أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 3 مع فصوله















المزيد.....


الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 3 مع فصوله


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6634 - 2020 / 8 / 2 - 10:11
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


الجزء الثالث _ الباب الثالث ( الزمن ) ف 1 و 2 و 3

ما تزال الحياة ، حياة الانسان خاصة ، أقرب إلى اللغز منها إلى الوضوح والفهم .
حياة الفرد تأتي من الماضي عبر الأبوين ، وزمنه ( وقته وعمره ) يأتي من المستقبل المجهول بطبيعته .
هذه الحقيقة الغامضة ، والمجهولة إلى اليوم بشكل شبه كامل ، ما تزال خارج مجال الاهتمام العلمي والفلسفي !!!
النظرية الجديدة للزمن تحاول تفسيرها ، بشكل علمي ، أو بشكل منطقي وتجريبي .
بعبارة ثانية ،
تسعى النظرية الجديدة للزمن ، إلى المساهمة في تحويل الزمن ( كفكرة وموضوع ) من الفلسفة والتنظير المجرد إلى العلم والتجربة ، والتحديد المنطقي على الأقل .
....
إلى أية درجة نجحت في ذلك ؟!
هذا السؤال سوف يجيب عنه المستقبل بصورة مؤكدة .
وآمل أن لا يتأخر زمن الإجابة طويلا .
....
الساعة القادمة مثلا ( على خلاف الساعة الحالية ، أو السابقة ) تأتي من المستقبل بوضوح .
بينما الساعة الحالية ، تتسرب إلى الماضي بطريقة غير مفهومة إلى اليوم .
والساعة السابقة تبتعد في الماضي الأبعد ، ثم الأبعد ... بنفس السرعة التي تقترب فيها الساعة ( أو اليوم أو السنة ) القادمة ، وهي نفسها السرعة التي تقيسها الساعة .
1
ما هو الواقع ؟ !
قبل محاولة الإجابة عن السؤال ، من الملائم التأمل قليلا بالفرق بين الموقف العقلي ( الفردي أو الاجتماعي ) وبين الواقع ، وضرورة التمييز بينهما أولا .
هذه عتبة التفكير الموضوعي ، وللأسف يفشل الكثيرون في تجاوزها .
( أعرف هذا ، لأنني ما أزال أجد صعوبة وتتزايد باستمرار ، في التمييز بين الواقع الموضوعي وبين ما أعتبره الواقع ، أو ما أعتقد أنه الواقع الحقيقي ) .
بعبارة ثانية ، يعلق غالبية البشر في حالة التمركز الذاتي ، ويفشلون في التمييز بين الواقع الموضوعي ( الانسان جزء منه ) وبين المعتقد الشخصي ( وهو رأي لا أكثر ) .
....
سؤال كلاسيكي في المنطق والفلسفة ، يتكرر منذ عشرات القرون :
كيف نميز بين الموقفين العقليين أو بين المرحلتين الفكريتين ، الذاتية والموضوعية ؟!
أعتقد بوجود طرق عديدة للتمييز بينهما ، بعدد الأفراد على الأقل ، ومع أنها تختلف بين شخص وآخر ، لكنها متشابهة من ناحية مرجعيتها المعيارية ( المنطقية والتجريبية ) .
من ينجح بالتمييز بين المعتقد الشخصي وبين الواقع الموضوعي ( المجهول بطبيعته ) ، يتحرر بشكل حقيقي من التعصب والدغمائية ، ويسهل عليه ( أو عليها ) تقبل النقد وتغيير الأفكار بسهولة ( بل وبمتعة وسرور ، مع شعور الامتنان بحسب تجربتي الثقافية ) .
....
لنتخيل المشهد قبل غاليلي وكوبرنيكوس ، كانت الأرض ثابتة _ ومسطحة أيضا _ وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم .
ذلك الواقع كان يتطابق مع الملاحظة والشعور ، ويتعذر اختباره بشكل موضوعي .
لنتخيل بعد مئة سنة ( أو خمسمئة ، أو ألف أو مليون أو ...حتى مليار سنة ) ، سوف يكتشف العلم والتطور الحضاري الكثير من أوهامنا الحالية ، التي نشعر ونعتقد أنها حقائق ، وهي مجرد أخطاء أو وهم .
أعتقد أن أقل من واحد بالمئة من حقائقنا ومعتقداتنا صحيحة ، وحقيقية ، والباقي أوهام .
2
الآن في هذه اللحظة وأنت تقرأ _ ين هذه الكلمات ، تحدث حركة موضوعية ( وهي تتكرر بشكل ثابت ) حول محيط الكرة الأرضية بلا استثناء :
1 _ نحن ( أنت وأنا وجميع الأحياء ) كنا في الحاضر قبل " ساعة " ، وسوف نبقى في الحاضر حتى لحظة الموت حيث ننتقل إلى الماضي بشكل نهائي .
2 _ الأحداث بلا استثناء ( الإنسانية وغير الإنسانية أيضا ) صارت في الماضي .
كيف ولماذا ؟! هذه أسئلة جديدة ، تتوضح ويسهل فهمها بعد فهم النظرية الجديدة للزمن .
