أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - راوند دلعو - أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !















المزيد.....

أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !


راوند دلعو
مفكر _ شاعر

(Rawand Dalao )


الحوار المتمدن-العدد: 6484 - 2020 / 2 / 6 - 16:56
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


( أُكذُوبَةُ العُرُوبَةْ ، أكذوبةٌ مَلعُوبَةْ )

قلم #راوند_دلعو

هل نحن في بلاد الرافدين و شمال إفريقية عرب هاجر أجدادنا من جزيرة العرب ؟

أو بعبارة أخرى هل اليمن أصل أهل الأرض من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي ....! ؟

( المقالة لا تُعبِّر عن أي انتماء سياسي أو حزبي ، هي فقط في إطار البحث عن الحقيقة )

بدايةً فلْنُصوِّر المغالطات التاريخية كما تم تلقيننا إياها في الكتب المدرسية التي ألفها القومجيون العرب ... فقد تم تلقيننا بأن أصل الناس من المحيط إلى الخليج إنما هو اليمن ، حيث أن قبائل العرب هاجرت من اليمن إلى كل أصقاع العالم المسمى بالوطن العربي اليوم ...

و تقول الأسطورة أن هذه الهجرة إنما حدثت لأسباب مناخية كالقحط الذي ضرب مساحات من اليمن على حد زعمهم ... و الانهيار الذي أصاب سد مأرب و ما نتج عنه من فيضانات دفعت الناس للهجرة ...

و بالتالي و نتيجة لهذه الهجرات فكل الدول و الشعوب من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي عربية الأصل !!!!

و الآن لنعالج هذه البيانات الطفوليّة بشكل علمي فنقول:

يصور هذا السيناريو المزعوم جزيرة العرب (و خاصة اليمن) على أنها خزّانٌ بشريٌّ لمليارات الجَوعى المُجهِّزِين أنفسهم للهجرة .... في حين أن باقي أصقاع الأرض عبارة عن مساحات فارغة خاوية لا شعوب فيها و لا أصل و لا تاريخ ، و إنما مجرد خواء تاريخي و عراء جغرافي قاحل ، بل فراغ صحراوي كبير !!!

ثم فجأة و في غفلة من الدّهر جاءت العرب بقضها وقضيضها و ملايينها فهاجرت من اليمن و استوطنت هذا الخواء الكبير الممتد من شرق بلاد الرافدين على حدود بلاد فارس إلى غرب موريتانيا على ضفاف المحيط الأطلسي ، و كل هذه الهستيريا الترحالية الجنونية الانتشارية الخنفشارية إنما حدثت بسبب بضعة سنوات من القحط الذي ضرب جنوب غرب جزيرة العرب بالإضافة إلى انهيار سدٍّ مجهري لا يُرى على الخريطة اسمه ( سد مأرب) .... !

و بعد أن ينتهي القومجي العروبي من سرديّته المضحكة السابقة ، يقفز قفزة الكنغر إلى النتيجة المرجوة منها ألا و هي أن السوريين عرب و المصريين عرب و الأمازيغ عرب و أهل السودان عرب و الأنباط عرب و الفينيقيين عرب و الفرس عرب و الموريتانيين على حدود المحيط الأطلسي عرب و الصوماليين عرب و و و ثلاثة أرباع مساحة البشرية عرب و الجن عرب و الملائكة عرب و جمال عبد الناصر عربي و شرشبيل و السنافر عرب !!!

#الحق_الحق_أقول_لكم ... لَعَمْري إنّ هذا تفكيرٌ طفوليٌّ جداً و لا يمت للواقع بصلة ، بل يجب أن يترفع عنه أي إنسان أكمل تحصيله الجامعي للأسباب التالية :

1_ فاليمن أرضٌ خضراء و جبال مرتفعة لا تنقطع عنها الأمطار و لا يلحقها جفاف مستمر بكُلِّيَّتِها حيث أن مناخها استوائي .... كما أنها تتمتع بسواحل خصبة في جنات عدن ، و هذا يهدم فرضية الهجرة المزعومة خارج اليمن بأعداد خرافية نتيجة القحط المفترض ...

2_ كما أن الهجرة على فرض حدوثها ستكون هجرة جزئية إلى مدن قريبة ... فلا حاجة لابن صنعاء و أبين و لحج بالذهاب إلى موريتانيا حيث أن جنة عدن و جنان حضرموت في جنوب و شرق اليمن أقرب بكثير !

