أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - نثر - الحمد للجنون














المزيد.....

نثر - الحمد للجنون


السعيد عبدالغني
(Elsaied Abdelghani )


الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


الحمد للجنون الذى يتكوم فى روحى ويحن إلى أزقة الحروف ، الحمد للجنون الى يتثاءب ويطفو فوق المخيلة ، الحمد للجنون الذى يسرد اللاجدوى ويغنى للخرافة ، الحمد للجنون الذى يشجع على الحياة أكثر مما يشجع على الموت ، الحمد للجنون الذى يحضن غلام الهباء ، الحمد للجنون الذى يبشر بأرانب الذاكرة ويركض فى اللغة ويدرب النوافذ المحترقة والمرايا المتزغبة على استباحة التجاويف السرية لدفاتر الأنقاض ، الحمد للجنون الذى يكتب المأوى المأتمي للروح المتأملة والذى يجرى فى رأسى ويعبر دم القصيدة ، الحمد للجنون الذى يتفكك إلى شجر باذخ بالضحكات والذى يدمر حرب العقل ولا يرحم الدروب التى تطير إلى المعنى ، الحمد للجنون الذى يجرؤ على أن يخرب الكون إلى كلمات ، الحمد للجنون لأنه يرانى ،الحمد للجنون لأنه يدوس المخيلة ويقرض فأس الحب لقفل الذات ويسقط فى الهزيمة بدون أن يطلق رذاذ الأوثان ، الحمد للجنون الذى يقهقه عندما يقدم قربان لذاته والذى يتدحرج على يدى الخجلى لكى ينزف بالتاريخ الليلى للكلمة ، الحمد للجنون الذى يدور نفايات شرطة العزلة لكى يتبع كركرات الظلام ، الحمد للجنون الذى يشتهى الالام والمآسى ويشنق سلة المجاذيب ويتفرع من هالة المسوخ ويرتوى بصهوة الصدى ، الحمد للجنون الذى يموت فى محيط الإنتحار ويفضفض الملح للشواطىء الجريحة للاحلام ، الحمد للجنون الذى يرضع الذات الحياة ويستلب الموت الحرفي ، الحمد للجنون الذى يتأوه من الخوف عندما أسر خوابى الطين ، الحمد للجنون الذى يمطر الخمر على الصحراء الرخيصة للجسد ، الحمد للجنون الذى يطرب نهود النهاية وينقر دبر الداخل ، الحمد للجنون الذى ينجذب للسماء ويستسلم لفتنة اللايقين ، الحمد للجنون الذى يتكلم بالصدوع والحضارة ويتسول قناديل قش المعرفة ويزور إسفلت الخاصرة ، الحمد للجنون الذى يوسوس العنف المتناسل من غزو التأويل للكتب السماوية ، الحمد للجنون الذى يوشم الرياح المشتعلة والذى يحط كتاباته على صفحة الهدم ، الحمد للجنون الذى يطلق عيناه على زاوية الشرائع العنقودية لتناسل الحبر ، الحمد للجنون الذى يهز فروع العتيق لكى يسمع شهقة الدم الموزع على الضياء ، الحمد للجنون الذى يقهر كل شىء ويجذب سنديانة التكوين ، الحمد للجنون الذى يكدح جراكن الليل التى تحوى أسفار الظلمة المستمتعة بكنه نفسها ، الحمد للجنون الذى يكتنز لهفة الصباح ولغة البراح ويسجن السديم ، الحمد للجنون الذى يطفىء النفس الخائفة ويجود بالنفس المتأملة ، الحمد للجنون الذى يدفن الشمس فى راحة الفلك ويتخلق فى نفس الدخان ، الحمد للجنون الذى يرتعش فى شتاء الصرخة ويلبس الثورة ، الحمد للجنون الذى يركب ناقة العالم ليصل إلى اليوتوبيا ، الحمد للجنون الذى يفزع الرعدة والذى يحمل على نقالة الخوف ، الحمد للجنون الذى يستبيح أمومة الدين ويفطم الهزيمة ، الحمد للجنون الذى يلعب فى شرفة الوجود ويحدث بالوسوسة الكائنات الفضائية الأخرى ، الحمد للجنون الذى يبكى عندما يتحدث عن تدفق المآسى إلى ذاتى والذى ينشر الإباحة لكل شىء ، الحمد للجنون الذى يرضع اللذة الاستعارة ويحاصر القصيدة كما تحاصر الكهانة الله ، الحمد للجنون الذى يتحفز عندما أنصب على الصدفة وأتخذ القدر كملك يمين ، الحمد للجنون الذى يهتاج من مسمار الرغبة المغروسة فى جسد النار ، الحمد للجنون الذى يتمرأي للافواه المستعمرة من الكتب السماوية ويالذى يغتصب الهياكل السرية للضلال ، الحمد للجنون الذى يمحو الخالد والأعياد من على سطر كتاب الكون ، الحمد للجنون الذى يكتئب عندما تخجل منه الحكمة التى تنفى كل شىء ، الحمد للجنون الذى يملى اللاحدود على العقل ويتفق مع عزلتى على أن تخلق منحدرات أفقية للنسيان ، الحمد للجنون الذى يرشد الأبواب الشعرية إلى ترف المجون والسجون .
من ديوان الحمد للجنون وهذا هو رابطه
https://ia800705.us.archive.org/19/items/el_947/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%8A.pdf





