أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - وداع الفَيُولا














المزيد.....

وداع الفَيُولا


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


(وَداعُ الفَيُولَا)

لن أنسى القُبلة التي طبعْتُهَا على أسفل قدم حبيبتي و هي تدوس على وجهي لتصعد إلى حضن الرجل الغني الذي تركتني من أجله !

و لن أنسى شَكْلَ باطِنِ قدمِها الذي كان ساحراً برّاقاً ناصعاً أريجيَّاً كزهرة الفيولا !

كما لن أنسى تلك القصيدة التي ألقاها قلبي على مسامع الكون في تلك اللحظة التي كانت تدوسني بها أجمل قدم في الدنيا .... !

{ ودَّعَتْنِي ...

ودَّعَتْنِي و الألَمُ

سفيرٌ لتلك اللَّحظاتِ الحزينةْ

و تساءلَ القمرُ عن لونِ البحر ؟

عن لونِ الموت في جُرحِ السَّفينةْ ؟!

عن ( شروقِ ) الوردِ في شفتيها ؟ ... يحكي لأنيني أنِينَهْ !

عن كفها المزروع بالشفق ؟

عن دمعةٍ في جفنها دفينةْ ؟

عن رعشة القمر ... يصافح تهدُّجَ الفيروز من عينيها ؟

مِدراراً مسكِيناً

عن تنهُّد الأفق بنفسجياً ... يعصر الألوان سَيَّالاً عجيناً ؟

ودَّعَتْنِي ...

ودَّعَتْنِي و الألَمُ

سفيرٌ لتلك اللَّحظاتِ الحزينةْ }

و هكذا ... تركَتْني بعد سبعة دواوين شعر و ثلاثة قصائد و معلَّقتين .... و ملايين اللهفات اللائي طرن من قلبي و أحطْنَها برفق الورود ، و تُؤَدَةِ الزنابق ، و نعومة اللَّيالِك !

و هكذا ... خسِرتُها بعد أن أغرقْتُها بالشِّعر و الحب و التولُّه و التهيُّم و الهَمَسَات صباح مساء !

و هكذا ... تركَتْني و ذهبَت إلى حضن الرجل القاسي الذي اغتال ابتسامتها بسكاكين التجاهل و القسوة و التعالي !

إنها معادلة سرمدية مُطلقة ... كتبها القَدَرُ علينا نحن البشر ...

إنه قانون جبَّار مُطَّرِدٌ لا يتخلف عن عالم الحب و الغَرَام يا أهل الغَرَام :

{ يزداد تعلقنا بمن يتجاهلنا و يَزهَدُ بنا ، بينما نزهَدُ فيمن يبالغ في حبنا و الاهتمام بنا }

و تساءلَ القمرُ عن لونِ البحر ؟

عن لونِ الموت في جُرحِ السَّفينةْ ؟!

#راوند_دلعو



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة
- صرخة سلام على هامش الحروب الطائفية !!
- أمير أمراء النغم ، كبير ملائكة الموسيقا !
- علمنة الفلسفة
- الزوبعة
- حبيبي أبي
- القرآنيون الجدد في ميزان العقلانية
- ظروف و دوافع اعتناق الديانة المحمدية عبر التاريخ
- كلام الله في ميزان العقلانية
- سَكرانُ دِمَشق
- سكران دمشق
- الهمبرغر الفضائي
- اعتذار عن جريمة مرعبة !!!
- صَيرفي الأفكار _ عن مغالطة التوسل بالأكثرية
- كيف تصبح إلهاً في ستة أيام !!
- الحياة و الموت باختصار !
- سيمفونية العيون الدمشقية
- صُنّاع الألحان VS صُنَّاع الأديان
- الهوموسابيان و دودة الأرض
- قلب من زجاج !


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - وداع الفَيُولا