3 _ لقد نقص زمن أو ( وقت ) اليوم " ساعة " بدون زيادة أو نقصان في أي نقطة على محيط الكرة الأرضية ، وتقدمت بدلا عنه ساعة من المستقبل ( هذا استنتاج منطقي ويقبل الملاحظة والتعميم ، مع أننا لا نهرف بعد كيف يحدث ذلك ولماذا ) .
....
ماذا يحدث للحاضر أو في الحاضر ، وبشكل ثابت ومتكرر ؟!
1 _ الأحياء يبقون في الحاضر ، بدون استثناء ، والموتى ينتقلون إلى الماضي جميعا .
2 _ يتعوض ما ينقص من زمن الحاضر ( أو وقته ) من المستقبل ، بشكل مباشر ولكن بشكل غير معروف إلى اليوم .
3 _ سرعة اقتراب المستقبل من الحاضر ، هي نفسها سرعة ابتعاد الماضي عن الحاضر ، وهي نفسها السرعة التي تقيسها الساعة ( الحركة التعاقبية للزمن أو الوقت ، وهي تبدأ من المستقبل ، ثم الحاضر في المرحلة الثانية ، والماضي أخيرا وفي المرحلة الثالثة ) .
....
مثال تطبيقي _ الواقع الاجتماعي
الأدوار الاجتماعية المفروضة على الفرد ، متناقضة بطبيعتها .
وهي تلقي الضوء على صعوبة تحقيق الموضوعية ، سواء على مستوى الأفكار والمعتقدات والآراء أم على مستوى السلوك والعادات .
العلاقة الاجتماعية من النوع الصفري فقط :
س + ع = 0
أول مرة قرأت هذه الفكرة في أدبيات التنوير الروحي ، صدمتني بالفعل .
المعايير الاجتماعية والأخلاقية أكثر متناقضة ، ولا تحمل أية قيمة إنسانية أكثر من شارات المرور أو أية لغة رمزية أخرى .
....
يمثل الفرد ( كل فرد ) شبكة من الأدوار الاجتماعية ، والعلاقات الفعلية بالتزامن .
مثال تطبيقي وشائع ،
المرأة التي كان عليها الاختيار ، بين احد الثلاثة : الأخ والزوج والابن .
المشكلة مركبة بطبيعتها ، حيث العلاقة تختلف بين شخص وآخر .
لكن المشكلة الأهم كما اعتقد تكمن في ازدواجية الفرد : شخصية وموقع .
وأما بالنسبة للثلاثة التقليدية ، افترض أن المواقع تتسلسل بحسب تدرج الأهمية :
1 _ الزوج_ ة 2 _ الابن _ ة 3 _ الأخ _ ة .
العلاقة الزوجية أولا ، أو الانفصال .
العلاقة مع الابن _ ة ، ليست خيارا هي مسؤولية ، ولا تحتمل سوى خيارين فشل وتفشل معه حياة الفرد غالبا ( الفشل بدور الأم أو الأب ، لا شيء يعوضه ) .
العلاقة مع الأخ _ ة ، وإن كانت موروثة ، هي اختيار بطبيعتها تشبه الصداقة تماما .
....
لا يمكن تحقيق دور البطولة بالفعل ( أو النذالة ) ، في بعض الأدوار الاجتماعية إلا على حساب ( أو لصالح ) الدور النقيض .
المثال المبتذل ، المزدوج ، الاختيار التفضيلي بين الأم والزوج _ ة للمرأة أأو للرجل .
لا يوجد حل صحيح وموضعي ، حقيقي ومناسب ، للمشكلة الاجتماعية .
في ذهني المشكلة ( الخلاف الفكري ) بين فرويد واريك فروم ( أهم الفرويديين ) ، هي تشبه جدليا فرويد وآدلر ، وفرويد ويونغ أكثر .
تشبهها ثلاثية لينين وستالين وتروتسكي .
وتشبهها متلازمات ( الأخوة أو الرفاق / الأعداء ، في جميع الأديان والأحزاب ) .
2
الاحترام والتكلفة الاجتماعية
تصلح التكلفة الاجتماعية كمعيار لعتبة الألم ، بالتزامن ، تمثل عتبة الصحة العقلية ، أو مقدرة الفرد على تحقيق الموضوعية خلال حياته كفهم وسلوك .
....
حل المشكلة الاجتماعية مزدوج ، مثل بقية الحلول ، الحل بالنكوص والعودة إلى مرحلة تطورية سابقة أو بالتجاوز ، والانتقال إلى المستوى الأحدث على سلم التطور الحضاري _ الثقافي .
من المرجح أن حل المشكلة الاجتماعية الصحيح والمناسب ، يكون عبر الانتقال من المعايير المحلية والوطنية ( العنصرية بطبيعتها ) إلى المعايير الإنسانية المشتركة .
3
ماهية العصور الحديثة ، ميزتها ومشكلتها بالتزامن ،
تتكشف عبر سهولة تغيير الموقع الفردي ( الدور الاجتماعي على وجه الخصوص ) .
....
تغيير الموقع الاجتماعي اليوم أسهل من تغيير الشخصية ، بالنسبة لغالبية الأفراد .
قبل القرن العشرين ، لم يكن تصور ذلك حنى ممكنا .
....
ليس من السهل التمييز بين الموقع والشخصية ( ثنائية الفرد ) .
العائلة تمثل الموقع بشكل عام .
بينما درجة تطور الفرد ( المستوى المعرفي _ الأخلاقي ) يمثل الشخصية بالمقابل .
وتبقى الأسئلة الفردية المفتوحة عن العمر أو الاسم ... حتى البشرة وزمرة الدم .
....
....
الجزء الثالث _ الباب 3 ف 2

