أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!














المزيد.....

الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 18:53
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


تضامن و كُتب و عُلّق الكثير على الانتفاضة السلمية التشرينية البطولية العراقية، في الداخل و الخارج، بعد ان اثبتت و تثبّت مطالب عادلة و روحية عالية في الصبر و التضحيات و المنطق العادل، و استطاعت الحصول على نجاحات عديدة من : التأييد الجماهيري المستمر و المتصاعد لها، تأييد المرجعية العليا لها، استقالة رئيس الوزراء عبد المهدي، و انحياز النسبة العالية من البرلمانيين اليها وفق تصريحاتهم العلنية في وسائل الإعلام، بل و وصلت حداً الى تأكيد الرئاسات الثلاث العلني على سعيها لتنفيذ مطالبها المشروعة، رغم دورانها في نفس الفلك الذي اثبت قصوره و فشله في حكم البلاد حتى الآن.
و ترى اوسع الاوساط انه لتلك الاسباب تكالبت عليها الكتل الحاكمة و ميليشياتها و ميليشيات الطرف الثالث، بمختلف اساليب العنف و الخديعة و الاتهامات الباطلة و الرخيصة، بل و تواجهها الآن حتى ميليشيات القوى الاسلامية (المعتدلة) بالسلاح الابيض و الرصاص الحي، بإسم الثورة و كأنها هي من صنعت الانتفاضة السلمية السائرة نحو الثورة السلمية . .
و ترى اوسع الاوساط بأنه رغم التضامن العالي الداخلي و الخارجي مع الانتفاضة من جهات كبرى متنوعة، الاّ ان ذلك التضامن بقي محصوراً بالاقوال و اعلان الاسف على مايجري من مجازر و اعمال دموية و ارهابية واسعة تجري بحق المتظاهرين السلميين، استنكرتها الامم المتحدة في بيانها الرسمي قبل يومين.
و يشير مراقبون مستقلون الى الاهمية الكبرى لنداء المرجعية العليا الى الجيش و القوات الأمنية للقيام بواجبه بحقن الدماء و حماية شباب البلاد السلميين بوجه انواع العنف و الفتن و التلوّن و محاولات ركوب الموجة من كتل و تيارات اسلاموية طائفية كانت حتى الامس مع المتظاهرين، في محاولة انانية بائسة للاعلان عن (تمثيلها و قيادتها هي) للانتفاضة، في رؤية قاصرة لدور الجماهير و عدم ادراك بأن زمن مليونيات بائسي الحياة و الفكر قد انتهى، و ان الانتفاضة ايقظت الشعب بمكوناته و اجناسه و تسببت بتصدّع تلك الكتل و التيارات ذاتها، و فضحت و تفضح سارقي قوت الشعب باسم الدين و الطائفة.
في وقت تؤكّد اوسع الاوساط المجربة و المتخصصة و ذات التاريخ النضالي المشرّف ضد الدكتاتورية المنهارة و الدكتاتورية التي يسعى اليها مخربون الآن بإسم الدين و باسم (الحق الإلهي) . . . تؤكّد على ان من الواجبات الاساسية للجيش و وفق الدستور هي الدفاع عن الدستور و عن سلامة و استقلال البلاد و بالتالي من اجل قيام حكومة انتقالية تعدّ لإنتخابات مبكرة، وفق المطالب الشعبية بإعتبار ان (الشعب مصدر السلطات).
و تدعو اوساط اخرى، الى ان المؤسسة العسكرية في ظروف المجازر الجارية بحق شباب البلاد و غياب الدور الفاعل لرئيس وزراء تصريف الاعمال، و مراوحة الجديد في مكانه دون تشكيل حكومة جديدة في ظروف يتسارع فيها تفاقم الوضع الاقليمي و تصاعد الخلاف الايراني ـ الاميركي المهدد بزجّ البلاد في حرب لاناقة لها فيها و لا جمل بشعارات براّقة لاتُغني و لا تُسمن . .
مدعوة الى قيام و اخذ المؤسسة العسكرية صلاحيات فوق العادة لحماية الانتفاضة و حتى استلام مقاليد الحكم بقرار و اتفاق اعضاء القيادات العليا او عدد منهم او بأية طريقة أخرى كما يجري في الدول الدستورية اليوم . . وفق مواد الدستور و روحه و لمدة يجري تحديدها، و السير بكل ما يتطلبه الاشراف على الانتخابات المبكرة لقيام حكومة مدنية ستعرقل اجراءها و قيامها الكتل الحاكمة الحالية بشهادة سلوكها المتعجرف و سلوك ميليشياتها الدموي الجاري اللامبالي بتضحيات الشعب المتزايدة و لا بمصيره . . انقاذا للبلاد و لشعبها في هذه الظروف.
و الاّ ماهي الصفة القانونية للميليشيات للتدخل المسلح و قتل المتظاهرين من الجنسين الذين وصل عدد شهدائهم حتى الان اكثر من 700 شهيد و الجرحى و المعوقون الى اكثر من 30 الف اضافة لضحايا القوات الامنية و المئات من المختطفين و المختطفات . . و محاولة السيطرة على التظاهرات في ظروف اعاقة و عزل القوات الامنية عن قيامها بواجباتها و تجريدها من السلاح الضروري لحماية المتظاهرين.
في وقت لاتدرك فيه الاحزاب و الكتل الحاكمة التي داست على الدستور باقدامها، ان الوطن يعيش مرحلة تحوّل و طيّ صفحة الماضي . . بسبب تزايد الفقر و الآلام و تزايد الوعي الذي اطلقته الانتفاضة و سقوط (المقدّس الديني كطريقة حكم) الذي برايته سُرق الوطن من حكام فاسدين لايؤمنوا الاّ بمصالحهم الأنانية . .

