أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - جمال محمد تقي - دولة الله ودولة الناس













المزيد.....

دولة الله ودولة الناس


جمال محمد تقي
الحوار المتمدن-العدد: 1829 - 2007 / 2 / 17 - 09:21
المحور: الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق
    


ثنائيات الاضداد او الاقطاب تؤسس لتكامل متحرك باستمرار ، وهذه الثنائية ليست من خلق الانسان رغم انه قد تبناها ومنذ ان تانسن ، انها انعكاس لما يراه من حوله !
عالم الالهة القديمة نموذج شاخص لهذه الثنائية ، بتكامله المتحول يشكل غاية بالمتعة والخصب ، انه يزخر بحكايات وملاحم واساطير مازالت البشرية تستطعم مذاقها وتتغذى على نكهة وجباتها ، واثارها الفكرية والادبية .
كليلة ودمنة ، والف ليلة وليلة ، وحي بن يقظان ، ورسالة الغفران ، ومقامات الحريري والهمداني ، وغيرها من قمم الابداعات الادبية والفلسفية في العصورالمتاخرة مقارنة بالمرحلة الاسطورية ، وبالتجاور مع ابداعات ادب وفن وفكر وفلسفة النهضة الاوربية ، من العشاء الاخير ، وحتى شكسبير، وكتاب الامير لميكافللي ، هي عظيمة في تجاوزها ، وخصوصيات المعيتها ، لكننا عندما نراجع عطاء عالم الالهة القديمة لمدد تعد بالف والفين و بثلاثة واربعة بل وخمسة الاف سنة قبل الميلاد ! نجد موسوعات ، ومعاجم من الرقي الفكري ، والفني روحا ومادة وذوقا ، وما تم التعرف عليه يشي بالاعظم منه ، ملحمة الخليقة ، والطوفان ، وكلكامش وملاحم بلاد فارس و مصر واليونان قبل وبعد الفلسفة ، والصين والهند ، والمكسيك القديمة !
نجد ان عالم الالهة الاول كان ناضجا رغم بكريته من حيث عمق اسقاطاته وسعة خياله ، ولا اغالي اذا قلت ، انه انجاز انساني يرقى لمستوى عجائب الدنيا ، مثلها مثل ابراج بابل والاهرامات.
اعتقد ان الابداع الانساني الذي انزل الالهة من عروشها السماوية الى الارض وتعامل معها ومع صراعاتها ، هو ذاته الذي استبعدها مجددا لتسكن السماء ! وبعد ان تثاقفت فيما بينها بتحكيم انساني محض ، وصلت الى حلول متوازنة للفوضى التي اشاعتها حالة التشظي الالهي والتي اوقعت ابلغ الاثر بالارض وحركتها وبمن عليها ، لقد حسم الامر بالواحد الاحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوءا احد ، فاستخلف الانسان على الارض ، انه الاله الكلي القدرة الذي له كل الاسماء الحسنى ، كن فيكون ، قمة القدرة الخارقة ، نسج نظاما متحركا بوظائف متعددة ومتضادة لتحقق توازنا كان مفقودا ، فكانت ثنائيات الخير والشر ، الصالح والطالح ، الليل والنهار ، المد والجزر ، النور والظلام ، الجنة والنار ، وكلها مطلوبة للغائية الالهية المطلقة في وجودها والنسبية في محاولتها لتحقيق نوع من لذة الخلق والنفي والتجريب نحو توازن الشيء وضده حتى وان كان هذا الضد هو الله ذاته فالشيطان الرجيم يحاول ان يكون ندا لمن هو قادر بالاصل على قلبه ، ان الله قلاب ، ان شاء فعل .
امتاز خلفاء الله بمغارب الارض بمذاق يصعد بهم من الاسطورة الى الفلسفة ثم الى الدين الذي امتزج بالفلسفة لاحقا ، وساحت من مزيجه سبائك معرفية بعنوان "دين فلسفة" الذي يركز على الوحدة الواحدة باقطابها المتضادة ، نافية نفيها ، ومؤكدة تحولها من الكم الى الكيف في لحظات حرجة تختزل الزمن ، ماضي وحاضر ومستقبل ، في كون ، وارض ، وانسان ، وخلايا حية ، ترجع لحكمة اولية ، هي الله ، تتطلب التمعن في نواياه ، ومقاصده التي احداها التحدي ، في معرفة ذاته ، وماهيته !
اما خلفاء الله في مشارق الارض فقد صعدوا من الاسطورة الى الدين ثم الفلسفة !
فتكونت لديهم سبائك معرفية بعنوان " فلسفة دين " ، والاثنان يتكاملان بخصوصيات ، فيها تجليات الروح ، والحركة والمادة .

