أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحاج - إضاءة على الدراما العراقية المترنحة بين ألق-موس الحلاق- ومقص الرقيب الطائفي















المزيد.....

إضاءة على الدراما العراقية المترنحة بين ألق-موس الحلاق- ومقص الرقيب الطائفي


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6499 - 2020 / 2 / 26 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


لاشك أن الفترة الذهبية للدراما العراقية تجسدت بأبهى صورها نهاية الستينات والسبعينات ومنتصف الثمانينات من القرن الماضي ،والذاكرة العراقية ما تزال تحتفظ بالعديد من الاعمال المهمة ،نحو" تحت موس الحلاق" ، " النسر والذئب وعيون المدينة" ، "حكايات المدن الثلاث" ،" فتاة في العشرين" ، "رائحة القهوة"،" أعماق الرغبة" ، "جنوح العاطفة" وغيرها الكثيرمما لايتسع المجال لإستعراضها مع بعض النتاجات الفنية اللاحقة ومنها على سبيل المثال لا الحصر مسلسل" علي الوردي " ،" أعماق الأزقة " ولتسليط الضوء على سر ذلكم التراجع الخطير في الدراما المحلية حاورنا المخرج والممثل محمد اسماعيل الهاشمي ،الحاصل على شهادة الدبلوم العالي في الاخراج، عضو اتحاد السينمائيين والفنانين والمسرحيين ،عضو نقابة الصحفيين العراقيين، صاحب العديد من المشاركات في الأعمال المسرحية والتلفزيونية على مستوى التمثيل والاخراج وبادرناه بسؤال تمهيدي عن السينما العراقية أولا قبل الخوض في أسباب ترنح شقيقتها الدراما بين ألق"موس الحلاق" ومقص الرقيب السياسي والطائفي الذي بات بإمكانه ليس الاطاحة بالعمل الدرامي فحسب وانما بـ" لوزة " المخرج والمنتح وبقية فريق العمل ايضا اذا ما تناول أحدهم بسوء أصغر فاسد في منظومة الفساد السياسي الـ - التخريب..قراطية - المتحكمة في كل مناحي الحياة بدءا بالعملية الانتخابية مرورا بالسياسية فالصحية فالخدمية فالتعليمية فالتربوية فالصناعية فالزراعية فالتجارية وليس انتهاء بالدرامية :

* أين السينما العراقية التي شهدت تطورا ملموسا في الحقبة الماضية ،هل تراجعت بدورها أم حققت تطورا ما على مستوى الجوائز العربية والعالمية على الأقل ومنها حصول الفيلم العراقي القصير ميسي بغداد على الجائزة الفضية في مهرجان بيروت السينمائي بدورته الـ13 وقبلها في اميركا كأفضل فيلم اجنبي قصير على هامش مهرجان الأوسكار ، اضافة الى الفيلم العراقي ابن بابل الذي حصد العديد من الجوائز ؟

- هذا الأمر بحاجة الى حديث مستقل طويل ذي شجون للإحاطة بجوانبه كافة، الا انني اذكر من تلك الاعمال المتميزة فيلم المنعطف، الاسوار، القناص، الجابي، الحارس، الظامئون، الرأس، المسألة الكبرى، وغيرها ،لقد كانت بحق علامة فارقة في السينما العراقية والعربية قبل أن تشهد تراجعا لاحصر لأسبابه جاء متزامنا مع تراجع جل الاعمال الابداعية في العراق شأنها في ذلك شأن المسرح ، البرامج الاذاعية ،القصة القصيرة، الرواية الطويلة ، وبقية الفنون بشكل أو بآخر !

* في الوقت الذي تشهد فيه الدراما السورية حضورا واسعا، متقدمة على الدراما المصرية والخليجية، تشهد الدراما العراقية تلاشيا واضحا، فهل لكم ان تلخصوا لنا أسباب ذلك كله؟

