تكون متوافقة مع بيئة الصحراء ، والاستهلاك الذى يجب أن يعتمد على المصادر البيئية المتاحة ومن خلال المشاركة فى المنفعة والثروات ، وأخيراً الاستدامة والتواصل وذلك من خلال بناء أنظمة تسمح باستمرار التوازن البيئى ودون استنزاف الموارد .
ومما لا شك فيه أن توافر المعلومات وأجراء الدراسات يتطلب إعادة ترتيب وتنظيم المؤسسات والهيئات المعنية ، وكذلك استحدث وتوفيق كافة القوانين والتشريعات المنظمة لهذه المجالات ، وضرورة وضع سيناريوهات يتم اختيار البديل الأفضل منها عند حدوث أى تغيرات أو تعديلات . على أن لا يرتبط المشروع بحكومة أو مسئولين أو أفراد أو يتم تحديده فى مده معينه ، وإنما يمتد ليكون وسيلة حياة بشراكة كافة أطراف المجتمع ، ولابد من تدارسه من الجميع وإعلام الجميع بكل التفاصيل ومراحل التنفيذ . و ان يكون للشباب والتعليم والإعلام دوراً أساسياً فى كل مرحلة .
وهذا سوف يساعد على تصحيح مسارات التعمير واختيار السيناريوهات الصحيحة لكل مرحلة . ومن خلال التفاعل يتحقق أمران على قدر عظيم من الأهمية ، أولهما : تنمية رأى عام مهتم بمستقبل مصر ، ورفع مستوى الوعى العام بالقضايا والتحديات التى يحملها المستقبل ، والنهوض بالحوار حولها ، وثانيهما : بلورة منهج جديد فى إدارة شئون المجتمع والدولة ، تتأسس فيه عملية اتخاذ القرارات على ركائز متينة من المعرفة الشاملة بالواقع وتطوراته وبنظرة متفاعلة مع المستقبل .
وتساءل : من أين سيأتي سكان أعمار الصحراء ؟ وما شكل نمط العمارة من مساكن ومستشفيات وطرق وميادين ؟ يفترض أن يكون السكان من كافة أنحاء مصر باختلاف الخصائص لشباب يبحث عن إثبات الذات لينصهروا فى بوتقة واحدة ليكونوا سكان ممر التعمير أو توشكى كمواطنين وانتماء .
وبداية فإن نقل الأنماط والطرز التى كانت لأحقاب طويلة فى الوادى إلى الصحراء سيكون ولا شك خطأ تاريخى ، فيجب عدم التسرع فى تخيل حلول لنوعية عمارة المستقبل ، فالقضية ليست سهلة وبسيطة ، إذن ماذا نعمل ؟ أن الحل الصحيح هو العلم من تقنيات و إمكانيات تساعد على تحديد شكل العمارة والتخطيط الملائم لطبيعة الصحراء .
فالمسابقات المعمارية وتوجيه التعليم المعمارى ودراسات تجارب الغير كلها آليات تسمح بإيجاد سيناريوهات متعددة ومختلفة ، وتنوع الدراسات وتطوير الأفكار وفقا لتقنيات حديثة والتى يظهر كل يوم منها الجديد ، مع دراسة المواد المحلية وإمكانيات استخدامها ودراسة نظم وأساليب الإنشاء الملائمة للصحراء من حيث الحرارة والتهوية ، وتخطيط التجمعات العمرانية بما يتلاءم مع البيئة الصحراوية ، فضلاً عن ضرورة خلق مجتمع متكامل به عوامل الثقافة والترفيه والتعليم والإعلام والاستثمار من صناعات وحرف وخدمات عامة . وفى تصورى أن الأمر قد يتطلب زمنا من التريث وخلق ثقافة وجيل قادر على تفهم الأمر بجد لا يقبل الهزل.
إذا كان متاح اليوم أن نتساءل ونختار فانه فى الغد الأمر سيكون بالأمر والإجبار ، أما من حيث فلسفة التنمية للصحراء فيجب الاعتماد على فلسفة الندرة التى تحكم الحياة فى الصحراء كأساس ومدخل للتنمية ، ويتطلب الأمر تغير بعض سلوكيات العمل والعادات واكتساب سلوكيات وعادات جديدة وليدة بيئة مختلفة وفكر وأدوات قادرة على مراعاة التعددية الاجتماعية بين السكان الأصليين والسكان الجدد.
ويقترح د/ أحمد راشد ضرورة تعليم الأطفال وتدريبهم على تصور هذا العالم الجديد ، من خلال ابتكار شخصيات وبيئات تخيلية لفهم عالم الصحراء . ومن الممكن خلق لعبة تكون بمثابة تطبيق عملى يتناسب مع عقلية الطفل يعيش من خلالها تصورات عن عالم الصحراء يساهم فى رسم تفاصيلها المفكرين والفنانين والمعماريين ، وتكون هذه اللعبة نواة لتأكيد الهوية وتثبيت الذات ومجال وفرصة لتحقيق أحلام الجيل الحالى نحو جيل المستقبل .
ولأن أعمار الصحراء يحتاج منظومات جديدة ونظريات تتفهم سرعة التغير واستيعاب التقنية الحديثة ودور التراث فى خلق علاقة إيجابية فقد تم استعراض بعض الأفكار من خلال دراسات قام بها د/ مدحت درة طور فيها نظريات تبحث عن ربط بين فهم الماضى ومعايشة المستقبل ، وعلى هذا الأساس قامت تجربة فى جامعة المنصورة تحاول أن تساهم فى تكوين العمل والفكر من خلال محاولات ذاتية بالتعليم المعمارى يناقش أعمار الصحراء وعلاقات التراث بالحداثة فى صناعة المستقبل ، حيث يشرف د/ راشد على مشاريع التخرج التى جعلها تستهدف مقترح ممر التعمير للعالم فاروق الباز ويتم تدارسه من خلال وضع سيناريوهات لتصورات معمارية للمحاور العرضية وتم الوصول إلى 90 مشروع مقدمه من جيل شباب المهندسين لإبداع خريطة جديدة للمستقبل تقبل أن يكون لتعمير الصحراء أكثر من سيناريو ، وقد يكون واقعه الفعلى أمر أخر غير ما تم التفكير فيه ووضعت الاعتبارات على أساسه .

