أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - السكوت على الظلم ظلم اكبر ...... استشهاد الحسين وسيلة للسيطرة السياسية















المزيد.....

السكوت على الظلم ظلم اكبر ...... استشهاد الحسين وسيلة للسيطرة السياسية


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6342 - 2019 / 9 / 5 - 07:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السكوت على الظلم ظلم اكبر
استشهاد الحسين وسيلة للسيطرة السياسية
رائد شفيق توفيق
قبل ان تعلقو رايات عاشوراء وقبل ان ترتدو السواد وقبل ان تنصبو خيام المواكب وتخدموا فيها ، كان عليكم ان تخلعو ضمائركم الميتة ووجدانكم المعدوم وحقدكم الدفين وطائفيتكم اللعينة التي تحرككم وكراهيتكم لمن يختلف معكم وان تتخلقوا بخلق الحسين وان تكونو انسانيين كما كان .
في ذكرى استشهاد الحسين نقص ما حصل في احدى كليات القانون :
دخل استاذ القانون إلى قاعة المحاضرات ليلقي محاضرته..وكانت آخر محاضرة له اذ سيتخرج الطلاب بعد شهر ويصبحوا محامين..وقد كان غاضبًا جدًا حينما دخل القاعة..ثم أخذ يصرخ ويشتم أفضل الطلاب لديه..ثم أمره أن يخرج من القاعة فخرج..
أكمل الاستاذ محاضرته ثم أخبر جميع من في القاعة انهم راسبون وان عليهم أن يعيدوا دراسة المادة من جديد.
سألته إدارة الجامعة عن السبب فقال : لقد رأوا ظلمًا وجورا وقع على زميلهم فلم يقولوا شيئا ولم يفعلوا شيئا .. بل وحتى الطالب لم يسأل لماذا أخرجته..
وبالتالي فهؤلاء ليسوا أكفاء كي نمنحهم الثقة ونجعلهم يعملون خارجًا ليعتمد عليهم المظلومون أمام الدولة والقانون..
ان السكوت على الظلم ظلم اكبر .. لذا فاننا لن نسكت على الظلم والظالمين لكي لا نشترك معهم في جرائمهم ونكون اداة لكشف جرائمهم وظلمهم .
هذه هي كلماتنا التي يخشونها والتي تقض مضاجعهم لانها تكشف زيفهم واجرامهم وتجارتهم بالدين وبكل ما هو انساني ليشرعنو همجيتهم وقتلهم الابرياء بدم بارد تحت هذه المسميات التي يتاجرون بها ما جعل العراقيين يذبحون بصمت ويوزع عليهم الموت البطيء الذي يقتحم كل مكان وسط صمت عالمي ، ولم يكتفي هؤلاء الذين جاء بهم المحتل الامريكي بجرائمهم وانم وضفوا جرائمهم بما يخدم مصالحهم طالما هم الجلادون وهم الحكام وسكوت اسيادهم عن تلك الجرائم لانهم يؤدون ما يراد منهم وزيادة فاخذ كل من يسمى مسؤول حكومي او طرف فاعل في الاحزاب العميلة ومييشياتها الارهابية التي تشكل الحكومات وترسم المشاهد السياسية وتغتصب الحقوق الاجتماعية وتنتهك حرمات ملايين العراقيين واموالهم التي سلبتها سياسات قوات الاحتلال القذرة بوجهيها الامريكي والايراني وأفعالها الإجرامية .. ومن الممارسات الاجرامية للحكومات العميلة هي مواجهة التظاهرات والوقفات الاحتجاجية منذ عام 2011 في عموم العراق بمنتهى القسوة والعنف كل تلك الجرائم تمت وتتم بغطاء ديني شرعنته لنفسها الاحزاب الاسلاموية العميلة ووظفت كل مفاهيم الدين بما يخدم مصالحها كيف لا!! والمعممين يفتون بما تشتهي انفسهم خاصة وان الغالبية العظمى من هؤلاء المعممين هم اعضا في هذه الاحزاب الاسلاموية ومن لف لفها وهنا لا نستثني احدا فالجميع مشترك في هذه الجريمة بحق الشعب العراقي الا اللمم وهؤلاء مغلوبون على امرهم شانهم شان المثقفين والكتاب والصحفيين وهكذا اصبح العراق محط تندر العالم ومضرب المثل في الفساد والجريمة المنظمة التي تديرها الحكومات العميلة واحزابها .
ان مفهوم الأمة الإسلامية الذي يتاجر به مشعوذون ودجالون مدفوعو الأجر بصفة أبواق بمنابر أسيادهم الذين نصبو انفسهم أئمة للدين وأمراء للمسلمين وولاة للبشر وخلفاء لله في الأرض يروجون لبضاعتهم آناء الليل وأطراف النهار لإقناع الغوغاء والرعاع والدهماء بها ومن لا يقبل بما يروجون له طوعا يقبل بها قسرا والا فالقتل هو المصير المحتوم وهكذا تحول شهر محرم واستشهاد الحسين وسيلة عظيمة للخزعبلات الدينية الكبرى التي يروجها هؤلاء الامعات بغية السيطرة السياسية وتأبيد بقاء الفاشيات القائمة والحاكمة التي لم تجلب معها سوى الفقر والجوع والاستبداد والقتل ورفع الشعارات النارية الفارغة واشبعت بها الشعب قمعا وقهرا وبؤسا وعوزا وعارا ومهانة وذلا .