دين الله الجمال :

الله جميل ويحب الجمال ، وكل قبح يغضب الله بالمطلق ، وكل جمال يرضي الله بالمطلق ، فتعالوا لنرضي الله وانفسنا ! انها معادلة صعبة التجسيد ولكنها ممكنة ، فترك المطلقات لصاحبها ، والتعامل بالنسبيات ، بمنطق تجريبي ، يأخذ بالعلم كعبادة اولى ، والعمل عبادة ثانية ، وادراك الافراد والدول ، انهم احرارا فيما يقررون دون وصاية من احد ، بهذا النمط فقط ، نحقق توازن المعادلة بين مطلق دولة الله ، ونسبية دولة الناس ، والتي يجب ان تعمل بما يريده الناس ، وهي بذلك فقط تسير وفق ارادة الله وغاياته ، التي من اجلها استخلفهم احرارا في الارض ، لهم ان يفعلوا ما ينفعهم ويحققوا ذواتهم فيها ، والله عليم بما في القلوب ، وهو المطلوب .
الجمال تناسق ، تعاشق ، تفاعل ، تغذي ، تكاثر ، تسامي ، تكامل ، وو ، الجمال كل الصفات الحية للكائن الحي مجتمعة ، الجمال كل اشكال الحركة في المادة ، الجمال في لذة الغرائز المتكاملة في ذروتها ، الجمال نشوة الحركة المتضادة مع ضدها ، ما اروع وحدة الضدين في صراعهما ووحدتهما التي لا فكاك منها !
كل هذا الوصف يفترض التعدد والاختلاف ، ومن الثابت ان في سياقات الحركة وليس سواها تحل بركة الحياة ، الجمال ، كل شيء له معنى وفي حركة ، ولولاهما لما ميزنا الجمال عن القبح ، وعليه فان تعريفات الجمال والقبح في حركة ايضا ، وهما والحالة هذه ليسا مطلقان، اذن كيف سنرضي الله ونرضي انفسنا ؟ الله وحده هو الجمال المطلق ، ونحن نحمل من هذا الجمال ، جمالا نسبيا كوننا خلفاء له عل الارض ، اذن لنقيم جمالا نسبيا في دولة الارض ، يستقي من جمال دولته المطلقة ، وهذا الامر يكمن في جوهر منطق التناسق بين الجماليات ، ولا اعتقد ان وعيه او عدم وعيه سيغير من النتيجة ، سوى انه ينسجم معها ، وهذا الامر ليس مرهون بالارادة ، ان الله حتمي في صافي حسابه وثوابه ، ومتى شاء يحاسب ، وهو لا ينيب عنه من خلقه من يعاتب ، بل له في خلقه شؤون ولملائكته شؤون !
واشد قبح عند الله النفاق ، واجمل جمال عند الله الاجتهاد في الارض دون خوف منه ، لان الخوف قبح ، بل هي سنته ان يجتهد الناس ، ومن دونه ، لتتحقق عندهم الرغبة الذاتية في تكوين جمالي خلاق ، حتى وان كان لا يقصد به هو، فهو يسعد لذلك لانه الاجمل الاكمل .

الفلسفة الجميلة اجتهاد في دين الله :