v وكان البحث العلمى الذى أعده ثلاثة من أساتذة كلية العلوم بسوهاج وقام بعرضه د/ أحمد محمد يوسف حول " الظروف الجيولوجية وفرص التنمية حول الطريق المقترح بين سوهاج والوادى الجديد " من أكثر الأبحاث جديه ، وقد اثار العديد من التعليقات والمناقشات :
فحيث تعتبر محافظة سوهاج من أكثر محافظات مصر طرداً للسكان ويشير تقرير التنمية البشرية لعام 2004 أنها تحتل المرتبة قبل الأخيرة من حيث التنمية . يرجع ذلك إلى موقع محافظة سوهاج التى تعتبر منطقة مغلقة ومحاصرة من الشرق والغرب بهضاب مرتفعة يصعب التعامل معها لا يتعدى عرض الوادى فيها حوالى 15 كم ، يعيش فيهم أكثر من 4 مليون مواطن ، ومما يضاعف من حجم مشاكلها غياب المشروعات التنموية الكبيرة التى تستوعب عدد كبير من الأيدي العاملة .
من أجل ذلك أهتم قسم الجيولوجيا بكلية آداب سوهاج منذ إنشاءه عام 1975 بالبحث والاستكشاف فى جبال المنطقة لمعرفة الظروف الجيولوجية وما تحويه من ثروات طبيعية ، وكان من نتائج ذلك العثور على ثروات مثل الحجر الجيرى والرخام والطفلة والألباستر وغيرها . وقد ساهم ذلك فى وضع خريطة استثمارية تعتمد على الاستفادة من هذه الثروات الطبيعية المتوفرة فى المحافظة تقوم على عدة محاور هى :
1- إقامة مشروعات تنموية كبرى مثل مصانع الأسمنت والأسمدة والطوب الطفلى .
2- فتح محاور تنموية ( طرق إقليمية ) تربط سوهاج بالمحافظات المجاورة .وفى هذا المجال تم اقتراح مشروعين كبيرين وهما:
أ- طريق سوهاج – الغردقة والذى يربط بين سوهاج ومدن البحر الأحمر يتفرع منه طريق فرعى لربط محافظة أسيوط بمدن البحر الأحمر وبذلك نكون قد كسرنا الحصار الذى تفرضه الطبيعة على محافظات جنوب مصر علماً بأن انشاء هذا المحور ليس بقصد الوصول إلى البحر الأحمر فقط ولكن الهدف الأساسي هو فتح أفاق للتنمية الصناعية والزراعية والعمرانية والاجتماعية فى المناطق المحيطة بهذا الطريق .
ب- لكسر الحلقة الأخرى من الحصار فقد تم اقتراح محور يربط سوهاج بالوادى الجديد لفتح آفاق التنمية حول هذا المحور المقترح وكسر جدار العزلة بين سوهاج والوادى وخاصة أن معظم سكان الوادى الجديد ودرب الأربعين من أهالي محافظة سوهاج وتربطهم علاقات اجتماعية مع ذويهم فى سوهاج ، حيث انهم يسلكون للوصول من والى سوهاج أحد طريقين ، إما طريق سوهاج – أسيوط- الخارجة بطول 350 كم ، أو طريق سوهاج – الأقصر- الخارجة بطول 350 كم أيضاً . وذلك يزيد من تكاليف السفر ونقل البضائع من وإلى الوادى الجديد . كذلك فأن إنشاء هذا المحور سيفتح مجالات جديدة للتنمية ويسهل الوصول إلى أماكن الثروات الطبيعية التى يمكن استغلالها . كما انه سيفتح الطريق أمام التوسع العمرانى غربا ( التوسع فى استغلال الظهير الصحراوي ) ويخفف الضغط على الأراضى الزراعية المهددة من الزحف العمرانى .
هذا وقد تم عرض مجموعة من الخرائط توضح المسح الجيولوجي للمنطقة وخصائصها ومسارات الطرق المقترحة . والآثار البيئية لهذه الطرق على المناطق الحيطة بها.
