أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الدساتير والانتخابات أدوات الهيمنة الناعمة على الأغلبية التي لا تملك














المزيد.....

الدساتير والانتخابات أدوات الهيمنة الناعمة على الأغلبية التي لا تملك


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6339 - 2019 / 9 / 2 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدساتير والانتخابات أدوات الهيمنة الناعمة على الأغلبية التي لا تملك
عبر كل التاريخ لم تحقق الدساتير شيئا مما كان يراد منها فواضعوها كانوا ولا يزالون هم أول من يدوس عليها لما يكونون في السلطة ببساطة لأن السلطة هي تكريس نفوذ وسياسة أصحاب المال والسلاح والمخابرات وليست لتطبيق الدساتير .
الدساتير تاريخيا كانت حاصل مساومات واتفاقات بين أحزاب النظام ولم تعكس في شيء سيادة الأغلبية على قرارها .
سيادة الأغلبية على قرارها لا تحققها الانتخابات البرجوازية لأنها في الحقيقة ليست إلا للتشريع لديكتاتورية من بيدهم رأس المال أي الأقلية .
سيادة الأغلبية على قرارها لا تتحقق في ظل هيمنة الأقلية على الموارد والثروة والعمل ورأس المال.
والتجربة الملموسة لأربع سنوات من وضع دستور الانقلاب أثبتت أننا لم نكن نحتاج دستورا الانقلاب على 17 ديسمبر بقدر ما كنا نحتاج سيادة حقيقية على القرار لا تكون بغير السيادة على الموارد والثروات ووسائل الإنتاج.
...
أطروحة التعاون الطبقي ومنافسة مافيات الانقلاب عبر الانتخابات المعششة في رؤوس من ينسبون لأنفسهم تمثيل الطبقات الفقيرة وجماهير الأغلبية المتحكمة في ذهنية يسار الكراسات السوفياتية بكل تلويناته وفي وعي وطرائق الانخراط في السياسة لشريحة كبيرة ممن يطلقون على أنفسهم "مستقلون" هذه منشؤها أطروحة التعاون الطبقي التي تعني في الأخير تواصل سياسة من بيدهم الثروة والسلاح والإعلام وما الانتخابات إلا لضمان هيمنة الكتل الأقوى داخل هذه الطغمة.
السياسة لدى كتل هذه الطغمة الفاسدة ليست مبادئ وأخلاق ونزاهة وديمقراطية وعدالة إنها حرب مصالح ونفوذ كتل هذه الطغمة فيما بينها للهيمنة وحرب على الأغلبية من قبلهم جميعا حين يصير المطلوب رأسه هو النظام نظامهم
السياسة بالنسبة لهم دفاع عن مصالح طبقية وعن النظام القائم بكل فساده وكل الوسائل مشروعة في هذه الحرب من الانتخابات إلى القمع السافر وما لا يحققونه بالانتخابات وببرلماناتهم يحققونه بالقمع السافر وبالحذاء العسكري حين تفلس أدوات هيمنتهم الناعمة.
لنتحدث عن واقعنا الآن.
هل الشعب من يحتاج برلمانا برجوازيا ؟
هل الأغلبية التي لا تملك تحتاج برلمانا برجوازيا ؟
هل المعطلين يحتاجون برلمانا برجوازيا ؟
هل شباب تونس يحتاج برلمانا برجوازيا؟
هل نساء تونس يحتجن برلمانا برجوازيا؟
كفوا عن الكذب وقولوا لنا متى كان برلمان برجوازي في خدمة الشعب منذ أول جلسة للجمعية الوطنية الفرنسية سنة 1789 إلى آخر برلمان يمكن أن يشكل اليوم أو غدا.
لا يحتاج برلمانا برجوازيا اليوم غير طغم رأس المال.
لنتحدث أكثر عن واقعنا.
هل بالبرلمان وبأغلبية نداء تونس وحزب النهضة أو بأية أغلبية أخرى سننهي مسار رهن تونس للبنوك والشركات العالمية؟
هل بالبرلمان سنحقق سيادتنا على ثروتنا ومواردنا وعلى التخطيط والعمل و وسائل الانتاج؟
هل بالبرلمان سنتمكن من محاسبة قتلة الشهداء؟
هل بالبرلمان سنشغل مليون عاطل ؟
هل بالبرلمان سننهي مع املاءات البنك الدولي ؟
لنتعمق أكثر في واقعنا.
هل بالبرلمان سننهي مع ما يسمى إرهابا والذي تقف وراءه ـ وقد صار ذلك معلوما من القاصي والداني ـ بعض أجهزة الدولة ومراكز القوى في وزارة القمع وزارة الداخلية وبعض خلايا الحركة الاسلامية المسلحة المخترقة والمسيرة مخابراتيا .
هل بالبرلمان سنكشف ملفات خمس عشريات من القمع والترهيب والجريمة السياسية والاقتصادية في حق الشعب والبلاد؟
