أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - على ضفاف الأيام وعاطفة الحب














المزيد.....

على ضفاف الأيام وعاطفة الحب


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


نزهة أبو غوش:
على ضفاف الايام، ديوان للشاعرة الفلسطينيّة نائلة أبو طاحون،صدر أواخر العام 2019 عن مكتبة كل شيء في حيفا.
قصائد الحبّ في الدّيوان: اخترت أن أكتب عن عاطفة الحبّ في قصائد الشّاعرة نائلة أبو طاحون؛ بسبب تأثّري بأسلوبها ولغتها وجمالها الرّاقي. في حبّها كانت الشّاعرة تبحث عن هويّة هذا الحبّ؛ هل هو ذلك الحبّ الملوّع بغياب وهجران الحبيب، أم هو ذلك الحبّ الدّافئ الّذي يغذي الرّوح والقلب، أم هو ذلك الحبّ العذري الّذي يفنى فيه المحبّوبان عشقا وغراما، ويذوبان في سرمديّة الزّمن دون لمسة أو لقاء جسديّ، أم هو الحبّ المباح الصّريح؟ لقد رأيت بأنّ الشّاعرة كانت تتأرجح بين كلّ هذه الأنواع معا. لقد خاطبت الشّاعرة طيف المحبوب وروحه وعطره، وضياءه؛ فتمتّعنا بكلمات الحبّ العذريّ الّذي يغذّي الأرواح:
" يا روحا تسكن أعماقي... يا طيفا أيقظ احساسي...يا عطرا يثمل أنفاسي...إِن لاح ضياؤك..." ص16. وفي ص 49: " وطيفك مثل سيف إِذ يباري/ يشاكس ناظري إِذا أتاني/ ويلمع في سماء القلب برق/ وغيم الرّوح يهطل من حناني".
هذه الاستعارات وهذه التّشبيهات أعطت القصيدة قوّة ايجابية غير مفتعلة، فكأنّها تنساب من نهر عذب لا ينضب. المحبوبة في بعض أبياتها تعطي المحبوب كلّ الحقّ في احتلال فؤادها، فهو مشرّع له متى شاء" وحقّ لمن ملك الفؤاد يُمتعُ/ بين الضّلوع وذاك حبّ يشرّع" ص51، كذلك فقد جعلت الشّاعرة من المحبوب سيّدا لقلبها وزمانها وأشواقها؛ وسيّد أحلامها: "كن سيّد اللحظات عند فتونها/ كن سيّد الأشواق في ليلي الطّويل/ كن سيّدي" ص87.
بينما في قصيدتها" لي طقوسي" 48، تستنكر المحبوبة هذه السّيادة وتوثقها لنفسها فقط، وتقول بثقة مطلقة:" أنا لي طقوسي في الهوى ولي السّيادة/ ولي الحضور المستبدّ لي القيادة/ ولك التّذلل في الهوى ولك العبادة". هنا نلحظ روعة التّعبير في اعطاء المحبوب فرصة لعشقها، وهي سيّدة هذا العشق. في أبياتها تتحوّل الشّاعرة من سيادة المحبوب ومن سيادتها في العشق إِلى المطالبة بالإنصاف، فتقول:" أنصف فؤادي إِن قضيت وقل لهم/ روح ونبض والحنين هناكا" وفي ص17: " ها قد سلّمتك اوراقي/ لقضاء الحبّ سنحتكم".
أمّا عتاب المحبوب لهجرنه وفقدانه؛ فهي سمة معروفة عند المحبّين إِذ العتاب يغسل القلوب ويطفئ من نار لوعتهم تقول في ص25:" أولست من أشعلتها في أضلعي/ مرها فديتك تستكين وتستقر". وفي ص 78: " تقصي فؤادك عن رياحين الهوى..لم لا تلين؟!" أمّا العتاب في قصيدة" سل عيوني" فهو أكثرّ حدّة، بل هو قريب من التّهديد تقول ص 47:" أراك ما صنت عهدي... وخنت حبّي وودّي/ لو غبت عن عيوني.. فذاك موتي ولحدي" " رفيق الرّوح لو تدري..بانّي بتّ ملتاعة/ أبثّ الليل أشواقي إِلى لقياك لو ساعة". أمّا دعوتها للقاء المحبوب بعد الهجر فقد بدت صريحة منكسرة :" ونطوي صفحة الهجران يطوي الوصل أوجاعه"ص29. شكت المحبوبة في القصائد ألمها وحزنها من غياب المحبوب:" إِذا ما الليل ضاعف من شجوني...وغار النّجم وانعدم الضّياء/ سأبكي في سكون الليل وحدي... وأدعو أن يطول بي المساء" ص33. نلحظ هنا روعة الإبداع عند الشّاعرة، أبو طاحون في توصيلها ثقل شكوى المحبوبة من ضياع الأمل، وكم كان استسلامها محزنا، حيث استجارت بالبكاء الطّويل في حبّها الصّريح الخجول، تقول في قصيدتها " انصهار في نهاية الدّيوان ": ولنمتطي ذاك التوهّج في المقل/ ولنعتلي درب الشّفاه إِلى القبل/ ولنحتسي كأس الصّبابة مترعا دون الملل"ص87.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,751,176,565
- رواية الخاصرة الرخوة لجميل السلحوت
- قصة-الأرجوحة-والارتباط بالأرض
- تحليل كتاب -من بين الصخور-
- رواية الحائط وتحقيق الذات
- خلق الشّخصيّات الإيجابيّة في رواية -ليت-
- الصراع في رواية شبابيك زينب
- ميلاء سعاد المحتسب وعاطفة التّحدّي
- رواية السّيق والقلق
- وميض في الرّماد ومعاناة المغتربين
- الصراع في رواية هذا الرجل لا أعرفه
- أشواك البراري وسيرة التحدي
- -طلال بن أديبة- والاعتماد على الذات
- برج الذّاكرة، للكاتبة الفلسطينيّة، حليمة دوّاس ضعيّف.
- رواية الرقص الوثني والخروج عن المألوف
- الحالات النّفسيّة لشخصيّات عشاق المدينة
- طغيان العاطفة في رواية -قلب مرقع-
- سردية اللفتاوية والجذور
- هواجس نسب حسين والضياع
- الصّراع في رواية -قلبي هناك-
- -حرام نسبي- رواية نسويّة بامتياز


المزيد.....




- الشاعر عبد الله عيسى ضيف -طلات ثقافية- من روسيا
- الشاعر عبد الله عيسى ضيف -طلات ثقافية- من روسيا
- مديرية أمن بعقوبة ويوم المسرح العالمي / ثامر الزيدي
- الأوبئة في عيون الشعر العربي.. كيف ألهمت الشعراء العرب؟
- المسرح الجوال
- عمر عسر يكتب: “زيارة أخيرة لأم كلثوم” لـ علي عطا.. جدلية الو ...
- شفاء الفنان الكويتي عبد الله بوشهري من فيروس كورونا
- في زمن كورونا: كيفاش نهضرو مع المغاربة؟
- الفعاليات الثقافية العربية معلقة بسبب كورونا.. هل ينقذها عال ...
- -صانع البهجة-... البابا تواضروس ينعي الفنان جورج سيدهم


المزيد.....

- البحث المسرحي بين دراماتورجيا الكتابة والنقد المقارن / أبو الحسن سلام
- رواية الملكة ودمعة الجب كاملة / بلال مقبل الهيتي
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- الأسلوبية في السينما الغربية / جواد بشارة
- مقالات في الرواية والقصة / محمود شاهين
- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - على ضفاف الأيام وعاطفة الحب