أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - رائد الحواري - منذر خلف الحاج محمد سؤال أسير














المزيد.....

منذر خلف الحاج محمد سؤال أسير


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 25 - 23:49
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


منذر خلف الحاج محمد
سؤال أسير
عندما يختار الشاعر ثلاثة انبياء "المسيح، يوسف، يونس" فالأسماء لها دلالة، حيث تشير إلى العقل الباطن للشاعر، اثنان من الانبياء "المسيح ويوسف"، ظلما من مجتمعهم وأقاربهم، المسيح من يهوذا، وانكار بطرس بمعرفة المسيح ثلاثة مرات قبل صياح الديك وبقية اتباعه، ويوسف من اخوته وامرأة العزيز، ويونس ظلم نفسه: " وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87 " والأسماء الثلاثة فيها حرف السين، والسجن فيه حرف السين أيضا، ويبدو وكأن هناك علاقة ما بين عنوان القصيدة "سؤال أسير" والذي فيه أيضا حرف السين، ومضمونها وأسماء الأنبياء وحرف السين، فالسجن كان حاضر في كل ما سبق، والشاعر يؤكد على أن واقع السجن له أثر سلبي عليه، فظهر لنا بأكثر من وموضع وأكثر من شكل.
وأن يبدأ الشاعر بالمسيح له دلالة:
" ما بين المسيح، وأيُّ مسيح
مناجاةٌ ولومٌ وعتاب، واستنكار الغياب:
"أي إلهي لماذا تركتني"؟"
ـ علما بأن يونس ويوسف سبقوه بالنبوة ـ وأن يكون التناص مع الإنجيل وليس مع القرآن أيضا له دلالة، فهنا يؤكد الشاعر على حالة الوجع الذي يمر فيه، لهذا اختار مشهد صلب المسيح وصراخه "إلهي إلهي لماذا تركتني"، والشاعر لا يكتفي بالتناص مع الانجيل فحسب، فنجده ألمه في الألفاظ المجردة: "منجاة، لوم، عتاب، استنكار، غياب" كلها تشير وتؤكد أن هناك حالة صعبة يمر بها الشاعر.
والنبي الثاني كان يوسف، الذي خانه اخوته، فتركونه في البئر، وخانته زوجة العزيز عندما اتهمته بمحاولة النيل منها:
" ما بين يوسف النبيّ، وأي نبيّ:
دعاء وأدعياء:
الحيلةُ قَدتْ قميصه من دبر "
الشاعر يركز على فعل الظلم الذي وقع ليوسف بعد التهمة، لهذا ركز "قدت قميصه" ونجد حالة اليأس من خلال "دعاء وإدعياء" في المقطع الثالث هناك (جمع/خلط/تشابك) بين يوسف ويونس:
" ما بين يوسف الأسير، وأيُّ أسير :
ابتهالٌ وسؤال:
متى يلفظني هذا الحوتْ "
وهو يركز على سجن يوسف وبعدها مباشرة يتحدث عن الحوت، نتوقف هنا قليلا عند "يوسف، الأسير، أسير، وسؤال" والتي فيها حرف السين، والذي يشير إلى واقع الشاعر في الأسر، السجن، فالشاعر يشبه نفسه بصحاب الحوت "يونس"، و يبتهل ليتخلص من جوف الحوت/السجن.
والمقطع الرابع جاء مغاير لما سبق
"وعادت بعد ألف غياب
قرأت الفاتحة، وصغاى السور
وألقت الكتاب
وتمنّعتْ..
ليلتي من يُشعل شمعتي
ويطفئ عود الثقابْ"
فهو مختلط "عادت"، من الذي/التي عادت؟، والعود بعد ألف عام، وهي مجازية، تشير إلى ثقل الوقت على الأسير/السجن المظلوم، بعدها جاء قرأت، بمعنى أنا الذي قرأت، لكن "وألقت" أيضا (بعيدة) عن القصيدة، فإذا كانت "ألفت كتاب" تكون أقرب إلى السياق، وكذلك "تمنعت"، يمكن أن تكون وتمعنت"، لكن وجدها بهذا اللفظ يشير إلى أن حالة (الاضطراب) هي المهيمنة على الشاعر، فجعلته يبدل الحروف في الكلمة، وهذا دليل/اشارة على الواقع البائس داخل المعتقل/السجن.
واعتقد أن خاتمة القصيدة والتي فيها تمنى بإشعال الشمعة التي تدوم أكثر من عود الثقاب، دلالة على رغبة الشاعر بوجود (أمل) يمده بالطاقة والقدرة على مواصلة بقاءه في جوف الحوت/السجن.
القصيدة منشورة على صفحة صديق الشاعر كمال أبو حنيش




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,759,133,373
- الرجال والرفض رواية المقاومة الإيطالية إيليو فيتوريني
- محمد حلمي الريشة وتعدد الاشكال
- الشيخ المجاهد عز الدين القسام -بيان نويهض الحوات-
- الأنا والآخر في الرواية الفلسطينية أمين دراوشة
- الروايات في كتاب -وجهك ولا القمر، يافا!-
- الحوار النتي
- مجموعة طريد الظل سعادة أبو عراق
- محمد كنعان
- محمد دلة والبياض غير المتكل.
- محمد داوود في قصيدة -الساعة الآن موت-
- حجم ومضمون القصيدة -نجم شحيح الضوء- كميل أبو حنيش
- الحب في ديوان مناجاة حلم سوسن حمزة داوودي
- مسرحية شجر وحجر إبراهيم خلالية
- هم ونحن في الانتظار الجميل كميل أبو حنيش
- مناقشة «كتاب الوجه – هكذا تكلم ريشهديشت»
- وجه في ظل غيمة أمين خالد دراوشة
- أثر السجن في قصيدة -في السجن- منذر خلف مفلح
- حبيبتي السلحفاة محمود عيسى موسى القسم الثالث
- القسم الثاني حبيبتي السلحفاة محمود عيسى موسى
- حبيبتي السلحفاة محمود عيسى موسى


المزيد.....




- اعتقال 56 مخالفاً جديداً لحظر التجوال في بغداد
- الديمقراطية تدعو مؤسسات دولية لفحص الأسرى في سجون الاحتلال
- جماعة الحوثي تعلن موافقتها على اقتراح أممي بشأن الأسرى
- الأمم المتحدة في العراق تُحيّي شجاعة وتضحيات الكوادر الطبية ...
- ما رأي الأمم المتحدة والصحة العالمية في إجراءات قطر بشأن كور ...
- الأمم المتحدة تتجنب تحميل روسيا مسؤولية استهداف المستشفيات ف ...
- اعتقال 13 ألف شخص خالفوا حظر التجوال في بغداد
- القضاء اللبناني يهمل دعاوى الأسرى بحق العميل الفاخوري
- الأمم المتحدة تتجنب تحميل روسيا مسؤولية استهداف المستشفيات ف ...
- الأقليات العرقية هي الأكثر تضرراً من فيروس كورونا.. لماذا؟ ...


المزيد.....

- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة
- تازمامارت آكل البشر 2011 / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - رائد الحواري - منذر خلف الحاج محمد سؤال أسير