أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار/مارس يوم المرأة العالمي 2020 - مكانة ودور المرأة في الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي. - عايد سعيد السراج - المجد للمرأة السورية ولجميع نساء الحرية والكرامة في. العالم















المزيد.....

المجد للمرأة السورية ولجميع نساء الحرية والكرامة في. العالم


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 6508 - 2020 / 3 / 8 - 21:42
المحور: ملف 8 آذار/مارس يوم المرأة العالمي 2020 - مكانة ودور المرأة في الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي.
    


المرأة وموروث القهر

عايد سعيد السِّراج

هم لا يئدونها فقط ، بل يتناوبون على وئدها ، ويتاجرون بكرامتها ويجعلونها خادمة لهم ، ويتلذذون بقهرها ، لمْ يصنعوا منها أمَة ً، بل أمموها، ومكنوا أنفسهم من مناطق ضعفها، وراحوا يلطمون الخد على مناقبها الجميلة، فالمرأة في أعرافهم مـُشيّـئة ، وفي دساتيرهم قاصرة، وفي أخلاقهم فاسدة ، وهي ناقصة عقل ، فهي التي تجلب سوء الطالع، ويعتبرونها نجاسة عليك أن تقضي وطرك َمنها وتغتسل وهي( حريمة) قاصر مغلوب على أمرها ،وهي الفتانة الدهارة المكارة ، إذ أن كيدهن عظيم، المحرمة ومحروم عليها معرفة عالم الرجال ، إذا اقتربت منها تدنسك ، وإذا ما اختليت بها يوسوس لكما الشيطان أي هي الكائن الذي بلا كرامة ، والمهدورة كرامته عبر الأزمان ، طبعاً في شرع الملالي وشيوخ البهتان، الذين لا يأتمن من شرهم أنس ولا جان ، فبأي ألاء قدسية المرأة يكفران ، ويصبون أحقادهم وكراهيتهم على هذا الكائن الجميل الطيب الودود، الذي خصه الله بالأنوثة والأمومة ، وطالما ثمة اعتداء على الطبيعة ، على الجمال ، على الأطفال ، على الحيوانات الأليفة ، على الأنهار والأشجار والزهور ، فإن الاعتداء قائم على المرأة ، فعدم الاعتداء على المرأة هو الرقي ذاته ، وهو السمو والأخلاق والقيم ، فالمجتمعات التي تحترم المرأة ، تؤمن بمستقبلها ، أما المجتمعات التي تعتدي على المرأة ، فهي ضد أسباب الحياة ، لذا فإن التخلف زائل لا محالة ، لأن أس شروره الاعتداء على المرأة فالإرهاب الجسدي ضحيته المرأة ، والإرهاب النفسي ضحيته المرأة ، والإرهاب السياسي ضحيته المرأة ، والإرهاب العسكري ضحيته المرأة , فالمرأة بما أنها هي القاسم المشترك للأسرة ، وهي نواة تكوين المجتمع ، لذى فالاعتداء يقع عليها بالدرجة الأولى ، والمجتمعات التي لا تحترم كرامة النساء ـ لا تحترم أسباب وجودها ، ومن يعادي المرأة بقوانينه ومفاهيمه وقيمه ،فهو يعادي خاصية العيش المتطور ، ولكن المأساة تكمن في أن ّ شرائح واسعة من النساء ، في العالم والشعوب التي تضطهدُ المرأة ، تحولت فيها المرأة إلى كائن يعادي نفسه ، ويرضى بالذل والخنوع ، والاضطهاد ، وأحياناً كثيرة هو نفسه يمارس الإضطهاد على أبناء جلدته ، وهذا بسبب الظلم والقهر الطويلين الذين مورسا بحق المرأة ، وأيضاً بسبب الجهل المصطنع ، الذي خلفته قيم الرجال على عالم المرأة ، فبدون