أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن رفو - احداث تافهة عاصرتها 11














المزيد.....

احداث تافهة عاصرتها 11


صلاح حسن رفو
(Salah )


الحوار المتمدن-العدد: 6354 - 2019 / 9 / 18 - 18:29
المحور: الادب والفن
    


من ملاحم الجياع 4

يُـظهرالمونولوج الغنائي على الاغلب هوية الفئات المسحوقة والمهمشة في المجتمع نظراً لبساطة مفردات الكلام الموجودة فيه وسهولة تداوله، وكان هذا النمط من الاغاني هي اولى الانماط الموسيقية التي تسمعها اذني سوئ كان في الشارع او المدرسة او في حدثٍ سعيد ، تُضاف عبارةٌ من هنا او سطرٌ من هناك مع كل مناسبة و كل طارئ مهما كان عابراً. يعد المنولوجست ( عيدو كتي) احد الايقونات السنجارية في هذا الغناء ويـُنسب له اغلب الاغاني التي يتداولها الناس بأسم "اغاني شنكالية" كـ( شه ملاني، هاري كه نيه،مه نجي،عه ليكو ده ينو)...الخ ، وبمقارنة بسيطة مع النص الاصلي المتداول حينذاك مع النص الحالي سنجد اضافات كثيرة طرات عليه منسجماُ مع مناخ وحدث تلك الفترة...بعضها يعيش وبعضها يهمل لـٌتغنى بنفس الرتم المعروف بالبساطة والخفة والسخرية .استذكر هنا اغنية "طارق مه فانيه منو"(ضيفي طارق) المشهورة للفنان علي خديدة، ومُجمل القصة هي عن علاقة حب عابرة بين فتاة قروية من منطقة كرسي وموظف قادم بصفة مضمد الى مستوصف الناحية ،تضاف جمل وتُقصر حسب طبيعة اهالي المنطقة الذين يرددون الاغنية، اضيفت لها في سبعينات القرن الماضي عبارة "مه به رنو دان به رشاشا...طارق مه فانيه منو"(نحن بدلنا البرنو بالكلاشنكوف ) وهو ايحاء بتحول الانتماء السياسي للمجتمع من الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى البعث بعد فشل الثورة الكوردية في سنجار، والحالة ايضا مع معظم اغاني عيدو كتي التي تلائم كل البيئات الجبلية والزراعية لتشابهها رغم اندثار بعضها .
المزاج العام المتعب والقلق بعد هدم القرى القديمة واسكان الناس في مجمعات قسرية وابان الحرب العراقية الايرانية تحديداً لم يستسغي صيغة المونولوج السائد لقلة مناسبات الفرح والتجمعات الاجتماعية، ورغم محاولات "هافين وخليل" بأضافة خزين من هذه الاغاني وباشكال كثيرة ومتنوعة ومصاحبة للحداثة الا ان جميعها لم تدوم طويلاً رغم تسجيل معظمها وبيعها على اشرطة الكاسيت (وا سايقه ي كوسته ري، سيسه ته ري، كه ندورو)..الخ من الاغاني التي روجت وغنت لأشهر او موسم واختفت فيما بعد.
في بساتين ربيعة بانت هذه الظاهرة وهذا النمط لكون الارضية كانت مهيئة ، اذ لا كهرباء ولا تلفاز ولا انيس سوى القصص وحكايات وشجون الزراعة والفقر الا انها لم تخرج من طور كونها "طقاطيق غنائية" لم تنضم ولم تُغنى خارج تلك التجمعات السكانية ،وبدات بقصة "عبدو" ذلك الشخص الذي يوظف كل امواله في الزراعة لكنه يعود مع عائلته خاسراً الى قريته ولتشابه قصته مع قصة اغلبية المزارعين القادمين كل سنة للزراعة ولعدم وجود منفذ اخر فكانت تغنى في الامسيات:
فه يدا عبدو الخوه كري
ديه ك ومه ريشكه ك كه ري
ديه ك ئه ب كيمياوي مه ري
ومه ريشكي هيك نه كري

ما جناه عبدو من تعبه
اشترى دجاجة وديك
الديك مات بالكيمياوي( المبيدات التي ترش على النباتات)
والدجاجة لم تبيض!

نسجت اغاني كثيرة عن امراض التي تصيب المزارعين والنباتات والعوائق التي تكبر بشكل متسلسل وسنوي، اذ وظفت الكلمات الساخرة المسترسلة والمنتهية بنفس القافية عن المعاناة مع الديدان والعناكب التي تفتك بجذور نبتات الخضار وعصفور القبرة الذي يتغذى على حبوب زهرة عباد الشمس والكثير من المعاناة المشتركة التي تظهر مع كل موسم زراعي كالبذور الفاسدة وانواعها وسلوك مالك الارض مع المزارعين والذي يطلق عليه " المعلان" :

كه ورمك هاتيا أش علكانا كتيا بر قورمي بعجانا
البعجانا كريا تالانا
قوشگ أتبيشي أف نا طيطي يا
ما اف ايكيوس أجنبي
يا زاني دينكا كولا الكي يا

دودةٌ قادمٌة من علكانة(منطقة زراعية تابعة لربيعة)
تفتكُ بجذور نبتات الطماطة
عصفورٌ كأنه وليس بقبرة
كأنه ايكيوس الاجنبي(مسؤول البحث عن ملف اسلحة الدمار الشامل في العراق)
يعرف اين هي حبة عباد الشمس الصالحة!.

هاوارا...ربيعة جيه؟!
قيرانا من بئ فئيديه
مةچن گةلى
چادر ال پئ چادرئ
تةبى دار و بةرئ چيا
من پةرسكر ژ دكاندارا
گؤ هةمى ل هيفيا معلانه
اژ بةر كةبريتى و دةرمانا

هاوارا*...ما قيمة ربيعة؟!(الصرخة التي تستخدم للمساعدة او الامتعاض)
صرخاتي دون فائدة
لا تذهبوا اليها يامـلة الايزيديين
خيمة بجنب خيمة
كأحجار واشجار الجبال
سألت عنكم من اصحاب الدكاكين
اخبروني ان الجميع بانتظار "المعلان"
ليوزع عليكم الكبريت والسماد.


كانت هناك ايضا محاولات للشاعر( اوصمان السموقي) والتي للاسف كان ينقصها الديمومة والتواصل.

وللجياع قصصٌ اخرى.

صلاح حسن رفو





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,712,779
- احداث تافهة عاصرتها 10
- احداث تافهة عاصرتها 9
- احداث تافهة عاصرتها 8
- احداث تافهة عاصرتها7
- احداث تافهة عاصرتها 6
- احداث تافهة عاصرتها 5
- احداث تافهة عاصرتها 4
- احداث تافهة عاصرتها 3
- احداث تافهة عاصرتها 2
- احداث تافهة عاصرتها 1
- طفولة على تل القصب 10
- طفولة على تل القصب 9
- طفولة على تل القصب 8
- طفولة على تل القصب 7
- طفولة على تل القصب 6
- طفولة على تل القصب 5
- طفولة على تل القصب 4
- طفولة على تل القصب 3
- طفولة على تل القصب 2
- طفولة على تل القصب


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن رفو - احداث تافهة عاصرتها 11