أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي محمد احمد - نفور جماهيري من محاولات هيمنة الاخوان علي تحركاتها الثوريه















المزيد.....

نفور جماهيري من محاولات هيمنة الاخوان علي تحركاتها الثوريه


عدلي محمد احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6364 - 2019 / 9 / 29 - 10:38
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


حجم الغضب الذي فجرته فيديوهات محمد علي يوم 9-20 فاجئ حكم السيسي ,فرغم نجاحه في اغلاق ميدان التحرير,الاان انفجار دمياط والمنصوره والمحله والسويس والاسكندريه الخ اصابه بالرعب رعبا تصور ان الاعتقالات الواسعه وارهاب الشوارع وتفتيش الموبيلات يمكن ان يحاصر نيرانه, ليفاجأ بارتفاع وتيرة الغضب جراء هذه الاعتقالات .
في جمعة 9-27 لجأ الي تعميم خبرة اغلاق ميدان التحريرعلي مستوي الجمهوريه, ولكنه كان مدركا وهو يفعل ذلك التعميم انه لن يكون كافيا, بما ارتفع اليه الغضب الجماهيري جراء الاعتقالات الهستيريه التي تعدت ال 2000 معتقل , وجراء الحماس الذي بثته مظاهرات المدن الكبري في اوساط الجماهير , ومن هنا لجأ زبانية الجنرال الي خبرة اللجؤ للبلطجيه باعتبارها الخبره المعتمده في ارباك التحركات الثوريه الواسعه التي يمكن ان يدفع الصدام الحاد معها الي توسع يصعب ايقافه , بل يمكن ان يدفع بالمعتدي الي الحرب الاهليه.
ولكن حكم السيسي ضبط استخدام هذه الخبره العتيده, علي مقاس التحركات المتوقعه فقط حيث جري اطلاق هؤلاء البلطجيه لا علي الاهالي بل علي المتظاهرين او اي ارهاص للتظاهر علي مستوي البلاد كلها , وذلك بعد ان ضاعف اعدادهم من خلال اللجؤ الي المساجين حيث افرج عن حوالي 450 بلطجي.
والمؤكد انه كان مستعدا في نفس اللحظه لاستخدام الشرطه ان افلتت المظاهرات من اغلاق الميادين وقهرت البلطجيه, وهو ما لم يحدث الا في نطاق ضيق جدا, لأن الجماهير لم تكن بنفس وضوح الرؤيه التي كانت عليه في الجمعه السابقه.
ارتباك الجماهير يرجع في حقيقة الامر الي ما حدث بين الجمعة والجمعه, لا بسبب تأجيل التحركات حتي الجمعه الاخيره كما الامرللبعض, ما حدث هو تطوركمي ونوعي في اهتمام الاخوان وحلفهم الرجعي بالتحركات الجماهيريه , حيث تجاوز هذا الاهتمام بث فيديوهات محمد علي , واعتبار مضمونها هو محور التحركات , فقد بدا ان الاخوان يبحثون عن مساحه اوسع في التدخل في مجريات الاحداث, فتحريض القنوات زادت مسحته الدينيه التي كانت قد توارت ولو قليلا,ودفع معتز مطر مباشرة بانزل - انت - مش لوحدك كشعار مرافق لهاشتاج اسرار - محمد علي ,كما اخذ معتز يدفع في ثنايا حديثه بشعار (لا اله الا الله ...السيسي عدو الله) وكانه الشعار المفضل لديه او الشعار المركزي للتحركات او انه اصلا يخص الاخوان اكثر ما يخص العفويه والتدين الشعبي التلقائي الصادق.
كما ظهر المدعو عمرعفيفي كمنسق لتحركات تزاوجت مع تنسيق محمد , فالتظاهر بعد الصلاه الذي كان محمد علي قد حدده , مراعيا حتي خاطر هذا التيار ومحتميا امام رافضيه بالانطلاق من المساجد باعتباره ممارسه قديمه لثورة يناير, صار غير كافيا للسيد عمر الذي طرح التظاهر في السابعه بعد صلاة المغرب محددا ميادين كثيره للتجمع, بما يوحي بان هؤلاء الاخوان كانوا يتوقعون خروجا جماهيرا هائلا ينايري الطابع.
ترافق مع ذلك ماهو اخطر ,حيث طرح بعض عناصر هذا التيار واصدقائه, في سياق التعليق علي ما قاله محمد علي بضرور الافراج عن كل المحبوسين الا من حمل سلاحا الخ , ان ما يعنيهم قبل اي شئ آخر هو انهاء اي دور للعسكر, وذلك كما قال محمد حسن الشرقاوي مثلافي قناة الشرق, لن يتم الا بضرورة الاستمرار في التظاهرحتي يحدث.
لن اعلق من جهتي علي ذلك , ولا عن تأثيره علي من هم خلف محمد علي من جنرالات, موضوعنا هنا تأثير كل ما تناولته السطور عاليه علي موقف الجماهيرالنافره والرافضه لموقف الاخوان والمبتعده قصديا عن اي تحركات لهم حتي عندما يكون موضوعها يهم الجماهير فعلا كالغلاء مثلا.
فلقد شعرت الجماهير خلال الايام السته الفاصله بين الجمعتين انها صارت علي حجر الاخوان وتيارهم الديني الرجعي المطرود من السلطه , فهم من سيكونوا معها علي الارض من الناحيه الفعليه في ظل استحالة وجود محمد علي بينهم.
ولقدجاء الخطاب السياسي لحكم السيسي مذكرا للجماهير بحديث المؤامره وحروب الاجيال, ففاقم من مدي الحذر الجماهيري المشروع بالطبع من تداخل تحركاتها مع تحركات هذا التيار ,الذي يمنح وجوده في احسن الاحوال اقوي المبررات للنظام من اجل قمعها, والتشهير بنضالاتها الثوريه علي انها فعلا اخوانيا لهم فيه ما لموسي في عصاه, وان الجماهير المفعول بها لن تحميها غفلتها عن دفع الفواتير.