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,450,466
- قصائد صوفية للشيطان - خانك الحب وخانك المحبوب
- قصائد صوفية لله - أيهما أنا ؟ أنا أم أنت ؟
- قصيدة - أنا فى الضد المطلق وحيد -
- قصيدة - نبشت فى صدري ، خدشته ، خربشته -
- قصيدة - اغثني يا أودين -
- يوميات - تستشيط الظلمة رغم عيان الشعر وعيان الموسيقى
- ومضات شعرية - تدهسني الألغاز الميتة فى الكون -
- قصيدتان ل شيفابريا سيزف ( الانسلاخ ، نشاز ) ترجمة السعيد عبد ...
- قصيدة - إنى أتآكل كما يتآكل جسد من الخلايا السرطانية -
- قصيدة - الصفاء يروعني ، أى شىء غير مشوه -
- قصيدة - الظلمة بارئة الوحدات المطلقة -
- قصيدة - الشيطان طاقة النفي الكونية الفنية فى العالم -
- يوميات - الألم هو الذى خلقني -
- قصيدة - يا لغواية الانتحار رامبو -
- قصائد للمخرج أليخاندرو جودوروسكي ترجمة السعيد عبدالغني
- ترجمات من شعراء فلسفة الزن - كتاب القارب المنجرف أنطولوجيا ش ...
- قصائد ل فريدريك هولدرين ترجمة: السعيد عبدالغني
- قصيدة - مخيلتى أيني الالهي ، أنا بها أنا -
- قصيدة - أى باطل هو قلبكِ فى إيوان السر ؟ -
- قوة الروح / اللجة المغتربة


المزيد.....




- جطو يحيل ثمانية ملفات فساد على النيابة العامة
- نقابة الفنانين تصدر بيانا بشأن الاحداث التي يمر بها العراق و ...
- روسيا تحتفل بالذكرى الـ 160 لميلاد أنطون تشيخوف
- انطلاق مهرجان الشارقة للشعر النبطي
- مصر.. حكم قضائي بحبس الفنان عمرو واكد
- إليسا أول فنانة تهاجم الزعماء العرب بعد -صفقة القرن-.. فماذا ...
- إليسا أول فنانة تهاجم الزعماء العرب بعد -صفقة القرن-.. فماذا ...
- عرض للوحات الفنان الراحل الشهير بابلو بيكاسو
- غضب صيني من كاريكاتير دنماركي عن «كورونا»!
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - نثر - الحمد للجنون