أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - عندما تداس صور الكاظمي بالأحذية














المزيد.....

عندما تداس صور الكاظمي بالأحذية


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6606 - 2020 / 6 / 30 - 02:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاول الكاظمي من خلال عملية الدورة الأخيرة ضد أفراد من مليشيا حزب الله والتي أسفرت عن اعتقال أربعة عشر منهم، أن يعطي صورة دعائية للداخل والخارج وخصوصا أمريكا، من انه القائد الفعلي للبلاد وكلمته هي الأعلى، لكن الواقع دائما ما يفرض نفسه ليضع الكاظمي وكل من أراد أن يجعله بطلا محاربا للمليشيات والفاسدين في مكانه الصحيح، بعيدا عن الدعاية التي اجتاحت الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية.

يدرك الكاظمي جيدا ومن يقف خلفه، أن إدارة الدولة بيد مافيات وعصابات كبيرة تمتد جذورها إلى دول إقليمية وعالمية، لتقف على ارض تحكمها توازنات طائفية قومية مليشياوية، هذه التوازنات هي من تختار رئيس الوزراء وهي من تتحكم به وليس العكس، السلطة بيد هؤلاء الذين يخدمون الجميع، وكل من يبقيهم متنعمين بهذا الكنز الذي يسرقون منه كيفما يشاءون، يقدمون له خدماتهم دون تردد، فهم يخدمون أمريكا وشركاتها بقدر خدمتهم لإيران وحلفائها.

لكل طرف فاعل على الساحة العراقية مصالحه الخاصة ولا يقبل باختلال التوازن القائم منذ ألفين وثلاثة، وفي حال تجاوز المتفق عليه بين هذه الإطراف، يأتي من يعيد الوضع إلى سابق عهده، فبعد شعور الولايات المتحدة باختلال هذا التوازن عقب احتلال داعش وسيطرة محور إيران على البلاد، عمدت أميركا على التوافق مع إيران ووكلائها في العراق لتولي الكاظمي منصب رئيس الوزراء.

جاء الكاظمي ليعيد التوازن المختل، وليس القيام بانقلاب على طرف من الأطراف، والعملية الأخيرة ليست سوى محاولة يراد من خلالها تحويل الأنظار عن الأزمة المالية والسياسة التقشفية وتخفيض الرواتب ومحاولة حشد الزخم والحصول على دعم الجماهير، بالإضافة إلى الهدف الأساسي وهو إيصال رسالة لمليشيات إيران في العراق بعدم تجاوز الخطوط المتفق عليها ، وكعادة مثل هذه الفقاعات دائما ما تنتهي في غضون أيام إن لم تكن خلال ساعات.

أًطلق سراح أعضاء المليشيات الذين تم اعتقالهم مع صواريخهم ومنصاتهم لعدم كفاية الأدلة! وبالإضافة إلى التكريم والاعتذار عن الخطأ غير المقصود، قام هؤلاء العناصر بوضع صور رئيس الوزراء تحت أحذيتهم، في إشارة إلى أن الكاظمي وأي رئيس وزراء إنما هو مجرد منفذ مطيع لأوامر من وضعه في هذا المنصب، ورغم كل المروجين من أن هذه المليشيات تحت سلطة رئيس الوزراء، تبين لنا صور إطلاق السراح مدى الاستهانة بأبسط قواعد وقوانين الدولة البرجوازية حول احترام الجهات العسكرية لقائدها، حيث احرقوا صوره وداسوها بالأحذية! موضحين عبر هذه الصور إن كل من يحاول اللعب مع هذه الجهات، إنما مصيره خارج هذه المنظومة.

يجب تذكير كل المطبلين للكاظمي وجهاز مكافحة الإرهاب من الإصلاحيين والمثقفين وغيرهم من المنتفعين، إن دعم أي جهة داخل هذه النظام باعتبارها أفضل من الأخرى، إنما هو إبقاء لنظام المحاصصة والنهب والمحافظة عليه لأطول فترة ممكنة، وهو على العكس تماما من أهداف انتفاضة أكتوبر العظيمة التي جاءت من اجل إسقاط النظام بكل أحزابه ومليشياته ومرتزقته بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم.



#جلال_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقف تجاه جهاز مكافحة الإرهاب
- احمد -المُله- طلال وعبد الكريم خلف صناعة السلطة
- احمد راضي ومثقفو الطوائف
- بين اعتصام الخرجين والمعطلين وعمال الصناعة وبين تظاهرات الرف ...
- قيصر قانون لاستكمال الإجهاز على الشعب في سوريا
- تنظيم الجهود وتوحيدها الطريق الأقصر لانتصار الانتفاضة
- اتحاد الأدباء والكتاب...انتهازية وتفاهة وميوعة في المواقف
- في الذكرى السادسة لسقوط الموصل
- حول تغريدة مقتدى الصدر الأخيرة
- عندما تكون نقابة الصحفيين العراقيين بوقا للسلطة
- هل فعلا رواتبنا خط احمر؟
- النظرية السياسية هي من ترسم طريق انتصار الانتفاضة
- كلنا لا نستطيع التنفس
- أينما يكون الفقر والقمع تكون الانتفاضات والثورات
- في التعويل على الموقف الأمريكي
- حملات التشويه ضد رموز الانتفاضة
- الانتفاضة في زمن الكاظمي
- دروع من البراميل
- الشيوعي العراقي _ ستة وثمانون عاما على التأسيس
- مواقف الشيوعي العراقي وفق التفسير المادي لعلم النفس 


المزيد.....




- -ضرورة لا استعراض-.. جنوب أفريقيا تطلق مناورات بحرية مشتركة ...
- وزير دفاع الصومال: إسرائيل تخطط لنقل فلسطينيين قسرا إلى -أرض ...
- مسار الأحداث يناقش تفضيل إسرائيل تجميد الوضع الراهن بغزة
- المعارضة في تونس تواجه الانقلاب
- هل حقاً علاقة تركيا وأميركا دافئة؟
- خروج آخر دفعة حافلات تقل مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود
- ردًا على -هجوم تدمر..- أمريكا تشن غارات جوية ضد -داعش- في سو ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-.. قادة أحزاب في غرينلاند يرفضون ت ...
- واشنطن وبروكسل تدعوان دمشق وقسد للعودة إلى الحوار
- بعد احتلال 60% من غزة.. لماذا يفضل نتنياهو تجميد الوضع الراه ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - عندما تداس صور الكاظمي بالأحذية