أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل شاكر الرفاعي - انا من يخاطب نفسه














المزيد.....

انا من يخاطب نفسه


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6453 - 2020 / 1 / 2 - 21:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الماضي بالنسبة اليك : اقرعْ لا شعر له
فكيف ستمشط ضفائره ، او تضفرها على شكل اجنحة طائرات
او غيوم مهاجرة ؟
هذا الوهم الاقرع
لم تقتنع يوماً بتعريفه ، وكنت تراه هشاً : لا طعم لشكله ولا لمضمونه .
ولا جمال لظلال مخلوقاته ، ولا موسيقى لما خلفته افعالهم من أصوات
لم تغف يوماً بظل تأويل من تأويلات عمائمه او كشائده .
لقد كنت تراهم دائماً : انهم هم شياطين الماضي الذي هجرته البشرية بسبب منهم .
فانسحبت من عوالمهم وخرافات حكاياتهم وعيشهم اللارحيم على صناعة الموت والبكاء
انهم اشبه بهبوب ريح الصحارى الجافة
لا نسائم البحر البليلة .
ذلك الماضي الاقرع الذي لا نوافذ ولا ابواب له : مزقتَ حجبه وطلاسمه وادعيته وهجرتَ سحره
ولم تسحب خلفك خيطاً من روائحه وانت تهجر وتهاجر
لم تقولب نفسك وتجلس في اطار “ أصيل “ من اطر تأويلاتهم ، او “ تجديد “ خطاباتهم وتدخن آخر تقليعاته .
انت تعصر ما تقدر عليه اصابعك
وتترك جواز سفرك يمتص رحيق الازهار البعيدة .
لم يضمك اطار
ولم تك من راكبي القطارات السريعة والموانيء البعيدة والمطارات
مستعيراً لغات وسحنات وقبعات .
لقد تمردت على حصار السيرة
ولم تصدق صورة “ النجاشي “ التي لعب كتاب “ السيرة “ العرب كثيراً على تزويقه ،
وتسويقه الينا
كما لو كان من شد الرحال اليه : ذرات من نور خالد
لا بدو من مدينة بلا شجر
وسط صحراء متقلبة الريح والعواصف

**********
والحاضر بالنسبة اليك : بلا اجنحة وبلا احلام
فكيف سينجب البلاد التي تحب ؟
وكلما حاول شبابها الاتحاد في خيمة : ثقبتها عليهم تأويلاتهم
فاصبحوا في خيمتين ، وربما في خيم متناثرة لا عد لها

**********
لا مستقبل مع المارشات العسكرية
او الهتافات الحزبية
او مع شعار : يسقط ، يحيى .
صورة الماضي القريب التي هربت منها
وتركت وراءك ضجته وضجتهم
وتركت حريق شواطيء انهارهم
وعصارة تفكير سراتهم
وهرولت بعيداً : فركبت وأبحرت واقلعت …

لويزيانا ٢ ـ ١ ـ ٢٠٢٠





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,632,044
- الثبات المبدأي لثوار العراق
- الملثمون او قتلة الثوار
- لا حوار ولا تفاوض مع العالم القديم
- هل استقال عبد المهدي ؟
- مذبحة الناصرية
- عن اليسار العربي
- ما اليسار ؟
- وجه المناورة القبيح
- تمردوا
- الدرس الخامس : سقوط منهج في الحكم
- الدرس الرابع من دروس الثورة العراقية : جمعة القتل والأرهاب
- الدرس الثالث من دروس الثورة العراقية : درس مظاهرات اليوم
- بضع رصاصات اردين العراق قتيلا
- خطبة الجمعة
- الدرس الثاني من دروس الثورة العراقية : درس التيار الصدري
- الدرس الأول من دروس ثورة العراق
- خطبتا رئيس الوزراء والمرجعية : مملتان
- اقف إجلالاً لثورة تحطيم المومياءات
- الى ثوار العراق
- المندسون


المزيد.....




- فيروس كورونا: الصين تعلق رحلات الطيران السياحية داخل البلاد ...
- كيف تحمي بريدك الإلكتروني من الاختراق؟
- من هو -الداعشي- الفرنسي مراد فارس؟
- غضب وصراخ وإهانة.. بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها ...
- فيروس كورونا الجديد.. الرئيس الصيني يعترف بخطورة الوضع ودول ...
- ما هو شرط التيار الصدري للعودة الى ساحات التظاهر في العراق؟ ...
- منح السيسي وسام -القديس جورج- يثير انتقادات واسعة في ألمانيا ...
- ديك -مقاتل- ينهي حياة صاحبه!
- بكين تعلق الرحلات المنظمة وهونغ كونغ تعلن حالة الطوارئ
- رقم قياسي للأجانب في ألمانيا منذ إعادة توحيدها


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل شاكر الرفاعي - انا من يخاطب نفسه