3_ كما تتعارض هذه الحكاية السندبادية مع ما ثبت يقيناً من خلال أحدث الأبحاث العلمية المخبرية التي تبين بالدليل الوراثي الجيني أن هذه الشعوب التي تقع خارج حدود شبه جزيرة العرب ليست عربية ....

و إليك عزيزي القارئ الصورة المرفقة مع المقال و التي توضح التوزع الجيني لسكان الشرق الأوسط حيث يتضح الاختلاف الجيني بين العرب و شعب غرب و شمال بلاد الرافدين من جهة ، و بين العرب و شعب شمال إفريقية من جهة أخرى.

4_ كما تتعارض أسطورة الهجرة العربية من اليمن مع علوم التسلسل الرياضي لتكاثر الشعوب وفق متتاليات هندسية !!

فنحن نعلم رياضياً أن تكاثر البشر يتم وفق متتاليات هندسية ( 2 _4 _ 8 _ 16...) فلو صحت أسطورة الهجرة من اليمن لوجب أن يكون عدد سكان اليمن أربع أضعاف عدد سكان الصين اليوم ، لأن هذه الأسطورة تفترض بأن سكان اليمن تناسلوا قبل باقي الشعوب ، أي أنهم تزاوجوا و تكاثروا في حين كان باقي الأرض حولهم خواء ، و لكن هذا غير واقعي ... فسكان مصر لوحدها مثلاً يشكلون أربعة أضعاف سكان اليمن ، فكيف يكون الفرع أضخم من الأصل و الجزء أكبر من الكل 🤪؟ !!!

5_ كما تتعارض هذه الأسطورة الساذجة مع العلوم الطبيعية من عدة أوجه ... فهي تتعارض مع نظرية التطور التي تُدرَّس في كتب العلوم في كل جامعات العالم المحترمة ... لأن نظرية التطور تؤكد أن البشر قد تطوروا بحيث تكون كثافة طبقة الميلانين التي تنتجها البشرة متناسبة طرداً مع شدة أشعة الشمس التي يتعرض لها الجلد ، و ذلك لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية المسرطنة .... و بما أن شدة أشعة الشمس تختلف باختلاف خط العرض .... فنجد أن لون البشرة يكون أقرب للسواد كلما اقتربنا من خط الاستواء ثم يصبح اللون فاتحاً كلما ابتعدنا عن خط الاستواء شمالاً.

لكن النظرية تثبت بأن البشر لم تتكيف جلودهم مع شدة أشعة الشمس بسنوات قليلة ، بل احتاجت عملية التطور تلك عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من السنين.

مما يعني أن الشعوب التي أخذت لون خط عرض معين قد عاشت لعشرات بل مئات الآلاف من السنين حتى انطبعت جلودها باللون المناسب لهذا الخط ...

فالأوروبي مثلاً احتاج لعشرات الآلاف من السنين كي يحصل على لونه المناسب لتموضعه الجغرافي في شمال الكوكب حيث شكَّل جلدة طبقة أرق من الميلانين نتيجة للضعف النسبي لأشعة الشمس مقارنة بالمناطق الجنوبية القريبة من خط الاستواء ... فاكتسب جلده لوناً أبيضاً 😎... ( نيّالو ).

و الفارسي كذلك احتاج لعشرات الآلاف من السنين ليحصل على لونه الحنطي الأغمق من الأوروبي لأنه أقرب من خط الاستواء حيث تشتد حرارة الشمس فيكون الجلد طبقة أثخن من الميلانين لحماية نفسه ...

و قس على ذلك باقي شعوب الأرض ...

و بعد فهم الحقيقة السابقة و بملاحظة أن لون بشرة اليمني أغمق من لون بشرة السوري ... مع الأخذ بعين الاعتبار أن السوري و لكي يحصل على لونه الحنطي المائل إلى البياض يجب عليه أن يستقر في بلاد الشام عند مدار السرطان لعشرات بل مئات الآلاف من السنين ... نستنتج أنه من المستحيل أن يكون أصله يمنياً ؟؟؟؟ إذ كيف يكون يمني الأصل مع وجوب استقرار جده في منطقة مدار السرطان لعشرات الآلاف من السنين كي يكتسب لونه الحنطي الأبيض؟

6_ علوم الوراثة و قوانين ماندل :

حتى معطيات الصفات الوراثية المشاهدة تهدم هذه الأسطورة ... فلو نظرنا إلى لون البشرة للاحظنا بسهولة أن سمار الإنسان المصري يختلف عن سمار العربي من حيث الدرجة ، في حين بياض السوري و الآشوري يقترب من التركي و الجورجي ... و من المستحيل علمياً وفق قوانين ماندل في علم الوراثة أن يكون السوري أو الفلسطيني الأبيض الأشقر سليلاً لجدين يمنيين أسمرين لأنه احتاج إلى عشرات الآلاف من السنين ليكتسب لونه ....