- من يصيغ السمع الى ما يدور من احاديث خلف الكواليس ومن يتصفح مواقع الانترنت يجد نفسه أمام العديد من الآراء الصادمة التي تتهم الدراما العراقية بالتراجع الكبير والتخلف والسبب كما يزعمون يكمن في الإخراج، لأن العديد من المخرجين غير مواكبين للتطور السائد عالميا كما انهم لا يعيرون اهتماما لما طرأ على الساحة الفنية من انجازات على المستوى العربي والعالمي، وبعضهم لا يشاهد حتى اعماله ساعة عرضها ولا يتقبل النقد مطلقا وكثير منهم يظن نفسه الافضل مادامه يواصل اخراج المسلسلات ،انهم ينجزون الاعمال المناطة بهم بسرعة البرق ، عادين ذلك مؤشرا على نجاحهم وهذا خطأ فادح لأن العبرة ليست بالكم بقدر النوع الذي من شأنه ان يخلد في الذاكرة وكما قال النجم العربي نور الشريف ، يوما في لقاء متلفز " ان اسماعيل ياسين مثل اكثر من 400 فيلم سينمائي لم يخلد في الذاكرة منها سوى 7- 10 افلام فقط ، بخلاف نجيب الريحاني الذي مثل ما يقرب من 7 افلام كلها دخلت ارشيف افضل الافلام العربية !

* وماذا عن كُتَّاب الدراما فضلا عن السيناريو هل يتحملون جانبا من هذا التراجع ؟
- الكثير من النقاد ينحون باللآئمة على الكُتَّاب لأن أغلبهم باتوا بعيدين كل البعد عما يجري في العالم العربي من تطور في فن الكتابة والتأليف والسيناريو فضلا عن الاخراج والتصوير، فهم يكتبون بسطحية ولا يفقه أغلبهم شيئا عن فن كتابة السيناريو اضافة الى انهم لايعيشون احداث ما يكتبون واقعا ، بمعنى إنهم خياليون غير واقعيين باستثناء كاتب او كاتبين لا أكثر ، والبعض الآخر يرى ان الخلل إنما يكمن في التمثيل ففيه من الرتابة والتوتر والتصنع الشيء الكثير!

- أين يكمن الخلل برأيكم؟


* الاغلبية تؤشر إلى ان مسؤولية الخلل تقع على عاتق المنتجين والمنفذين فهؤلاء يديرون دفة السفينة حيث ما يشاؤون، وبعض جهات الإنتاج لديها غايات غير شرعية كتبييض الاموال فتنتج كماً لا نوعا وبميزانيات ضئيلة نسبيا غير آبهة بقيمة ما تنتج فنيا بقدر اهتمامها بما يدر عليها العمل من أرباح !
وأرى ان جميع العناصر آنفة الذكر اشتركت بصورة أو بأخرى في ضعف الدراما أو بقائها على حالها تراوح في مكانها بدءا بالكاتب مرورا بالمخرج والممثل والمنتج والمنتج المنفذ، كلهم يشتركون في هذا التراجع المؤسف بعد تأريخ حافل بالابداع والمنافسة !


*هل لديكم شك في قيمة النصوص المطروحة حاليا ؟
- عندما نتحدث عن المادة الادبية نرى ان الكاتب العراقي في حالة من القلق والتردد الدائم من اتخاذ موقف من الاحداث الساخنة وكل ما يدورمن حوله لأن حسم المواقف قد يسبب له مخاطر لاتحمد عقباها داخل العراق، فيبقى من جراء ذلك يدور في حلقة مفرغة تفتقر الى الواقعية في اختيار المواضيع برغم وجود محاولات ناجحة خرجت عن دائرة هذه الاشكالية المقيتة الا انها قليلة جدا ولا تشكل ظاهرة ،وهنا لابد من الاشارة إلى قضية مهمة الا وهي سياسة المحطات الفضائية وانتماءاتها واجنداتها ، فعلى الكاتب ان يخضع لسياساتها ومنهجيتها والا فإن اعماله سترفض او تركن في حال انجازها على الرفوف، والنتيجة = خسارة كبرى للفن العراقي عموما وللدراما على وجه الخصوص !

- اين تضع الممثل العراقي في هذه المعادلة؟

* بالنسبة للممثل هو بحاجة إلى تثقيف مستمر لنفسه أكاديميا وفنيا وتطوير مهاراته لأنه بات اسيرا للروتين وللقوالب الجاهزة الخالية من الابتكار، وبعض الممثلين صاروا يهربون من النصوص ذات البعد السياسي الصارخ بسبب الظرف الامني.
وهذا المفصل يشمل إضافة إلى الممثلين كلا من المخرجين والكتاب ومدراء التصوير و الفنيين ومتخصصي المكياج والخدع والمؤثرات الصوتية والصورية ايضا !

