أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - في نقد كتب الإصلاح التربوي في الجزائر














المزيد.....

في نقد كتب الإصلاح التربوي في الجزائر


حمزة بلحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 17 - 01:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شرعت الان مضطرا و مكرها و ملزما أمام حالة التشتت و التبعيض و الإنكفاء على الأخلاقوي و الديني و الإيديولوجي التي ألاحظها و لاحظتها كانفعالات في التعاطي مع مشروع الإصلاحات التربوية المفزع و المرعب و الهام..

و المتروك من غير ثقل مضاد و معاكس بحجم نوعي لائق على شكل مشروع متكامل بديل ناضج لا مرتجل و لا شعاراتي و لا منتحل من عند الاخر تقليدا و محاكاة ...

حتى إذا نزل إلى التجزئة و مارس نقده على الجزئي و البعض لم يغفل الرؤية و الإطار العام و النواظم و منهجية البناء و التصميم على مستوى الكل و المشروع و على مستوى الجزء و المادة و بناء المناهج لكل مادة ..

و على مستوى الملامح النهائية المنتظرة من مخرجات الطور و المخرجات النهائية للمادة داخل المشروع و أيضا مخرجات المشروع التربوي و ملمح التلميذ للمواطن أو التلميذ الذي يكون ناتجا من مخرجات هذه الاصلاحات و المدرسة الجديدة بعد الإصلاحات ...

و حتى لا تبقى حركتنا الإحتجاجية عاطفية إنفعالية أخلاقوية صرفة تنساق وراء هزات عاطفية من حين لاخر و تمارس نقدها الأخلاقوي من غير أن تهمها المسألة التربوية و كأن المدرسة فقط قيم دينية و أخلاقية و حضارية و إسلام و شريعة و تربية إسلامية ..

دون غيرها من الأبعاد التي توجب على المسلم أن يرتقي بخطابه التربوي و ينفتح به على عوالم التربية الفسيحة..

هل حقا نريد مدرسة تقوم على المعرفة أي يقارب فيها الإصلاح و المسألة التربوية البيداغوجية و يحسم فيها الخيار والذي هو المعرفة كما نص عليه القانون التوجيهي ...

ثم هل هذا هو السائد و ما موقفنا منه و لماذا إن لم يكن هو السائد هذا الإنحراف و الإنزلاق و ما الذي حل محل خيار المقاربة المعرفية cognitive و ما موقفنا من السوسيو- بنائية ...

و ما دور القيم الوطنية من إسلام و عروبة و أمازيغية في بناء ملامح و مضامين المخرجات و كيف و هل صلاح المدرسة فقط في كونها لا يجب أن تحيد عن القيم ..

حتى اذا انضبطت بالقيم نواظما و ملامح نهائية للمخرجات صلح حال المدرسة الجزائرية و تحسنت مخاريجها و جودتها ....

ما مكانة الكوني و كيفيات استيعابه و تمثله من طرف الكل و البعض أيضا ممن يدرسون التربية الإسلامية و ما موقفهم منه ..

و كيف يتمثلونه خارج العناوين و الشعارات الفضفاضة الموهمة بتمثلهم و المعادية له في عمق مخيالها و فهمها للدين و المنغلقة انغلاقا شديدا...

و لماذا يغلب النقد الأخلاقوي الديني و يغيب التربوي البيداغوجي المنكفىء على ذاته و مقولاته التقليدية و الذي عادة ما يصدر عن أساتذة الشريعة (التربية الإسلامية) بنزعة يغلب عليها التقليد و الإنكفاء ..

و تخلو من التجديد إلا شعارا تحده أرثدوكسيات الكثير و انكفاءهم على ذواتهم ...

لماذا لا يرتسم الأخلاقوي ناظما و روحا و إطارا و لا يأخذ حجوما لا متناهية في التضخم...

لماذا يتخلف المعارضون لمشروع الإصلاحات على أساس من الدين عن فريضة كبرى هي البيداغوجيا ....

لماذا يظهر فقرهم جليا في التربية و التعليمية و تصميم الإستراتيجيات و بناء المناهج و تعلم اللغات الأجنبية و الإطلاع الوافر الناضج و العميق على التجارب الحديثة من غير قبليات و تشنج و خوف و وصاية ...

لماذا هذه الطفولة في التعاطي مع المسألة التربوية و الفقر الرهيب في فهم المؤامرة إلا في حدود ما يحصل من مزالق تتعلق بالتربية الإسلامية دون غيرها ...