وبما ان الأحداث في المشهد العراقي آنية ومحكومة بالمصادفة وبمزاجية كل من هب ودب فقد أصبح المشهد كله كوميديا سوداء بحيث كل شيء يبدو ضئيلا ولا معنى له ونشاط مبالغ فيه مصحوب بصخب وعمل كذوب غير معقول واستثارة الجماهير العريضة والأجهزة الايكترونية والميكرفونات الحديثة تعمل بلا انقطاع مصدرة ضجيجا لا معنى له ولا من يستطيع ان يعترض على ذلك الضجيج الذي ظاهره حب الحسين وباطنه طائفية اتت على الاخضر واليابس في هذا البلد الذي ما يزال مسرحا للحروب ، اليس هذا الحال مضحك وساخر حد البكاء ، لذا فإن الصورة الحقيقية للعراق اليوم هي تراجيديا بحتة هكذا يصبح مشهد القتل الجماعي امرا مسلما به في ظل تجارة الدين بمرتكزاته لعاطفية وهي تجارة لا تبور ولها زبائنها الذي يزدادون باستمرار ولها بدعها المتجددة ، انها تراجيديا العراق اليوم بقيادة الخونة والعملاء والجهلة جزارو العراق الذين يتولون ما يسمى بالعملية السياسية ويفرضون ساديتهم وينفذونها بميليشياتهم الاجرامية (آلات القهر الجماعي) حتى أصبح أي موظف محتال وتافه وضيق الأفق، أو أي شرطي فاسد ينتمي الى حزب ما يتحدث بلسانه ويهدد ويتوعد رؤسائه إن حاسبوه بل هو من يدير شؤون رؤسائه انه محمي بحزبه .
عراقنا غدا بحق عراق الامعات وبنجاح ساحق ، فقد فيه الفرد الاحساس بالمسؤولية وضعف أو انعدم شعوره بالذنب والإثم الا ما ندر .
اننا نعيش عصر (القره قوزات) والمهرجين، عصر رؤساء الدول المضحكين المقرفين ، عصر القتلة الجماعيين وعصابات الجريمة المنظمة وعصر العشوائية ، عصر المتلاعبين بالسوق والقوت والعقول عصر الاعلام المبرمج والمأجور من فقهاء الرأسمال الاسلاموي بمختلف اشكاله وتنظيماته واحزابه ومعمميه وفتاواهم التي شرعنت لهم كل شيء بحيث لم يعد هنالك ذنب ولا مذنبون ولامسؤولية ولا مسؤولون ولا هم يحزنون. وإذا كان الذنب لا يزال موجودا فإنّما هو شعور شخصي طاما لم يتقاطع مع مصالحهم ، وهكذا ينكشف المستوى الأخلاقي المتدني الذي وصل اليه الناس أمام ارهاب الجريمة المنظمة التي تقودها الاحزاب الاسلاموية الحاكمة وزحف المال الذي تتلاعب به بهدف الوصول الى مجتمع تنعدم فيه القيم والمبادئ والأخلاق ، هذا هو مرتكز شعاراتهم الفضفاضة الكاذبة التي يتسترون بها ويخفون ورائها حقدهم وطائفيتهم وجرائمهم وهذه هي اساس الفساد فبقاء أصل الفساد هو الخطر الاكبر على العراق وشعبه لأن الهدف هو تحطيم الإنسان العراقي وإلغاء دوره الحضاري لصالح التبعية الايرانية التي تعتنقها الاحزاب الحاكمة والميليشيات التي هي دول داخل الدولة بل هي اقوى من الدولة ، وبعد كل الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الامريكي ـ الايراني وعملائهم يحق لكل عراقي غيور ان يتساءل من الذي سيحاسب المحتلين عن كل ما اقترفوه بحق العراق والعراقيين؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,281,561
- الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!
- لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط
- قومو الى صلاتكم ايها المنافقون !!!
- الرجال قوامون على النساء تكليف لا تشريف
- الرجال قوامون على النساء
- التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي
- الفتاوى الغاء للعقل البشري ................ ...
- دمار العراق بالارقام ......... ...
- حرائق بفعل فاعل .... ...
- تهاني الكترونية باردة
- العراق .. خسائر بيئية جسيمة وتراجع الطبيعة النقية
- اللغة العربية ونحوها السياسي
- زميلي هشام عبد الخالق عذ را .. فقد تحدثت بلسانك
- خواطر مبعثرة
- رمضان عذوبة كنا نعيشها
- العلمانية هي الحل ........ الخطاب الديني دمر الحياة العامة و ...
- من يشاء مواجهة امريكا فليواجهها ولكن بعيدا عن العراق
- اكبر عملية احتيال ونصب سياسي على الشعب
- الخزينة سرقت والعقول قتلت وهجرت والجهل ساد …. ...
- العقيدة ليست من السماء بل نتاج بشري ….. ...


المزيد.....




- الخطيب بعد لقائه مفتي الجمهورية: السنة في لبنان يسمون الحرير ...
- الخطيب بعد لقائه مفتي الجمهورية: السنة في لبنان يسمون الحرير ...
- الجهاد الاسلامي يكشف تفاصيل زيارة وفدها للقاهرة
- مصر.. وفاة الشيخ السلفي البارز فوزي السعيد
- سمير الخطيب: علمت من مفتي الجمهورية اللبنانية انه تم التوافق ...
- ترمب يصف نفسه بـ -الصديق الأفضل- لإسرائيل سعيا لكسب أصوات ال ...
- محافظ البنك المركزي الكويتي يؤكد أهمية انطلاق الصناعة المالي ...
- ترامب يبتز اليهود هذه المرة: عليكم التصويت لي وإلا..
- ترامب لليهود: أنا أكثر رئيس أمريكي صداقة لإسرائيل وعليكم الت ...
- الفتح: المقاومة الاسلامية تمر بمنعطف خطير


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - السكوت على الظلم ظلم اكبر ...... استشهاد الحسين وسيلة للسيطرة السياسية