أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حيدر حسين سويري - إِحْدَى الْأُمَمِ














المزيد.....

إِحْدَى الْأُمَمِ


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 4 - 00:12
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


كانت دراستنا بجميع مراحلها في حقبة حكم البعث المقيت، تشرح لنا معنى الأمة بشكل مخالف للواقع؛ بالتأكيد فإن سياسة الدولة كانت ترسم سياستها في وضع المناهج الدراسية، فكان درس الوطنية والذي يتحول في مرحلة الدراسة الجامعية الى درس القومية، يتمحور حول مفهوم الأمة ولكن بشكلها المغلوط كما تبين لنا لاحقاً...
الدرسان (الوطنية والقومية) يؤديان الى نفس المعنى، فالوطنية كانت تشرح لنا معنى الوطن العربي، وفي درس القومية كانوا يشرحون لنا القومية العربية، وكنا لا نعرف ولا نسأل، حتى وقعت حرب عاصفة الصحراء فصدام دخل الشقيقة الكويت! وقامت الانتفاضة الشعبانية، بعدها قمنا بطرح كثير من التساؤلات التي أدت الى قطع لسان قائلها أو عنقه، والحمد لله على سلامتنا...
فلأمةِ عدة معانٍ منها: الجيل الذي عاش فترة معينة من الزمن؛ كذلك الرجل الجامع لخصال الخير؛ وفي هذين المعنيين لا نجد أي ترابط مع ما كنا ندرسه في الدرسين المذكورين، لكن بقي معنى ثالث لعل فيهِ بعض التطابق فلابد من التطرق إليهِ وهو أن معنى الأمة: جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ تَجْمَعُهُمْ رَوَابِطُ تَارِيخِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ ، قَدْ يَكُونُ فِيهَا مَا هُوَ لُغَوِيٌّ أوْ دِينِيٌّ أوِ اقْتِصَادِيٌّ وَلَهُمْ أهْدَافٌ مُشْتَرَكَةٌ فِي العَقِيدَةِ أَوِ السِّيَاسَةِ أَوِ الاقْتِصَادِ مثل الأُمَّةُ العَرَبِيَّةُ أو الأُمَّةُ الإسْلاَمِيَّةُ.
لم نجد أي واقع للأمة العربية خصوصاً نحن العراقيين، فلم تكن لنا اهداف سياسية او اقتصادية مشتركة مع البلدان العربية وكذلك هم، ابداً بل ان حتى عملتنا مختلفة في الشكل والاسم والقيمة، أما عن اللغة فقد أكون انا العراقي لا افهم الموريتاني الا إذا تكلم الفصحى والعكس صحيح، وهو ليس متيسر للجميع؛ فن أية أمة تتحدثون؟!
كذلك لم نجد للوطن العربي أي تطبيق على ارض الواقع، فالحدود مرسومة بدقة، والرايات والاعلام مختلفة، وأما السفر من دولة عربية الى أخرى فقد تجد فيه من الصعوبة ما لا تجده مع بلد اخر؛ فكان كلام الدرسين السابقين عبارة عن وهم او حلم لا يمكن تحقيقه البتة.
يمكننا القول الآن بل يتضح لنا جلياً ومن التعريف أعلاه اننا في العراق نشكل أُمة (وكذلك كل الدول عربية او اجنبية)، بالرغم من تعدد العرق واللغة والدين وذلك لعدة عوامل: فنحن نقع ضمن حدود واحدة (وحدة الأرض)، كذلك نسير ضمن سياسة اقتصادية واحدة، بل وعسكرية وعادات وتقاليد واحدة، واما اللغة والمعتقد فهي أمور ثانوية نستطيع تجاوزها بسهولة، كما تجاوزتها الهند وغيرها...
بقي شيء...
كما يقال ففي الصراحة راحة، وانا اليوم كنتُ صريحاً مع نفسي ومع القارئ، وهو ان العراق ليس دولة فقط إنما أُمة متعددة الاعراق والاديان. فحينما تخلص الشعب من الديكتاتورية ظهر خلاف مكوناته واختلافها، وعدم اتفاق أي مكونين ولو على مصطلح واحد، فوجدنا من يبرر الظلم الصدامي! بالرغم من أن ثمة أطراف نزفت قلوبها دماً، كذلك الارهاب ومثله السلاح خارج نطاق أجهزة الدولة الرسمية، حتى وصلت الامور للسيادة والعلاقات الخارجية. اذن العراق ليس دولة إنما أمة (كما أسلفنا) إذا لم تتفق مكوناتهُ على عوامل مشتركة، فالأفضل أن يذهب كُلٌّ إلى شانه. (عبارة مؤلمة لكن لابد من قولها)
.................................................................................................
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,760,408,841
- فساد برلمان وشعب غمان
- قصة قصيرة
- شَهِدَ بِالْحَقِّ!
- كان يتبعُ هدفهُ فقط!
- أحلام متظاهر زنكَلاديشي
- قصيدة - مضطهد-
- تخبطات الإدارة الزنكَلاديشية (دبابيس من حبر36)
- قصيدة ورطة ... شعر شعبي
- مأوى الثُعبان والزمن الجميل
- أحزاب إسلامية زنكَلاديشية!
- العَلم الزنكَلاديشي
- لا تربية ولا تعليم راح نعيش عَ التنجيم
- صحافة(كلك)!
- إغتل وزيراً ولا تدفع ضابطاً! (دبابيس من حبر32)
- المعارضة الزنكَلاديشية
- الأجرب لا يُجرب
- الصبّات العامة والصبّات الخاصة
- مفارقات زنكَلاديشية
- التسيير والتخيير وحيرة الحمير
- العيد الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر31)


المزيد.....




- تقرير يتحدث عن إصابة أعضاء من العائلة الحاكمة السعودية.. بين ...
- العراق: بعد 17 عاما، هل نحتاج إلى تغيير النظام السياسي؟
- الجمل يدعو منظمات المجتمع المدنى للمشاركة فى مواجهة أزمة كور ...
- إصابات كورونا تتجاوز 1.5 مليون عالميًا.. والفيروس يقتل أكثر ...
- نيويورك تايمز: كورونا يضرب 150 من أفراد العائلة الحاكمة في ا ...
- بعد تفاقم أوضاعهم.. العالقون السودانيون في مصر يطالبون حمدوك ...
- أكد صحة رسالة لـ12 وزيرا نشرتها الجزيرة.. وزير الداخلية اليم ...
- -أنصار الله-: التحالف نفذ 9 غارات على 3 محافظات
- بعد -سندات كورونا-.. بنك التنمية الأفريقي يتخذ إجراءات إضافي ...
- 8 أخطاء تؤدى الى فصل عامل القطاع الخاص بقانون العمل الجديد


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حيدر حسين سويري - إِحْدَى الْأُمَمِ