1
الواقع والحاضر والعلاقة بينهما
الواقع كمصطلح غير محدد ( بعد ) بالعربية ، بل ما يزال في مستوى المفهوم الثقافي العام ، مثل العدالة أو الحرية أو الزمن أو الحاضر وغيرها .
مشكلة تحديد معنى كلمة ( الواقع ) ، لغوية أولا ، وفكرية ثانيا ، وعلمية ثالثا .
وأنا الآن في موقف لا أحسد عليه ، أمامي أحد خيارين كلاهما أسوأ من الآخر :
1 _ أن اتجاهل المشكلة ( تحديد معنى كلمة الواقع بين المفهوم والمصطلح ) ، وأقبل بالتواطؤ العام ، ليس الثقافي والمعرفي فقط .
2 _ أتحمل مسؤولية كتابتي الفكرية ، رغم المخاطر والاحراجات المتوقعة ، حيث يتكشف جهل الكاتب والمستوى الثقافي المتواضع الذي يكتب بدلالته ( لا أعرف لغة أجنبية ) .
....
الفرق بين المصطلح والمفهوم ، يشبه الفرق بين القيادة والإدارة مثلا ، إلى درجة تقارب التطابق . في العربية لا يوجد فرق ، ببساطة لأننا نعيش في القرون الوسطى _ للأسف .
ربما يشبه أكثر الفرق بين الرشوة والهدية ، وهو البحث الذي شغلني لسنوات ، بالتزامن مع بحث القيم والأخلاق ، والنتيجة التي توصلت إليها تدعو إلى اليأس ، بالفعل .
في العربية لا يوجد فرق بين الرشوة والهدية ، حتى اليوم 31 / 7 / 2020 .
بعبارة ثانية الرشوة والهدية وجهان لعملة واحدة ، مثل كلمة هناك أو هنا ، بحيث يمكن استخدامها باتجاه معنى محدد بدقة وعلى نقيضه أيضا بنفس درجة البلاغة والمصداقية .
وأما بالنسبة للفرق بين القيم والأخلاق ، فالأمر يتعدى إثارة الحزن ، نعيش كارثة أخلاقية بلا استثناء بين موالاة ومعارضة أو بين ( نظام وثورة ) ...شهاب الدين أضرط من أخيه .
....
سوف أقوم ببحث عبر غوغل عن معنى كلمة مصطلح ، أيضا كلمة مفهوم ، وسأوضح نتيجة البحث لاحقا عبر الفصول القادمة .
2
الواقع بدلالة الحاضر .
الواقع يتضمن الحاضر ، بينما الحاضر يمثل الجانب المباشر من الواقع .
....
الواقع ثلاثي البعد في الحد الأدنى ، مكان وزمن وحياة ( أو وعي ) .
1 _ المكان يتضمن المادة ، وتصورنا عن الكون والوجود الموضوعي .
لحسن الحظ هذا الجانب من الواقع ، مركز الاهتمام منذ اقليدس وفيثاغورث ، ولدينا في العالم الحالي كمية معلومات هائلة ، وليس لدي ما اضيفه ولو كلمة . دوري يقتصر على الاستماع ( او القراءة ) لأهل الاختصاص .
2 _ الحياة وهي تتضمن الوعي ، مع أن المعرفة العلمية أقل بدرجات من معرفة المكان والمادة ، وغيرها من موضوعات البحث الفلسفي والعلمي .
أيضا ، ليس عندي ما اضيفه ، رأيي الشخصي ليس بذي أهمية فلسفية أو علمية بصراحة .
3 _ الزمن وهو يتضمن الوقت ( الذي تقيسه الساعة ) ، أعتقد أن لدي ما يستحق القراءة والاستماع والاهتمام ، وتتضمنه " النظرية الجديدة للزمن " المخطوط الذي ينتظر النشر .
....

