أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - التحول نحو الديموقراطية نماذج... مسارات ومآلات














المزيد.....

التحول نحو الديموقراطية نماذج... مسارات ومآلات


ثائر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6499 - 2020 / 2 / 25 - 19:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نموذج ١

رغم ان اسقاط الانظمة الدكتاتورية في(العراق وليبيا) تم بتدخل عسكري دولي مباشر، وبهدف اقامة انظمة ديموقراطية، تنهي عصر  الاستبداد السياسي. الا ان هذا التدخل في هذه الدول، ومن ثم في( اليمن وسوريا)، لم يفض الا الى حروب اهلية، لازالت مستمرة(باستثناء العراق) ، حتى الان.
آثار الدمار والخراب، في كل مناحي الحياة، في المجتمع والدولة، لم يجري تداركها في معظمها، حتى الان.
شلل الدولة، وتعطيل ادواتها، وجعلها عاجزة عن القيام بوظائفها العامة، الامنية والخدمية، نتيجة تشضي مؤسساتها الامنية والاقتصادية، وظهور، تنظيمات موازية لها، داخلية وخارجية، تتقاسم معها، القرار الامني والنفوذ السياسي، والمغانم الاقتصادية، انتهت في معظمها، بالسيطرة التامة على الدولة. 

اذن المسار في هذه الدول، فشل في تحقيق الوعود والامال، المحلية والدولية، في تحقيق الاستقرار السياسي والنجاح الاقتصادي. ولم يفضي الى ولادة تجربة ديمقراطية، ناجحة او حقيقية، او حتى انظمة سياسية(مستقرة نسببا).

وبعكس كل تلك الوعود والامال، تجد الشعوب والدول، نفسها اليوم، في حالة استعصاء سياسي، وضع سياسي مضطرب، وازمة بنيوية  مستعصية،  فقدت فيها الدولة، استقلالية قرارها السياسي والسيادي. الامر الذي انعكس بوضوح، على حياة الناس المعاشية والامنية، وعلى نظرتهم للمستقبل، الذي فقدوا الامل به.
رغم ان اولويات هذه الاجندات، الاقليمية والدولية، كانت واضحة منذ البداية، في بعدها عن المصالح الوطنية لهذه الدول  والشعوب، الا ان تشابكها مع اجندات القوى الحاكمة، الحزبية او الشخصية، اي قربها من مصالح الحاكمين،..جعلها مطلوبة ومقبولة بالتاكيد، واسس لشرعنة فكرة الاستقواء بالخارج، بتاويلات عقائدية اوصداقية، ورغم ان هذا الخراب والدمار والفشل، في الدولة و المجتمع ، قد بلغ مستوى بات يشكل تهديدا لكيان الدولة السياسي ذاته .

ان هذه الذرائعية السياسية، الانتهازية والمصلحية، الحزبية او الشخصية، التي تقمصت ثوب تأويلات ايديولوجية وسياسية، وهمية او كاذبة ، اشاعت او افضت الى، حالة انقسام اجتماعي عميق وواسع،..انقسام كبير وطني (بالمعنى الحقوقي)، بعد ان البسته ثوب الطائفة او الدين، الوطنية او القومية او الخيار السياسي.
لكن الحقيقة هي انه، مهما كان الشكل الذي تستر به، هذا الانقسام، ايديولوحيا ام سياسيا، انما هو في الاخير، تعبير عن انقسام اجتماعي، حقيقي جوهره، انقسام بين معسكر السلطة واحزابها، (بحواملها الاجتماعية، من كومبرادور وطفيليون وفاسدون ، مرتبطة مصالحهم باستمرار هذه السلطة) .. وما مارسته من اهدار للمال العام واضاعة لفرص التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي....
وبين معسكر، حوامله الاجتماعية، الفقراء  والكادحون، العاملون والباحثون عن العمل، فنيون متعلمون او غير متعلمون، طلبة قلقون على مستقبلهم ام خريجون عاطلون، متاكدون من عدم قدرة هذه السياسات، على توفير فرص عمل لهم، عبر سياسات حكومية فعالة.
انهم ببساطة كل هؤلاء المتضررون من سياسات هذه الانظمة، وما جلبته من افقار وتهميش وتفاوت اجتماعي، لجمهور واسع من الشباب والشعب، وطبقات وفئات ، لاتستثني حتى البرجوازية الوطنية، التي جرى اعاقتها من المساهمة في تنمية البلد.
 هؤلاء جميعا لايطلبون مستحيلا، ولا يحلمون بشيء سوى قيام بلد عصري، يوفر حياة حرة وكريمة لابنائه، اسوة بشعوب ودول اخرى في المنطقة. وطن ذات سيادة ومستقل في قراره.