وهي الفواتير التي حرص حكم السيسي,علي ابرازها امام الجماهير عبرشن حملة اعتقالات همجيه عنيفه وواسعه الي ابعد حد,حرصت تحقيقاتها علي توجيه الاتهام بالانضمام الي جماعه ارهابيه لمعظم المتهمين ,ومن جهة اخري تهدف الحمله علي اضعاف اي تحركات لا تهتم بما يريده حكم الجنرال.
عزف حكم السيسي جيدا علي اوتار فزاعته الاصليه , ساعدته بالتأكيد محاولات الهيمنه الاخوانيه علي التحركات كما اوضحنا عاليه.
والمفارقه اللافته حدوث ذلك في ظل غضب جماهيري بلغ مده ضد حكم السيسي الذي انتقلت به فضائح الفيديوهات من الفشل كما تري الناس الي الفساد الهائل المشين.
وهو الامر الذي لا يعكس مدي تأثر الجماهير باعلام السيسي , بقدر ما يكشف عن الرفض الجماهيري للاخوان الذين فرضت الجماهير الاطاحه بحكمهم بعد عام يتيم.
جمعة 9-27 كان نصيبها ان تدفع فاتورة هذا التردد المشروع في موقف الجماهير , حيث تراجعت تحركاتها جراء هجمة الاخوان التي حاولت الهيمنه علي التحركات , بل غابت في المدن الكبري التي تصدرت تحركات الجمعه الاولي لانفجار التحركات, رغم ان مدن جنوب الصعيد التي تعرضت لاهمال جسيم علي صعيد الخدمات الضعيف اصلا, اندفعت وهي غير المتأثره البته بالاخوان لتخطف عصا الرامح وتنقذ الموقف الجماهيري من حاله سيكون لها تأثيرها الاشد علي معنويات الجماهير .
بالتأكيد كان لرفع مستوي ارهاب الدوله كثيرا عن الجمعه السابقه تأثيره , حيث عمم حكم السيسي اغلاق كل الميادين في وجه الجماهير, وحيث جري انتشار استعراضي الطابع لمئات من البلطجيه الموجهين من ضباط النظام في معظم المدن والاحياء, اضافة الي تأثيرالاعتقالات الواسعه في الجمعه السابقه.
عمق الازمه وحدتها لا يسمحا بالمره للتوقف بالتحركات الجماهيريه عند هذا الارتباك ,فمن الممكن ان تتحدي كتله حرجه من المدن والاحياء وجود الاخوان بين ظهرانيها علي هذا النحو المرفوض, كما ان من الممكن ان تتحدي الناس اي محاوله من جانب النظام للمزيد من اضعاف تحركاتها ضده.
ان تنصلا معلنا بصوره حاسمه من جانب محمد علي من اي تدخلات اخوانيه ميدانيه , وادانتها بحكم طابعها التخريبي, سيكوت له تأثير حاسم علي استعادة دمياط والاسكندريه والسويس والمحله الخ الي صدارة التحركات , بل الي تقوية التطلعات الجماهيريه الراغبه في استعادة ابو الميادين - التحرير - لوضعه القيادي المعروف والراسخ في وجدان هذه الجماهير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,077,737
- الثوره الشعبيه السودانيه تقترب من انتصارها
- فلتكن مليونية اليوم يا سودان الثوره اشد وابلغ
- وما ذبحوه وما فضوه ولكن شبه لهم
- الاتفاق السوداني يتوقف بالثوره في منتصف الطريق
- مات مرسي فمتي تموت اوهام الاخوان ؟
- حكم السيسي يصدر فرمانا بفرض الكارثة المائية على الشعب
- الكارثة المائية تطرق الابواب
- انتخابات الجنرال تهددها المقاطعه الشعبيه بالاهوال
- حول ايران الدولة والثورة وزوبعة الفنجان الاخيرة
- كارثتان تهددان مصر بالاضمحلال
- قرار مجنون وسياق اشد جنونا
- قرار مجنون و سياق اشد جنونا
- انتخابات رئاسية على بركان
- التشدد الاثيوبي يطيح باوهام حكم السيسي
- لن يحمي النيل الا الشعب
- سدود اثيوبيا الثلاثه الجديده تستكمل الكارثه المائيه
- شمال سيناء فى خطر جسيم
- هل هناك في ثورتنا مؤامره
- الثوره الاثيوبيه تقطع الطريق علي سد النهضه
- الجنرال والغرب يلعبون شد الحبل


المزيد.....




- غورباتشوف يتذكر... كان المشهد مريعا
- مصدر: فريق فني من صندوق النقد الدولي يبدأ الخميس محادثات مع ...
- وفاة الشاب أحمد توفيق متأثّراً بجروحه بأحداث الجميزات بطرابل ...
- اعتصام لعدد من طلاب اللبنانية أمام وزارة التربية
- حسين مروة: الموقف والفكر / -مهدي عامل-
- خواطرٌ وذكرياتٌ لا تمحوها سنوية الذكرى
- العراق ينتفض: استمرار الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن ال ...
- خبراء صينيون: تحديد المصدر الحقيقي لانتشار فيروس -كورونا- ال ...
- يوم الشهيد الشيوعي العراقي في جمهورية هنغاريا
- العراق ينتفض: استمرار الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن ال ...


المزيد.....

- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي محمد احمد - نفور جماهيري من محاولات هيمنة الاخوان علي تحركاتها الثوريه