أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - أثار الخراب السياسي للعراق بعد .. إحتلال الكويت منذُ الثاني من شهر آب 1990 ..















المزيد.....

أثار الخراب السياسي للعراق بعد .. إحتلال الكويت منذُ الثاني من شهر آب 1990 ..


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6631 - 2020 / 7 / 30 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اول تصريح صحافي بعد هدوء اصوات المدافع اعلن الحاكم الجديد بول برايمر صراحة ما بعدها وقاحة في تبجحه اثناء الجدال والحوار معه حول من هم الجهات السياسية الجديدة الذين سوف تعتمد عليهم قوات الاحتلال الامريكية قبل انسحابها فصمت قليلاً وقال بالحرف الواحد ان اولوياتنا هي المحافظة على مصادر الثروات النفطية المهمة الاولى لنا ما عدى وخارج ذلك سوف يكون سهلاً تطبيقه والتعامل معه . اما موضوع النفط فسوف تكون تأمين المصافي والمنابع تحت حراسة ومراقبة قواتنا الخاصة وتدخلها السريع قبل الوصول اليها للأعتداء عليها او حرقها !؟ سوف نقطع كل الايادي التي تمتد الى حقول النفط دون علمُنا .
ينبغي العودة مبدئيًا الى قراءة جذور الأزمة المزمنة التي جعلت من صدام حسين ان يغدو ويُصبحُ قائداً شعبياً وعربياً وقومياً يدعو من خلال برنامج حزب البعث الى التضامن مع الاخوة والرفاق العرب حول الإلتفاف للقضية الفلسطينية كونها بوابة تتشكل من خلالها الارضيّة الواقعية عند الخطاب السياسي للجماهير لكنهُ وقع في جنون العظمة بعد إنفرادهِ في إرتداء عباءة الاجداد والعشائر الذين يعتقدون في أحقية وملكية الإمارة الكويتية.
كانت القمة العربية التي إنعقدت في شهر ايار من العام "1990" بعدما تقدم صدام حسين في توجيه إنتقاد لاذع وخطير محذراً جيرانه في الكويت وبقية الدول العربية الاخرى المنتجة للنفط في إغتصاب السهم الأكبر للنفط العراقي اثناء الحرب الخليجية الاولى مع دولة "الفرس ايران "منذ مطلع عام "1981" الذي خاضها العراق دفاعاً عن دول الخليج العربية . لكن الدعم المادي والعسكري الضخم الذي كان يتلقاه لم يمنعه بعد إسكات صوت المدافع والحرب من التوجه الى الداخل العربي بعد إنتهاك الاقتصاد ومؤسسات الدولة العسكرية التى كانت مسخرة فقط وجاهزة للدفاع والهجوم والوقوف بوجه الزحف الإيراني المزعوم !بعد إطلاق الإمام الخمينى قائد الثورة الإسلامية للجمهورية الأيرانية في عملية تطبيق ورفع شعار الجهاد المقدس بإتجاه تحرير فلسطين مروراً بدولة العراق ودوّل مجلس التعاون الخليجي الذي وقف بعنف ضد "فتوحات الامام الخميني المتجددة" لكن النظام العراقي لعب دوراً في تضليل الشعب العراقي اولاً والشعب الخليجي ثانياً وبقية الشعوب العربية الشقيقة الاخرى . من منطلق السيطرة والهيمنة للقيادة العشائرية لعائلة الرئيس صدام حسين كانت جلية وواضحة خاصة بعد إنتهاء حرب الخليج الاولى "1988"، كانت خسائر الشعب العراقي مذهلة جيشاً وشعباً وتهجيراً. وإستعدادهِ الى غطرسة جديدة في التوجه دون محاذير نحو تهديد الكويت في عملية غير مسبوقة بعد إتخاذ قرار احادى متحدياً اشقائه ورفاقهِ في القيادة بعدما حدد موعداً لإطلاق الرصاصة معلناً عن عصر جديد في إستعادة امجاد العراق من خلال فرض القوة على دولة الكويت وإحتلالها في خلال (ثلاثة ايام مباشرة)، بعد الاتفاقات واللقاءات والوساطات المتعددة من قبل الرؤساء العرب والاشقاء .ومع اكبر حليف استراتيجي والممول والداعم الاول للمكنة العسكرية من السلاح السوفييتي ،كان غورباتشوف قد حذّر صدام حسين من الوقوع في عظمة التفرد بالقرار لإجتياح الكويت ،وإن كانت السفيرة الامريكية في العراق إبريل غلاسبي قد غمزت صدام حسين اثناء زيارتها المفاجئة لَهُ في خِضم الوساطات بإن دولتها لا ترى ضرورةً في التدخل بين ابناء العمومة حول الإرث والنفط والمال.
لكن التفاوض السريع الذي لم ينصاع حاكم بغداد الى نصائح من لهم تجارب طويلة في الحكم ومنها ترك الديبلوماسية تأخذ مجراها لتحقيق فعالية مجدية لردع او منع صدام حسين من التهور الذي سوف يخلفه إذا ما تم الهجوم او اذا ما تراجع ؟!.
