أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عبد الخالق الفلاح - كورونا وكشف المستور في الدولة العراقية














المزيد.....

كورونا وكشف المستور في الدولة العراقية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6522 - 2020 / 3 / 24 - 22:30
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


لا نبالغ إذا قلنا بأن الشعب العراقي يعيش في دوامة من الخوف في ظل الظروف اليومية الحالية القاسية التي يعيش فيها في المحجر من تردي الخدمات العامة وفي تكدس القمامة في الشوارع و الصحية على نطاق واسع في عدم تطوير المستشفيات والمستوصفات وبنائها والغفلة في حماية العاملين فيها من العنف وحتى القتل؟ وتراجع الموارد و النقص في الأنظمة والقوانين التي تنظم مؤسسات الدّولة المختلفة، وتحدّد علاقة بعضها مع البعض الآخر، إضافة لنقص الكفاءة البشرية الصحية ومستلزماتها في الازمة الحالية لمقاومة فيروس كورونا المنتشر والتي تشابهت في إدارة مؤسسات الدّولة الاخرى، الاجتماعية والخدمية منها على سبيل المثال لا الحصر البطالة و الفقر ونقص الخدمات ،الكهرباء، مياه الصرف الصحي، تبليط وإدامة الشوارع، خدمات النظافة، قلة المدارس وغير ذلك الكثير ولو كانت هناك نيات حسنة لكان العراق قد تطور كثيراً خلال ست عشرة سنة الأخيرة وبحكم المبالغ الضخمة المنهوبة من المبالغ المخصصة في الموازنات السنوية الانفجارية العامة. ومن المؤلم أنْ يستمر البعض من كبار المسؤولين والوزراء، بأحالة المشاريع خلاف القوانين المرعية واستغلال ضعف وغياب الدولة ومنها عقود ضمان المتقاعدين لهيئة التقاعد العامة والمعلمين في وزارة التربية والتعليم والفساد في الاحالة الى تلك الشركات الوهمية التي لا تمتلك اي مؤهلات للعمل المدعومة من جهات سياسية "بدل الشركة الوطنية للتأمين العريقة التابعة للدولة "والتي تم الحديث والكشف عنها اخيراً وكثرة المرتشين والفاسدين والتعامل بمبدأ المحسوبيّة والمنسوبيّة على حساب العقول والكفاءات العلمية .
هناك عاملاً آخر أثّر سلباً في رسم معالم الدّولة الديمقراطيّة الصحيحة، هو عدم وجود ثقافة الديمقراطيّة عند أغلب القائمين على العمل السياسي، ونقص الحسّ الوطني عند البعض منهم.و غياب عملية المتابعة، التي تبدأ من رأس الهرم إلى قاعدته، للوصول إلى الأهداف المنشودة فكان فشل رئيس الجمهورية وما أقدم عليها في ترشيح اشخاص بطريقة غير دستورية ومخالفة قانونية لرئاسة مجلس الوزراء وفي عملية مقصودة يعلم مسبقاً بعدم مقبولتهم عند الاحزاب والكتل السياسية و بخطوةً استفزازية بدل لتفكيك الأزمة الحالية التي يواجهها في التكليف بسبب الخلافات الحادة بين الكتل وتعيش الحكومة في أجواءٍ ضبابيَّةٍ ولا تزال الأزمات السياسية في العراق تتفاعل و قد تولد أزمات فرعية ،فيما تستمر الكتل السياسية في الهيمنة على مفاصل القرار والتسابق لتعزيز نفوذها استعدادًا لاستئناف الصراع .
اما حكومة تصريف الاعمال المتمثلة برئيسها الدكتور عادل عبد المهدي ووزرائه والتي أصيب العراقيون بخيبة امل كبيرة منهم في قطع الوعود المعسولة وتوغَّلت بعض الوزارات في الفسادِ وسوء الإدارةِ و التي تتحمل تبعات الإخفاقات في العملين السياسي والإداري والتي اشارت الى اصلاحها في برنامجها الحكومي ، بقيت تناور بشكل كبير من أجل اخفاء الفشل في إدارة الدّولة وسياسة التنكيل والإفساد وشراء الذمم ولم تكشف اسباب التلكؤ وحقائق المسببين أمام الشعب العراقي و لم تعط حكومته في هذه المدة أي إشارات لإرادة سياسية حقيقية في بيان اسباب الانحدار ولاعادة الحياة العامة، وقطع كل مظاهر الفساد والرشوة والريع واستغلال للنفوذ،رغم إقرار الجميع بخطورة ذلك على مستقبل البلاد والتنمية الشاملة المستدامة، ولم تنكب على معالجة أوجه المشاكل المختلفة التي يعاني منها الشعب وواقعه المتردي وخابتْ بها آمالُ الجماهير؛ فلمْ تتوقَّف معاناتُهم, جرَّاءَ تعاقبِ الحكومات المتتالية والمتهمة بالفشل ، ولم تخطوا ولوخطوة واحدة لتصحيح هذا الوضع المختل، واسترجاع ثقة المواطن،من خلال تطبيق فعلي وحقيقي لمبدأ مراقبة البرلمانيين والمسؤولين ، وربط المسؤولية بالمحاسبة . وأخلت بالوعود مع مختلف شرائح المجتمع التواقة إلى الاصلاح وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمهنية ، عوض تأهيل هذه الطبقات وتمكينها من المقومات الأساسية للمشاركة بعقلية متفتحة،في مسار التطور التنموي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي و خرج الناس الى الشوارع لكشف عورات هذا النظام وعجزه عن أن يكون نظاماً فاعلاً لإدارة المصالح والحاجات الاجتماعية، محتجين على النخبة وفسادهم، وتجريدهم، ولو رمزياً، من الشرعية التي يدعونها لانفسهم .