v وفى الجلسة الأخيرة والتى كانت برآسة آيات الميهى إحدى شابات جماعة تحوتى . ومسؤولة اللجنة الاقتصادية بها ، قدم د. فوزى حسن عبد القادر ورقة بحثية حول" تنمية مناطق الألغام بالساحل الشمالى" ذكر فيها : أن مصر تعتبر من أكثر دول العالم تضررا من مشكلة الألغام حيث يبلغ عددها والأجسام القابلة للانفجار نحو 22 مليون لغم تمثل ما يزيد على 20% من إجمالى الألغام المزروعة فى العالم. كما يبلغ إجمالى المساحة المزروعة بالألغام نحو 248 ألف هكتار. وقد نشأت المشكلة الرئيسية للألغام فى مصر بفعل مخلفات الحرب العالمية الثانية عام 1942.
- أدى وجود تلك الألغام والأجسام القابلة للانفجار إلى العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية لمصر، حيث تسبب فى عدم إفادة مصر على مدى أكثر من 60 عاما من مناطق واعدة مزروعة بالألغام ، وتوقف استصلاح نحو نصف مليون فدان صالحة للزراعة بالساحل الشمالى الغربى ، واستكمال مشروع ترعة الحمام الضبعة فالمنطقة تتميز بإمكانات صناعية وسياحية و الكشف البترولى والتعدينى بالإضافة إلى صلاحيتها لكونها مركزا استثماريا للعديد من الصناعات. كما أنها تشكل أحد مراكز السياحة الوطنية والإقليمية والعالمية وكذلك الجذب السكانى بين الإسكندرية ومطروح.
- وتشير البيانات إلى أن إجمالى الخسائر البشرية منذ عام 1945 فى نطاق الصحراء الغربية بلغت 8393 فردا منهم 722 قتيلا و7671 مصابا بجانب وجود الكثير من الحالات غير المسجلة.
والصعوبات التى تواجه إزالة الألغام بمصر تتمثل فى: عدم استقرارها فى باطن الأرض بسبب حركة الكثبان والسيول، وتحرك أماكن الألغام مع حركة الرمال، إلى جانب عمق وجودها، وعدم وجود تسجيلات دقيقة لأماكن حقول الألغام بالإضافة إلى التكلفة الباهظة لإزالتها والتى تقدر بـ 250 مليون دولار طبقا لتقديرات وزارة الدفاع. MMC, 1999, UNMAS, 2000.
وتحرم المنطقة من إمكانيات التنمية لغياب قاعدة معلومات أرضية رقمية عن المصادر الطبيعية (أرض – مياه – نبات – بشر) بالمناطق المتأثرة و تردد وعزوف السكان المحليين عن استخدام وتنمية المناطق المطهرة من الألغام.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,526,485,270
- الآثار المترتبة على تحرير الزراعة فى مصر
- تعمير الصحراء ضرورى للخروج من أذمة التكدس السكانى فى مصر
- 2 التوازن المفقود بين الموارد والسكان فى مصر
- التوازن المفقود بين الأرض والسكان فى مصر
- سيناريوهات التوازن المفقود بين الأرض والسكان فى مصر
- حلم الخروج من الوادى
- جماعة الإدارة العليا - 4
- جماعة الإدارة العليا -3
- جماعة الإدارة العليا - 2
- جماعة الإدارة العليا
- رؤية أولية فى تخلفنا العربى - النموذج المصرى للتخلف - شخصنة ...
- رؤية أولية فى تخلفنا العربى وآفاق تجاوزه - النموذج المصرى لل ...
- رؤية أولية فى أسباب التخلف العربى وآفاق تجاوزه -الاقتصاد الر ...
- رؤية أولية فى تخلفنا العربى وافاق تجاوزه
- قراءات ورؤى حول مشروع سمير أمين - رؤية نقدية
- الفكر العربى وسوسيولوجيا الفشل المقالة الرابعة - التجارة الب ...
- الفكر العربى وسوسيولوجيا الفشل المقالة الثالثة. سوسيولوجيا ا ...
- الحضارة المصرية القديمة 00استمرارية آم انقطاع المقالة الأخير ...
- الحضارة المصرية القديمة ...استمرارية آم انقطاع المقالة الراب ...
- الحضارة المصرية القديمة 00استمرارية ام انقطاع المقالة الثالث ...


