أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - تونس بعد رحيل السبسي، إلى أين!؟














المزيد.....

تونس بعد رحيل السبسي، إلى أين!؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 6303 - 2019 / 7 / 27 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تونس بعد رحيل (القايد السبسي) ستعود لما كانت عليه من صراعات حادة قبل عام 2014 والتي وصلت إلى حد اغتيال الاسلاميين المتطرفين لرموز اليساريين والعلمانيين!؟؟
************
من خلال متابعتي لما قيل ويُقال على هامش جنازة الرئيس التونسي الراحل (السبسي) فقد وجدتُ فيما يتعلق بمستقبل التجربة التونسية من بعد رحيله رأيين، أحدهما متفائل والآخر متشائم!... فأما المتفائل فيقول أن أساس نجاح وهدوء واستقرار الثورة التونسية ونجاح تجربتها الديموقراطية الناشئة حتى الآن هو ذلك (التفاهم السياسي العقلاني) الذي تم بين عقلاء التوجه الاسلامي وعقلاء التوجه العلماني ونتج عنه الالتقاء عند نقطة الاتزان الوسطي سواء في وضع نصوص الدستور أو في تشكيل الحكومة، وبالتالي فإن رحيل القايد السبسي لن يؤثر في هذا الاتفاق الوطني العقلاني الذي حقق الاستقرار بعد كل تلك الصراعات الحادة التي سبقت رئاسة الباجي السبسي عام 2014 !... هذا هو الرأي المتفائل أما الرأي المتشائم فمفاده أن (السبسي) بتاريخه كسياسي مخضرم عمل مع نظام بورقيبة ونظام بن علي وشخصيته التوافقية الهادئة والقادرة على احتواء الجميع (العلمانيين والاسلاميين) ( أنصار الثورة وأنصار النظام السابق) هو سر وروح ذاك الاتفاق الوسطي الذي حدث بين الفرقاء الايديولوجيين والسياسيين، فلا شك أن لشخصيته دور كبير وعميق في جمع واحتواء كل تلك المتناقضات (التونسية) في إطار عام واحد، ولهذا برحيله ستقفز تلك التناقضات للساحة التونسية من جديد وتعود الصراعات مرة أخرى!!.. خصوصًا وأن بعض المراقبين والمحللين يرون في تحرك حزب النهضة لترشيح (الغنوشي) للانتخابات القادمة انتعاشًا للاسلاميين بعد ما اعتراهم من انكماش أعقب نكبة الاخوان المسلمين في مصر، فهؤلاء المراقبون يعتقدون أن الاسلاميين التوانسة ربما سيعتبرون أن التغيرات التي حدثت في الجزائر والسودان تحتم عليهم تغيير سلوكهم السياسي نحو المزيد من الانتعاش وربما الانتفاش بعد أن جعلتهم تجربة الاسلاميين الفاشلة في مصر يختارون الانكماش على طريقة الانحناء أمام العاصفة!، فالاسلاميون في تونس ربما سيعتبرون أن الظروف الحالية مواتية لفرض وجودهم وأحقيتهم في رئاسة الدولة من خلال آلية الانتخابات وربما في محاولة لتقديم نموذج غير النموذج الفاشل الذي قدمه (الاخوان المسلمون/مرسي) في مصر بشكل انتحاري جنوني وانتهى إلى نحرهم إلى غير قبلة بتأييد شعبي كبير وصمت عالمي ينم عن الارتياح!.. ربما حركة النهضة ستحاول استنساخ التجربة التركية مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق في التوقيت (!!) وذلك من خلال التحالف مع التيار القومي بالاضافة إلى بعض شرائح العلمانيين لتكوين إئتلاف حاكم بعيدًا عن طيش ونزق واستعجال الاسلاميين في مصر وليبيا وسوريا!.. ومن يدري!؟ فقد تنزلق النهضة ربما نحو ذلك المصير البائس أيضًا في لحظة غرور وسوء تقدير للأمور!!.
هكذا يقولون ويتوقعون .... ولكن يبقى الجواب اليقين في بطن الأيام والشهور القادمة وهي مرحلة حاسمة في تاريخ هذه الثورة والتجربة التونسية فإما إلى النجاح المشهود أو السقوط المدوي الرهيب كالذي رأيناه يحصل للاسلاميين في ليبيا ومصر وسوريا واليمن، ولات حين مندم!.
سليم نصر الرقعي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,056,909
- تطور الأحياء والأشياء من زاوية إيمانية!؟
- هل ثورات الربيع العربي ثورات فاشلة!؟
- حنين ميت!؟.. خاطرة شاعرية
- اعدام حب!؟ قصيدة
- الثورة المضادة؟ محاولة للفهم!؟
- حول ظروفي الصحية (الغامضة) و(الصعبة)؟!
- اصلاح الاخلاق العامة ضرورة دينية ومدنية!؟
- من هموم مغترب ليبي !
- من تسبب في تعطيل عجلة النمو الطبيعي والليبرالي لدى العرب!؟
- تعقيبًا على موقف (نيتشه) المعادي للديموقراطية!؟
- متاهات الحواس و العقل والفلسفة!؟
- ظاهرة الغيبوبة وانفصال الجسم عن الوعي والارادة؟
- هل الوجودية فلسفة أم حركة أدبية!؟
- تقاسم السلطة والثروة بين مناطق الدولة؟ (محاولة للفهم!)
- الفرق بين مشروع (القومية العربية) و(الوطنية العربية)!؟
- نشيد الحانوتي!؟ قصة وخاطرة شعرية!
- أزمة الديموقراطية في بلداننا بين التطرف الديني والعلماني!
- مخلوع في إثره مخلوع، وحكامنا لا يتعظون!؟
- غرامك اللعين..علمني الأنين!(خاطرة شعرية)
- لو حلَّ الاسلام محل المسيحية في أوربا، فكيف سيكون هذا الاسلا ...


المزيد.....




- السعودية تقدم سيارة -2030- وهي -الوحيدة في العالم-.. هل يمكن ...
- قتلى بعملية إطلاق نار خلال حفل خاص في منزل بكاليفورنيا
- إطلاق نار بإشكال بين موكب سياسي لبناني ومعتصمين قرب البرلمان ...
- البرلمان العربي يرفض قطعيا الإعلان الأمريكي بشأن المستوطنات ...
- انفجارات قرب مطار دمشق وإسرائيل تعترض صواريخ أطلقت من سوريا ...
- جامعة فرنسية تتصدر القائمة العالمية لأفضل ماجستير في إدارة ا ...
- شاهد: دخان حرائق الغابات في أستراليا يغرق العاصمة سيدني في ض ...
- جامعة فرنسية تتصدر القائمة العالمية لأفضل ماجستير في إدارة ا ...
- شاهد: دخان حرائق الغابات في أستراليا يغرق العاصمة سيدني في ض ...
- بعد شرعنة أميركية للمستوطنات.. تحركات بمجلس الأمن وتنديد أور ...


المزيد.....

- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - تونس بعد رحيل السبسي، إلى أين!؟