* خلاصة القول في كل ما ذكرتم آنفاً؟

- لن تقوم لنا قائمة في تطوير الدراما الا بظهور الشركات الفنية المتخصصة في مجال الانتاج والتوزيع والتي نطمح بأن تسافر بنا إلى العالم الاوسع الاكثر رحابة ،والاكثرابداعا ، المحطات العربية تنتج اليوم العشرات من الاعمال الدرامية والمجال مفتوح لمثل هذه الشركات للدخول الى السوق العراقية من خلال التوزيع والانتاج ، فمن خلال التوزيع وليس سواه ستتم عملية نشر الدراما العراقية إلى العالم الرحب ومن خلال التوزيع ايضا ستشترط المحطات العربية الربحية على الشركة العراقية المنتجة والموزعة التميز في اعمالها الامرالذي سيدفعنا إلى إختيار افضل النصوص والتعامل مع خيرة الفنانين والمخرجين والفنيين وعلى تلك العناصر ومن يقف خلفها من طواقم ان تطور نفسها وتحترم ذاتها علاوة على عملها ، عندها سيزداد الطلب و ستأخذ الدراما العراقية مكانها الصحيح وسترتفع أجور العاملين وتحلق بالنجوم العراقيين في سماء الفضائيات العربية على اختلاف تخصصاتهم.. من جديد!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,316,303
- وقفة مع الخطاطة العراقية التي أذهلت العالم بلوحاتها المزاوجة ...
- أطباء التخدير .. متاعب مهنية ومخاطر صحية وفصول عشائرية وحساد ...
- حوار مع شيخ المذيعين العراقيين نهاد نجيب ...
- مع انتشار كورونا عالميا وظهوره في النجف ..المختبرات الطبية ق ...
- حكاية راعي غنم إنتقل من الرسم على الرمال الى أفيشات هوليوود
- سيناريو-كوكو..ورونا-رعب الشعوب وتخريفات العركجية!
- أيها الفُجار إن التجارة نبل وشطارة ﻻ خسة وحقارة!
- حين ينتحب”جبر “المقهور لعل الضمير “الديكتا موقراطي “العربي ي ...
- رفع الملامة قبل إنهيار العمامة في العراق !
- اﻵيفونيون ..الهواويون..السامسونجيون وظاهرة الإبتزاز و ...
- #الباكونا_أسوأ_من_كورونا !!
- لماذا أحب محمدا ﷺ ؟! (1)
- لاشيكاغو ولاقندهار ولاجماعات طائفية تتفاخر ببطة وتلعب بنار!
- -الله كريم والرب رحيم- ..حدث معي وودت إخباركم به !
- ذكريات عراقية لاتخلو من السوداوية مع الثلج الأبيض!!
- التحشيش الفكري ودوره في خلط الأوراق وصناعة الذيول !
- لماذا فشلت التظاهرات الشعبية ..مؤقتا !
- أين ساسة العراق أس البلاء من رحمة الفقراء وتراحم الضعفاء ؟!
- #لا_لصفقة_القرن
- خيالُ الكتابِ الجامحِ وسيناريوهات -المخابرات- = أفلام سينمائ ...


المزيد.....




- ما بعد الحجر الصحي.. مجلس حقوق الإنسان يدعو الحكومة لحماية ا ...
- الحكومة تخرج قانون مهنة العاملين الاجتماعيين إلى حيز الوجود ...
- جامعة براون المرموقة تُسمي أحد أقسامها باسم الشاعر محمود درو ...
- فنان عربي يثير ضجة باعتراف صادم: حقنة بـ6 آلاف دولار كل شهري ...
- لأول مرة.. فيلم وثائقي بإنتاج روسي يترشح لنيل جائزتي -إيمي- ...
- «صحراويون من أجل السلام» توجه رسائل إلى الأطراف المعنية بنزا ...
- كاريكاتير العدد 4683
- تشييع حاشد للفنان أيمن صفيّة في كفر ياسيف.. و-الثقافة- تنعاه ...
- البام يطالب بنقل اختصاصات تدبير المرافق الصحية للجماعات المح ...
- جنود الاحتلال المسرحون في فقر مدقع


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحاج - إضاءة على الدراما العراقية المترنحة بين ألق-موس الحلاق- ومقص الرقيب الطائفي