أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - نص صهيل متقطع














المزيد.....

نص صهيل متقطع


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 6221 - 2019 / 5 / 5 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


لا تدفن صهيلك بعد مشقةٍ من ذكرى خربة الدار في المنفى
فالدار أطلال فناء وإن طال المديح بها وساكبيها،
والدار دارٌ مغمسة بالدم ، والدار دمرها المغول القادمين من التراث..
لا تعجب لمن فيها كنحل التمر في اللسع ولا ينفع
لا تنسى دوي الزمن الذي هب على أرجاء بيتك في ليلةٍ ظلماء هندس،
كأن المدوي رغم الصمت مدفع،
كأن صهيل من الأصقاع بلا اذرعٍ يتقطع
كأن الفجر سليل نجوى من الأعماق يحيط فتسأل نفسك الحيرى
ــــ أأنت الباقي لا ترجع!
لا تبطر من زهوٍ ولا تعثر ولا تجزع،
لا تخضر بدون الزرع الذي من اللسع صار أصفرْ
أو تصهل ساعة للحلمِ في حر جهنم الأخرى تشعل دنياك وما فيها؟
فإن بقيت فهو ديدنك العصي بما تملك من شوقٍ إلى بغداد
بغداد التي سبيت بمحاكة التماثيل فكيف ترها في وصمة الهلع الجاري
فلا مطرٌ ولا زهرٌ ولا شجرٌ ولا جبلٌ يوقيك من النار وأنت تغادر
وإن رحلت فلك صهيل الرُعب من هجرٍ وتهجيرٍ وملامة من سقطة اجزع
وتمر ساعاتٌ على جفنيك من ورعٍ كأنك الناسك الصوفي في حيرى
وتهبط قرب حلاج عصرٍ يُصلب بأشلاء تهمته الإلحاد وهو المطرب الشادي، بأسماء جل الله من نُكَراء أدعياء مثلما يدعون أسلافهم في وقتنا الحالي
جميعهم ذا جوهر مصلوب على أبواب بغداد،
طعاماً لجرذانٍ وغربانٍ أو حدأة *مُهَجورةٍ من غابة الأحزان..
فالصلب موروثٌ وان تغيرت أشكاله لكنه يبقى على الأبواب قوقع.
قف زماماً *أنت صانعه من الثكلى ومن أسنانها في بؤرة الجوع
ولا تنكث عهداً أنت قاطعه بالقول
ــــ أنا لها ولن اخسر مراهنةً ولن أأسف على جرحٍ أو على مرتع.
جرحٌ كفنار عهدٍ صنع الله ما فيها من الأنغام لحناً يقاس بالفطرة
فلا تحزن ولا تفرح ولا تضحك من سرٍ كظيمٍ غاب عن بال الناكثين عهوداً غيروا فيها جلابيب مهلهلة بصنعٍ حرامٍ وحمدٍ لا حدود لهُ رممته تحسباً لصهلة الذكرى
لا تسال الناجين كيف نجو؟
وأسال عبيد القوم كأن أسيادهم شربوا بول الحمير فأصبحوا في النهيق معجزة تقوم على التقوى والحق والثأر بالناري
سؤالٌ إن كان شق الرأس والصدر في الملسوع وبالسوط والصوت ينفع؟.
أول صهيل رمم بالتهويل له مقطع
بغداد وان جنت على نفسها بسكوتها عن الجرح في الحلاجين وأصحاب الغناء الكادحين فهي قبلة الشاكين من دارٍ لبيت جله منبع
هب على البلوى وان حل الشكل في المنفى وحاول الإفلات فهو بقاء كما بقاء الأولين الغامسين أيديهم بدمٍ من ملايين ومن ملايين قتلى من الرضع
--
*حِدَأَةُ : طَائِرٌ معروف
* هو زِمامُ قَوْمِه : قائِدُهُم ومقدَّمُهُم وصَاحبُ أَمْرهِم .
8 / شباط / 2019




#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد المالي والإداري والأخلاقي في العراق
- سقوط ولا اتعاظ!
- 9 / 4 / 2003 يوم الاحتلال يوم السقوط
- نصوص ندية
- حزب شغيلة اليد والفكر في ذكرى أل 85 عام
- ما هو الأنسب للعراق الحكم البرلماني أم الحكم الرئاسي ؟
- المخدرات هي الآفة الإرهابية الثالثة في العراق
- نصوص خواطر متواصلة
- مأساة النازحين العراقيين قيامة كبرى
- لإنقاذ العراق لا بد من حصر السلاح بيد الدولة!
- انقلاب 8 شباط والاستقلال الوطني والتدخل الخارجي
- نصوص خواطر متباعدة
- إلى متى يعيش المواطن تحت وطأة الميليشيات الطائفية والإرهاب؟
- نص -- بط أوروك *عند بحيرة -Tunevanne-*
- هل انتهى داعش؟ هل انتهى الإرهاب في العراق؟
- ماذا بعد الصراعات لتشكيل الحكومة العراقية !.
- سلسلة عام 2019
- رأيتُها نقمة
- عيون الخريف في مدينة ساربسبورك Sarpsborg*
- الانفلات الأمني والاغتيال المبرمج في العراق


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - نص صهيل متقطع