المزيد.....


- حول تبعية وتخلف المجتمع والاقتصاد العربي وسبل التجاوز والنهو ... / غازي الصوراني
- الآثار المترتبة على تحرير الزراعة فى مصر / فتحى سيد فرج
- خلاصة وقائع ندوة مناقشة مسودة مشروع قانون النفط العراقي المن ... / محمد يونس العبيدي
- تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية يفسر تراجع ترتيب مصر / سعد هجرس
- العلاقات المغاربية – الفرنسية / إدريس ولد القابلة
- اقتصاد يغدق فقراً / سعد هجرس
- هل ما يجري في اقتصادنا فوضى «خلاقة»؟ / قاسيون


المزيد.....

- ?ارتفاع إنتاج السجائر في الصين
- الاتحاد الأوروبي يؤكد فرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا
- إسرائيل تخفض أسعار الفائدة لتحفيز اقتصادها المتضرر
- أفعى ماسية تشعل المنافسة بين نانسي عجرم وإليسا !
- ريد بول يعيد المنافسة إلى موسم 2014 للفورملا-1 من بوابة المج ...
- الاتحاد الأوروبي يؤكد فرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا
- الاتحاد الاوروبي يقرر فرض عقوبات اقتصادية واسعة ضد روسيا
- توقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد الروسي في عام 2015 نتيجة العقوبات ...
- الاتحاد الاوروبي يبحث فرض عقوبات اقتصادية واسعة ضد روسيا
- «المالية» تتوقع زيادة إيرادتها غير الضريبية لـ184.342 مليار ...


المزيد.....

- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب
- إقتصاد أميركا العالمثالثي - بول كريج روبرتس / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فتحى سيد فرج - مؤتمر التنمية والتعمير