أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - زهير كاظم عبود - ساحة عبد الكريم قاسم














المزيد.....

ساحة عبد الكريم قاسم


زهير كاظم عبود
الحوار المتمدن-العدد: 502 - 2003 / 5 / 29 - 06:08
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    



   أطلقت الجماهير العراقية على الساحة الصغيرة في منطقة رأس القرية من شارع الرشيد الشارع  الشهير وسط العاصمة  بغداد أسم ساحة
( عبد الكريم قاسم ) بدلاً من ساحة عبد الوهاب الغريري  .
  وهي نفس المنطقة التي جرت بها محاولة الأغتيال الشهيرة للزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء ووزير الدفاع في أول حكومة بعد قيام الحكم الجمهوري والتي ذهب ضحيتها عبد الوهاب الغريري برصاص صدام حسين الذي كان مرتبكاً وخائفاً  أثناء العملية الفاشلة حيث كانت مهمته مراقبة منفذي العملية  ، وأطلق أسم القتيل على الساحة في زمن صدام البائد  .
  وعبد الكريم قاسم الذي قاد الثورة العراقية ضد النظام الملكي أحد ضباط الجيش العراقي الذين شاركوا بجدارة في القتال بفلسطين أضافة الى كونة من الضباط المتميزين في خدمتهم ،  وتزعم  حركة الضباط الأحرار  ، وبعد قيام الثورة تبوء مناصب سياسية قيادية منها رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع ،  وبصرف النظر عن تقييم سياسته وماتحقق من أيجابيات ومارافقها من سلبيات ، فقد كان الرجل حريصاً على خدمة الشعب العراقي نزيهاً ومتفانياً لم يكن يضع لشخـــصه ولأهله وأقرباءه أي أعتبار أو محسوبية  أمام المسؤولية الوطنية .
وقد حكم العراق أربعة سنوات وستة أشهر وخمسة عشر  يوماً ، أذ تم أعدامه دون تحقيق أو  محاكمة في دار الأذاعة يوم 9/شباط/1963 وكأنه يؤسس قانوناً تبدأ فيه عجلة الموت تحصد أرواح أهل العراق دون تحقيق أو  محاكمات منذ ذلك التاريخ وحتى سقوط صنم الطاغية  .
وعبد الكريم بالرغم من أختلاف وجهات النظر في تقييم سياسته وتحليل شخصيته غير أن الكثير من المحللين والمتابعين  يتفقون على نزاهته ووطنيته وشجاعته وشعبيته وسط تجمعات  الطبقة المتوسطة  والمدن والمناطق  التي تقطنها الطبقات  الفقيرة .
ودخل عبد الكريم قاسم التاريخ العراقي المليء بالأحداث الدامية والتناحر السياسي  ليقع في العديد من أخطاء السياقات العملية في السلطة  ، لكنه أول زعيم عراقي بل وعربي يؤسس سياسة ( عفا الله عما سلف ) من موقع القوي والمقتدر ،  مترفعاً ليعفو عمن أساء اليه بل ومن أرتكب بحقه جريمة محاولة  الأغتيال العلني وهو على رأس السلطة ، وكان  وهو يراجع قرار حكم معتمد قانوناً بحق المتهمين في الشروع بالقتل  لم يبق سوى توقيعة ليتم تنفيذه ، لكنه يركن القرار جانباً ويصدر قراره الشهير بأعفاء المحكومين بالأعدام ويفرج عنهم  ويفوض أمره الى الله .
وخصال عراقية أصيلة غير هذه يتحلى بها الزعيم عبد الكريم قاسم تدفع للتأكيد على أبقاء هذه الساحة بأسمه تعبيراً عن وطنيته وألتزامه بواجبه وبنزاهته وشجاعته ، وقراءة  لما سجله له أعداءه من أيجابيات وقيم قدموها للحقيقة والتاريخ بعد رحيله وقبل رحيل بعض منهم ، سجلها البعض في أصداراته وسجلها بعض في مذكراته الشخصية  .
وهكذا يؤسس العراقيون بعفوية أول أعادة أعتبار للمغيبين من الوطنيين  في تاريخ العراق ، وغير عبد الكريم قاسم العديد من الرجال الذين ذهبوا ضحايا العمل السياسي والتناحر الذي وقع في العراق ، لكنهم بقوا يحتفظون بنظافة عملهم وتأريخهم ونضالهم .
وبعد أن أزحنا صفحة كئيبة من تاريخ عراقـــنا وبدأنا بعملية بناء الوطن من جديد ، بهمة وتكاتف الجميع ، وبعد أن صار العراق للعراقيين ومصلحته الوطنية تهم الجميع .
وبعد أن نظفنا ساحات العراق وشوارع المدن من أصنام الطاغية وجداريات الدكتاتور وصور الطاغية واليافطات  التي كانت تتحدى مشاعرنا وتستفزنا ، وبعد أن نظفنا الأماكن صرنا بحاجة الى أسماء عبقة وترمز للعراق من الشهيد سلام عادل والشهيد الصدر الأول والشهيد  فؤاد الركابي وغيرهم من رموز العراق والتي يزخر بها ويفتخر تاريخ العراق النضالي  .
عمل القتلة على تغييب الزعيم عبد الكريم ، ولاحقوا جثته بعد أستشهاده ، وأفرغوا شحنات حقدهم بضياع جثته وقبره خشية منه وهو ميت ، وبذلك أدخلوه في ذاكرة العراقيين أبداً .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,771,560
- طرد مدير قناة الجزيرة عبرة للغير
- الداخل والخارج
- الوقاية خير من العلاج
- أفلام الموت العراقية
- صكوك النفط التي لم تحترق
- ياجاسم العزاوي أهل العراق أدرى بدروب بغداد
- لاتظلموا الحجاج حين تذكرون الطاغية صدام
- العدالة لن تتحقق مع الانتقام العشوائي
- وثائق وسندات العراق ليست اسلاباً مشاعة
- حين يفتقد الرئيس صفات الرجال
- الى السيد معن بشور – المؤتمر القومي العربي – بيروت
- الحسابات العراقية
- شهداء العراق
- رسالة ثانية الى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – أبو ظبي
- العراق أولاً قبل القيادات
- مساوئ المحكمة الخاصة
- أنت لاشيء أيها الرئيس البائد
- رسالة من فوق الأرض الى الرئيس البائد القابع تحت الأرض حياً أ ...
- قناة الجزيرة والمهمة القصيرة
- كلمة صغيرة من القلب لأخوتنا الكتاب من أهل العراق وفلسطين


المزيد.....




- العثور على غواصة فقدت منذ عام وعلى متنها جثث 44 بحاراً
- كلمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقتل خاشقجي
- مقتل متظاهرة في حادث خلال حملة لإغلاق الطرق بفرنسا
- نساء قرية أهريك الجزائرية يحتفلن بإفتتاح وحدة صحية أنشأنها ب ...
- شاهد: صلاح خاشقجي يتلقى العزاء في جدة بعد الكشف عن المتهمين ...
- ارتفاع درجات الحرارة زاد من سعر طبق التشيك المفضل في عيد الم ...
- روحاني: التجارة بين إيران والعراق قد ترتفع إلى 20 مليار دولا ...
- 1000 مفقود في حرائق كاليفورنيا
- مقتل متظاهرة في حادث خلال حملة لإغلاق الطرق بفرنسا
- نساء قرية أهريك الجزائرية يحتفلن بإفتتاح وحدة صحية أنشأنها ب ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - زهير كاظم عبود - ساحة عبد الكريم قاسم