أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - تكاثروا فاني مباه بكم الامم














المزيد.....

تكاثروا فاني مباه بكم الامم


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6298 - 2019 / 7 / 22 - 08:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تكاثروا فاني مباه بكم الامم ) ، او فاني مقتحم بكم الامم ، او محتل بكم الدول ، سناتي على ذلك لاحقا … متفقون جميعا بان الاسلام ابن بيئته ، و البيئة البدوية ، الصحراوية ركيزتها الاساسية الغزو واغارة البعض على البعض الاخر للسلب و النهب ، و هذا السلوك يحتاج الى الذكور وقودا له ، لهذا كان للذكر الحظوة الاولى في المجتمع انذاك . وبعد هجرة المسلمين الى يثرب او ( المدينة ) وانتشار الاسلام فيها ، و تاسيس نواة الدولة الاسلامية ، و تحول خط الاسلام من دين دعوي الى كيان سياسي على راسه قيادة سياسية بداية متمثلة بشخص النبي ، و من ثم بخلفائة من امراء المؤمنين . الدولة الوليدة هذه كانت طبعا بحاجة ماسه الى قوة عسكرية ضاربة تستطيع اقهار الشعوب و الامم المجاورة و حتى البعيدة كما سنرى ، و اخضاعها الى ارادة و سيطرة الدين الوليد . و المعلوم ان نواة اي جيش الاساسية هي المقاتل الفرد و منه تخرج بتعاقب الخبرات اضف لها الشجاعة المفرطة لتنتج قادة يستطيعون تدمير حصون الاعداء و اخضاع الشعوب . فنزلت تشريعات تدعوا الى النكاح و الاستنكاح بمعني الزواج باربع و خارجه من الاماء و الجواري و ملكات اليمين من السبايا .... الخ و الهدف هو التكاثر من اجل زيادة اعداد المسلمين و الذكور منهم على وجه الخصوص كمادة دسمه لتغذية هذا الجيش الجديد بالرجال المقاتلين ، و اعتماد سياسة الكم لا النوع الذي هم ليسوا بحاجة اليه في ذلك الوقت . كان الهدف الاول لهذا الجيش المؤلف في بدايته من شراذم ، تغريهم الغنائم و على راسها السبايا من النساء خصوصا اكثر من اي شئ اخر . كان هدف النبي الاول هو مكة و لكن اتفاق الصلح والذي سمي ب ( صلح الحديبية ) بين اهل مكة و المسلمين حال دون ذلك . و لكن القرشيين نقضوا الاتفاق بمساندتهم لبني بكر ضد خزاعة حلفاء المسلمين ، و كان ذلك في رمضان من السنة الثامنة للهجرة . فنزلت الاية ( واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو اللة و عدوكم الى اخر الاية ) فجهز النبي جيشا قوامه عشرة الاف مقاتل بقيادته و مساعدة قادته ، خال بن الوليد و الزبير بن العوام و ابا عبيدة بن الجراح ، و لما و صل جيش المسلمين الى مشارف مكة ، تفاجأ به المشركون و لم يستطيعوا مقاومة جيش كبير كهذا ، فدخل المسلمون دون قتال . و بعد فتح مكة قويت شوكة المسلمين و تضاعفت اعدادهم خاصة بعد ان توالت القبائل الاخرى في الانضمام الى الدين الجديد ، و رفد هذا الجيش بمقاتلين جدد . وبعد السيطرة على كامل الجزيرة العربية ، بدأت سياسة التوسع خارج الجزيرة ، فبدء المسلمون في السنة الحادية عشرة ، و في زمن الخليفة ابو بكر بالاغارة على تخوم الامبراطورية الساسانية المجاورة ، ثم اعداد جيش بقيادة خالد بن الوليد لفتح ( لاحتلال ) العراق ، المركز السياسي و الاقتصادي للامبراطورية الساسانية . و بعد استكمال احتلال العراق واستتباب الامر فيه تم نقل خالد الى الجبهة الرومية لفتح او احتلال الشام ، و من هجوم مضاد استطاع الفرس استعادة العراق . وفي السنة الرابعة عشر للهجرة و في زمن الخليفة عمر بن الخطاب بدأت الموجة الثانية من الغزو بقيادة سعد بن ابي وقاص واستمرت الغزوات و هو موضوع عويص اخر ، ليس هنا مجال للتطرق اليه .