و بالتالي نحن أمام واقع ملموس مشاهد يخالف ما تم تلقيننا إياه في كتب المدرسة ، تلك الكتب التي تم تأليفها في ظل أنظمة ذات توجه قومجي عروبجي لاستبدال العصبية الدينية للخلافة المحمدية بالعصبية العربية و ذلك بغية تمزيق الخلافة ... فكان لا بد من ضخ الانتماء العروبي في دماء الخلافة المنهارة لاستبدال التعصب الديني للخلافة بالتعصب العروبي للسان المشترك و النسب المزور ...

7_ جملة من الحقائق و المُسَلَّمات التاريخية التي تهدم هذه الدعوى من جذورها:

آ _ يتفق المؤرخون على أن دمشق أقدم عاصمة في التاريخ .... أي أن الدمشقيين أسسوا أقدم عاصمة في التاريخ قبل وجود اليمن كتجمع بشري متحضر على الخارطة ، فكيف يصح أن يكون الدمشقي يمنياً و دمشق أقدم عاصمة في التاريخ ؟

ب_ حلب أول تجمع بشري مدني ... فشأنها شأن دمشق حتماً ، إذ ازدهرت قبل اليمن و طورت قوانينها بنفسها و لو كان السوريون عرباً لتحتّم وجود عواصم و تجمعات بشرية في اليمن أقدم و أكبر من دمشق و حلب و لكن الواقع عكس ذلك ... فدمشق و حلب و حماة مدن أقدم من اليمن.

ج_ الفراعنة في مصر كسّروا الدنيا علماً و فنوناً و تحنيطاً و أهراماً و هندسةً قبل تأسيس العرب لحضارتهم في اليمن.

د_ الأمازيغ أهل قرطاج هزموا روما و أنشؤوا حضارة تشد لها الرحال قبل خروج العرب من اليمن.

فكيف تكون اليمن أصل لكل هذه الأعداد الهائلة من البشر و التي اختلفت ألوانها و تعددت حضاراتها و ثقافاتها و لغاتها ؟

نستنتج مما سبق أن حضارات هذه المناطق الواقعة خارج جزيرة العرب أقدم من حضارة العرب بكثير ، أو على الأقل تنافسها من حيث القدم و التجذر و لم تنحدر منها سكانياً ... و أن قصة خروج أهل غرب بلاد الرافدين و شمال إفريقيا من اليمن عبارة عن خرافة مضحكة لا تنطلي على عاقل لأنها تتعارض بشكل مستحكم مع العلم و الواقع المُشاهَد الملموس و حقائق التاريخ و مسلَّماته.

اللسان العربي المشترك :

و يبقى علينا تفسير موضوع اللسان العربي المشترك لأهل هذه المنطقة ، و هنا نلاحظ بعد قراءة بسيطة لمتواتر التاريخ أن تعريب ألسنة هذه الشعوب إنما تم بسبب سيطرة العرب القرشيين على هذه المنطقة طيلة فترة الحكم الديكتاتوري القرشي ( الأموي و العباسي ) و التي استمرت قرابة تسعمائة سنة !!! و هو وقت طويل جداً و كاف لتغيير اللسان من اللغات الأصلية إلى لغة الحاكم القرشي و هي العربية ، أي أن سياسة القمع و التعريب كانت قائمة على قدم و ساق طيلة تسعة قرون بل أكثر ... و هذا ما يفسر وحدة اللسان من المحيط إلى الخليج ، مع العلم { أن وحدة اللسان لا تستلزم وحدة العِرق }... و هذه نقطة في غاية الأهمية ...

فلو أحضرنا طفلاً يابانياً و ربيناه في مكة لنشأ متحدثاً اللغة العربية ، و لكن مع ذلك يبقى يابانيّ العرق و الشكل و الدم ، و لا يصح تسميته عربياً بحال من الأحوال .

و هنا نلاحظ أن تغيير اللغة لا يعني تغيير الأصل و العرق و الدم ، فالشعب النمساوي مثلاً يتحدث الألمانية ، و لكن أصوله مختلفة عن الشعب الألماني جينياً لذلك نجد أن النمساوي يرفض أن نسميه ألمانياً، و كذلك الشعب السوري كان يتحدث الآرامية ثم تم تعريب لسانه في العصر المحمدي لكن هذا لا يعني أنه أصبح عربياً.

