أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - متى تعي بعض المنظمات نهاية الإسلام السياسي؟















المزيد.....

متى تعي بعض المنظمات نهاية الإسلام السياسي؟


كمال آيت بن يوبا

الحوار المتمدن-العدد: 6340 - 2019 / 9 / 3 - 04:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حرية – مساواة—أخوة


فصل الدعوة عن السياسة والجماعة عن الحزب كان موضوع النقاشات داخل الأحزاب المصنفة بأنها إسلامية حسب ما تقول هي عن نفسها و تكتبه في أسماء منظماتها السياسية بعد نتائج انتخابات البرلمان الكردستاني العراقي ...

فصل الدعوة عن السياسة أو بمصطلحات واضحة غير ملتبسة فصل الدين عن السياسة هو الحل الذي بات يرى بعض زعماء الاحزاب السياسية الاسلامية الكردية أنه لابد من تقديمه كحل لمعالجة تراجع شعبيتها في الإقليم الكردي العراقي . و أبرزها حزب الإتحاد الإسلامي الكردستاني الذي تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها في نتائج الإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في 2018 إلى النصف .

وكانت نتائج تلك الإنتخابات كالتالي :

الحزب الديمقراطي الكردستاني ...........45 مقعداً (حزب رئيس كردستان الحالي مسعود بارزاني)
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني .........21 مقعدًا (حزب الراحل جلال طالباني الذي كان رئيسا للعراق )
حركة التغيير الكردية (كوران) ...........12 مقعدًا
حراك الجيل الجديد .......................8 مقاعد
حزب نحو الإصلاح .......................5 مقاعد
الجماعة الإسلامية ........................7 مقاعد
حزب سردم العصر ........................1 مقعد
الحزب الشيوعي ..........................1 مقعد
التركمان.....................................5 مقاعد
الكلدان ......................................1 مقعد
المجلس السرياني ........................1 مقعد
الرافدين ....................................1 مقعد
إتحاد المسيحيين ...........................1 مقعد
الأرمن ......................................1 مقعد

و من خلال هذه النتائج يبدو أن الأحزاب الإسلامية لم تحقق أي نتائج تذكر بحيث أن اللاعبين الأساسيين الذين يقتسمون السلطة هم أنفسهم الذين كانوا محتكرين لها قبل الانتخابات يتصدرهم حزب الرئيس بارزاني ..

إن الاحزاب الاسلامية الكردية في نظري ستستمر في التراجع بسبب خطابها الديني المتخلف عن العصر و الموغل في العاطفة والاستغلال السياسي للمصطح الديني الذي لم يكن حتى مسايرا للعصر في الوقت الذي ورد فيه فمابالك بعصرنا الحالي عصر العلم والتكنولوجيا وثورة الإتصالات ...

في هذا الصدد صرح أبو بكر كارواني قيادي في حزب الإتحاد الإسلامي الكردستاني للصحفيين (أنظر رابط الفيديو أسفل المقال مدته أقل من 3 دقائق) قائلا :

"إن وجود مصطلح "الإسلامي" في نهاية أسماء هذه الأحزاب يؤدلج الإسلام و يخلط بين شموليته كدين و بين الأحزاب كمنظمات سياسية محددة .و هذا الخلط يقف عائقا أمام تقدم الإسلاميين و يمنعهم من المعاملة مع العمل السياسي .أدعو لمرحلة ما بعد الإسلام السياسي أي مرحلة الإسلام الوطني الديموقراطي لمعالجة إشكالية المزج بين السياسة والدعوة للإنسجام مع الدولة المدنية ."

إن خلاصة كلام هذا الزعيم السياسي يمكن قولها بطريقة أخرى و هي أن المقصود ب"شمولية الدين" تعني أن الدين ينطلق من سيادة الله على الكون برمته .بينما السياسة تنطلق من سيادة شعب معين على رقعة جغرافية ما ...و بالتالي فالمقاييس مختلفة .لذلك تحدث عن الخلط الذي في ذهن من يخلطون بين الاحزاب كمنظمات سياسية محددة و بين سيادة الله على الكون كله حسب معتقدات الدين.و هذا يتعارض مع مفهوم الدولة المدنية حسب رأي هذا الزعيم أي التي تنطلق من دستور يصوت عليه الشعب في استفتاء و يتم تبنيه بالاغلبية و من سيادة القانون و المساواة أمامه و التنافس السياسي الحر عن طريق الانتخابات ...

إن فصل الدين عن السياسة يعني ان الخطاب السياسي يجب لزوما ان يخلو من المصطلحات الدينية و يتسلح فقط بالمصطلحات السياسية والقانونية و مصطحات فلسفة القانون ..و الدولة يجب ان لا يكون لها دين ..لأنه اذا كان لها دين انتفى عنها الحياد كما ينبغي ان تتصف الدولة ..لأن تفسير من يمثلونها للدين سيتم وفق أهواء من لهم مصالح في ذلك التفسير.و بالتالي سيعاني من لهم تفسير مخالف لذلك التفسير من تعسف من يمسكون بخيوط دين الدولة ويمثلونه ..و هذا يتعارض مع مبدأ المساواة التي يجب ان تكون امام القانون في الدولة المدنية ..