واعضاء مجلس النواب العراقي المتغيبن عن الولاء للشعب في تنفيذ العهود التي قطعوها على أنفسهم وأقسموا على تنفيذها والشعارات التي طرحوها خلال توليهم مسؤولياتهم الرسمية قد ولد أزمة الثقة بينهم وبين الشعب العراقي على المستويات التشريعية والقانونية ، و لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عليه عمله لتنفيذها على أرض الواقع، وبلوغ الغاية المرجوة في الورش الوطني الاستراتيجي المتمثلة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتحقيق الحوكمة الصحيحة ،من خلال تحلي الفاعلين السياسيين بالإرادة الحقيقية لتفعيل هذا الطموح وخلق جو حقوقي ايجابي، وتصفية الأجواء العامة، وتوفير الشروط الضرورية ،لمحاربة الفساد واستغلال النفوذ ، والحد من افلات الفاسدين من العقاب،واستحضار المصلحة العليا للوطن .
هنا لا بد وان نكون صريحين من ان الشعب العراقي يتحمل جزءًا من المسؤولية في الوضع الذي وصال اليهم من خلال الولاء المطلق والسريع في الأنتخابات لجهات وإنقيادهم الى كتل سياسية نكلت بهم وبشكل أعمى دون تبصر، في دعمه لنظام المحاصصة الطائفية وإنسياقه لقبول حالة الأحتلال للبعض الاخر وترويج لقيم الديمقراطية كاذبة ووعود غير واقعية بتوزيع الثروات عليهم خلافاً للمصداقية ورغم ان الثروة الوطنية لكل مواطن الحق فيها، وقد كشفت الظروف أن الولاءات الطائفية ليست وطنية انما تتسم بالانانية بالهامشية والسطحية وسريعا ما تخرج عن الطبيعية تتشتت في إتجاهات متباينة، وتشكل خطورة الى حد ما إذا كانت الأتجاهات متعارضة بشكل خطيرقد تهدد بدفع البلاد الى حافة الأنهيارلا سامح الله
عبد الخالق الفلاح- باحث واعلامي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,479,094
- الامل في زمن كورونا
- دروس من كورونا ...العيش بعز
- كورونا وانغلاق القيم الانسانية في العالم
- عقدة رئاسة مجلس الوزراء العراقي في الا نهاية
- العراق...احتلال وانتهاك قبل وصول باتريوت
- العراق ... التنافس على المستقبل بين الفشل والنجاح
- استغلال الكورونا في الاعلام السام
- دق المسامير في نعش الوزارة الغائبة
- حماية رجل الامن حماية للسلم الاهلي
- الحكومة القادمة وجوهر عملها اعادة الثقة
- العراق.. والحق المكفول لاعادة وجهه الحقيقي
- المهمة الصعبة والتفائل بالخير و حسن الظن
- العراق ....ضياع التكليف بين الممطالة والتسويف
- العراق ....ضياع التكليف بين المماطلة والتسويف
- صفقة القرن وانتزاع سيادة الدولة الفلسطينية
- بلايا فساد السياسيين وتساقط الالسن ...
- طال الانتظار.. دون الإقرار بمبررات غضب الشعب
- إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ
- المواقف الدولية والاستهانه بالقيم الدبلوماسية
- الايمان والشهادة امتثال لواقع الانتصارالحتمي


المزيد.....




- وسم -اغتيال صحفي إيراني بإسطنبول- ومقارنة رد فعل تركيا بقضية ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- في حالة نادرة جدا.. وفاة رضيع جراء -كورونا-
- ترامب يتراجع عن فكرة إغلاق نيويورك
- رئيس الوزراء الفرنسي يحذر من أسبوعين شاقين في الحرب على كورو ...
- السعودية: إصابة مدنيين بشظايا صاروخ يمني تم اعتراضه فوق الري ...
- برلين تعلق رسميا على فيديو -مدح ميركل لطبيب تونسي طور لقاحا ...
- الإندبندنت:إدارة ترامب تجهز لإعلان قرار بتخفيض المساعدات الإ ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عبد الخالق الفلاح - كورونا وكشف المستور في الدولة العراقية