فلا تفهم الإصلاحات في إطار مشاريع كونية (اليونسكو و اليونسيف..) يقودها الطرف الفرنسي بالنسبة للجزائر خبرة و توجيها و لا تفهم في إطار عولمة القيم و التباينات الحاصلة بين الإتحاد الأوروبي و اليونسكو و اليونسيف في موضوع القاعدة المشتركة

للمعارف مثلا و غيره مما يتعلق بتعليمية اللغة الأجنبية و استغلال التباينات و الخلافات و تفعيلها لصالح المعارضين لو فهموا ...

حتى يكون طرحهم أجدى و مستوعبا هذا المعطى الهام و يكون طرحهم للبدائل مؤسسا على هذا الفهم مع تقليص ما استطعنا من الهوة و مسافة الإختلاف مع الإنساني و الكوني بما لا يقوض هويتنا و ما لا يجعل غيرنا يشعر بأنننا خطرا عليه...

ما لم تتسم نقودنا بالنضج و الوعي الكافيين فتتجلى في ماخذنا على محتويات الكتاب المدرسي مراسا و موقفا علميا و تربويا و تتزحزح من رؤية شاملة ناضجة عميقة الى أجزاء و منتجات المشروع و منه الكتاب المدرسي ..

فإننا نكون في مساحة تخدم خصومنا و لا تخدمنا ...

هكذا تفعل الشوفينية و رفض النخبة و محاربتها قسمة بين السلطة و المعارضة و محاربتها كان ذلك قديما ولا زال إلى اليوم تفضل الجعجعات و مشاريع من غير محتوى ..

بل شعارات لم تتطور إلى مستوى المشروع و قد مرت عليها عقود من الزمن تقدم نفسها بديلا و ما هي بالبديل...

إن حبنا و عشقنا لهويتنا و قيمنا للأسف كحب الدبة لصاحبها قتلته بحجرة أرادت أن تطرد بها الذباب الذي حط على وجه صاحبها فطرحته صريعا ميتا...

لذلك شرعت في تقديم بعض الملاحظات المنهجية لما صدر من كتب و كتب الإصلاح التي صدرت بين يدي الان...

و أنا أتذكر ان أحد اساتذة التربية الإسلامية من خريجي اختصاص الشريعة سألني منذ أيام وما رأيك هل في كتب الإصلاح الجديدة ما هو خطر على القيم و نيته هي تصنيفي أنا شخصيا ( كأن دوره اختبار الإيمان وفق معياره الفاسد) فأجبته لا خطر...

ناهيك عن بعض من هو مكلف بمهمة رقابية يتابع ما ننشر ببلاهة و جهل كبيرين...

إني لأشفق على بعض المعاقين عقليا و ما يفعلونه باللقيم و الهوية ...

لله في بعض خلقه شؤون...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,854,716
- التربية من منظور العقل التبعيضي فضائح بالجمع لا مشروعا يخضع ...
- ملخص مختصر لمسار محمد أركون في اشتغاله على النص القراني (1)
- في علاقة القومي العروبي بالإسلامي..
- أخرج و لا تدخل مغاراتهم المظلمة..
- الشاعر و الفيلسوف -صراع الأضداد- أم وئام الأحباب
- الجزائر : الحالة التي تستعصى على الدراسة - الجزء الأول - - ا ...
- أمة إقرأ المحمدية تخلفها أمة لا تقرأ و تجعل من رعي الغنم قيم ...
- في العلمانية و الإسلامية ..
- ملاحظات حول الحراك الجزائري راهنه و مستقبله (1)
- ضجة البخاري و مسلم ..
- كلمة مبسطة حول جدوى العلمانية ..
- في الأزمة و سبل الخروج منها ..بين ابن رشد و الغزالي ..
- في المدرسة الجزائرية و جلد الذات
- جيل دولوز و الغموض ...
- ما لا يعلمه أدعياء العلمانية الصغار من العرب حول أردوغان..
- الفيلسوف و المفكر لا ينتهيان ..
- نهاية النص الأدبي و الفلسفي و الفكري ..
- نخبة قليلة أجدى من كثرة مفلسة ....ليست النخبة وحدها من تصنع ...
- التفلسف بين المكرمة و الجريمة
- الإلحاد و الإيمان و بينهما العقل من خلق الله لا البشر


المزيد.....




- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - في نقد كتب الإصلاح التربوي في الجزائر