و لذلك قال الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي في هذا السياق في احد خطاباته بمناسبة عيد المرأة التونسية لشهر غشت من سنة 2018 قولته الشهيرة بمناسبة إقرار المساواة في الإرث :

" إحنا ما عندناش علاقة بحكاية الدين و لا بحكاية القرآن و لا بحكاية الآيات القرآنية .إحنا عندنا التعامل مع الدستور اللي أحكامه آمرة كما قلنا .و نحن في دولة مدنية .و القول أن مرجعية الدولة التونسية هي مرجعية دينية هو خطأ و خطأ فاحش.أنا إقترحت إن المساواة في الإرث تصبح قانون .الجديد هو ان الدستور هو اللي يحكم فينا.و هو السلطة العليا.و المورث الذي يريد تطبيق القواعد الشرعية في ورثته فله ذلك . " (أنظر رابط الفيديو اسفله )

و قبل تصريح الرئيس الباجي قائد السبسي هذا بسنة تقريبا كانت حركة النهضة التونسية الاسلامية قد عقدت مؤتمرا لها فصلت فيه بين الدعوي والسياسي ...أي بصريح العبارة بين الدين والسياسة...

كردستان العراق كإقليم له مؤسساته و نوع من الاستقلال الذاتي عن العراق لم يبرز إلا بعد حرب العراق التي بدأت سنة 2003 بعد اسقاط نظام الطاغية صدام حسين ..أي ان عمره لا يتجاوز 16 سنة الآن ...و رغم ذلك وصلت احزابه السياسية الاسلامية سنة 2019 إلى قناعة انه يجب شطب كلمة "الاسلامي" من اسمائها ...و يجب فصل الدين عن السياسة ...

و بالرغم من فشل الاسلام السياسي بالشرق الاوسط و شمال افريقيا من تقديم اي بديل ناجع لما هو موجود في الواقع و لا ان يصل للسلطة و يستمر ، لا تزال في المغرب والجزائر و ليبيا و مصر منظمات من هذا الطراز عمرها اكثر من خمسين سنة لم تع الدرس مما يدور حولها و لا من هزائمها . ولا تزال مصرة على نفس الخطاب الروائي الذي لا أدلة علمية على صحته و المتجاوز .و لم تقم باي خطوات عملية مثل الخطوات التي اشرنا لها اعلاه في تونس و كردستان العراق من اجل عقلنة الفعل السياسي و الدفع بخطابها نحو الدولة المدنية ..فهي لا تزال تعيش بجسدها في القرن 21 و بالاحلام التي تريد تحقيقها ضدا على الواقع في القرن السابع الميلادي للأسف و رغم كونها تعرف أنه مستحيل اعادة الساعة للوراء لاربعة عشر قرنا ..

فمتى تستيقظ هي ايضا من سباتها هذا ؟؟


رابط الفيديو ابو بكر كارواني قيادي في حزب الاتحاد الكردستاني الاسلامي:
https://www.youtube.com/watch?v=-H5Ibdj57Ek

رابط فيديو الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي
https://www.youtube.com/watch?v=g6CMs-GxOY4&fbclid=IwAR394MM3AXXElDXbaOnjr7jWPK8iTtqBBhQDsdDuz3UkZQ8Mllcri1M5ebE





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,508,468
- ضحايا تارودانت إستهانوا بالتحذير الموجه لهم بالمغرب
- إنضمام المغرب للإتحاد الأوروبي مستحيل؟؟
- مستقبل شمال إفريقيا لغويا و حضاريا مع أوروبا
- المغرب:وانتصرالمنطق في تدريس العلوم بالفرنسية
- إذا تم إكتشاف الحياة خارج الأرض هل ستبقى الأديان ؟
- إكتشاف نوع ديناصوري جديد في المغرب متوقع
- اللغة العربية ليست لغة علوم و تكنولوجيا
- هل يترك الأمازيغ هذه اللغة المصرية سبب تخلفهم ؟
- براعم أثداء الذكور دليل أن الأنثى أصل
- ما يشبه عملية ارهابية بشكل مصغر جدا
- التلميذ أسامة و عيد المولد النبوي
- إنسوا بعض ما تتعلمون في المدرسة
- هل يمكن تصور شاطئ المهدية المغربي بدون حمامات ؟
- إعتبار الأضاحي غير مفروضة على غير الحجاج في الإسلام أليس ممك ...
- الديموقراطيا أو الجمهورية هي نفس الشيء
- تامْزْغا هي تامْصْرا و تامْزْغيت هي تامْصْريت أي اللغة المصر ...
- أدعو لجعل الفرنسية لغة رسمية في المغرب
- الأصل اليوناني ليس باللغة
- هل للصوم المتقطع أيَّة فوائد ؟
- دراسة علمية أكدت خطر اللحوم الحمراء على الصحة


المزيد.....




- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- عندما ارتدى المسيحيون واليهود والمسلمون الطربوش الأحمر.. زمن ...
- فيديو.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المصلين من دخول المسجد ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- العلمانية... هل تكون حلا لمشكلات العالم العربي؟
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- مظاهرات لبنان: هل بدأ نظام المحاصصة الطائفية يتصدع؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - متى تعي بعض المنظمات نهاية الإسلام السياسي؟