أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الانعطافات الكبرى لخروج الامريكي من العراق قبل تحقيق الدولة القوية ...














المزيد.....

الانعطافات الكبرى لخروج الامريكي من العراق قبل تحقيق الدولة القوية ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6466 - 2020 / 1 / 16 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ حسب التجربة الحية ، تشير التجربة وحدها ، بأن الميليشيات الشيعية في العراق تفوقت في سلوكياتها الإجرامية على عقائدها الجهادية الصورية وبالتالى تتطلب التجربة من مقتدى الصدر الذي يعتبر حتى الأن خارج المنظومة العراقية التى أصيبت بأمراض العظمة والتبعية للقوى الخارجية وبالتالي بضرورة مساهمته بتفكيك وإلى الأبد الميليشيات المسلحة ، تعتبر الخطوة والمهمة الأولى لجميع الوطنين قبل أي شيء آخر ، بل ضرورتها تستبق اخراج الأمريكي من العراق ، لأن ايضاً حسب التجارب السابقة ، في كل مرة يتم استثمرار وطنية وشعبية مقتدى الصدر كما جرت العادة من أجل تحريضه لإنجاز اهداف ايران وحلفائها في العراق ومن ثم يتم ابعاده عن المشهد السياسي بطريقة ما ، وهنا لا بد للعراقيون أن يعوا مسألة كبرى لا تحتمل المجازفة بها ، ابقاء النفوذ الايراني المسلح في العراق مع تزامن الخروج الامريكي ، يعتبر خطوة لفتح باب من أبواب جهنم وبالتالي الحرب الطائفية الكبرى على الأبواب .

المسألة تكمن بهذه العقلية السطحية ، اعتقدت ومازالت مقتنعة بأنها سوف تبتلع العراق مجرد الامريكي أخلى مواقعه بل هناك من يظن بأن الامريكي لقمة سائغة من السهل هضمها ، لقد بحثوا خبراء الحزب الديمقراطي ( الامريكي ) شؤون الملف الشرق الاوسطي من أجل صنع تعديلات جوهرية على تحالفاتهم في المنطقة وبالتالي وجدوا من الضرورة تمكين الإيرانيين من المنطقة العربية لكي تعود إيران إلى مهامها السابقة كلاعب وشرطي رئيسي كما كانت أيام الشاه ، وهذا يتطلب لحليف سني يساندها ، فوجدوا بدولة قطر الشروط المناسبة الذي يجعلها حليف قوي طالما تتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين التى تتمتع بقواعد جماهيرية واسعة وعريضةً بالطبع تمتلك قوى مسلحة منتشرة وايضاً هناك حواضن اقتصادية صغيرة ومتوسطة وكبيرة ، وبالتالي تركيبة الحكم في قطر قد تكون غائبة عن الأغلبية لكنها مؤشر لكي تُفتح في المستقبل أقواساً عنها ، فأغلب التجار الكبار في البلد ينتمون للمذهب الشيعي ولهم ارتباطات وأصول عائلية بإيران وهؤلاء تحولوا مع مرور الوقت إلى كبار داعمي للعائلة الحاكمة وهذا يفسر للمراقب عن كثير من المحطات التى شهدتها علاقة الإخوان بايران وإيران بقطر .

تغيب قاسم سليماني في هذا التوقيت ينقل المعركة من فوضويتها الخلاقة إلى الفوضوية الكاملة ويحقق الرؤية التى سعت أطراف أمريكية إلى تحقيقها ، وبالتالي الهدف الأسمى هو المواجهة المباشرة بين الاطراف الاقليمين ، وهنا جدير بالمرء التوقف مطولاً وتفكيك الخطوات السابقة بحذر شديد لأنها جميعها ملغومة ، في المقام الاول ، ينتاب لدى القوى المضادة للأنظمة الشعور باكتساب وعيها وبالتالي يتيح لها الاستمرار بمشروعها وهنا يفسر لماذا الطبقة الصغيرة من التجارة تتحالف دائماً مع الجماعات المسلحة لأن الأخيرة قادرة عبر منظريها في كل زمان التأثير بين الشرائح الأوسع والاعرض في أي منطقة من المناطق العربية وبالطبع مع ضرورة التذكير بسبب فشل المنظومة الحاكمة في تحقيق أدنى متطلبات المواطنين .