كان الرئيس حسني مبارك، والملك الأردني حسين، قد تمكنا من الاتصال مباشرة مع صدام حسين قبل اخر نهاية شهر تموز "1990" ، لكنهم تفاجؤا كغيرهم من المتابعين للأزمة التي كانت بمثابة صاعقة جديدة تدمر وتدك وتصدم كل مساعى الذين كانوا يعلمون سلبيات وخلفيات إذا ما إنفرد صدام حسين بقراره الارعن الذي سوف يكبد الشعب العراقي مأسى لم يزال يدفع ثمنها الى اللحظة .ولم يأبه صدام حسين الى التحالف الدولي الذي كان ورقة رسمية تمليها الولايات المتحدة الامريكية على حلفاؤها في الشرق الاوسط في تجمع كبير سياسي وعسكري غربي ودولى وعربي الى درجة جعلت من الرئيس السوري "حافظ الأسد"، في المشاركة وإرسال فرقة عسكرية عملت تحت إمرة قيادة التحالف الذي كان من اكبر أعداء حافظ الأسد . لكن الشهامة العربية المفرطة لم تكن كافية في إستيعاب ما كان صدام حسين يُريدهُ من عرضه اثناء احتلال الكويت من جهة .ومن الناحية الاخرى والاخطر لم تكن تلك القوى المتضامنة مع الشعب الكويتي في حقهِ المشروع الإستعانة بالشيطان من اجل تحرير الكويت . وهكذا أُسدِل ستار غطاءً اسوداً طال العراق اولاً وجيرانهِ ثانياً، حتى بدأت سلسلة من الإنقسامات للأخوة العرب اصابتهم في صميم من الصمم، والعمى ،والصمت، والخزى، والعار، بحيث كانت واصبحت عوامل الأثار للإحتلال العسكري للكويت بعد مرور تسعة وعشرين عاماً من الخسارة الجسيمة لكل مدخرات العراق الذي يُعتبرُ من أكبر خزان يضخ النفط لكنهُ يتبددُ ويتبخرُ ويذهبُ الى من هم اعنف واقوى على الشعب العراقي في تأمين الحياة الكريمة، خصوصاً بعد تسلم دفة الحكم غداة الإجتياح الامريكي للعراق وإعدام صدام حسين ومحاكمة نظامه من قبل الاحتلال الامريكي بعد "2003"، حيث سادت ازمة خطيرة وأعمق بكثير من ما كان يفكر به صدام حسين قبل الثاني من شهر اب "1990"،
ان الاثار المدمر و المتراكم للعراق بعد مرور الوقت العسير ها هو يخرج من ازمة حتى يصطدم بحالة من التيهان السياسي للعراق الذي يخاف سكانه من تقسيم جغرافي وفيدرالي ،"وفرض وتهجير قسرى على للمسيحيين"،قد تستفيدُ من ذلك القوى ذاتها التى يمتد حكمها منذُ ايام تقسيم الدول العربية اثناء الامبراطورية الخبيثة العثمانية، وتلاها اوهام ايام الاحتلال الأنكليزي ، مروراً بأيام ما بعد حرب العالمية الثانية. إذا ما عادت عقارب الساعة الى الوراء نتساءل هل يمكن الإحتفاظ بأقل الأمكان في عدم ترك المجال للأشخاص الذين ينفذون اجندات لا قاعدة لها سوى عظمة التدمير،
عصام محمد جميل مروّة ..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,889,729,612
- الحياد الماروني الملغوم في .. مواجهة نمط المقاومة المعلوم ..
- الشارع المصري بين الوهم والحلم ... الحرية دربها ليس عقيماً . ...
- إنبعاث الغرور والعربدة والسماجة العثمانية .. مجدداً لتطال ال ...
- حاكم دار الباب العالي .. تحول الى سلطان بإسم الديموقراطية..
- لا سلام قبل الحرب .. ولا حرب إلا وبعدُها سلام .. أين نحنُ من ...
- الإتحاد السوفييتي السابق .. و روسيا اليوم ..
- عاصفة توبيخ السفيرة الأمريكية .. اعقبها مواقف مُبطنة تحتاجُ ...
- المشروع الصهيوني .. المحضون دولياً ..
- صِراع و نِزاع أحفاد عُمر المختار .. على إحتكار منابع النفط و ...
- خمسون عاماً .. ارنستو تشي غيفارا .. قابضاً على الزناد .. سعي ...
- جورج حاوي .. محسن إبراهيم .. ابو خالد فينا ..
- سيرة رحيل القومندانتا فيديل كاسترو
- أعظم دولة ملعونة تُقاصص و تُعاقب قيصرياً
- إجهاض ثورات .. الربيع العربي ..
- من جورج واشنطن .. الى جورج فلويد .. الدونية الوجه الحقيقي لل ...
- نكبة .. نكسة .. ثم هزائم .. ما زالت المقاومة
- خمسون عاماً على النكسة ونحنُ نُراوِحُ .. في المكان .. حتى تم ...
- إقفال مكتب واشنطن لا يُنهي حق .. فلسطين المشروع في إقامة الد ...
- حنين قبل حريق لبنان الكبير ..
- عودة حرب النجوم في الإعلام الغربي مع إلغاء .. الإتفاقات النو ...


المزيد.....




- كندا تقرر رفع قيمة المساعدات إلى لبنان بأكثر من 20 مليون دول ...
- الجيش الكويتي يؤكد سلامة واستقرار الحدود الشمالية للبلاد
- أهداه لابنته.. مليونير سعودي يشتري منزل عائلة أوناسيس الفخم ...
- كتيبة تابعة للوفاق تشتكي: الشباب تأكلهم الشمس والرمال والأو ...
- شاهد: عائلة فلسطينية تعيش في مغارة مهددة بالطرد من إسرائيل
- المحكمة الاتحادية في واشنطن تستدعي ولي العهد السعودي
- نائب: الكتل قلقة من التدخلات بمكاتب المفوضية في المحافظات لف ...
- السلطات العراقية تنفي تعرض منفذ حدودي مع الكويت إلى -عمل تخر ...
- المنافذ الحدودية: إيراداتنا خلال النصف الأول من العام الحالي ...
- الخارجية الليتوانية: المرشحة للانتخابات البيلاروسية موجودة ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - أثار الخراب السياسي للعراق بعد .. إحتلال الكويت منذُ الثاني من شهر آب 1990 ..