أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - شركة الاحتلال للانتاج














المزيد.....

شركة الاحتلال للانتاج


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 09:55
المحور: القضية الفلسطينية
    



(هآرتس)

قافلة سيارات للشرطة أحاطت في هذا الاسبوع شوارع قرية العيسوية، التي ضمتها اسرائيل للقدس. رجال الشرطة سافروا ببطء في رحلة متغطرسة ومتحدية وهدفهم كان واضحا وهو تأجيج المشاعر من اجل أن يتم رشق حجارة عليهم. العيسوية تحولت في الاسابيع الاخيرة الى قاعدة تدريبات للشرطة. هم يتدربون على الزعرنة ويتعلمون أن يكونوا اكثر عنفًا ووحشية مما هم دائما.

هنا مسموح فعل كل شيء: القاء قنبلة صوت على معتقل مكبل، طرد اطفال مخيم صيفي وهم في طريقهم الى مدينة أريحا، اطلاق النار على وجه طفل والتسبب بفقده للبصر، قتل شاب رمى العاب نارية، الاعتقال، الشتائم، الضرب والركل، اقتحام البيوت في الليل واعتقال اشخاص، وضع حواجز هدفها التنكيل، الاعلان عن عملية مضحكة لتطبيق القانون يتم فيها فحص ما اذا كان يوجد في كل سيارة مثلث تحذير. إن قلقهم على أمن السكان كبير جدا.

من بين اجمالي التفسيرات للتشدد الاخير في العيسوية هناك ايضا التفسير الذي يقول إن هذا جاء في اعقاب المسلسل الوثائقي "لواء القدس". رجال الوحدة الخاصة خرجوا منها كأبطال، أبطال شجعان في جبهة العدو. هم أحبوا دورهم كـ "محاربين ضد الارهاب"، هم يريدون المزيد.

وخلافا لما قيل منذ الكشف المدهش لنير حسون عن غرس البندقية، فان وسائل الاعلام لـ "كان 11" و"كودا للاعلام" تستحق الثناء: لقد عرضوا مسلسل صادق وأصيل، الذي عرض الاحتلال في القدس كما هو، الاحتلال الاقبح والاعنف في المناطق الآن. لحظة الذروة للمسلسل كانت غرس بندقية في بيت سامر سليمان. هذه كانت لحظة الحقيقة. هكذا تعمل الشرطة في المناطق. احيانا تغرس دليل أو تخترع ذريعة لسلوكها الوحشي، وبشكل عام تغرس نفسها في المكان الذي لا يجب على الاطلاق أن تكون فيه.

ليس فقط السلاح المغروس، بل كل شيء قائم على الخداع. وضع اللا احتلال الظاهري في المدينة الموحدة؛ الاخطار المضخمة الى درجة اللامعقول؛ أذرع الامن التي تحارب ضد هذه الاخطار وتزيد شدتها بمجرد وجودها العنيف والمستفز في القدس مثلما هي الحال في الضفة.

العيسوية كان مكان اكثر هدوء، لولا الاقتحامات المتكررة لشرطة لواء القدس. هنا ليس فقط يحددون الهدف مسبقا مثلما في غرس السلاح، بل ايضا يعملون على تحقيقه. الشرطة تريد عيسوية عنيفة كي تستطيع قواتها العمل بشكل عنيف، مثلما هم يحبون، ومثلما يدربونهم. بعد ذلك يعرضون ذلك في مسلسل تلفزيوني من اجل شرعنة الرأي العام، الذي يعاني من غسل الدماغ ونقص المعلومات: العيسوية هي غزة، مكان عنيف وخطير، فقط شرطة القدس تنقذنا منه.

كل شيء صحيح، لكنه بالعكس. العيسوية ليست غزة. وغزة ايضا ليست كما يروون للاسرائيليين. العيسوية هي قرية معظم سكانها يعملون في اسرائيل ويتحدثون العبرية ويسافرون في سيارات مع لوحات صفراء. العيسوية فقط لا تريد أن تفقد كرامتها وهويتها، وفي القدس المحتلة لا يوجد مكان لذلك، والنضال يتركز على ذلك. الشرطة هي مقاولة التنفيذ لذلك.

البيت الذي غرست فيه البندقية هو القصة الحقيقية. لقد كنت في البيت في كانون الثاني 2015، بعد بضعة اسابيع على اطلاق النار على وجه الطفل صالح الذي كان عمره 12 سنة. وهو الآن يرى ظلال فقط. رجال شرطة اللواء الابطال في المسلسل اطلقوا بشكل مباشر على وجهه رصاصة مطاطية مغطاة بالمعدن. وقد فقد عين من عينيه والعين الثانية اصيبت بالعمى. والده قام بعلاجه بتفان لا حدود له.

سامر كان بستنجي عمل في موشاف كسلون الى أن أصيب في حادث عمل واصبح معاقا. إبنه صالح كان يستيقظ في الليل خائفا. ذات مرة حلم بأن شرطي أطلق النار على وجهه، ومرة اخرى حلم بشرطي وهو يجره من قدميه. ولم يتم تقديم أي شرطي للمحاكمة بسبب اطلاق النار الاجرامي على الولد. وبعد ثلاثة اسابيع من ذلك اطلق رجال الشرطة النار على جاره محمد عبيد، إبن 5 سنوات، واصابوه في عينه. هؤلاء ابطال "لواء القدس" الذي تحبه اسرائيل. غرس البندقية هو اصغر جرائمهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,473,513
- علينا الإصغاء الى مانديلا
- معالجة العنصرية بكل أشكالها
- على قدم واحدة
- -صرخة من غزة-
- أيادي ملطخة بالدماء
- الباستيل سينتظر
- كيف يتجرأ اللاجئون الفلسطينيون على “الحلم بالعودة”؟!
- العالم لا يستمع إلى غزة إلا عندما يطلقون النار على إسرائيل !
- «البيت اليهودي» و«المعسكر الصهيوني».. توأمان
- أيها المحتلون الأعزاء نعتذر إذا تضررتم!
- إعلان نتالي بورتمان خطوة على الطريق الصحيح
- هذا ليس نتنياهو بل هو الشعب!
- جيش الذبح الإسرائيلي
- الإرهاب الذي في الشوارع والذي لا نسمع عنه
- أمريكا وأسرائيل ضدّ كل العالم
- فجأة ينادون بالمساواة
- مُعْجزةٌ تحدث في نابلس: حكاية مستشفى النجاح تحطّم كلّ القوال ...
- إسرائيليّون يقتلون إسرائيليين
- 15 رصاصة على ابن 15 سنة
- تخيّلوا أن نتنياهو اعْتُقِل في لندن


المزيد.....




- وزير الدفاع الإيراني ينفى وقوف طهران وراء هجوم أرامكو: فعلها ...
- شاهد ردة فعل كلب اجتمع مع مالكه بعد فقدانه
- بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزا ...
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- كيف نشأ التعليم المجاني؟.. رحلة تأسيس النظام المدرسي
- من الحب ما قتل.. إثبات علمي لأعراض -القلب المكسور-
- مقال بالواشنطن بوست: احتجاجات هونغ كونغ.. هل يكون مصيرها مما ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - شركة الاحتلال للانتاج