لكن تبقى الاطراف جميعها ، الشيعية المتمثلة بالنظام ولاية الفقيه والإخوان المسلمين والحاضنة قطرية ، يصنفون بالتنافسية والتناقضية الحيتين ، بالفعل يلتقوا في كثير من المواقع ، على سبيل المثال ، مشروعهم لاسقاط الانظمة العربية وايضاً من جانب آخر ، مقارعة الغرب بالقدر المسموح به ، بل عندما يتطلب مقارعته في عقر داره ، يلتجأ الطرفين إلى الجهادية السلفية المتمثلة بالقاعدة ، وبالتالي كما يتفقون في قطاع غزة واليمن يختلفون في سوريا والعراق تماماً ، لأن الطرف الأقوى بالطبع ايران ينفذ مع الاطراف الاخرى سياسة الأوراق المحروقة ، أي بعد استخدامهم في منطقة يتم طردهم واستبدالهم بميليىشيات شيعية صرفة ، وهذا مؤشر أكيد بأن الطرفين سيصلوا إلى خطوط المواجهة .

وبالتالي نصيحتي للوطنون العراقيين ، وعلى رأسهم وهكذا ارجح لا أظن ، بأن مقتدى الصدر واحد منهم ، بعدم الانجرار وراء مخطط اخراج الأمريكان من العراق قبل أن تكون هناك حكومة قوية تستطيع تمكين الجيش والأجهزة الأمنية اولاً من الجغرافيا والحدود ومن ثم انهاء حالة لا دولة ، لأن خروج الامريكي بهذا الحال ، يعني شيء واحد ، دعوة صريحة للاقتال الطائفي وعلى مستوى الإقليم ، وقتها لا تنفع ابداً البلاغة الخطابية ولا الوطنية ، لأن من لا يرى الصيغة المستورة من التواطؤ المفضوح سيعيد تكرار أخطاء الماضي القريب . والسلام




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,286,296
- فلسفة رياض سلامة للذباب والدبابير ...
- سلطان قابوس أعتمد نظرية رأس النبعة ...
- الفارق بين بناء نظام حداثي وآخر يريده نظام ابتلاعي فقط ...
- سقوط الطائرة وسقوط الاستثناء ...
- خلطة من الجعفرية والغفارية والرداكالية ...
- القوة أمام من يريد حفظ ماء وجهه / ماء الوجه لا يقدر بثمن ..
- رفاق السلاح يختلفون على العراق / مآلات تجميد أو إلغاء الاتفا ...
- اللعبة انتهت حان وقت العمل ...
- المهمة الوحيدة ...
- الذكرى بين الماضي المجيد والحاضر المتعثر ..
- الضربات الجوية تحول الحمقى إلى حلماء ، سبحان الله ...
- على حين غرة تم إسقاط البروفيسور
- جينيفر كراوت الصوت الذي كان يكافح للظهور في موقع آخر ...
- بناء الجدار خطوة أولى لبناء الهيكل ...
- إخوان فلسطين يسيرون نحو ترسيخ معالم الهوية الخاصة ...
- العراق بين التواطؤ المزدوج ..
- الجزائر أمام فرصة الانتقال من مرحلة اللاسيادة إلى السيادة ال ...
- حرب الصادرات بين اسرائيل والحكم الذاتي ...
- مشروعان الأول لهتزل والآخر لإقبال ، مدرستان واجهتان الاستبدا ...
- المسلسل الأمريكي من على جانبي الولاية الواحد والخمسين ...


المزيد.....




- الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض يستعرض تقارير الأمن والرقابة ...
- كورونا.. ارتفاع بالإصابات في ألمانيا لليوم الرابع على التوال ...
- وباء كورونا: عدد المصابين يتجاوز مليونا ونصف المليون شخص بال ...
- شاهد: للقضاء على الروتين وكسر الملل.. مغني إنجليزي يحيي حفلة ...
- كيم جونغ يتحدى كورونا... تجربة كوريا الشمالية لدولة خالية -ت ...
- كورونا.. ارتفاع في الإصابات في ألمانيا لليوم الرابع على الت ...
- بعد مهاجمة ولي عهد السعودية والسيسي وتقارير -رعب في المملكة- ...
- أسطول بحر البلطيق الروسي يتدرب على التصدي للأهداف الجوية وال ...
- كيف استطاعت أوهايو ترويض كورونا؟
- أمل في ألمانيا وانخفاض الوفيات بأميركا.. غوتيريش يحذر من تهد ...


المزيد.....

- ثورة الحرية السورية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- قراءة في الأزمة العالمية ومهام الماركسيين الثوريين العاجلة / محمد حسام
- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الانعطافات الكبرى لخروج الامريكي من العراق قبل تحقيق الدولة القوية ...