9 / 2 / 2020 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,067,477
- تحديد مُلكية الحاكمين طريق التغيير
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .2.
- لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .1.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .2.
- لأجل حلول استثنائية لواقع استثنائي .1.
- عن اي تغيير يدعو السيد الرئيس ؟
- الصراع الرئيسي بين المحاصصة و المواطنة
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .2.
- الانتفاضة تتصاعد امام الصمت الوحشي .1.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق ! .2.
- مفاجأة ويكيليكس : كيف تهيمن ايران على العراق 1
- العنف ضد المتظاهرين يؤدي للدكتاتورية !
- - اخذ حقي-: المرشد و رهان الزمن
- ماذا يخططون لمواجهة ابطال تشرين ؟؟
- انتفاضة اكتوبر لبداية عهد جديد
- الجيش سور للوطن .2.
- الجيش سور للوطن .1.
- من محن اقتتال الأخوة و جرحاها .1.
- شباب العراق في زمن الرصاص .2.
- شباب العراق في زمن الرصاص .1.


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي يقود بنفسه العمليات في إدلب
- تراجع عدد المصابين في الصين بفيروس كورونا إلى327 إصابة جديدة ...
- إل جي تفاجئ الجميع بهاتف لم تطلق مثله من قبل!
- أنقرة تهدد دمشق وحلفاءها بدفع الثمن غاليا
- نيوزلندا تفرض قيودا على المسافرين القادمين من إيران بسبب -كو ...
- تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في ليتوانيا
- إعلام: وزير الدفاع التركي يتولى قيادة عملية عسكرية في إدلب
- بوتين: عندئذ سعد العالم
- المعارضة التركية تبحث المستجدات في إدلب
- بعد الضربة الموجعة للجيش التركي في سوريا.. أمريكا تأمل أن تت ...


المزيد.....

- ثورة تشرين الشبابية العراقية: جذورها والى أين؟ / رياض عبد
- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - مهند البراك - الجماهير تستنجد بالجيش و بالعالم !!