لا يحق منطقيا لاحد مهما كان ومهما ادعى او اجتهد نفاقا لاقامة دولة الله على الارض ، لانها قائمة اصلا ، بكل مافيها من صالح وطالح شر او خير ، وكل دول الارض جزء من دولة الله ، حتى لو انكرته وحتى لو لم تسميه ، حتى لو اعلنت عصيانها والحادها وكفرها واشراكها به !
انه الله ذاته من منحها هذه الفرصة ، انها الحرية النسبية التي يمنحها الله للناس في ان يفعلوا ما يشاؤون ، وهو البصير العليم ، والله لم يغفل ان كل هذه الحرية واستخدامها السلبي ام الايجابي هو جزء لا يتجزء من تناقض الثنائيات الموجودة في كل الاشياء ومنها البشر والحجر انها حالة من الابداع في التعبير والاستفادة من خصائص الزمان والخبرة ، انها جزء من البناء الالهي للكون بعد ان علم الدين كله وبعد ان قال الله قولته ان لا اكراه فيه ، بواسطة الانبياء والمرسلين ، الذين توقف ارسالهم منذ مجيء الاسلام ، ونزول خاتم الانبياء ، واي محاولة للالتفاف على هذه الحقائق بتأويلات وقياسات ونصوص ، ما انزل الله بها من سلطان ،هي تجني على الله في جعله لعبة من اجل تحقيق مكاسب ليس له بها شان بل تركها الله الى قدرة البشر على التجريب والتدافع من اجل ان يحققوا حريتهم في معرفته واغناء حياتهم .
وهنا ينطرح سؤال لا اعتقد ان هناك اجابة قطعية فيه ، وليس هناك اي نص او تاويل يعالجه :
كم ارض خلق الله في كونه الذي لا نعرف منه الا ما تيسر ، كم حياة موجودة في اكوان اخرى يمددها الله ويمدها باسباب التطور الذاتي ، لغاية ما ؟
الدين كل دين هو رؤية انسانية الى الله وهو في حالة الاديان السماوية مساعدة الاهية للبشر في تلمس العناوين العامة ، هو رابطة بين الانسان وما يعتقده من قوى اواشياء لها فعل مؤثر فيه او في تفكيره ، او حياته او خبرته ، والكلام هنا عن كل الاديان الوثنية ، والسماوية والوضعية ، رغم ان اغلبها وضعي مغلف بغلاف سماوي ، ليس مخادعة وانما لطبيعة مستوى المعرفة والادراك والصراعات الدائرة ، والاديان السماوية هي الوحيدة بين الاديان التي تتمتع بقابلية تفاعلية تجعلها مؤهلة للتاويل الذي يعطيها القدرة على التجدد واستبعاد انقراضها ، واللاسلام هنا خصوصية اكبر لانه اندمج ومنذ نشاته بالدولة والحكم كدين وعقيدة ، مثله مثل الدين اليهودي ، لكن الامر تواصل مع الاسلام وانقطع مع اليهودية ، وهذا التواصل المغلف بالدين جعل الاسلام موسوعة زاخرة بالتجربة التاريخية على مدى 14 قرنا ، وهذاالتدامج يصعب الفكاك منه ، ويتعقد الامر كلما ، انقطع التطور الطبيعي للمجتمعات العربية والاسلامية بفعل العوامل الخارجية ، التي تستثير ما يغذيها في الداخل ، وهو التشرنق بالدين على طريقة الجاهلية الاولى !

استعداء الدين شيء واقامة الدولة الدنيوية شيء اخر ! :

