أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - عن جلسة البرلمان العراقي لهذا اليوم














المزيد.....

عن جلسة البرلمان العراقي لهذا اليوم


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6456 - 2020 / 1 / 5 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد نبتسم لعدونا ونصافحه وحتى نعانقة ، وقد نرافقه الى حفلة موسيقية او وجبة طعام ، ونحن نسمع صليل سيوفه وصهيل خيوله ، فالحوار مطلوب ليس بحكم كونه : حكمة وعقلانية ونضج فقط ، ولكن بحكم كونه ايصاً جزءً من طبيعة العلاقات الدولية التي لا بد وان تنتهي اليها : الحروب . والعرب وحدهم او قل المسلمون وحدهم من دون امم الارض ، لا يريدون الاستماع الى حكمة التاريخ العظيمة هذه : والتاريخ سيد الحكماء .

في السياسة عليك بأن ترمي خلفك ما تنطوي عليه شخصيتك من نوازع وميول وعواطف وامنيات ، ان تتجرد من كل هذا الخليط الذي يمثلك شخصياً : كفرد ابن دين ، وابن طائفة في ذلك الدين ، وابن قومية وابن ثقافة وموروث . ولكن حالتك هذه ليست بالضرورة هي حالة كل الجماعة التي انت ذاهب لتمثيلها والنطق باسمها . وهذا الفرق بينك كفرد وبين الشعب الذي منحك تفويضاً في تمثيله والنطق باسمه ( وان اصبحت هذه الشرعية مجروحة بعد الثورة ) : لا يجب ان يشل قواك من الفعل ويثنيك عن اتخاذ القرار الصحيح بل هو مناسبة لان يستحث قواك العقلية على التفكير : انت الذي انفقت ثلث دورة البرلمان دون ان تتخذ قراراً لصالح الناس الذين منحوك ثقتهم ، ولهذا ثاروا عليك…انها مناسبة لان تصحوا من سكرة المال والنفوذ الذي تنعم به ، وان تتحرر من الخوف الذي يضغط عليك بان تكون مع هذا القرار لا ذاك ، ومصادر هذا الخوف كثيرة : الخوف على كرسيك في البرلمان ان يطيح به غضب زعيم كتلتك السياسية أو غضب النفوذ الامريكي أو الايراني داخل قبة البرلمان العراقي ، أو الخوف من تصفيتك برصاصة من كاتم صوت اذا لم تكن تقف الى جانب من سماها ذات يوم مقتدى الصدر : بالميليشيات الوقحة ، وحتى مقتدى نفسه تراجع عن تسميتها بهذه الصفة ، بعد ان اكتشف ان الحكومة نفسها تخاف منها ، وانها لا تستطيع ان تمرر قراراً من دون معرفة هذه الميليشيات المسبقة به . وانها صباح هذا اليوم وجهت تهديداً لامريكا وامهلتها الى مساء هذا اليوم : الاحد ، بانها ستنفذ عمليات فدائية ضدها اذا لم تغادر العراق . فمن هي الدولة ومن هي الحكومة : الميليشيات الوقحة ام حكومة السيد عادل عبد المهدي ؟

من يحمي البرلمانيين اذا خرجوا من قبة البرلمان : وقد اتخذوا قراراً لا ينسجم مع رغبة هذه الفصائل التي اطلق عليها مقتدى الصدر : تسمية الميليشيات الوقحة ( وان تراجع عنه ، ولكن التسمية لم تتراجع عن حضورها الدائم في ذاكرتي ، ربما لغرابتها او لبلاغتها او لشذوذها ـ فكل الميليشيات في القانون الدولي : وقحة ، لان وجودها ينفي وجود الدولة وفقاً لمفهوم السيادة . ) .

معنى السياسة اذن يختلف عن معناها في اذهان البرلمانيين العراقيين الذين اجتمعوا او سيجتمعون على اتخاذ قرار خطير ( وليس لمناقشته ) وهو اخراج امريكا من العراق كوجود مادي ممثل بجيشها . ولكن هل بالامكان اخراج الشركات الاقتصادية ، وهل بالامكان اخراج التكنولوجيا العسكرية الامريكية التي تدرب عليها الجيش العراقي ، وهل يستطيع العراق ان يحمي نفسه امام دائنيه الماليين ، او هل بامكان ايران حمايته . وهل ثمة من يحمي العراق من السقوط مجدداً في حصار جديد وهو اعرف الشعوب والمجتمعات بمعنى : الحصار ؟
على البرلمان العراقي ان يتعهد للشعب العراقي بانه ـ وهو يتخذ قرار اخراج ما لامريكا من وجود في العراق ـ ان لا يسلم رقبة الشعب العراقي لحصار جديد .



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف سيكون شكل الرد الايراني
- انا من يخاطب نفسه
- الثبات المبدأي لثوار العراق
- الملثمون او قتلة الثوار
- لا حوار ولا تفاوض مع العالم القديم
- هل استقال عبد المهدي ؟
- مذبحة الناصرية
- عن اليسار العربي
- ما اليسار ؟
- وجه المناورة القبيح
- تمردوا
- الدرس الخامس : سقوط منهج في الحكم
- الدرس الرابع من دروس الثورة العراقية : جمعة القتل والأرهاب
- الدرس الثالث من دروس الثورة العراقية : درس مظاهرات اليوم
- بضع رصاصات اردين العراق قتيلا
- خطبة الجمعة
- الدرس الثاني من دروس الثورة العراقية : درس التيار الصدري
- الدرس الأول من دروس ثورة العراق
- خطبتا رئيس الوزراء والمرجعية : مملتان
- اقف إجلالاً لثورة تحطيم المومياءات


المزيد.....




- مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على ...
- -يجب سحق حزب الله-.. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي ح ...
- حذرها بوتين من -السيناريو الأوكراني-... هل ترضخ أرمينيا للضغ ...
- فرنسا/ قضية الطفلة ليهانا: قتلت على يد والد صديقتها لتكشف -خ ...
- -قطتان في زقاق السياسة-.. حرب مبكرة على البيت الأبيض بين هار ...
- شاهين وصالح وشادي.. ثلاثة مخرجين وثلاث قراءات مختلفة لنكسة 1 ...
- بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول ...
- حصري.. الرئيس اللبناني لإسرائيل: ألم تسأموا من الحرب منذ عام ...
- عون يتصل بمحمد بن سلمان ويأمل إعادة فتح أسواق السعودية أمام ...
- عون يتهم إيران بأنها تستخدم لبنان -كورقة ضغط-، والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - عن جلسة البرلمان العراقي لهذا اليوم