أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - اسف ظننتكِ دُمية















المزيد.....

اسف ظننتكِ دُمية


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 21:49
المحور: الادب والفن
    



اعتذر
ظننتك دمية
اعتذر
لانني تماديت معك
كل ظني انك دمية
مبرمجة على هواي
جاهزة للعب معي
متى ما اشاء ومنى ما يحلو لي .
ربما سكوتك
وعدم تذمرك
عزز من اللعب
بك
فيك
ومعك
وقوة تحملك
غرر بطيبتي المزيفة
كما تعلمين
انا بارع في كسر اُللعب
والقلوب الرئيفة
واي شيء تطاله يداي اللعينة
فأن سكوتك اللعين
فتح لي باب اللعب على مصراعيه
قائلا لي بكل لطف
تفضل وتمتع كما يحلوا لك
كسرت ذراعيك
انت ساكتة
كسرت قدماك
انت ساكتة
لم تحتجِ
لم تتذمري
لم تصرخي
وكما انك لم تعارضيني يوما
سكوتك عزز من التمادي معك
حتى صوت انينك مكتوم
ولم يرف لك جفنا
وكم من المرات
تجرأت وغرست اصابعي في بؤبؤ عينيك
الحزينتين
الشاردتين
ك اتأكد انهما ليستا من الزجاج
وانت ساكتة
ولم ترفا عينيك.الزائغتين

ايزيد استغرباً حين اجد دمعة عالقة
في زواياها
ولم تحتجي ساكتة
آه كم كنت اتلذذ بتدوير رأسك
بين يداي الملوثة بوسخ الدنيا
تارة اجعله الى اليمين وطورا اديره الى اليسار
ثم بحركة من يداي المتشنجة اعيده
بخبث الى الامام
وانت ساكتة
وحين تشد الوحدة على خناقي
اجد نفسي الوقحة تشدك من شعرك الطويل
و حين يهزني الضجر بقوة
تراني الجأ الى التسلية بظفائرك اظفرها وافكها
هازئا بك وشعور بالعظمة ينعش غروري
ودون ان ازعج نفسي ان اسألك ان كان يروق لك ام لا
كل هذا وانت ساكتة
وعندما تسوء حالتي
ابدأ بتلطيخ وجهك الصافي كبلور ثمين
بلطخه بمساحيق عتيقة تفوح منها رائحة نتنة
ومن ثمة امسحه بخرقة وسخة.
ثم ارسم لك شارب وامسحه
ثم ارسم مخالب ك مخالب
القطط والثعالب والذئاب بتلذذ
واحيانا اضع حول عينيك هالات زرقاء
كانت تثيرني بحق كم
كل هذا وانت ساكتة.
ويتمادي الضجر معي واتمادى انا معك
وابدأبتلطيخ سمعتك النقية مثل قلبك
وانت ساكتة
ربما ضعفك امامي وايمانك بقدراتي على اسعادك
واستسلامك المبكر بدافع محبتك لي
اعماني.
وخضوعك السلس اتاح لي فرصة النيل منك والتحامق معك
وربما صدقك هو الذي جعلك تفرطين بعزة نفسك
وظننته انا المتباهي رخصاً
وضعتك رغبتي في خانة آدات للمتعة لا اكثر
او امرأة للاستعمال مرة واحدة) )
وهي احد الاسباب التي جعلتني اظنك دمية لا اكثر
وبما انني اناني ف بعد اللهو معك اقصد بك قررت التخلص منك
وسأتركك تنعمين بسلام
طبعا بعد ان اتأكد من تحطيمك
وان بعدي لا احدا يريدك
لانك دمية محطمة
آه لا اخفي عليك
انا افتقدك واشتقت للعب معك او بك كله سواء
آه اذكر حين كان اللعب ينهكني كنت ارمي بك جانبا
متأملا اياك بحيره
لماذا لم تحتج يوما ؟
لماذا كنت ساكتة طيلة الوقت ؟
ام انك كنت ميتة ولم انتبه
ام ماذا؟
وبما انك كنت دميتي المفضلة .
بعد اللعب كنت احملك الى الفراش لانني لا اغفو بدونك.
وان لم اضمك في صدري وذلك بعد ان اكون اعدت تركيبك الذي بات سهلا لي.
مثل تحطيمك وبعد ان اشبع من اللعب
اغط في نوم عميق تاركا اياك تسقطين من على حافة السرير دون اي اهتمام
واليوم بعد ان حطمتك بالكامل اشعر بفراغ يمزق وحشتي
ابحث عنك لكن عبثا
ف منذ ان نطقت عبارتك المحذرة اياي والتي قصمت ظهر خيبتي.
الا وهي انتبه انني لست دمية
وعندها فقتدك الى الابد
كم اتمنى لو انك تصفحين عني
وتقبلين اعتذاري المبطن بالمكابرة
وفي لحظة صحو تذكرت انك لست موجودة
لقد قلت عبارتك ولملمت بقاياك وغادرت دون ان تتركي اي اثر ليمنحي فرصة لتعقبك واللحاق بك
واتعرفين من يومها كل دمية اشتريها لا اجرؤ على لمسها
او ربما لان قلبي لم يهوى اللعب الامعك وبك..
ايتها الساكتة التي لم تترك لي سوى ثوبا ممزقا مزقته اثناء اللعب.
ومشبكاً شعرك الناعم تحت وسادتي
واناذلك الاحمق
الذي ظننتك دمية ولا زلت اظنك دمية..!