ملحق وهوامش
مشكلة المعنى قديمة _ جديدة ومتجددة بطبيعتها .
والموقف الحالي 31 / 7 / 2020 يتضمن كل ما سبقه ، والعكس غير صحيح طبعا .
....
المعنى الحقيقي لنص مثلا ، أربع مراحل ومستويات ، هي من الأكثر أهمية إلى الأقل :
1 _ القراءة والقارئ _ة ،
البؤرة الأولى لإنتاج المعنى ، والأساسية للتفسير أو التأويل ، وربما الوحيدة .
2 _ السياق أو المناخ الثقافي _ الاجتماعي ، الذي تحدث خلاله عملية القراءة والتلقي ( أيضا ذلك الذي حدثت خلاله عملية التعبير أو الارسال ) .
3 _ الرسالة أو النص أو السلوك والتعبير .
4 _ الكاتب أو المرسل ، أو مصدر الحدث .
وقد ناقشت فكرة المعنى ( الحالي ) في بحث طويل ، ومنشور على الحوار المتمدن .
....
بالعودة إلى العلاقة بين المصطلح والمفهوم بدلالة المعنى ؟
يمكن تصنيف الموقف الثقافي الحالي ، من الكلام واللغة خاصة عبر أربع مستويات ، تقبل الزيادة ولا تقبل الانتقاص برأيي :
1 _ الكلمة الرمز ، المفردة .
2 _ الكلمة المفهوم .
3 _ الكلمة المصطلح .
4 _ الكلمة الشيء ، الاسم .
كل كلمة هي بين احد المستويات الأربعة .
....
هذه خلاصة بحث سابق ، في العلاقة بين المفهوم والمصطلح .
للأسف ، وبكل أسف ، لم أستطع الإضافة لها أو الحذف منها وتكثيفها بمساعدة غوغل .
آمل أن يحالفك الحظ أكثر مني ...
أنا القارئ / الكاتب
أرغب بالعودة معك ، إلى سؤال الواقع
....
نجد بعد التفكير في المواقف الثلاثة ، ...
( نيتشه : لا يوجد واقع بل تأويلات .
فرويد : سيبقى الواقعي مفقودا إلى الأبد .
هايدغر : يجب تحليل الحاضر ، السؤال الأهم كيف يحضر الانسان في العالم )
نجد أن ، معرفتنا الحالية للواقع تقدمت خطوة صغيرة ، لكنها حقيقية .
بالتزامن مع معرفة الجدلية العكسية بين الحياة والزمن .
....
الواقع دينامي بطبيعته ، حركة دورية ومستمرة ، وهي مزدوجة :
القسم الأول منها ( الحركة التعاقبية ) ثابت ويتكرر باستمرار ، وفق التسلسل الزمني : 1 _ المستقبل 2 _ الحاضر 3 _ الماضي .
والقسم الثاني ( الحركة التزامنية ) ، حركة الزمن نفسها ثابتة ومتكررة بشكل دوري ، لكن حركة الأحداث لمرة واحدة ، مثالها الفرد أو الفردية .
....
....
الجزء الثالث _ الباب 3 ف 3

