أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - اليسار والقضية الأمازيغية














المزيد.....

اليسار والقضية الأمازيغية


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib )


الحوار المتمدن-العدد: 6439 - 2019 / 12 / 16 - 10:56
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



غالبا ما يسقط بعض الشباب المهتم بالقضية الأمازيغية في عملية التعميم وإصدار المواقف جزافا بصدد مواقف اليسار المغربي. فالملاحظ أن العديد من هؤلاء الشباب يجهلون تقريبا كل شيء عن مكونات اليسار، ولم يطلعوا على مواقف أحزاب ومنظمات اليسار المغربي. في ذات الوقت من الملاحظ أن أغلبية من هؤلاء الشباب لا يتجاوز اهتمامه أو إلمامها بالقضية الأمازيغية سقف المنظور الثقافي وحصرها في كونها قضية ثقافية تم تهميشها، بحجة ما تتعرض له اللغة الأمازيغية من تهميش أو إنكار.

أما المنظمات والأحزاب السياسية الأمازيغية فهناك منها من بدورها تناصب العداء لمكونات اليسار، وتتبنى أسلوبا ديماغوجيا تحريضيا وتبسيطيا بقولها أن فكر اليسار كله مستورد وهو قومجي عروبي. وحتى من يحاول التمييز بين مكونات اليسار فهو لا يبتعد عن هذه الحجة الديماغوجية إذ يدًعي بأن فكر مكونات اليسار الماركسي وافد ومستنسخ من موسكو الاتحاد السوفياتي.

رغم ذلك وحتى لا نسقط في خطيئة التعميم بدورنا، وهذا ما حاولنا تجنبه دائما، فإننا نرصد وجود قوى سياسية ذات مرجعية أمازيغية يسارية تعرف نسبيا تفاصيل اليسار المغربي وتستطيع التمييز بين مكوناته. وغالبا ما تكون مثل هذه الأحزاب أو القوى الأمازيغية قريبة جدا من اليسار المناضل ببلادنا ولها مساحة محترمة من نقاط الالتقاء معه.

لأجل ذلك فإننا نتوجه إلى باقي مكونات الحركة الأمازيغية لنحثها على بذل المجهود حتى تتعرف على اليسار المغربي وموقفه من القضية الأمازيغية. إن من بين هذا اليسار وخاصة منظمة إلى الأمام ومن بعدها النهج الديمقراطي، فإن هذين التنظيمين كانا سباقين من بين تنظيمات اليسار الماركسي لتناول القضية الأمازيغية كقضية سياسية وليست فقط قضية لغة أو ثقافة مهمشة ومضطهدة. كان هذا الاهتمام منّ مدة تتجاوز تاريخ ميلاد الكثير من هؤلاء الشباب الذين يقدحون ويتهجمون على اليسار وهم لا يعرفون عما يتكلمون.

يتجاهل بعض هؤلاء الأمازيغيين أن مناضلي اليسار قدموا تضحيات جسيمة من أجل تحرر الشعب المغربي من قبضة النظام الرجعي وهيمنة الامبريالية والرجعية المشرقية والقضاء على الكيان الصهيوني باعتباره رأس الرمح للامبريالية بالمنطقة.

لم يعد مقبولا أو مستساغا أن نتلقى السباب والشتيمة من طرف بعض عناصر الحركة الأمازيغية التي اختارت أن تصطف لجهة معادية لمطامح العمال والكادحين ببلادنا والاعتقاد بأن الادعاء بتبني القضية الأمازيغية يعطيهم حق التهجم على اليسار المناضل والكذب وتزوير الحقائق والتاريخ. إن الحركة الأمازيغية مخترقة بقوانين الصراع الطبقي ومحكومة بتناقضاته الطبقية. النهج الديمقراطي معني بكل قضايا الهوية الأمازيغية بما فيها جوانبها الثقافية والسياسية ومستقبل الدولة المغربية كدولة ديمقراطية شعبية فيدرالية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,486,162
- ما هو مستجد الانتفاضة الجزائرية؟
- الشاطر والمغفل
- حزب الله ومعادلة الصراع الطبقي
- الاسلام السياسي بالمغرب على المحك
- في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
- لنهزم التشرذم النقابي
- في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور
- العلم والمادة
- حقائق على الأرض وانعكاساتها في السماء
- الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها
- في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها
- من يستحق النصب التذكاري حقيقة
- في دكرى تأسيس منظمة إلى الأمام
- الثورة السودانية ودرس الجبهات
- الشعوب ودرس الثورة
- الثورة السودانية والحصار الاعلامي
- القتل العمد
- البيجيدي يتقن دور المهرج البليد
- حراك آكال او نهوض المغرب المهمش
- في الاستلاب


المزيد.....




- بعد مقتل جنودها.. تركيا تقصف مواقع للجيش السوري
- بعد تغيبه ليومين عن حديقة الحيوان.. كانت المفاجأة صادمة!
- فيروس كورونا.. أي دور للإعلام في التصدي للوباء؟
- ريبورتاج: ما هي الإجراءات التي اتخذها العراق لمنع تفشي فيروس ...
- المختبر الفضائي الروسي يرصد ظاهرة كونية نادرة
- انقلاب ترام على سيارات في سامارا الروسية
- لوكسمبورغ: لا يحق لتركيا طلب دعم الناتو في إدلب
- دراسة: ربع الفرنسيين لا يستحمون يوميا
- تسجيل أول إصابة لكلب بفيروس كورونا الجديد
- إدلب: هل يمثل مقتل 33 جنديا تركيا -ضربة لأردوغان-؟


المزيد.....

- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - اليسار والقضية الأمازيغية