نموذج ٢
تمكنت دول مثل تونس ومصر، ومن ثم السودان والجزائر، التي شهدت حركة احتجاج او انتفاضة شعبية واسعة، من اسقاط الدكتاتورية. الا ان حياد او (انحياز) المؤسسة العسكرية، الى جانب الشعب وحركات الاحتجاج فيها، كان  عاملا هاما لضمان، عملية تحول سلمي وهاديء، يحافظ على فاعلية الدولة، وعلى السلم الاهلي، وعلى عقلانية المسار نحو الديموقراطية، ويقطع الطريق على اية مبررات (عقائدية او مصلحية انتهازية) للتدخل الخارجي.

ان احتفاظ الدولة، ولاسيما مؤسستها العسكرية والامنية ، بتماسكها ومهنيتها ووطنيتها. واحتفاظ مؤسسات الدولة الخدمية، بفاعلية الحد الضروري للمحافظة على درجة من استقرار النطام والدولة، مكن هذه البلدان من تجنب الفوضى، والحرب الاهلية، والتدخل الخارجي، واستمرار مسار التحول نحو الديموقراطية.

اذن هذه الظروف التي اعاقت غياب، عامل التدخل الخارجي المباشر، ولاسيما العسكري منه،  اعاقت في ذات الوقت  امكانية ظهور قوى سياسية داخلية ، تطرح فكرة الاستنجاد او الاستقواء  بهذا الخارج،  لاقامة نطامها السياسي الداخلي، كما حصل في البلدان التي جرت الاشارة اليها. 
الامر الذي حصر الصراع السياسي، الداخلي باطاره الوطني، وقطع الطريق على مبررات، التدخل الخارجي، تحت اي عنوان او مبرر كان.

واذا كانت تونس قد تمكنت من دخول المرحلة الديموقراطية، بدرجة واضحة من الجدية، لازال الاسلام السياسي، يلعب فيها دورا هاما.....
فان الاسلام السياسي في مصر، قد عرقل مسار تحولها نحو الديموقراطية، وساهم في النتيجة، في ولادة نظام، لم يستطع ان يعبر، حتى الان ، عن كل  طموحات ثورة يناير والشعب.
ومع ذلك، فان التجربة المصرية، اثبتت ان قطع الطريق على مشروع الاسلام السياسي في مصر، كان امرا ضروريا لبقاء المجتمع والدولة والنظام السياسي ، محتفظا بهذه الدرجة من الاستقرار  السياسي والاقتصادي النسبي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,843,748
- الماركسية لاتشيخ
- مفارقات العولمة / الحداثة / الاصالة ..3
- مفارقات العولمة /الحداثة / الاصالة 2
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة 3
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة 2
- مفارقات العولمة / الحداثة/ الاصالة
- فشل انظمة ..ام شلل مجتمع وثقافة
- قراءات في المشهد الايراني
- الحوار المتمدن ..تهنئة من القلب ..مع التقدير
- اوباما ...الواقع والآمال
- من وحي ثورة اكتوبرالخالدة .. نظرة على الازمة الحالية استلهام ...
- من وحي ثورة اكتوبرالخالدة .. نظرة على الازمة الحالية بديل اك ...
- من وحي ثورة اكتوبرالخالدة .. نظرة على الازمة الحالية ..تدخل ...
- من وحي ثورة اكتوبرالخالدة .. نظرة على الازمة الحالية استلها ...
- حيوية الماركسية .بين قرائتين 2
- حيوية الماركسية .بين قرائتين
- بؤس الثقافة والسياسة
- الازمة الجورجية الروسية ..الدلالة والآفاق
- مواقف ..وتاريخ .. ذا دلالة :
- اشكالات ..ومغالطات في العملية السياسية 3 .. الوطن.. الوطنية. ...


المزيد.....




- عالية الدقة.. مركز محمد بن راشد للفضاء ينشر صورة فسيفسائية ح ...
- مصر: مقتل طيارين إثر حادث طائرة خاصة في مطار الجونة
- رأي.. بشار جرار عن كارثة لبنان: عندما تبكي فيروز -بيروتشيما- ...
- روسيا تختبر منظومات مطورة للدفاع الجوي
- تحذيرات كبيرة في أمريكا من شرب معقمات الأيدي بعد الإبلاغ عن ...
- شاهد: كاميرات المراقبة تدل الشرطة على سائح شوه تمثالاً في مت ...
- هل تفلح فتح وحماس في تنظيم مهرجان شعبي مشترك؟
- -أرض نوح-.. جولة في الإقليم الأكثر اعتمادا على الاكتفاء الذا ...
- شاهد: كاميرات المراقبة تدل الشرطة على سائح شوه تمثالاً في مت ...
- برلين تعلن مقتل موظفة بسفارتها بلبنان في انفجار بيروت


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر سالم - التحول نحو الديموقراطية نماذج... مسارات ومآلات