تغيير العالم ليس مهمة سهلة ،
لكنها أفضل ما يمكنك ، ويمكننا ، عمله .
1
الواقع بين التفسير والتأويل
ناقشت سابقا ، أكثر من مرة ، العلاقة بين التأويل والتفسير ، وكان موقفي العقلي وفهمي للعلاقة بينهما يتغير ( يتطور كما أعتقد ) عبر الحوار ، أو التفكير الجدلي والمتبادل .
والخلاصة : التفسير يتضمن التأويل ، والعكس غير صحيح .
التأويل عملية الفهم بدلالة الرغبة والشعور ، أو بدلالة الحدس ، وهو نشاط غير موضوعي وقبل علمي .
التفسير عملية الفهم بدلالة الخبرة الذاتية والمعايير الموضوعية ( المنطقية والتجريبية ) .
بعبارة ثانية التأويل مرحلة أولية ، ومشتركة بين البشر ، تتمحور حول الشعور والحدس .
بينما التفسير مرحلة ثانوية ، ونخبوية بطبيعتها . وهي مهارة فردية ، ومكتسبة ، عتبتها الموضوعية والمقدرة على الانتقال من اعتماد غريزة القطيع إلى تحقيق مهارة عقل الفريق .
....
مثال مباشر ، عملية القراءة لهذا النص ( المختلف ) بدلالة موضوعه أو لغيره ، هي بين المستويين ، أو بين القراءة الصحيحة والمناسبة ، أو بين القراءة المتعثرة وغير الصحيحة .
الأفكار التي يقترحها النص جديدة بغالبيتها ، وهي مغايرة للسائد والمألوف ، وفهمها يتطلب مرونة عقلية وفكرية عالية ومختلفة بالفعل . كما تتمحور القراءة الصحيحة بالعموم ، حول المرونة العقلية والعاطفية ، وقابلية التعلم والفهم والتغير أو التكيف بصرف النظر عن العمر .
والعكس بالنسبة للقراءة المتعثرة ، حيث تفشل عماية التفاعل والتبادل الحواري الذي تقترحه الكتابة الجديدة والابداعية كبديل ، لمختلف أشكال السرد التقليدية .
بعبارة ثانية ، الكتابة ( وقبلها القراءة ) أحد اشكال الحوار الثقافي ، وهي الأهم كما أعتقد .
2
لا توجد مشكلة ، أو خلاف ، في فهم البعد الواقعي الأول : المكان .
المشكلة الحقيقية في فهم العلاقة الجدلية ، العكسية بطبيعتها ، بين الزمن والحياة .
بكلمات أخرى ،
الفهم الثقافي ، العلمي والفلسفي ، الحالي للمكان ( البعد الأول للواقع ) ، فوق مستوى الجيد .
الفهم الثقافي الحالي للحياة ( البعد الثاني للواقع ) ، متوسط بالعموم .
الفهم الثقافي الحالي للزمن ( البعد الثالث للواقع ) ، سيء جدا ، وهو مخطئ بالكامل .
....
لا يمكن معرفة الزمن سوى بدلالة الحياة ( والمكان أيضا ) ، والعكس صحيح .
متلازمة الوجود ثلاثية البعد ، وهي غامضة ومجهولة بطبيعتها .
بينما العلاقة بين الحياة والزمن ، جدلية عكسية ، وهي ظاهرة تقبل الملاحظة والاستنتاج والتعميم بدون استثناء .
كما أن حركة الحياة ظاهرة ومباشرة ، وهي ضمن مجال الحواس .
لكن حركة الزمن نقيض ذلك ، هي غير ظاهرة وخارج مجال الحواس وهنا المشكلة .
حركة الحياة في اتجاه واحد ، ثابت ، ولا يتغير : المصدر من الماضي إلى الحاضر الذي يجسد المرحلة الثانية ، والمستقبل أخيرا ويمثل المرحلة الثالثة للحياة .
هذه ظاهرة بديهية ، ولا خلاف عليها ، بين العقلاء كما أعتقد .
أما بالنسبة لحركة الزمن ، وهي غير ظاهرة ، لكنها تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بدون استثناء ، بعد فهم الجدلية العكسية لحركة الحياة والزمن وتصحيح الموقف العقلي التقليدي والمشترك .
3
اليوم الحالي ( طبيعته ، وحدوده ، وحركته ) ؟!
هذا اليوم 1 / 8 / 2020 هو مشترك بيننا ( أنت وأنا وبقية البشر ) أيضا بين جميع الأحياء ، ويجسد الحاضر الموضوعي والمطلق .
خلال 24 ساعة ، سوف يكون واقع الحال قد تبدل بالكامل ، وحدثت عملية تشبه العاب الخفة إلى درجة كبيرة ، حيث صار الغد هو اليوم ، واليوم صار الأمس ، والأمس صار الأمس الأول ...وهكذا في حركة موضوعية ، تتكرر بشكل دوري وثابت . ( حركة مرور الزمن ) .
وبنفس الوقت ، يبقى الأحياء جميعا في الحاضر !
