أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - المُحتفي . والمحتفى به














المزيد.....

المُحتفي . والمحتفى به


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 23 - 16:07
المحور: الادب والفن
    


المحتفي . والمُحْـتـَفَى به ِ

شعر-عايد سعيد السِّراج

يـَقْعـِي في حضن جلالة السيد السلطان
ينام هانئاً على مشجبهِ
هكذا ينام الشاعر المحتفى به ِ
إذ يُمْسِيْ هو الضاحك ُوالمضحوك عليه
ينام بطيـْئاً على سلوة ِالوقت
يَهزُّه ُالمُحـَتَفِي ْ فينام
ويظل ُّساكناً على عجيـْزتِيْهِ
ومن الشَدَّ ينام ْ
شاعر ُالأمَّة ِ نائم ٌ
يتدلى صعوداً على لذة الوقت ولا ينحني
يتدلى إلى أسفل الأمنيات
وَيَعَضُّ وَجْهَهُ
تَقْتُلُهُ النـَدَامات
الشاعر المحتفى به
يحتفي ْ ،بالهزائم
هَزَمَ نَفْسَهُ مَرّةً
عندما أتقن لعبة الهروب إلى الأمام
فلم يعد يَحْـتفي به سوى خَلـْـفَهُ
تُكَرِّمُ الدولة ُ نصفها
ويُكرُّم المحتفَى بهِ نصفه
ويـَهْوي النصفان
كما هَوَى النّصِـِيْفُ
فمن يكرّم النّصِيْفَ إذاً
حين لا بَنان؟
أيّها الذاهبون إلى نصْفكم
كيف تجرّون أقدامكم إلى الوراء
وَلـىَّ زمان ُالمهرجان
تَبّ عليكم وَتَبْ
وتجُرّوْن َ أجسادكم كأيِّ ذَنَبْ
وما ذَنـَبُ الذي ْتدّعون ؟
ألمْـلمَ الكرمُ روحهُ
ومات العنب ْ؟
وكان يلمّ الحروف
وإذ ْ هُـوَ السيْرك والمُهَـرِّجُ
تُصفَّق له الندامات ،وإذ ْهُوُى ، إذ ْهَوَى
ليس كان معلقاً ، ولكنّه كان يَهويْ
حين دَشّرَتْهُ الحروف
وبخبث ٍ هَزَأَتْ منه المعاني ،وناحت عليه القروح
فلم يعد يلمّ نفسه
وأضحى مَفْضُوحاً ،ولو ادعى، ما ادعى
غير أنّ الذي كان كان
لمَ إذن لم يكن من البدء
وأراح روحه والزمان
فهل أتقن الإدعاء
أمْ كان هَوَى من هَواء ٍ وهبة ِ ريح ٍ ؟
فَأَوْهَتْ به نَفْسُهُ
أيا شاعراً لَمْ يُتْقن البوح َ وَلَمْ
لَمْ يتقن المشي وَلَمْ
وعلى كلِّ ماض ٍ نَدَمْ


ولمَّا أتـَتْه ُ ، الحروف شافها وانهزمْ
هي الحروفُ لا تمنع النائمين على نصفها
والذاهبين إلى نصفها
والآيـبِيْـن إلى نصفها
كلهم في قوافيها عَدَمْ
أيها المحتفى به ِ
الراقص على أشلاء أهله ِ
الذاهب إلى الميِّـتِيْـن صبحا ً
لتقرأ ِ الفاتحة ْ
ألست المَيْتُ الأوّل
وعلى ما تبقى منك (ذي )النائحة ْ؟
أم أنَّه المحتفى به
لم يعد يعرف أمسه ،من ليلة ِالبارحة ْ؟
فهل يحتفي ميْتٌ بِمَيْت ٍ
أم َنذرَا ،نفسيْـهما للنائحة!!
فمن إذنْ في هكذا مسألة ٍ
يَقْرَأ ، ِ على روحيهما ، الفاتحة ْ؟
أم هي أبدية، نائحة !!



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا ينوح. عليك. الكتاب ؟
- ياحزن الليل. أغثني
- نام الأمير نام
- شاعر الأحزان
- حين تغرق. النساء بالبكاء
- حين تشاوفت
- مأساة الأدب والثقافة في عالمنا. العربي
- لملم جراحك حين اصطفاك. الألم
- أمي
- السوريات وسر الألم
- ويرمي الرب خلخال الموج
- محبتي أشواق
- الحرمل ( رواية )
- رهافة
- عامودا
- آلمني ماؤك يا فرات
- حزن روحي
- خيانة الإعلام العربي وتشويه الحقائق
- احترقت أمي
- بكاء


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - المُحتفي . والمحتفى به