تعلمنا التجربة ان تحول الدين من معتقد ايماني واسلوب للفهم الكوني ، الى اداة للوصول للحكم وراية للتسلط ، هو ما ترفضه التجربة الانسانية جملة وتفصيلا ، ومن الطرف الاخر فان استعداء الدين بقمع سياسي وفكري وتحميله ما لايحتمل ، باي ذريعة كانت هو فعل فاسد اخر لا يقل فسادا عن استغلال الدين لتحقيق اهداف سياسية .
الدين ثابت والدولة متحولة ، الدين ثابت والسياسة متقلبة ، وبما ان المقاصد هي عناوين السياسة وخطط الدولة ، فخير ما يناسبها زمنيا منه موجود في مقاصدها ومدغم بروحها دون قسر او الزام او اعلان وهذا هو ما يدل عليه العقل والنقل .
فالدول تقام للدنيا واحكامها وليس للاخرة واحكامها ، وعليه فان الدولة الدنيوية المدنية ، تحصيل حاصل من الواجب اقامته او العمل من اجله وهذا يحقق التوازن المنطقي والمقصدي الكلي والجزئي في المطلق والنسبي من العلاقات .
اما النزق الثوري المأخوذ بدهشة النقل المتغرب ، النقل الاعمى ، او الانتقائي ، او حراق المراحل ذي النزعة الارادوية ، وا لمتطرف من الجهتين ، القائل بدولة بلا دين ، او دولة دين فهم يتعاطون بفوقية تستسهل القفز بقوة الدفع القسري ، الذي يؤدي الى تفجير اجتماعي غير محسوب العواقب ، وهذه الفوقانية تتغاضى عن التلازم البنيوي بين طبقات البناء الفوقي التي تنتمي اليها الافكار والعقائد والاديان ، وبين طبقات البناء التحتي التي تفرز ما يتوازن معها فوقيا ، وهذا المنحى ملتبس في تجلياته وبدرجات متفاوتة ، وفيه التسطيحي والرومانسي ، والانتهازي والبرغماتي ، والدوغماتي ، والليبرالي المشوه ، واليساري الصبياني !
التحرر الحقيقي للمراة مثلا لا يمكن ان يكون الا بتحرر اقتصادي فعلي ، وهذا لا يمكن الا بوجود سوق عمل يستدعي بحكم حاجته لعمل الجنسين وينخرطا بعمل اجتماعي منتج يكون بذرة حقيقية في سبيل حريتها ، الا اذا اعتبرنا ان تحرر المرأة يعني مجرد مهرجانات ديكورية ونصوص على الورق ، ومناصب مهمة تحتلها نخب نسوية معينة ! ومثلما لا تتحقق شروط الحرية الاجتماعية الحقيقية الا بانتفاء الفوارق بين العمل العضلي والذهني ، والفوارق بين الريف والمدينة ، ثم المراة والرجل .
لايمكن ان نتجاوز حالة الخلط بين العقائد الايمانية وبين الدولة والسياسة الا اذا حققنا مستوى من التجاوز النوعي في التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية للدولة ، فالخلط بين انماط الاقطاع وشبيهه ، والراسمالية بكل تلاوينها ، الطفيلية ، والتابعة ، وراسمالية الدولة الريعية ، دون سيادة نمط الراسمالية الصناعية الحرة ، سوف لن يؤدي بنا للوصول الى ما وصلت اليه البلدان التي حسمت امرها منذ قرون .
ان الاعاقة الحاصلة لنمو مجتمعاتنا بنيويا له جل الاثر في جعلها متخلفة وكانها مجتمعات ثابتة والمتحول الوحيد بها هو اشكال تسلط الراسماليات غير المثمرة بدعم واسناد او احتلال الراسمالية الاحتكارية العالمية بزعامة امريكا ، فهي تتمكن بالتناوب على الحواضر دون الارياف ، ولم تفلح في تثوير شكل الملكية الريفية " ملكية الارض الزراعية " الى شكل راسمالي يدخل الارض في دورة الانتاج الراسمالي واستثماراته ، ويتداولها كقيمة بحد ذاتها في سوق العرض والطلب ، كقيمة سوقية مستقلة ! وهذه حقيقة ، محطة جوهرية حرجة لم تصلها مجتمعاتنا بعد ، وهي عقدة مستعصية .
ان العامل الخارجي مازال يجير النمو الطبيعي في بلداننا لهيمنته ، ضمن تداعيات الترابط الشديدة بين مكونات القوى النافذة فيه ، وتسيدها على العالم ، فالعولمة بشكلها الحالي هي معيقة للنمو ومجتزئة لمداه ، وعملية النمو مكشوفة دون حماية من الاحتكارات التي لا تعرف حدود لجشعها وتدخلها في شؤون الاخرين قسرا ، مانعة استأنافه لطريق التراكم المنتج للثروة جاعلة اياه مستهلك بتراكم ريعي متخلف !