طبعا هذا الحديث مهد الطريق الى تحريم تحديد النسل باستأصال القدرة على الانجاب في المرأة ، يعني مثلا اذا كان عند الزوجين عدد كافي من الاولاد و ارادوا استأصال الرحم مثلا ، فهذا حرام و لا يجوز ، يعني تستمر المرأة بالانجاب الى الممات ، اما الحديث عن امكانية عيشهم و تربيتهم ، فهذا ايضا لا يجوز و يعتبر تجاوز على العقيدة بقضاء اللة و قدره ، وان اللة واسع الرزق ، سيهب كل مولود رزقه معه . والاهم تحريم اصدار اي قانون يفرض تحديد النسل ، و هنا الطامة الكبرى ، اذ بدأت كثير من الدول الاسلامية تعاني من انفجار سكاني كبير ادى الى حصول ازمات اقتصادية ضخمة ، و انتشار الفقر في اوساط المسلمين . ان انسحاب بعض التشريعات الاسلامية ، و اعتبارها نصوص مقدسة واجبت التنفيذ في كل زمان و مكان ، و عدم حصرها في ظرف نزولها و تحريم اجراء مراجعة لها ، خلق و سيخلق مأساة حقيقية للمسلمين لا يعرف مداها الا اللة . تغير الامر عما كان عليه المسلمون في صدر الاسلام من حاجة الى الكثرة العددية التي انتفت الحاجة اليها الان بفعل انتشار استخدام الالة و شحة الموارد الاقتصادية .
و لو اخذنا الصين كنموذج عصري نرى ان الصين عانت من مشكلة الانفجار السكاني بشكل هائل الذي كاد ان يودي بها الى مآلات اخرى ، لكن القيادة الصينية حددت النسل بطفل واحد سنين طويلة مع بعض الاجرأت الاقتصادية و كفاح الشعب الصيني ، و خلال اربع عقود تحولت الى قوة اقتصادية هائلة ، تنافس الولايات المتحدة صاحبة اقوى اقتصاد في العالم ، واخر خبر انها استطاعت القضاء على الفقر في اغلب اوساط المجتمع الصيني ، و تساهلت مؤخرا في قانون الانجاب فرفعته الى طفلين . تصوروا لو كان للصين مثل ديننا الحنيف يمنع تحديد النسل ، ماذا سيكون حالها الان ؟!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,558,346
- حد الردة في الاسلام ( 2 )
- حد الردة في الاسلام ( 1 )
- ظاهرة الالحاد في الوطن العربي
- امة لا تحترم الوقت ، امة خاسرة
- حد السرقة في الاسلام ( 2 )
- حد السرقة في الاسلام ( 1 )
- مفهوم الروح في الاسلام
- الكتابة من خلف ستار
- هل السؤال حرام في الاسلام ؟ !
- ظاهرة التقديس في الاديان
- انكسار الشخصية المسلمة
- ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا العربية و الاسلامية
- التكفير في الاسلام
- فقراء يسكنهم العدل


المزيد.....




- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن نتفاوض مع أمريكا في أي مستوى كان ...
- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...
- المحكمة العليا في إنغوشيا تلغي دار الإفتاء بالجمهورية
- كنز اسكندنافي بقيمة 2.5 مليون دولار..وخلاف بين الكنيسة الاسك ...
- وزير الشئون الإسلامية السعودي: مصر من أهم ركائز الأمن والاست ...
- زعيم تنظيم الدولة الإسلامية البغدادي: العمليات اليومية تجري ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - تكاثروا فاني مباه بكم الامم