2


بين عشاء وعشاء

بين عشاء وعشاء
يلمح لي انه معجب
بين كل لقاء وتوديعة
يقول انه متعب
و انا
بقايا كلمات لاغنية بائتة على شفتي
تقول
(يا حريمة يا حريمة)

وقلبي الذي لقب يوما بالمغفل حسب اعتقاد رجل.ظننتهُ طيباً.
كما ظنني سهلة المرام لذا نالني بسهولة كمن ينال عيدية من جار بخيل.
ونفسي المهانة
تتلو (فعل الندامة )على كل فعلة خرجت بدافع من القلب
دنسها بالغرور
لست ملزمة لشرح الامور
لهذا المعجب والمتعب
لان قلبي العنيد
ادخل في حياتي
رجلان عنوةً
الاول رحل حاملاً وجهي معه
والثاني كان على عجل..
ا يثرثر بهدوء كل ظنه انني اسمعه.
بينما لم اكن اسمع سوى اصوات الملعقة والشوكة والسكين.
تحتكان في الصحن بشكل متناغم
وتك المخلوقة البائسة التي في داخلي صامتة
اراها تتلذذ بصوت الاكل اكثر. من سماع مفرداته
الغربية التي يرددها علي
هذا المدعو كل ما اعرف عنه هو اسمه و وسامته.
التي لا تعني لي شيء
ليكن من يكن.
فالغربة تلغي حتى اسماء من نلتقي بهم عن طريق الصدفة
انه يلمح لي بأنه يود لو ابادله الود
وانا القادمة من بلد الجوع وكل سلالي فارغة
لا شيء لي كي اعطيه.
يحمحم ويعدل في جلسته
ثم يبدأ بطرح نظريته الموقرة لي قائلا
بأنه يفهم المراة
من طريقة لبسها.
ونظراتها ومشيتها
انه يحسها من اول ضمة
من اول شمة
وانه رجل صعب المراس.
ليست كل امرأة تستطيع النيل من قلبه المبجل
وانا صامتة لا تعليق لدي.
وفي لحظة تمنيت ان اقول له
كم يضحكني ممن هم على شاكلتك
ومثل هؤلاء عادة هم بالذات لا يفهمون انفسهم.
فكيف لهم فهم المراة من اول لقاء.
انها مهزلة على اي حال
لم اعد اطيقها
حان وقت المغادرة
لا اعرف كيف تذكرت لي صديق مرة حدثني انه بعد 30 سنة من الزواج.
اكتشف ان زوجته لم تحبه يوما قررت ان تنفصل بعد ان كبروا ابناءهم.
وكان مصدوما لدرجة كان يرتجف من شدة هوله.
لانه كان رجل كما لقب نفسه بزيرا للنساء واليوم زوجته هدمت كل ذلك الصرح بكلمة منها
وقتها افهمته لانك كنت مشغولا عنها.
لذا لم يتسنى لك الوقت لفهمها وطالما انك زيرا يا عزيزي.
اذهب فالعالم أوسع من صدر زوجتك الفاضلة
ودعها هي تكمل حياتها التي سلبت منها لسنين طويلة
نسيت أمر الملقب( بالزيرالنساء) وعدت الى هذا المدعو السيد المعجب.
من جديد ولكنني صامتة
وبانتظار ان ينهي كلامه وطعامه الذي يعتقد انه معسول مثل
طعامه
تمنيت ان اقول له
المرأة الأمينة
تتحمل طعنة اثر طعنة
وزلة وبعد زلة
وجرح بعدجرح
وعندما يطفح الكيل عندها
تراها دون اي مقدمات تضع النقاط على الحروف.
مما يوقع الرجل في بركة الخوف من فقدانها وتراها تنسحب بهدوء
لا يحسه حتى هو لانها لا تريد ان تجرحه رغم كل اساءته لها
لان المرأة الأمينة لا تدمر الذي يعشعش في داخلها
بل تحمله معها وتمضي صامتة
لكني اثرت الصمت
لانني بعيدة كل البعد من ان اقع في شرك هذه المودة الزائفة
فانا اعرف من اي طين جبلت تأملت
ساعتي وقلت بأسلوب مسرحي ومضحك ممكن نغادر لان الوقت تأخر
وهناك من سيقلق علي
وانا سعيدة بلقاءك وكما انني اشكرك على هذا العشاء.
علما لم امد يدي لان الآكل في الخارج لا اطيقه كما وضحت له
مع ذلك قال يكفي جلوسك قبالتي وكي نتحاور في الامور التي تجمعنا معا
ولا اعرف بصراحة ما كان يجمعنا معاً ولا اريد ان اعرف
نهضت وممدت يدي ببرود وقلت اراك لاحقا
هذا يعني انها اخر مرة
وغادرت المكان وقلبي مغمى عليه من الضحك
ومن يومها لم اراه...! !
2009-8-24





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,458,359
- رغم أنف الوهم أحببتك
- مرحبا دنيا
- نعم نعم
- إضمامة غريب
- على لسان امرأة من بقايا حروب
- حزمة أجوبة
- (رابيتا )
- لا تسأل
- حارس حطام
- الرجال نوعان
- أنا شماعة وأنت فزاعة
- حبيبي الوطن
- لحظات مكسورة الجزء 13
- لانزر ولا هذر 8
- في هذا المساء المتأخر
- بائعة الخردوات2
- لا تندهش
- رجل من التراث
- بائعة الخردوات
- لا نزر ولا هذر7


المزيد.....




- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - اسف ظننتكِ دُمية