التزود بالعلم والمعرفة ، وخلق الشخصية الراقية ، والمستقلة ، للمرأة فإنها ستظل تحت نير الجهل والظلم ، بل أيضاً تظل مشغولة بالكره والأحقاد والأنانية ، فكلما ارتقت المرأة عالم المعرفة ، كانت أكثر استقلالية وبحثاً عن إنسانيتها ،فالتحرر من الانحطاط والغرائز المبتذلة ، والبحث عن السمو ، والارتقاء بالأحاسيس إلى عالم الجمال ، يكون سبيل المرأة إلى تحقيق إنسانية، أكثر موضوعية ، فهم يحاولون أن يُؤقـْلموا المرأة ،ويُحجـِّموا دورها ، ويقزموا إنسانيتها لأنها إنسانية بطبعها ، أممية بمشاكلها مع بنات جنسها ، فعليها أن تعي دورها في تضامنها العالمي – ليس مع المضطهدات من أبناء جنسها فقط ، بل للخصوصية الإنسانية النسوية فيما بينهن ، وليـزلن براقع الهمج ، وأوشحة الجهل ،التي أرادها الرجل بسياطه الغبية ، وكارثيته في حكم العالم ، فما بال هؤلاء البلهاء ، لا يتعظون ، وفي غيهم يعمهون ، وعلى زرائر الورد يتبجحون ، لماذا لا يتحررون من العقد ، ومن شر الحسَد، وينامون على آرائك من الغباء ، ويتخيلون ذواتهم الأمراء ، ولا يجيدون سوى خلق الفتن ، وعزيزهم لا يؤتمن ، وعند أقدام بعضهن يتحولون إلى براغيثاً ، وفي لحظة الغريزة تراهم ساجدين ، ولدناآتهم فاعلين، إن كان الجهل هو سيد القيم ، والدجل والنفاق محترم ، فهذا يعني أنهم أمُّة هالكة ، وطريقها مسدودة شائكة ، وبئس القول والقوال ، وبئس ما يأكلون ويشربون ،بل بئس تلك الأخلاق الوضيعة ، وبئس الأنفس الهالكة , التي على عفن الأشياء متهالكة ، يضمرون ما لا يقولون ، ويقولون ما لا يضمرون ، وفي دواخلهم نفوس خبيثة ، تتظاهر بالدجل والنفاق ، وتظهر الاحترام والأشواق ، فهم يخجلون من كراماتهن، ويركعون لأحذيتهن ، فأنت تستغرب كيف يستطيع إنسان ، يعيش في هذا الزمان ، ويتظاهر بأنه ملك الأكوان ، وملهم البشر معرفة الإيمان ، وهو المرسل والناطق باسم الرحمن ، وهو الوصي على الدين والأديان ، أن يحتقر أي كان ، و الاحتقار هو واجب ، وفي شرعهم مطالب ، فهم يتاجرون بالدين وبما أنزل من الله رب العالمين ، أنهم القائمون بالعرف والمعروف ،وهم نهاة المنكر ، والواقفين بوجه كل متجبر ، وهم أوّل الجبارين ، وأكثر النمامين ، وهم سدنة الشرور ، وجزازي الرقاب ، والقاتلين الناس بلا اسباب ، فمن شرهم لا تنجو النساء ، ولا بناتهن ، والسالبين النساء من بين أيدي أزواجهن ، وميتمين أطفالهن ، وذلك باسم الأخلاق والقيم , والعادات والتقاليد ، ومهددينهن بالصراخ والوعيد ، يا أنتم يا جيف الناس ، يا من لا يوسوس إلا في صدوركم الوسواس الخناس ، ستلاحقكم أرواح النساء ، في كل مكان ، وسيقذفكم التاريخ إلى اللامكان ، فمن قتل حرة أبية، مسلمة سنية، أو شيعية ـ نصرانية ، أم ذمية ، كأنه قتل الناس جميعاً ، أم أنكم في دواخلكم مقتولون ، وفقدتم الإحساس ، وكنتم بئس الناس ، فالمرأة أيها المتخلفون ، كائن فضله الله على الناس تفضيلاً ، وجعلهن من لَدُنهِ شباناً وفتيات ، وأطفال وادعين ، طيبين خانعين ، يحتاجون إلى حنانهن ورعايتهن ، ويصرخون من ألم الفراق ( ماما ) ، فستصرخ الجبال لصراخهم , وتترحم السماء لرحمتهم ، وفي الصبح والإمساء ، يبكون أمهاتهم اللواتي خطفهن الطغاة فالمرأة وفي تاريخها الطويل ، وفي كل الحواضر والبوادي ، عانت من الويل الكثير ، لأنها من كائنا ت السلام ، وعلى جانبيها ينام الحمام ، وتمنح الطيب والحنان لأبناء البشر ، الذين استرقوها ، وأكلوا من يديها لذيذ الطعام ، ألا يخجلون عندما يقتلونهن بحجة جرائم الشرف ، ويسنون لذلك العرف ، هؤلاء الذين لا يملكون سوى البهتان وهم الذين عندما يكون الشرف والكرامة ، من أجل خير الناس والوطن ، يدفنون رؤوسهم ،تحت نعالهم كالنعامة، فهل الذي يذبح أخته بالسكين ، يملك شيئا من الدين ، والمأساة أنه لا يسجن ، ويتفاخر أمام الناس ، الذين على شاكلته ، ليس عندهم إحساس ، أنه غسل العار ، ولا يعرف أنه هو العار ، وستلاحقه الفضيحة بسبب أفعاله القبيحة ، فلو كانت هذه المرأة تستطيع الدفاع عن نفسها بالقوة ، على طريق الفتوة ، لركع تحت نعالها هذا الرجل الجبان ، وما قام بفعل البهتان ، فأين القانون الذي يحمي النساء من جرائم ما يُدعى الشرف ، يا أيتها النظم التي بلا شرف ، وأنتم تتماهون بالجهل والغباء ، وأعــوذ بالنساء من شروركـــم ، (يا من كالعير يقتلها الظما والجهل فوق ظهورها محمول ) فعلى النساء الدفاع عن حقوقهن وكراماتهن –فهن الأمهات والزوجات والاخوات-وكرمهن الله والشرع-رغم مازيفته الحضارة والنظم الامبريالية التي حولت المرأة الى سلعة تجارية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,755,653,379
- دمشق أم العواصم ستحاسبكم
- أذئب دمي أم ذئب فمي؟
- المُحتفي . والمحتفى به
- لماذا ينوح. عليك. الكتاب ؟
- ياحزن الليل. أغثني
- نام الأمير نام
- شاعر الأحزان
- حين تغرق. النساء بالبكاء
- حين تشاوفت
- مأساة الأدب والثقافة في عالمنا. العربي
- لملم جراحك حين اصطفاك. الألم
- أمي
- السوريات وسر الألم
- ويرمي الرب خلخال الموج
- محبتي أشواق
- الحرمل ( رواية )
- رهافة
- عامودا
- آلمني ماؤك يا فرات
- حزن روحي


المزيد.....




- السلطات المصرية تروي تفاصيل واقعة وضع جثمان ضحية كورونا في س ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- وباء كوونا: أكثر من مليون مصاب على مستوى العالم
- حرب أسعار النفط.. هل تؤثر في حظوظ ترامب بالانتخابات؟
- تعليق رخصة عمل -رويترز- في العراق لثلاثة أشهر بسبب -كورونا- ...
- هلوسات الكورونا.. مذيع أميركي يتحدث إلى والده المتوفى
- بعد معلومات جديدة.. مسؤول أميركي يتوقع توصية بارتداء أقنعة م ...
- أسامة هيكل: نجاح الحكومات يتوقف على الاتصال المباشر مع الموا ...


المزيد.....

- المرأة الروسية بلسان قادة الثورة الاشتراكية البلشفية (فلاديم ... / جميلة صابر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار/مارس يوم المرأة العالمي 2020 - مكانة ودور المرأة في الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي. - عايد سعيد السراج - المجد للمرأة السورية ولجميع نساء الحرية والكرامة في. العالم