#الحق_الحق_أقول_لكم ... إن من يؤمن بهذه القصص الخرافية التي تدعي بأن اليمن أصل ربع سكان العالم من إيران إلى موريتانيا و من حدود الأناضول شمالاً إلى عمان جنوباً عليه أن يقرأ عن المنهج العلمي في التفكير و يتوقف عن مشاهدة أفلام الكرتون و تصديق الخزعبلات و قصص التماسيح الطائرة و الزرافات المغردة.

و لو حاولتُ أن أجد تأويلاً منطقياً واقعياً لأسطورة الهجرة من اليمن عند انهيار السد لقاربت ذلك بأن بعض الجموع البشرية اليمنية اتجهت من جبال اليمن إلى سواحل اليمن نفسه ، أو إلى بعض أرجاء الجزيرة العربية فقط كعمان و الأحقاف و نجد و قطر و البحرين و حائل و أقصى جنوب العراق و الأردن.

و لاستنتجنا أن أهل اليمن قد يكونونَ أصلاً مباشراً لأهل جزيرة العرب فقط دون شمال إفريقيا و غرب و شمال بلاد الرافدين ... و يدعم ذلك وحدة سكان جزيرة العرب من الناحية الجينية و اللونية.

فهؤلاء فقط العرب و هم عرق واحد محترم و لهم حضارتهم و نحبهم كجيران قدموا لنا و قدمنا لهم .... لكن لا يعني هذا أن ننكر أصلنا و نلغي حضارة جدودنا و نجعلها تبعاً للعرب!

العروبة و المحمدية :

و أخيراً ... علينا أن نفصل بين مفهوم الدين من جهة و العرق من جهة أخرى ... فالدين المحمدي عقيدة ظهرت في مكة و من الممكن أن يعتنقها هندي أو باكستاني أو سوري أو مصري و لكن هذا لا يعني أن يصبح أجداد هؤلاء عبارة عن نازحين من اليمن و اسمهم عرباً !!!! فالنسب شيء و الدين شيء آخر.

فكما أن هناك ماليزي محمدي الديانة و الماليزي ليس عربي ، فكذلك هناك سوري محمدي الديانة و السوري ليس عربي و قس على ذلك باقي الشعوب المنسوبة زوراً إلى العروبة.

#الحق_الحق_أقول_لكم .... ليست المصيبة في أن هذه الأسطورة الساذجة انطلت على ابن الشارع البسيط من المحيط إلى الخليج لأن الحكومات في دول الشرق الأوسط أمرت بتدريسها تحت ضغط من دول الغرب ، و ليست المصيبة أن البرامج التلفزيونية و كبرى محطات الأنباء و برامج ستار العرب تمررها كمسلَّمة ، بل المصيبة كُلُّ المصيبة في أن هذه الأسطورة انطلت على معظم مفكري القرن العشرين في الشرق الأوسط 😔 ...

فالشعراء في بلاد الرافدين و شمال إفريقية يتغنون بعروبتهم و هم ليسوا عرباً ... كالقباني و درويش و الجواهري و شوقي و حافظ إبراهيم و الشابي و السياب و أبو ريشة و غيرهم الكثير ...

و كذلك الكُتَّاب و المثقفون كالعظم و الماغوط و جبران و نعيمة و معظم الشخصيات التي يفترض أنها واعية و و و إلخ

إن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى التغييب الرهيب الذي يعيشه إنسان الشرق الأوسط اليوم.

(لماذا سُمِّينَا عرباً و نحن لسنا كذلك ؟)

و لنتساءل إذن ... من هي الهيئة التي أطلقت على سكان بلاد الرافدين و شمال إفريقية لفظ ( العرب) رغم أنهم في الحقيقة قوميات أخرى سومرية و أكادية و آشورية و سريانية و قبطية و أمازيغية ؟ و لماذا أطلقت عليهم هذه الصفة ؟

الجواب

أعتقد أن من ألحق سكان غرب و شمال بلاد الرافدين و شمال إفريقية بالعرب هم (سايكس و بيكو) ....

ولكن لماذا يتم تزوير التاريخ و تزوير نسب سكان شمال إفريقية و الهلال الخصيب من أمازيغ و قبط و سريان و آرام و أشوريين و فينيقيين و من ثم طمس هوياتهم ثم جعلهم عربا في واحدة من أكبر الكذبات على مر تاريخ الشرق الأوسط المنكوب ....؟ ؟

يكمن الجواب برأيي في كواليس و نوازع و رغبات اتفاقية سايكس بيكو ... فيستطيع المدقق الفطن أن يلاحظ بأنه تمت معاقبة شعوب شمال إفريقية و بلاد الرافدين بإطلاق لفظ عرب عليها ، لأنها شعوب طبقت المزدوجة المكروهة عند الغرب و هي اعتناق الإسلام و التحدث بالعربية ....