والسؤال : ما هي القوة ( أو القوى ، نوعها وطبيعتها ) التي تفصل بين الكائن الحي وبين أفعاله ، في كل لحظة ، بحيث يبقى الأحياء في الحاضر ( بلا استثناء ) ، بينما تتحرك الأحداث ، والأيام والسنوات ، مع حركة مرور الزمن إلى الماضي ؟!
حركة مرور الزمن هي الجواب الصحيح ، المنطقي والتجريبي أيضا ، وهو ما أحاول شرحه وتفسيره ، بشكل منطقي وتجريبي معا .
وهذا الموقف أكثر من رأي واعتقاد شخصي ، لكنه أقل من معلومة ، ....وهو يشكل محور النظرية الجديدة للزمن ، التي أحاول صياغتها بصورة منطقية وتجريبية ، على أمل اختبارها الفعلي في الحياة والعالم .
....
طبيعة الزمن أحد احتمالين فقط :
1 _ الزمن طاقة كونية ، موضوعية ، ومجهولة المصدر .
2 _ الزمن تركيب عقلي ، وليس له وجود موضوعي وحقيقي .
من الناحية المنطقية ، كلا الاحتمالين ممكن ، والسبب لأن الزمن خارج مجال الحواس .
لكن ، ومع الاهتمام الحقيقي بالحاضر ، أو بظاهرة استمرارية الحاضر خاصة ، يتكشف بوضوح أنه توجد حركة موضوعية ومركبة ( تعاقبية ...من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر ) هي التي تقيسها الساعة ( حركة الوقت ) ، بالإضافة إلى حركة ( تزامنية ... تتمثل بالفعل عبر حركة التوقيت المتفاوت للساعة ، بين الدول أو المدن الكبرى ، بحسب خطوط الطول والعرض ) .
4
العلاقة بين الزمن والساعة ( طبيعتها وماهيتها ) ؟!
موضوع المستقبل ، المفتوح
....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,890,231,275
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) بب 3 ف 3
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 3 ف 2
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 3 ف 1
- الجزء الثالث _ الباب الثاني مع فصوله الثلاثة
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 2 ف 3
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 2 ف 2
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 2 ف 1 تكملة
- الجزء الثالث _ ب 3 ف 1
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 مع فصوله
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 3
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 2
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 1 ف 1
- الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن )
- الجزء الثاني _ الكتاب الخامس ( الزمن )
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 3
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 2
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3 ف 1
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 3
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 مع فصوله
- المشكلة العقلية _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ج 2 باب 2 ف 3


المزيد.....




- توب 5.. روسيا تكشف اسم لقاح كورونا.. ومذكرات استدعاء أمريكية ...
- مصر.. الأمن يكشف غموض اختفاء شاب قبل زفافه بعدة أيام
- تغريدة وتعهد من عون لـ-الأهل المفجوعين- بعد أسبوع على الكارث ...
- الدفاع التركية: مصممون على الدفاع عن حقوقنا في مياهنا الإقلي ...
- البنتاغون يختبر صاروخا فرط صوتي على قاذفة -بي - 52-
- شاهد: شرطة بيلاروسيا تقمع احتجاجات للمعارضة بعد فوز لوكاشينك ...
- انفجار بيروت: المدينة تتذكر الضحايا في صمت
- الوقت الأمثل للاستحمام .. في المساء أم الصباح؟
- ماذا يخفي التنافس الفرنسي التركي على مساعدة لبنان؟
- 11 معلومة عن صاروخ -مينتمان- النووي الأمريكي


المزيد.....

- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الجزء الثالث _ الكتاب الخامس ( الزمن ) ب 3 مع فصوله