ان القول بامكانيات الحسم في الاختيارات ، بحكم قسر العوامل الخارجية هو يشبه القول بمكانيات التطور اللاراسمالي في ظل سيادة الراسمالية كتشكيلة اقتصادية اجتماعية ، نعم قد يؤدي الاستعمار والاحتلال وكل اشكال السيطرة الاجنبية باشكالها التقليدية والجديدة الى تغيرات تفجيرية تفرز عرضا ، شظايا تبدو لامعة ومضيئة ، مثلما فعلت حملة نابليون على مصر ببعض فوائدها المنجزة لكنها تبقى سطحية وغير جذرية ، وهو قرين للقائلين بقدرية دولة المنقذ او المخلص او دولة الله الموعودة على الارض او عودة المسيح ، حيث ان الذي تدعو اليه هذه التأويلات هو ايضا قادم بقوة من الخارج ، وبمعتقدات خارجة على تعاليم الدين ذاتها ، اذ لو قدر وحضر هؤلاء واقاموا دولة العدل المطلق كما يزعمون ، فكيف يستقيم ذلك مع الهدف اللانهائي لوجود الثنائيات المتضادة في خلق الله ؟ فهل سينتهي دور الشيطان مثلا ؟ وما قيمة يوم الحشر لو تدخل الله بنفسه واقام دولة الاهية للبشر ؟ اليس هذا يناقض غائيته في التجريب والدعوة الى ان يسعى الناس في مناكبها دون توقف ؟ .
ان دولة الله قائمة وليس لها اول ولا اخر ، اما دولة الناس فهي قد قامت ببداية وستنتهي بنهاية ، وسيتوقف على شكل سعيهم انتاج شكل تلك النهاية وبمشيئة الله طبعا .
ان رواد النهضة العربية الحديثة ، مثل رفاعة الطهطاوي ، والكواكبي ، والافغاني ، والزهاوي وقاسم امين ، كانوا يؤسسون على مبدأ الاخذ والعطاء في التفاعل الحضاري مع شعوب ونظم العالم المختلفة ، بالتلازم مع دعوة اصيلة للتحرر من الاحتلال والاستعمار ان كان عسكريا ، او سياسيا او اقتصاديا او فكريا.
لقد اصبح قيام الدولة الوطنية الديمقراطية شرط حاسم في انجاز مهام الدولة العصرية والانتقال بها الى مصاف الدول المتقدمة ، بقاعدة اقتصادية تعتمد على تعدد القطاعات وحرية عملها عام و خاص ومختلط ، لتكوين قاعدة راسمالية استثمارية وطنية غير تابعة ، ومؤسسات دستورية ونظم تبدع في ابراز دور المواطن بحقوقه وواجباته وان يكون هو محورا للوطن ، وجسره العابر ، للمحيط ، والعالم ، بما يحقق التقدم المنشود في العدل بين الناس وخدمة مصالحهم جميعا .
ان خصوصياتنا كمجتمعات شرقية عربية اسلامية ليست هي العائق امام قيام مجتمع متمدن ، انما الاعاقة تكمن في القطع الذي يسببه التدخل الامبريالي المباشر وغير المباشر ، وهو غالبا مايكون تدخلا ارهابيا ، يفوح فوحا من القبح ، لا يعترف بحدود بين الحلال والحرام من الافعال في وقت السلم والقتال ، وبعيون وقحة يقتل القتيل ويبكي بجنازته !! .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- استراتيجية بوش نفط ودماء واشياء اخرى !
- الفضح سلاح المقهورين !
- فساد نظرية الحسبة السلالية
- سفارات العراق خير من يمثل حكومة التزوير والتدمير!
- لايستقيم أمرالاعتدال مع واقع الاحتلال !
- شيزوفرينيا الديمقراطية !
- لجنة في القمة ولجنة في الحضيض !
- عندما يتحول الحزب الثوري الى اقل من جمعية خيرية !
- مابعد الشيوعي الاول ومابعد الشيوعي الاخير
- ايحاءات اللقطات الاخيرة من تصوير اعدام صدام !
- ذباب الفطائس
- العيد النائم
- المنطق الايدلوجي يناقض منطق الحياة !
- احتراق العراق بفعل فاعل !
- الحرية مدينتي
- الاستخدام المزدوج لوسائل الاعلام
- نجيب محفوظ قبل وبعد النوبل
- دواء العقارب
- الجزيرة اكثر من سلطة رابعة !
- جذور لاتموت


المزيد.....




- نائب يكشف عن عدد مقاتلي وعوائل -داعش- العرب والاجانب المعتقل ...
- تظاهرة وسط بغداد للمطالبة بإطلاق سراح -الأبرياء- من المعتقلي ...
- الشرطة الإسرائيلية تنشر أفرادا متخفين لفض المظاهرات واعتقال ...
- 30 قتيلاً في غارات على معسكر اعتقال للحوثيين في اليمن
- مسؤول أممي: أميركا تواصل تعذيب معتقلي غوانتانامو
- إسرائيل تواصل غاراتها على غزة.. وموجة اعتقالات جديدة بالضفة ...
- اعتقال 20 ضابطا إسرائيليا بتهمة السرقة
- مجلس النواب الليبي يناقش تعديلات في مواد السلطة التنفيذية اق ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى توفير 1.72 مليار دولار لمتضرري الحرب ...
- الأمم المتحدة: التعذيب لا يزال يستخدم في السجون الأمريكية


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - جمال محمد تقي - دولة الله ودولة الناس