هل بالبرلمان سنعيد فتح ملف جرحى وشهداء الثورة ونحل ونحاسب جهاز القضاء العسكري المجرم في حق هؤلاء؟
هل بالبرلمان سنتمكن من اصلاح قطاعي التعليم والصحة وكل قطاعات الخدمات ومحاسبة من باعوا القطاع العمومي ومؤسسات الشعب لرأس المال الأجنبي والمحلي ؟
لا شيء من كل المهمات التي ذكرنا يمكن أن يتحقق دون القطع جذريا مع الأطروحة القائلة بالنضال من داخل مؤسسات النظام.
بعد 17 ديسمبر سقطت هذه الأطروحة سقوطا مدويا.
فك الارتباط بمؤسسات النظام صار ضرورة لكل عمل مقاوم جذري.
كل بديل يجب أن يبنى على أنقاض مؤسسات النظام.
الاستقلال الذاتي للأغلبية أي الاستقلال تنظيميا وسياسيا عن النظام وأجهزته هو الشرط الذي عبره يمكن للأغلبية أن تغير ميزان القوى لصالحها وضد الأقلية المسيطرة فلم يبق خيار وَسَطٌ فإما مع المقاومة أو مع اللبرالية.
...
نحن لا نردد شعارات ثورجية كما يعتقد البعض دون أن يكلفوا أنفسهم مهمة تفكيك هذا الخطاب وتحليله والخروج منه باستنتاجات عملية لمشروع تغيير جذري والانخراط فيه مكتفين بترديد مقولات تعويمية فضفاضة تبدأ وتنتهي بالتبرير لانخراطهم في مسار الانقلاب والتشريع له أو بالتمويه باستقلالية جوفاء وثرثرة بائسة عن اختلافهم عن السائد ونقدهم للوضع القائم ثرثرة أشبه بلوثة مرضية لذوات عاجزة عن الفعل ومستكينة لسحر الجملة الجوفاء.
...
حتى وإن سلختم جلودكم هناك في باردو أو في قرطاج فلن تغيروا شيئا فذلك المجلس وذاك الكرسي موجودان أصلا لتتواصل سياسات الانتقال ولتتواصل هيمنة الأقلية المالكة للثروة والسلاح والاعلام.
ــــــــــــــــــــ
بشير الحامدي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,818,351,866
- ملاحظات أولية بعد ترشيح حزب النهضة لعبد الفتاح مورو للانتخاب ...
- هل تنجح حركة النهضة في السيطرة على مؤسسات السلطة الثلاث: بار ...
- خلافات الجبهة الشعبية أو عودة يسار الانتقال الديمقراطي من جد ...
- خلافات الجبهة الشعبية أو عودة يسار الانتقال الديمقراطي من جد ...
- انفجار الجبهة الشعبية: واجهة أخرى لإفلاس مسارالانتقال الديمق ...
- المسارات الثورية المخفقة وتجار الديمقراطية والانتخابات ومافي ...
- -النضال- البرلماني وإصلاح مؤسسات الدولة أم سيادة الأغلبية عل ...
- الطور القادم من مسار الانتقال الديمقراطي في تونس: الباب المف ...
- تونس بمناسبة مؤتمر قطاع الثانوي: معارك الغبار التي لا تنتج ...
- الأغلبية لن تنتظر الانتخابات القادمة
- الهبة الجماهيرية في الجزائر بين متطلبات التجذر ومنزلق الارتب ...
- أوهام الخوف من الثورة وفوبيا هيمنة الحركات الإسلامية والقوى ...
- تونس: أي آفاق في مواجهة حركة قطاع التعليم الثانوي للحكومة وب ...
- النهضة على طريقة الديكتاتور بن علي في السيطرة على الماكينة
- الاتحاد العام التونسي للشغل ومؤشرات طور جديد من الفعل النقاب ...
- تونس معارك الفَوْق السياسية لقوى الانتقال الديمقراطي والآفا ...
- الحكومة التونسية تنجح مجددا في تعطيل إمكانية انفجار اجتماعي ...
- ما جدوى سياسة لا تقود إلى التغيير
- خلفيات الترتيب لإعادة علاقات نظام بشار الأسد بالنظام الرسمي ...
- صراع الفوق بين رأسي قاطرة الانتقال الديمقراطي في تونس


المزيد.....




- أنيقة وصديقة للبيئة.. سيارة جديدة من بي إم دبليو
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- غوتيريش -متفائل- بخطوات حكومة الكاظمي
- شرطة بغداد تنفذ عملية نوعية في قطع احد خطوط تجارة المخدرات
- رابطة الحقوقيين العراقيين: أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات أصبح ...
- نائب كويتي سابق يتحدث عن ’’إعفاء العراق’’ من ديون بقيمة 3 مل ...
- الاحتلال الألماني لليونان .. معالجة مشتركة لماضٍ أليم


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الدساتير والانتخابات أدوات الهيمنة الناعمة على الأغلبية التي لا تملك