أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - نص امرأة العصافير














المزيد.....

نص امرأة العصافير


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 6318 - 2019 / 8 / 12 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


قرب الجدولْ
بمحاذاة الحيطان الطينية
والشوح الباسق أظلالاً من عليين
امرأةٌ في العقد الرابع
سمراء بلون الحنطة السحري
شفتان بلون اللوز الناضج
ويدان تهفان كريش البط البري
تغرف ماءً
تغرفُ من ريحِ البستان
وعلى مهلٍ، تحدق في الماء الجاري من نبع جبلي
فترى صورتها
ترقص في موجات الماء
تنزع شالاً
يبدو الشعر المتسرب كاللص الهارب من سجنه
فوق الصدر النابض بالموسيقى الفطريةْ
وتمد يديها فوق الرمان الناضج
فتحس بطعم الرمان الحلو الحامض
تتنهد في حسرة
فهيَ العصفورةُ، عصفورة لا عصفور لها..
الماضي يمضي في حلم شراع ابيض
كانت تحلم بالصالح يمشي فوق الماء
وتراه السر الحلم دعاء
كان الهارب من عسس الحزب المعقوف..
وعصافيرٌ تخرق صمت البستان
والريح تسابق أمواج الماء
كيف عصافير الدوري، تتقافزقرب الجدول
والأرض الحبلى بالأزهار البرية
يسرقها الغول الرابض عند جدار الوهم الإنساني..
المرأة ما كانت أنثى تسترزق فحلاً
تغسل رمان الصدر النابض بالحسرة
الطلسم الأسطورة عش عصافير الصفصاف
أهٍ يا جدول من همسٍ رقراق
كنْ أماً لعصافير بلادي الحلوات
وارحمْ أعشاش الغربة في الغربة
واخرج من جب النسيان
وَتَسَلّق ذكرى باتت تتوسد أحضان التين البري في القرية الكرديةْ
القرية مبنية بالكبريت وزيت الخردلْ
...............................
...............................
يا امرأة الوطن المنهوب
الوطن الجالس في بركة من نار
حشرجة من أنفاس بشرية
تسمع من كل مكان
زقزقة من نجوى فوق الأشجار
وحريق من ضيقٍ وبشير
ينذر بالفاجعة الكبرى..
كل عصافير الدنيا تبحث عن امرأةٍ تغسل ثدييها في بول بعير
لتبوس القدمين
والجدول مسلوب النبع يخاف الإفلاس
وتخاف المرأة شدّ الأنفاس
14 / 7 / 2019



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أين تجارة المخدرات وتجارة الجنس في العراق ؟..
- حرب الخليج القادمة الخسارة والربح
- أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة 3*
- أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة 2*
- أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة *
- بصيصٌ من الاحتمالات
- ظهور الجيل الثالث للإرهاب بكل أشكاله!
- شجون سحرية
- الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق
- الحرب خطر جدي على امن المنطقة وسلامة شعوبها والعالم
- المخاطر الكامنة في جوهر القوى الطائفية والتكفيرية الرجعية
- انطباعات في وقت متضارب
- نص صهيل متقطع
- الفساد المالي والإداري والأخلاقي في العراق
- سقوط ولا اتعاظ!
- 9 / 4 / 2003 يوم الاحتلال يوم السقوط
- نصوص ندية
- حزب شغيلة اليد والفكر في ذكرى أل 85 عام
- ما هو الأنسب للعراق الحكم البرلماني أم الحكم الرئاسي ؟
- المخدرات هي الآفة الإرهابية الثالثة في العراق


المزيد.....




- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - نص امرأة العصافير