نعم ، إذن الجواب ببساطة لأن هذه الشعوب اعتنقت الإسلام و تكلمت العربية و تنازلت عن لغاتها الأم ... !!!

فكلمة عرب عند الغرب هي نوع من العار الذي استحقته جميع الشعوب غير العربية والتي تحدثت العربية واختارت الاسلام .... فكأن الغرب يريد أن يقول لهذه الشعوب ... لطالما تنازلت عن شخصيتك المستقلة و ضيعت لغاتك الأصلية و تبنيت اللغة العربية و الديانة المحمدية العربية فسنزدريك و نعتبرك شعوباً عربية ...

و هكذا ندفع اليوم فاتورة سياسة التعريب و الأسلمة التي مارسها القرشيون على أجدادنا .... ليرفض العالم اليوم الاعتراف بهوياتنا الأصلية ...

و صدقوني لو أن الترك و الفرس تنازلوا عن لغاتهم الأصلية و استطاعت قريش تعريب لسانهم لتم تصنيفهم اليوم من الشعوب العربية .... لأنه تصنيف سياسي بحت لا علاقة له بالواقع و لا النسب و لا الحقيقة.

الحق الحق أقول لكم 😔 ... نحن مُغيَّبون ... نحن مُصادَرون ... نحن مَلغِيُّون ... فقد تمت سرقة ثقافاتنا و انتماءاتنا و جيناتنا و أوطاننا ...

ضعنا و ضاعت أحلامنا بين أقدام قرشي عَرّبنا بالسيف و غربي يرفض حقنا باسترداد هويتنا الأصلية ...

نعم ، لقد زوروا كل شيء في حياتنا من النسب و الدم الذي يجري في عروقنا إلى أفكارنا و عاداتنا و أزيائنا و ثقافاتنا ....

لقد زيَّفوا رغيف الخبز و لون البن و رائحة طرقاتنا و نكهة أشعارنا و كتبنا المدرسية و أدياننا و أحزابنا ... و كل شيء ... كل شيء ...

لقد عرّبوا كل شيء ... و قرشنوا كل شيء ... و أقحموا المحمدية في تفاصيل التفاصيل من كل شيء.

الحق الحق أقول لكم ... نحتاج إلى معجزة كي نستفيق من هذا الكابوس.

#راوند_دلعو




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,342,275
- مصطلحات قرآنية أهانت المرأة _ الإعجاز الإشمئزازي في القرآن
- بالغتُ باسمِكِ ( شعر عمودي )
- اعتناق الديانة المحمدية على أسس علمية
- الإبهام المُطلق للخطاب في النص الديني
- هذا الموت من هذا الجمال !
- وظيفة الكهنة و الشيوخ المحمديين ، تحت المجهر
- الشمودوغمائية أخطر أمراض الفكر البشري
- المخابرات الناعمة
- مُعضِلة الدين س
- انتحار
- الواقعيّة على مذبح العقل
- وهكذا
- حرية س الحي ، في نقد ع الميت ..
- الحربان العالميتان حربان طائفيتان !!
- خذوا آلهتكم و ارحلوا
- قيامة العقل _ رسالة إلى كل أصولي
- مسائيَّاتٌ سَكرى
- القرآن في محكمة الإنسان
- الدين وحش يلتهم الطفولة
- مَلَامِس الرومنس


المزيد.....




- قبائل ليبيا تنظم مسيرة مليونية لرفض -الاحتلال التركي-
- الفلسطينيون عادوا إلى شوارعهم بعد إنهاء إجراءات العزل
- في -السبت العظيم-: إنجلترا تخرج من إجراءات العزل
- الاحتلال ارتكب 172 انتهاكًا بحق صيادي غزة في 2020
- الأوقاف: غدًا الأحد انطلاق الدورة الأولى للتدريب عن بعد
- غرامات مالية واغلاق لكافيهات وشواطئ الاسكندرية وتفريغ 45سفين ...
- السفير هشام الجودر: مملكة البحرين تؤيد جميع المواقف والقرارا ...
- إعـلان عن قبول دفعة جديدة بالكليات والمعاهد العسكرية
- شيرين راغب تكتب: أنقذوا القيم التي اختفت.. الذين يستكثرون ال ...
- الوطنية للانتخابات: تصويت المصريين بالخارج والداخل في انتخاب ...


المزيد.....

- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - راوند دلعو - أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !