أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - الشاطر والمغفل














المزيد.....

الشاطر والمغفل


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6426 - 2019 / 12 / 2 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في موضوع البرنامج التنموي يتعامل معنا النظام المخزني وكأننا شعب من المغفلين يمكن ان تضحك عليه كما تشاء تبيعه الحاجة ونقيضها فيشتري منك ولا يهتم للمقلب. في البداية تم تبرير كل اخطاء الدولة وإفلاس مشاريعها بكون النموذج التنموي المطبق قد فشل وهو سبب الفوارق الاجتماعية والمجالية. لكن لما تبنى العديد من وسائل الإعلام هذه الحجة، وبدأت تستعمل في الخطابات والتحاليل السياسية من طرف حتى من كان لا يجرؤ على فتح فمه عند طبيب الأسنان، وبعد أن فطن المخزن الى خروج الخطاب عن سكته،


وبدأت الجرأة في تحميل مسؤولية الفشل تصل إلى اختيارات الدولة ومسؤوليها الكبار، تم التراجع واقتصر الكلام فقط على اخطاء في طريقة التدبير والحكامة وغياب الالتقائية.
هكذا تم التخلص من فكرة محاكمة السياسة التنموية والاختيارات وتوجه الاهتمام إلى انتقاد التطبيق والمسؤولين عنه. اصبحت قضية عجز الكفاءات أو غيابها لأنها هي من كان عليها تحمل تطبيق السياسات والاختيارات التي هي جيدة وسديدة لان واضعها يتمتع بالإلهام وبالسداد وحسن الاختيار.

في اطار البحث عن الكفاءة تطلب الأمر معالجة أمرين مرتبطين؛ وهما تعديل الحكومة طبقا لمبدأ تواجد الكفاءات وتوظيفها ومن جهة ثانية تشكيل مجلس مؤقت يضم كفاءات عالية لتقديم تصور حول كيفية وضع البرنامج التنموي والتقائية مكوناته. نتج عن ذلك تشكيل حكومة متقلصة العدد دمجت فيها وزارات ومديريات وتم تعيين رئيس مجلس البرنامج التنموي وهو السيد شكيب بنموسى وزير الداخلية الاسبق.

في تقييم منسوب الكفاءة في الحكومة وفي المجلس يبدو ان المخزن يعاني من خصاص أو عقم مزمن. فالحكومة الجديدة لم تضم إلا ستة وزراء جدد بينما الاغلبية الباقية هي من الحكومة السابقة المتهمة بانعدام او قلة الكفاءة. أما السيد شكيب بنموسى الذي يعول عليه في تشكيل مجلس الكفاءات فهو نفسه يتعرض لانتقادات جدية تضرب في كفاءته وأهليته لمثل هذه المهمة ويعتبر احد نماذج انعدام الكفاءة لأنه فشل في تدبير العديد من الملفات بل كان مسؤولا عن نتائجها الكارثية.

من خلال قصة النموذج التنموي الذي اشير اليه كنموذج فاشل ثم تم التراجع وحصر الموضوع في التدبير والحكامة، نستنتج أن النظام لا زال يتخبط في أهم مؤشر على أزمته وهو عجزه على اقناع الشعب بخطابه وبرؤيته للمستقبل. ازداد الامر تفاقما لما اكتشف الرأي العام أن الخطاب الرسمي يمعن في احتقار ذكاء وفطنة المواطن/ة. لكن في حقيقة الامر انقلب السحر على الساحر وبات النظام المخزني هو المغفل وهم الشاطرون.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الله ومعادلة الصراع الطبقي
- الاسلام السياسي بالمغرب على المحك
- في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
- لنهزم التشرذم النقابي
- في علاقة التنازع بين الحد الادنى والأعلى للأجور
- العلم والمادة
- حقائق على الأرض وانعكاساتها في السماء
- الشعوب لا تطرح إلا الأسئلة التي تستطيع الإجابة عنها
- في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها
- من يستحق النصب التذكاري حقيقة
- في دكرى تأسيس منظمة إلى الأمام
- الثورة السودانية ودرس الجبهات
- الشعوب ودرس الثورة
- الثورة السودانية والحصار الاعلامي
- القتل العمد
- البيجيدي يتقن دور المهرج البليد
- حراك آكال او نهوض المغرب المهمش
- في الاستلاب
- الدولة البوليسية قد تركب رأسها
- درس الثورة والدولة


المزيد.....




- ترامب يهاجم البابا لاون مجددًا بسبب مواقفه من الحرب في إيران ...
- سفير إسرائيل في أمريكا يعلق على المحادثات مع لبنان
- لبنان: تفاصيل المحادثات المقبلة مع إسرائيل -سيتم الإعلان عنه ...
- مصر.. كيف دفعت أسعار الطاقة وحرب إيران التضخم للارتفاع؟
- إسرائيل ولبنان يتفقان على بدء مفاوضات مباشرة بعد -محادثات مث ...
- إسبانيا.. مطالبات باستقالة سانشيز إثر اتهام زوجته بالفساد رس ...
- مجريات زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى عنابة بالجزائر
- الاحتلال يُغلق جمعية لرعاية الأيتام ويعتقل رئيسها بالخليل
- إعلام صيني: ما مصير قمة ترمب وشي بعد حصار هرمز؟
- المنصات تشيد بتحرك أسطول الصمود مجددا نحو غزة


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - الشاطر والمغفل